الجانب الأخر - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الجانب الأخر

الظلام

  نشر في 07 غشت 2016 .

نلت المرتبة الرابعة على هذه القصة على مستوى ولايتي. ما رأيكم أصدقائي

أمين!!! أمين!!! أمين!!! من يكون؟؟؟

الحياة مليئة بالمفاجئات بقدر ما هي مليئة بكثير من الصدمات، مليئة بالأفراح بقدر ما هي مليئة بالأحزان و الأوجاع، الحياة مليئة بالتناقضات التي لا يمكن تفسيرها و إحدى هذه التناقضات هي الإنسان فهو كائن بطبعه يحب و يكره، يفرح و يحزن، محبوب و مكروه، يساعد و يستغل، وهذا ما حدث مع أمين الذي كان إنسانا خلوقا بطبعه محبا للناس و مساعدة الضعفاء يقدم و لا ينتظر رد الجميل، كان أمين محبوبا من طرف الناس لطيبة قلبه و صفاء نيته و على عكس معظم الناس أمين لم يكن يقابل الشيء بنفس الشيء و لكن كان دائما محبا للعطاء يقابل الحسنة بالحسنة و السيئة بالحسنة، هذا هو أمين كان دائما يطمح أن يكون متفوقا في دراسته و ينال أعلى المناصب في الناحية العلمية... أمين كان إنسانا متواضعا من أسرة بسيطة من الطبقة المتوسطة و كان هو الابن الأكبر لهذه العائلة التي لم يكن لديها ابن غيره و كان أبوه يعمل في شركة للنقل سائقا لحافلة الرابطة بين طريق وسط المدينة و الدائرة التي كان يقطن فيها و كان أبوه إنسان بسيط و متواضع جدا، أما أمه فكانت كباقي أمهات ذلك الزمن من نفس طبقتها فكانت ماكثة في البيت تقوم بالأعمال المنزلية على أكمل وجه و تعد الفطور لكي تستقبل زوجها وابنها بفرحة لا توصف و في المساء تستقبلهما بالقهوة المعدة على حطب النار و الخبز البلدي، و كان أمين لا يزال يدرس في الجامعة الطور الأول منها... و كان كغيره من الطلبة يركبون حافلة الجامعة و يتناول فطوره في مطعم الجامعة إن كانت أوقات دراسته كاملة من الصباح إلى المساء... و كان أمين محبوبا من طرف أصدقائه و أساتذته و دائما كان متفوقا في دراسته لكي يحقق أحلامه.

أمين و والده:

كان والد أمين من الأباء الذين يسعون لتقدم أبنائهم خطوة خطوة نحو سلم النجاح كان يحب ولده أمين كثيرا كان العينين اللتان تريان أمين الصواب من الخطأ، كان قلبه النابض بالحياة و الطموح إلى أن يكون إنسان ناجح، أمين كان يحب أبوه كثيرا لدرجة أن العلاقة التي كانت تجمع بينهما كانت قد تعدت مرحلة الابن و الأب و كانت تجمعهما صداقة قوية جدا، كان أمين يحكي لأبيه كل شيء عنه بالتفصيل دون أن يخفي عنه شيء، كان الصديق الأقرب لأمين و كان سره و ظله الذي يرافقه إلى أبعد الحدود دون أن يشعر أمين بالخوف أو العجز على العكس من ذلك كانت لديه ثقة تامة بنفسه و كان يملك جرأة لا حدود لها.

و لكن!!!؟

و لكن أمين هذا الإنسان الذي تغير من إنسان واثق بنفسه إلى إنسان ضعيف و أمين الذي كانت لديه جرأة كبيرة أصبح جبانا... إن التغيير الذي حدث لأمين جعله ينقلب انقلابا تاما فبعدما كان أمين ذلك الإنسان المحب للعطاء و يحب تقديم المساعدة للناس الضعفاء و البشوش و الخجول في لحظة يصبح أمين متعطشا لسفك دماء الناس الضعفاء و استغلالهم بأبشع الطرق للوصول إلى غايته تحول أمين تحولا جذريا و خصوصا بعد المأساة التي حدث له و هو وفاة أمه التي كان يحبها كثيرا، كانت بالنسبة له نور ينير درب طريقه و شمعة تكشف له عتمة الظلام، كانت أمه بالنسبة إليه عيونا يرى بها المحتاج و قلبا يحس بالضعفاء و أذنا تسمع أنين الآلام، كانت كل شيء بالنسبة له... كانت عالمه الخاص. و الذي جعل أمين يفقد ثقته، هو المجتمع الذي كان يعيش فيه مجتمع الذئاب الذي لا يرحم الضعفاء و هذا الأمر الذي جعل من أمين إنسانا متحجر القلب و خصوصا أن بعد موت أمه طرد أبوه من العمل الذي كان بالنسبة إليهم الباب الوحيد الذي يجنون منه قوت يومهم. و أصبحت الحياة تعيسة في وجه أمين و صعبة و بدأ يفكر في إيجاد الحلول التي تخرجه هو و أبوه من هذه الحياة البائسة.

كان أمين يدرس الفنون و الأدب و كان يحب الكتابة حبا جما و كان كلما وجد متسعا من الوقت سرح بخياله الجميل إلى عالمه الخاص ليكتب بسحر أصابعه الكلمات العذبة التي تداوي الجراح و كانت جل كتابته عن الشعر و كان في كل مرة يكتب ما تسنى له من الكتابة حتى ذات يوم أكمل كتابة كل ما كان في خاطره و أسمى مشروعه شمعة تضيء الظلام و هو عبارة عن رواية تدور أحداثها في مجتمع يشبه مجتمع أمين و كان المغزى منها أن لا تفقد الأمل مهما طال بك الزمن. و قد تم تقديمه إلى عميد الكلية التي يدرس بها فأعجب ببراعة أمين و أسلوبه في الكتابة و قد وعده بأن يبذل كل جهده لكي يدعمه في هذا المشروع الذي كان أمين يريد أن يجعل منه سلسلة ناجحة على أن يقوم أمين بالمزيد من الكتابات من هذا النوع فوافق أمين دون تردد و هو يفكر كيف سيفرح أبيه بهذا النجاح الذي سيجعل منه إنسانا مشهورا و غنيا و لكن في كل مرة يقدم فيها أمين عمله يطلب منه العميد المزيد و أمين يبذل قصار جهده حتى أتم من إكمال سلسلته التي عرفت بالأمل.

و مضت الأيام و استغرب أمين من أنه لا يوجد أي أخبار حول كتاباته فذهب و بدأ يسأل أساتذته عن الموضوع و كل واحد كان يقول له سأرى و أرد لك الخبر و أمين بصفاء نيته وضع ثقته في أساتذته و انتظر و انتظر وقتا طويلا... و في إحدى الأيام رن هاتفه فأجاب فإذ بعميد الكلية يطلب منه الحضور إلى مكتبه فخرج و البسمة تعلو وجهه... ظنا منه أن مشروعه تمت الموافقة عليه، و لما وصل إلى مكتب العميد اندهش لما رأته عينه و هو أن جميع الأساتذة كانوا هناك مع العميد، و بدأ الكل يمثل على أمين بزي من الأزياء فطلب أمين إخباره بالموضوع! فأجابه العميد ببرودة أعصابه أن سلسلته التي كتبها تم رفضها من طرف نقابة الروائيين... فصدم أمين لهذا الخبر و انكسر شيء بداخله و ضاعت كل أحلامه و طموحاته، ولكن لم يفقد الأمل... و بعد أيام عاود من جديد الكتابة و أراد أن يسميها سلسلة النصر، و في الصباح أراد أن يذهب إلى عميد الكلية لإخباره بعمله الجديد، و لما وصل إلى الجامعة وجد الطلبة يهنئون الأساتذة بما فيهم العميد على كتاباتهم التي أصدرت في سلسلة واحدة و التي سميت بفجر جديد... و لما قرآها أمين تفاجأ إذ بسلسلته نشرت بعنوان آخر ، فذهب إلى الأساتذة و طلب منهم تفسيرا فإذ بإجابتهم تجعل أمين يصدم إذ قال له أساتذته أن هذا العمل ثمين جدا فلو وضع اسمك عليه لتم رفضه لأنك مازلت مبتدءا...فقال لهم أمين أنه سيقدم شكوى لإدارة النقابة. فإذ بالأساتذة يضحكون و يردون على سؤاله باستهزاء و بنبرة فيها غرور و ثقة فقالوا له: أنت ما زلت خروفا صغيرا و نحن مجموعة من الذئاب فكيف لك أن تحارب الذئاب القوية و أنت مثل الخروف. فاندهش أمين لما سمعه و الدمعة في عينيه و لم يجد أي كلام يقوله، وخرج من مكتب العميد في صمت و انكسار و ذهب إلى البيت و الخيبة رسمت معالمها على وجهه.

و مضت الأيام و الليالي و الشهور و أمين على نفس الحال و الأصدقاء دائما يذهبون إليه و يواسونه على ألامه و دائما كانوا يزرعون الأمل في نفسه، إلى أن جاء يوم و سمع بأن نفس الأمر حدث لطالب آخر و قد قام هذا الطالب بالانتحار... فعزم أمين أن يعاقب مجموعة الأساتذة و سلسلة النصر غير اسمها و سماها بسلسلة الانتقام و كانت كل جزء منها يشرح طريقة موت أستاذ من تلك المجموعة و جعل جزءه الأخير منها وصية و عبرة لمن يأتوا بعد... و نسي أمين بذلك مفهوم الأمل و البسمة و مساعدة الناس و العطاء و كان همه الوحيد هو الانتقام لنفسه، و بدأ يخطط كيف يقضي على تلك المجموعة و يكسرها واحدا تلو الآخر.

و كان هدفه الأول هو العميد بنفسه فرتب لقاءا بينه و بين العميد و كان الأمر سهلا حيث أخبر العميد بأنه نسي الماضي و لديه سلسلة جديدة اسمها النصر سيهديها له عربونا على فتح صفحة جديدة، فوافق المدير بدون تردد و تقابلا في الساعة السادسة مساءا، وأعطاه السلسلة المزيفة وقال له أن لا يفتحها حتى يذهب إلى بيته فوافق العميد و الفرحة تعلوا وجهه، و بعد مضي برهة سأله لماذا لا تكتب أنت بنفسك؟ فأجابه العميد بسخرية و قال له إن كانت لدي بقرة تدر علي الذهب فلماذا أكتب و أتعب نفسي، فأشعلت هذه الكلمات نار الحقد في داخل أمين و لكنه كتم غيضه وواصل في تنفيذ مخططه و بعد ذلك طلب من العميد أن يقول الحقيقة للصحافة و ركع عند رجليه فضربه العميد و ركله و هو يضحك لن أفعل ذلك ولا أحد سيصدق أن الأعمال التي نشرتها كانت للطلبة فهدا أمين و الراحة علت وجهه... و أجاب العميد ببرودة أعصاب كما تريد حضرتك المهم أن تكون الليلة مرتاح لأن الغد سيكون أصعب. و افترقا و كل عاد إلى بيته و في الصباح يفاجئ أمين باتصال من العميد، فأجاب على هاتفه فإذ بالعميد يصرخ مستشيطا أين هي السلسلة الجديدة، فهذه التي معي ما هي إلا أوراق بيضاء، فأجابه أمين قم بإشعال التلفاز و ستعرف أين هي سلسلتك الجديدة... فلما أشعل التلفاز صدم لما رآه في الأخبار و الفضيحة التي لحقته و ذلك أن أمين سجله على شريط فيديو ليلة أمس عندما إلتقاه، فإذ بأمين يقول له كلاما جعل العميد يفاجأ فقال له لكل واحد منا عشرة أيام و العشرة الخاصة بك حضرة العميد انتهت و قطع خط الاتصال. و لم تمض أيام قليلة حتى سمع أمين أن مدير الكلية انتحر، و لكن أمين لم يرتح لأنه لم يكمل انتقامه و بد أ في اصطياد فرائسه واحدة تلو الأخرى و كانت الفريسة الثانية هي أستاذته التي تدرسه الموسيقى. هذه الأستاذة التي شاركت العميد الجريمة كان أمين يحبها حبا جما و كانت هي أيضا تحبه و لهذا كان الأمر سهلا على أمين حيث رتب دعوتها للعشاء و قبلت لأن أمين كتب لها في الرسالة أنه مهما حدث معنا من أمور فستظلين أنت أختي الكبرى و فرحت و ذهبت للقاء أمين، ولما التقاها وبدآ يتبدلان أطراف الحديث قالت له بسخرية لو كنت مكانك لقتلت من فعل معي هذا، فأجابها أمين و هو يبتسم نعم و أنا سأفعل نفس الشيء فقالت له بثقة أنت لن تفعل شيء لأنك جبان، فقال لها أننا أنا الذي فعلت ما فعلته بالعميد و أنا الذي أجبرته على الانتحار و بدأ يحكي لها القصة حتى انتهى من سردها و أجابها قائلا و الدور الآن عليك، فنهضت و هربت... فاتصل بها أمين و قال لها أنت في عداد الموتى فقد قام أمين بدس السم في أفضل مشروباتها الغازية، و لم تمض ساعات حتى ماتت الأستاذة مسمومة في طريق مهجور مرمية مثل الكلاب في الشارع وقد كتب لصاقة على الجثة و قد قال فيها العقاب لم ينتهي، و بدأت الصحافة تفسر الجملة على أهوائها، و قد أحس الأساتذة الثلاثة الباقين بالخطر لأنهم فهموا أن أحد الطلبة يحاول الانتقام و لكن لم يعرفوا هويته... و مضت الأيام و الليالي و الأساتذة في قلق دائم و الخطر يهدد مصيرهم و باعتبارهم لم تكن لديهم إنسانية لم يفكروا في مصيرهم كإنسان يلاحقه الموت و لكن فكروا في مناصبهم و مستقبلهم و الثروة التي جمعوها بخبث و احتيال، و لكي يعرفوا خصمهم أرسلوا في الفايسبوك رسالة اعتذار للطلبة الذين أهانوهم و على أنهم مصابون بمرض و يطلبون الاعتذار منهم و باعتبار الطلبة كانوا خمسة فقط أمين و أربعة منهم و باعتبار أمين لم يكن تهمه التكنولوجيا... لم تصله الرسالة و بالتالي الطلبة انساقوا وراء مشاعرهم و أجابوا على الرسالة و قبلوا الاعتذار، وكان أحد الطلبة صديقا لأمين و قد اتصل به و أخبره بما فعله الأساتذة، فأرسل أمين رسالة لهم كتب فيها الماضي يتصل... وبالتالي فهم الأساتذة أن أمين الفريسة الأولى عادت و أصبحت مفترس.

و قام الأساتذة بالاتصال بأمين لملاقاته فقبل أمين و التقوا به عند التاسعة ليلا و طلبوا منه أن يكف عن هذه الأعمال فوافق أمين و لكن بشرط أن يذهب الأساتذة و يخبروا عن أنفسهم على كل الجرائم التي فعلوها في حق الطلبة الأبرياء، و لكن الأساتذة أبوا أن يفعلوا ذلك... فرفض أمين طلبهم أيضا ، فقام الأساتذة بالإبلاغ عنه للشرطة و لكن دليلهم كان ضعيفا و هذا ما زاد من رغبة أمين في الانتقام و كانت ضحيته الثالثة هو أستاذه الذي درسه الرواية.

فقد قام أمين بالذهاب إلى أستاذه ليلا و التقاء به و قتله بعدما قام بتعذيبه بأبشع الطرق متناسيا الإنسانية التي كانت بداخله بل قد قام بمحوها نهائيا و أصبح سفاكا متعطشا للدماء و همه الوحيد هو الانتقام و تنفيذ رغبته التي أصبحت تسيطر عليه بل أصبحت هاجسا أمامه وقد مضى في مخططه الانتقامي و في هذه المرة أراد التخلص من الاثنين الباقيين وذلك بإتباع المثل المشهور ضرب عصفورين بحجر واحد وكان له ما أراد فقد كان مخططه مبنيا على الشك وذلك بالاتصال بكل من الأستاذين و إخبارهما أنه لديه شريك وذكر اسم الأول عند الثاني و اسم الثاني عند الأول و هكذا أدخل الشك في نفوس الاثنين وقال للأول إن أراد التأكد أن يذهب إلى المكان نفسه الذي التقى به أمين الأساتذة الثلاثة و فعل نفس الشيء مع الثاني و لكن في وقتين مختلفين ليعزز شكهما و بالفعل كان له ما أراد. فقد التقيا الأستاذين ببعضهما البعض و قتل الأول الثاني و زج بالأول في السجن بتهمة قتل جميع الأساتذة وذلك أن أمين وضع أدلة مزيفة تدينه و حكم عليه بالمؤبد.

و بعد!!!

و بعد ذلك رجع أمين لحياته العادية و لكن فات الأوان أصبح أمين ينظر لكل من حوله بنظرة من القبح و التشاؤم و الاستغلال و بعد مضي سنوات من الزمن تقلد أمين منصب العميد... و فهم معنى المنصب جيدا لأنه استغله لمصالحه الشخصية تماما و ذات يوم التقى مع صديقته أيام الدراسة و قالت له لقد تغيرت كثيرا يا أمين، وبدأت تقول له عد يا أمين عد يا أمين و لكن أمين لم يفهم الأمر... إلا بعد مضي سنوات من ذاك اللقاء حين قام أمين باستغلال أحد طلبته لطرد أستاذ من أساتذة الكلية و بينما هو في البيت تذكر كلام صديقته و فهم ما أرادت أن تقول له لأن الطالب الذي استغله هو ابنها، و بالتالي نهض أمين بعد سبات طويل و وجد نفسه ّأنه ارتكب جرائم في حق الإنسانية و لم يجد حلا سوى أن يرحل عن هذه الدنيا فقام بالانتحار ليرتكب آخر جريمة ضد الإنسانية و قبل أن يفعل ذلك أرسل سلسلته التي سماها بالانتقام إلى أحد دور النشر لتنشرها و لتكون عبرة لمن اعتبر.

و أصبحت الجامعة التي درس فيها أمين تسمى بالأمل و المكان الذي انتحر فيه سمي بالانكسار و أصبحت حياة أمين عبرة لمن جاء من بعده على أن الظلم لا يولد إلا الحقد و دمار للإنسانية.

لا تفعل ذلك و كن مثل الطائر الذي يفرض جناحيه في السماء

لو كل إنسان ظلم في المجتمع و تم استغلاله بأبشع الطرق و الاستهزاء به وإذلاله و كسر الأمل في نفسه و محو كل شيء جميل بداخله فيقوم بفعل ما فعله أمين و تجريد نفسه من الإنسانية و يصبح مثل الحيوان يجري وراء غرائزه لن يبق مفهوم الإنسان و لن تبق الإنسانية.

الحياة جميلة لمن أراد أن يعيشها ببساطتها و حلاوتها ومرها، بفرحها وحزنها، بضيقها بفرجها المهم من ذلك أن لا يكون كالحيوان يجرى وراء غريزته فمهما بلغ به من ضرر و ضيق فالحياة دائم تقدم ما هو أجمل، و لكل شيء جميل ثمن و ثمن الأمل ، الصبر هو الفرح و النجاح، مهما تم استغلال الإنسانية لصالح أغراض سيئة سيبقى هناك بريق أمل يسطع دائما مع فجر جديدا، و مهما كان هناك انكسار لشعاع الأمل فالانكسار يولد شعاعا أخر و بريقا من الأمل و مهما كان في الحياة من الناس السيئين فالحياة لا تخلوا من الناس الجيدين، و مهما كان هناك ذئاب بزي بشر فاعلم أن هناك بشر بزي بشر. و اعلم أن الانتقام يولد الحقد و الضغينة فلهذا ابتسم و تعلم شيئا مهما أن القدر يبدع في تصفية الحسابات.



   نشر في 07 غشت 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا