حلب الشهباء...حاضرة التحول في التاريخ الإسلامي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حلب الشهباء...حاضرة التحول في التاريخ الإسلامي

دراسة تاريخية لتاريخ حلب ومكانتها في حماية حمى الاسلام

  نشر في 10 يونيو 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

كانت مدينة حلب حاضرة مدنية قديمة من أقدم المدن في العالم، بحيث ارتبط تاريخها الطويل بأحداث مصيرية غيرت مجرى التاريخ بالرغم من أنها هي من كانت ضحية التدمير و التخريب و القتل و الإبادة. مدينة حلب أكبر مدن بلاد الشام و سوريا هذا الموقع الإستراتجي مكَنها من أن تكون نقطة تحول هامة في التاريخ الإنساني عامة و الإسلامي بالخصوص . إن الأهمية الجغرافية و المكانة الحضارية و القيمة الاستراتيجية، جعلت مدينة حلب منذ القدم مستهدفا للقوى الاستبدادية الاستدمارية الامبريالية عبر التاريخ ! لكن الناظر في التاريخ، يرى ميزة خاصة اتصفت بها حلب عبر الزمن اذ عرفت كيف تقفز على أحزانها و تواري جراحها و تنهض شامخة و تساهم مساهمة مباشرة في التطور الحضاري الإنساني و الرقي و الازدهار الإسلامي. فبقت حلب رقما حضاريا بإمتياز في بلاد الشام مركز العالم القديم الجامع للقارات الثلاث رغم الإنتكاسات السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية التي حيكت لتحييد دورها الريادي.

إن مدينة حلب كانت عبر التاريخ صمام أمان بلاد الشام التي تضم في قلبها المسجد الأقصى المبارك قلب الأمة و غاية الإسلام لتحقيق الأستاذية والاستخلاف في الأرض . فالمسجد الأقصى المبارك الذي سخر الله له العباد المخلصين لحمياته وولايته كان دائما محط الانظار ومصب الأطماع، كما أنه في الوقت ذاته مقياسا لمدى تطبيق الإنسان للغاية الوجودية التي خلقه الله من أجلها ألا وهي الاستخلاف في الأرض والعبودية لله، كانت حلب حصنا منيعا أمام تمزيق حمى الاسلام وقتل الجسد الواحد بإنتزاع المسجد الأقصى القلب النابض من ذاك الجسد.


إن المتدبر في التاريخ والناظر فيها نظرة فاحصة يرى أن كل القوى التي حكمت العالم جعلت من بلاد الشام منطلقا لجبروتها وتسلطها على الشعوب الاخرى التي حكمتها.لعبت حلب الدور الهام الرئيس كشوكة عصية أمام القوى الإستدمارية الامبريالية في الوصول الى تحصيل القدس والمسجد الأقصى واتخاذه منطلق الظلم والاستبداد على العالمين .

1- حلب والإستعمار الحيثي " القوم الجبارين ".

كانت مدينة حلب ومنذ القدم مركزا حضاريا بإمتياز، فكانت عاصمة سياسية لمملكة يمحاض الأمورية التي ازدهرت من القرن التاسع عشر قبل الميلاد الى القرن الخامس عشر وعرفت بنشاطها التجاري الكبير . كان لموقع حلب الجغرافي دور في بروز نجم مملكة يمحاض، ماجعلها مُستَهدفا للقوة المغتصبة. وقعت حلب تحت الإستدمار الحثي الوثني سنة 1600 ق.م بعدها أصبح لحلب أهمية دينية مقدسة للحثين بكونها مدينة عبادة إله العواصف .

لقد عرفت هذه المرحلة سقوط بيت المقدس تحت الإستعمار الحثي الوثني، ولكن سقوط بيت المقدس و المسجد الأقصى في يد الحثيين لم يتم إلا بعد التدمير الكامل لمدينة حلب من طرف القائد الحثي مرسليس الأول في 1560 ق.م، فتكون بالتالي حلب بوابة الحثيين للسيطرة على المسجد الأقصى وعقبة كبيرة أزاحها الحثيين للسيطرة على مركز السلطان. في نفس المرحلة وبعد 300 سنة عرفت الساحة السياسية حدثا عظيما، سقوط رمسيس الثاني فرعون موسى الطاغية و خروج ثلة من عباد الله بقيادة سيدنا موسى عليه السلام من مصر نحو بيت المقدس لإكمال الرسالة التي بعثه الله من أجلها تحرير الإنسان والأرض والمقسات. فسار سيدنا موسى عليه السلام محررا للمسجد الأقصى المبارك من "القوم الجبارين". لكن الله استبدل عبدة العجل بشباب الهدى الذي دخلوا الأرض المقدسة مع فتى موسى يوشع بن نون وتحرير المسجد الأقصى المبارك من الحثيين على يد سيدنا داود مع جيش طالوت .

2- حلب والإستعمار الأشوري و البابلي للقدس .

بعد فساد بني اسرائيل وابتعادهم عن العبودية لله عزوجل، سلط الله تعالى عليهم الأشوريين والبابليين فهدم بختنصر المسجد الأقصى المبارك وسبى بني اسرائيل الى بابل فسمي بالسبي البابلي وكان لسقوط حلب على يد البابلين بعد سقوط الأشوريين في سنة 612 ق.م الدور الكبير للتمهيد لاحتلال المسجد الأقصى سنة 586 ق. م فكانت حلب للمرة الثانية بوابة المحتلين لإحتلال القدس.

3- حلب وكورش الملك الفارسي .

بعد السبي البابلي لبني اسرائيل وتحطيم بختنصر لبيت المقدس والمسجد الأقصى الذي كان قد جدده سيدنا سليمان، لم يطل حكم البابليين، عاد الملك الفارسي كورش الأخميني الى القدس سنة 538 ق.م من بوابة السيطرة على بابل و إحتلال حلب سنة 539 ق.م سنة قبل احتلاله القدس و عودة الصالحين من بني اسرائيل و تجديدهم بناء المسجد الأقصى المبارك .

4- حلب والإسكندر المقدوني

بعد معركة ايسيوس سنة 333 ق.م التي انتصر فيها الاسكندر المقدوني على الفرس وقعت حلب في قبضته تمهيدا لوصول الاسكندر إلى الهدف المنشود وهو السيطرة على القدس. وهو الأمر الذي تم له بعد سنة في 332 ق.م ملغيا سيطرة الفرس على القدس وفاتحا لطية جديدة من طيات الإستعمار الغاشم للقدس من القوات الكافرة بالله عزوجل .

5- الشهباء بوابة بيت المقدس في العصر الروماني والبيزنطي .

سنة 64 ق.م سقطت حلب في يد الطاغية الروماني بومبة الذي قضى على الوجود الفارسي في بلاد الشام فانطلق بومبة من حلب من أجل السيطرة على فلسطين و المسجد الأقصى و القدس في القلب منها سنة 62 ق.م . تعرضت حلب لجشع الرومان فتم تخريب أحيائها ومعابدها وإنتهاك حرمة أهلها، رغم ذلك بقيت حلب مركز القوة العسكرية لبلاد الشام والجبهة الدفاعية على خارطة بلاد الشام الى أن انقسمت الامبراطورية الرومانية إلى: شرقية بيزينطية عاصمتها القسطنطينية وغربية عاصمتها روما .

آلت حلب للامبراطورية البيزنطية التي تنصرت بعد تنصر الإمبراطور قسطنيطين الذي أكره كرها شعوب الإمبراطورية على التدين بالدين النصراني المنحرف والمُحرّف. انطلقت الامبراطورية البيزنطية لتنصير بيت المقدس والسيطرة عليها فكريا وثقافيا بالسيطرة على حلب دينيا وفكريا ببناء الملكة هيليانة أم الملك قسطنطين سنة 330 م كنيسة عظمى للنصارى في حلب فأخذت حلب تلعب دوراَ بارزاَ في هذه الديانة بعدما أصبحت مركزاَ فكرياَ ودينيا . بعد 5 سنوات تحقق هدف البيزنطين بنصرنة القدس فبنت هيليانة كنيسة القيامة سنة 335 م و جعلت القدس مركزا للحج المسيحي ضمن ما يعرف بطريق الالام Via Dolorosa .

بعد سيطرة كسرى أبرويز على القدس سنة 614 م بقيت حلب منطقة سكنى هرقل عظيم الروم وغرفة العمليات الكبرى لاسترجاع الروم لبيت المقدس. الى أن تحقق ذلك خرج هرقل ماشيا على رجليه من حلب للقدس شاكرا الله - على حسب اعتقاده. في نفس الفترة كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يخطط لتحرير المسجد الأقصى فارسل برسالته الشهيرة الى هرقل مع رسوله دحية الكلبي و انتظر رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى عاد هرقل من حلب الى القدس حتى يؤكد على المكانة الدينية العقدية الشرعية والقيمة السياسية والاجتماعية التي تحضاها القدس في قلوب المسلمين، اندرجت الرسالة ضمن خطة ديبلوماسية سياسية استبقت العمل العسكري لتحرير المسجد الأقصى كما أنه عمل سياسي ديبلوماسي ضمن الربط السياسي لتحرير المسجد الأقصى .

6- حلب في العصر الإسلامي .

ولد رسول الله صلى الله عليه و سلم سنة 572 م وبُعث رسول الله كخاتم للأنبياء و المرسلين سنة 612 م، فعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على تحرير الانسان واخراجه من عبادة العباد الى عبادة رب العباد و إقامة الحق والعدل بنقل الناس من جور الأديان الى عدل ورحمة الاسلام. بعد ليلة الاسراء و المعراج استلم رسول الله حق ولاية المقدسات والامامة من الأنبياء بامامتهم لهم في المسجد الأقصى بعد رحلة الى السماء فرضت فيها الصلاة . فعرف رسول الله مكانة بيت المقدس ووجوب تحريرها من الاحتلال البيزنطي الذي جعل من المسجد الأقصى مكانا لرمي القاذورات.

أيقن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحرير المسجد الأقصى ضرورة شرعية فخط رسول الله صلى الله عليه و سلم خطة لفتح الشام و بيت المقدس و ربط الصحابة رضوان الله عليهم ربطا روحيا و معرفيا و عسكريا للإعداد للفتح و أكمل الاستعاد بنبشير و البشرة صلى الله عليه و سلم بفتح الشام فعدد فضائلها كرسالة منه صلى الله عليه وسلم أن الانطلاق لتحقيق العبودية لله و الاستخلاف في الأرض من خلال تحرير بلاد الشام و المفتاح لتحقيق رسالة الاسلام و ايصالها للعالمين يكون بتحرير المسجد الأقصى .

تحققت خطة رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد وفاته في عهد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد معركة اليرموك التي تم تحرير بعدها حلب و دمشق و كانت معركة اليرموك الحلقة الأخيرة لتحرير المسجد الأقصى . فدخلت حلب طورا حضاريا جديدا في الإسلام سنة 637 م لما فتحت على يد خالد بن الوليد ، و أكملت دورها كحامي مباشر للمسجد الأقصى المبارك .

أ - حلب في العصر الأموي

كانت حلب في العصر الأموي المرتكز للثورة العمرانية التي عرفتها المرحلة الأموية في بلاد الشام و المسجد الأقصى المبارك حيث اتخذها عبد المالك بن مروان الخليفة الأموي الذي عمر المسجد الأقصى المبارك بأجمل العمران موقعا و مركزا اداريا و دار الإمامة و الفبنى فيها قصره و بنى الجامع الكبير .

ب - حلب في العصر العباسي

كانت أن حلب مركزا فكريا و سياسيا للأمويين، ما جعلها محل إهمال و نظرة نقص من طرف العباسيين الذين نقلوا الأثار و الرخام من المسجد الكبير الى مسجد الأنبار لكنها ضلت قوة وواجهة دفاعية أولى للعباسيين أمام البيزنطيين و مركز حضاري نشطت فيها ترجمة كتب الفلسفة و التاريخ.

بعد أن تراجعت الخلافة العباسية ووصلت الى الحضيض تم تأسيس سنة 944 م دولة الحمدانيين في حلب ، عاشت المدينة عصراً ذهبياً أيام الأمير سيف الدولة وكانت أحد الثغور الهامة للدفاع عن العالم الإسلامي في وجه المد البيزنطي، احتلت المدينة لفترة قصيرة بين عامي 974 و 987 أثناء الصراع البيزنطي السلجوقي . كانت مرة اخرى حلب ضحية التدمير ففي سنة 967 م دمرها الطاغية البيزنطي نقفور بعد وفاة سيف الدولة ، لكنها و على عادتها الصلبة القوية ما بقيت الا أن لملمت جراحها حتى تعرضت مرة أخرى لهجوم سافر من الصليبين سنة 1098 م ، الذين نبشوا القبور و مثلوا بالموتى و دمروا مشهد الحسكة . رغم الهدم و التنكيل لم تقع في يدي الصليبين . بعد عام من المجزرة سقط المسجد الأقصى تحت الإحتلال الصليبي و بقت حلب امارة مستقلة في سلم دائم مع الصليبين حتى سنة 1128 م لما استعادها عماد الدين زنكي فكانت حلب المنطلق و الانطلاق لاستراتيجية الفتح الثاني

ج- حلب بداية التحرير الثاني لبيت المقدس

في السابع والعشرين من رجب سنة 583هـ/الموافق الثاني من أكتوبر 1187م حرر السلطان صلاح الدين الأيوبي بيت المقدس ، يوم مشهود عادت فيه القدس الى الحاضنة الإسلامية بعد 90 سنة من الاحتلال الصليبي . لكن سبق هذا الفتح العظيم ارهاصات دلت على أن مثل هذا النصر حاصل بإذن الله، فمن تلك الارهاصات أن قاضي دمشق محيي الدين بن الزكي لما فتح السلطان صلاح الدين حلب في السابع والعشرين من صفر سنة 579هـ/1183م مدحه بقصيدة جاء فيها قوله:

وفتحكم حلباً بالسيف في صفر .......... مبشر بفتوح القدس في رجب

فكان فتح بيت المقدس في رجب بعد أربع سنوات من تحرير و إستعادة حلب في صفر من طرف القائد المسلم الناصر صلاح الدين و كانت أول خطبة في المسجد الأقصى المبارك للقاضي محي الدين بن زكي . نستخلص من التاريخ أن حلب لطالما كانت نقطة إنعطاف في تاريخ بيت المقدس و أن الأحداث الدائرة فيه تساهم بشكل مباشر في رسم الوقائع في بيت المقدس و أن تحريره من براثن الاحتلال ابتداءا من الحثيين إلى الصليبين يكون بداية من حلب .

د - حلب في العصر المملوكي

سنة 1260 م وقعت حلب تحت سيطرة المغول بقيادة السفاح هولاكو بالتعاون مع حاكم إنطاكية بوهيموند السادس بعد إستماتتها لمدة 6 أيام من القصف بالمنجنيقات ، سقطت القلعة بعد 4 أسابيع ، عاث المغول فيها و أفسدوا فسادا عظيما فذبحوا أهلها بوحشية . لكن حلب استرجعت بريق الأمل في صناعة التاريخ بعد تحريرها من طرف المماليك الذين قضوا على المد المغولي بعد معركة عين جالوت . لكنها وقعت مرة أخرى تحت الاحتلال المغولي الا أن استرجعها الظاهر بيبرس الذي لعب دورا كبيرا في صناعة التاريخ الاسلامي في المسجد الأقصى المبارك و بلاد الشام .

هـ - حلب في العصر العثماني

سنة 1516 م بعد استرجاع السلطان سليم الأول للمسجد الأقصى المبارك و أغلب بلاد الشام ، أصبحت حلب تابعة للخلافة العثمانية . لقد كانت وقتها حلب مركز ولاية حلب و عاصمة سوريا كما كان لها مكانة ديبلوماسية و سياسية في الدولة العثمانية كثان مدينة بعد القسطنيطينة . كانت حلب مركزا تجاريا هاما بين الشرق و الغرب و محل إقامة القنصليات العامة للدول .

و - حلب و سقوط الخلافة العثمانية .

بعد سقوط الخلافة العثمانية بكيد من يهود الدونمة و دول الحلفاء في الحرب العالمية الأولى التي عجلت بتقسيم بلاد الشام كما كان مخطط له في معاهدة سيفر كان من المفروض أن تفصل حلب عن الأناضول لكن رفض أتاتورك جعل حلب تبقى تابعة للأناضول . عملت القوى الكبرى على اضعاف حلب فسلختها من أجزاءها البحرية و البرية في معاهدة لوزان بنية إضعاف القوة التجارية و خفض القيمة الحضارية و عزل حلب عن موقعها الاستراتيجي بهدف جمح دورها الحضاري المعروف في الدفاع عن الإسلام . بعد وقوع سوريا في الانتداب الفرنسي سنة 1920 م بعد اعلان الجنرال هنري غورو الانتداب . هدفت فرنسا الى تقسيم سوريا الى ولايات منفصلة فانتهجت خطة شيطانية ضمن منهج فرق تسد من خلال اعطاء الامتيازات الاقتصادية لحلب لاغاضة الدمشقيين و جعل دمشق عاصمة لسوريا للاطاحة بالحلبيين لكن الخطة الفرنسية فشلت بسبب الوحدة الاقتصادية و الرابطة العقدية الايمانية بين السوريين .

ز - حلب و الثورة السورية

تعتبر حلب القوة السنية الكبرى في سوريا و النموذج الثوري العظيم منذ وقت حافظ الأسد . انضمت حلب للثورة الباحثة عن الحرية و الهادفة للتخلص من الاستبداد و الفاشية . فكانت مثالا حيا للتضحية و الاستماتة كما أن الغرب جدد نيته الابقاء على الكيان الصهيوني و انعاشه فترة زمنية أطول بالعمل لتحقيق الخطة السابقة في تقسييم بلاد الشام الى دويلات متناحرة و تعمل على ابادة حلب للقضاء عليها و الانطلاق قدما في السيطرة الكاملى على المسجد الأقصى .

نستخلص من الكرونولوحيا الزمنية التي ذكرناها أن مدينة حلب هي صمام وجدة المسلمين و بوابة الدفاع عن المسجد الأقصى و أرض رباط الى يوم القيامة . ساهمت رغم أنها كانت الضحية في صناعة التاريخ الذهبي للاسلام و التوحيد و اشتركت في صناعة التمكيين لأهل الله و خاصته رغم أنها هدمت المرات العداد و قتل ابناؤها و استحيت نساءها لكنها بقت شامخة عصية صامدة .

بالتالي يجب أن نوقن أن المجازر التي يقوم بها النظام الفاشي في سوريا لن تردع حلب عن الاستمرار في ثورتها لاستعادة الحرية السليبة و أداء دورها الحضاري في حماية الإسلام .

يجب أن نؤمن أن الردع و الهدم و السبي لحلب له سيناريو نهايتين :

أولى يجب أن نخاف منها و هي أن سقوط حلب يسهل السيطرة التامة على المسجد الأقصى و التمكين للصهاينة لتطبيق التقسيم الزمني و المكاني لتعبيد الطريق أمام تحقيق حلم بناء المعبد و هذا شئ خطير يجب ان نهيئ أنفسنا له .و له و نهاية و سيناريو اخر هو سيناريو الأمل أن رغما الألم و رغم المحنة الا أن الله يمكن لهذا الدين باعداد الجيل المنشود الذي يصنع على عينه عزوجل و الذي سينطلق من حلب لتحرير المسجد الأقصى المبارك و استعادة قوة الاسلام و التمكين لورثة رسول الله لتحقيق الغاية الوجودية الاستخلاف في الأرض للارتقاء بالبشرية للعبودية لله عزوجل .

المراجع :

1- تاريخ بيت المقدس – عارف العارف

2- كتاب "حلب القديمة" منشورات المديرية العامة للآثار والمتاحف

3- نهر الذهب في تاريخ حلب إصدار حلب عام 1991. للمؤلّف: كامل الغزي

4- صفحة اكتشف سورية www.discover-syria.com/bank/5314

5- بغية الطلب في تاريخ حلب . الشيخ كمال الدين بن العديم

6- المنهجية الصلاحية لتحرير بيت المقدس ، سعود أبو محفوظ


  • 1

  • كـدير مـراد
    ناشط شبابي ومدوّن جزائري، محاضر متخصص في علوم بيت المقدس، ناشط في نصرة القضايا العادلة خاصة القدس وفلسطين، مهتم بقضايا الفكر والنهضة، عضو في هيئات شبابية محلية ومنضمات وطنية ودولية عاملة للقدس وفلسطين.
   نشر في 10 يونيو 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !




مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا