هل نمتلك إعلاما ؟! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

هل نمتلك إعلاما ؟!

حينما تتحول العلاقة بين الحقيقة والإعلام من علاقة تكامل وتوافق إلى علاقة تصادم وتضاد .

  نشر في 06 فبراير 2022  وآخر تعديل بتاريخ 11 ماي 2022 .

هل نمتلك إعلاما ؟

إن هذا السؤال يطرح نفسه منذ سنوات في العالم العربي،  لكن الأحداث التي بتنا نعيشها مؤخرا تصر على إعادة طرحه في قوالب أكثر استعجالية . فهل نجد الجواب ؟

إن المعروف عند جميع الأمم أن الإعلام يمارس سلطته عن طريق توجيه الرأي العام وتعبئة المجتمعات بالمعلومات والأخبار حارصا في ذلك كل الحرص على الحياد والنزاهة والمصداقية. لكن نقطة ضعف الإعلام هو الإعلام نفسه، بمعنى أن الإعلام يفضح بعضه البعض وبالتالي فإن الأحداث الأخيرة تجعلنا نعيد النظر مليا في هذا المفهوم التعريفي بالإعلام . 

ومعرفة دور الإعلام ليست للمعرفة في حد ذاتها وإنما هي بالدرجة الأولى -كما يوضح نعوم تشومسكي -  بهدف طرح تساؤلات حول ماهية العالم والمجتمع الذي نرغب في العيش به، وعلى وجه الخصوص في أي صورة من الديمقراطية نريد لهذا المجتمع أن يكون ديمقراطياً؟


إن أزمة الشعوب العربية هي أزمة ثقة بالدرجة الأولى ، شعوب لا تثق بحكوماتها وإعلامها فكيف نطالبها بالمواكبة والسير قدما ؟ إن العربي منذ القديم يعي جيدا أنه لا توجد منظومة إعلامية عربية مستقلة تهتم بنقل الحقائق دون تزييفها أو وضعها في قوالب تخفيها، لكن اكتساح الاعلام الرقمي عمق الإشكالية وطرح قضايا أكثر خطورة من سابقاتها .

وبالرجوع إلى سؤال عنواننا ، فدعوني أخبركم مع كامل أسفي أننا حينما نقتات على مآسي البشر فإننا لا نمتلك إعلاما ، وأننا حينما نتبنى (الغاية تبرر الوسيلة ) في هذا المجال فإننا لا نمتلك إعلاما ، وأننا حينما نضع عناوين تضليلية لغايات ربحية فإننا لا نمتلك إعلاما ، وحينما نستغل مشاعر الناس لنصنع الصورة الإعلامية فإننا لا نمتلك إعلاما . هذا دون الإشارة إلى الإعلام التافه والإعلام الإيديولوجي الذي يسعى بطريقة ممنهجة إل تدجين العقول .

(إن تلك الأقلية من الصحافة والإعلام النزيه هي ما تجعلنا نمسك حبل الأمل وسط كل هذه القذارة والمهزلة الإعلامية .)

لا يؤرقني أن المصالح والقوى الخارجية هي التي تقود الاعلام إلى هذا المستوى، بل الادهى والأمر في ذلك أننا نحن المسؤولون بالدرجة الأولى على وصولنا لهذه القذارة والأرعب في هذا أننا لسنا واعون بذلك .

كيف نكون مسؤولين عن هذا ونحن لا حول لنا ولا قوة  ؟

طيب أليس نحن من نضع من صانعي التفاهة نماذجا وقدوات وأمثالا ؟ هل كان هذا النوع من الإعلام -الذي حاشا أن يكون إعلاما- أن يستمر لولا دعمنا المستمر بالإعجابات والمشاهدات ؟

إن قلب أدوار الاعلام الحقيقي وجعلها ضدنا لا في مصلحتنا هي عملية تتم بمباركتنا ورضانا التام.

إذا هل يمكننا الصمود أمام هذا الزيف الإعلامي والمواجهة ؟

إن العملية لا تأتي بشكل فردي وإنما تتطلب جهدا جماعيا ورؤى واسعة يشترك فيها جميع خيوط المجتمع .

وإن كنا قد نعذر من لاوعي لهم في المشاركة في هذا الجرم فإنه لا عذر لمن درس وتثقف ووعى ! 



   نشر في 06 فبراير 2022  وآخر تعديل بتاريخ 11 ماي 2022 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا