لست مهتمة بعنوان مقالتي كثيرا - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لست مهتمة بعنوان مقالتي كثيرا

هب أنها فضفضة ..

  نشر في 04 ماي 2016 .

أين الشغف ، من أين يشترى ! 
هذه هي المسألة التي أحتاج إلى الكثير من الوقت كي أجد لها حلا ، أو ربما  لا أجده .. هنا ، في هذه المساحة التي يمنحها لي  مقال كلاود  جئت لاضع تنهيدتي الأخيرة بدلا من الصراخ المستمر في وجوههم فقد سئمت الكثير من الكلمات في مربعات الشات الضيقة ، لاول مرة منذ خمسة أعوام أشعر بضيق المربعات الكتابية الموصلة ببيني وبين العالم .. لكنها ليست أول مرة ألعن فيها من كان سببا لوضعي في الصندوق الزجاجي المغلق . 
لماذا ؟ 
لماذا استيقظت من نومي في هذا الصباح الذي حمل لقلبي التساؤلات الوجودية الحارقة تلك ؟ وهل ستستمر هذه الحمى التي كادت تفتك بي ؟ 
أشعر برغبة في كتابة كتاب عنوانه " رحلة البحث عن نفسي " لكنني حتى الآن لم أستقر من أين سأقلع ، أين تقع نقطة الانطلاق التي ستوصلني لنفسي فعلا ، هل انطلقت دون علم مني ام أنني لم أفعل ؟!  
أحيانا يقولون لي انني بالفعل على الطريق لكنني لا أشعر بذلك ، ينتابني فزع كلما وضعت رأسي على وسادتي كي أغفو فأجدني  غارقة في اللاشيء ، صدقا أغرق في اللاشئ ، فراغ لا لون له يحتوي روحي ، لا شوق لاحدهم ولا حلم أرتب خطوات وصولي اليه ولا طفل يؤرقني بمستقبله القاتم او الباهر لا يهم . 
وحين توجهت بالسؤال إليهم .. لم أجدالصيغة المناسبة للطرح 
ظللت أشرح  أمثلة كثيرة .. أحتاج الى دافع  يوقظني من السبات ، أحتاج الشمس التي تطرق باب عيني فأحلق باكرا في السماء ، أحتاج صوت الفجر كي أؤذن  كالديكة ، أحتاج الخوف الذي يدفع الرجل نحو عمله والام نحو تربية الابناء والابناء نحو دراستهم ولعبهم وممارسة هواياتهم الصغيرة .. 
وأسأل نفسي هل سمع أحدهؤلاء الذين أتمنى  ما لديهم من شغف انه مالكوه أصلا ! 
هل يدرك الرجل سر الحياة الكامن في اصراره على مواصلة السير ؟ هل تعي الأم قيمة ما تفعله ، هل استوعب الاطفال سر دهشتهم الممتعة  أمام الحياة كلما كشفت عن وجه من وجوهها الممتعة او المؤلمة ؟ ويصدمني هاجس غبي  أنهم لا يعلمون شيئا .. وتدق في رأسي عبارة شهيرة قد أكون أنا مؤلفتها لا أذكر أين سمعتها حقا .. "لو أن الفراشة ترى جمال أجنحتها ما حلقت حول النار "  .. أتراني فراشة تحلق باحثة عن النور دون أن تدري عن جمال أجنحتها شيئا ؟! حين أعود إلى طفولتي  فأجدها فارغة خاوية  أفهم   انهم لم يفكروا فيما يؤرق حياتي الآن .. لا أحد يسأل نفسه  ما الغاية من كل ما نفعل وما الدافع وراء ما نفعل ، لا أحد يشغل عقله بما لا جواب له ولا فائدة من الجري وراء الحصول عليه .. هل هو فراغ فعلا ام انه يجب ان نفكر بهذه الطريقة ؟ 

كل اللذين سلكوا طريقهم نحو الفلسفة ، الوجوديات ، الحقيقة الاولى في هذا الكون  تقريبا بدأت رحلتهم من سؤالي الذي لا أجد  إجابة له ولا أشعر أنني أنطقه بصيغة تمثله حرفيا ، ما الغاية من وراء ما نحن فيه من حروب وشجارات ؟ ما الغاية مما نحن فيه من قصص حب  ودوامات فراق  و ألم ،  ما الغاية مما نحن فيه من  صراعات دينية وأخلاقية وعقائدية ؟! 

تحملني مسألتي إلى السؤال الذي ستطرحه إجابات معينة تقول بلغة رصينة وصوت   رخيم " وما خلقت الجن والانس إلا  ليعبدون "  هذه هي الغاية إذن .. كيف يا رب ؟ كيف يعبدون ؟  هل  العبادة هي الصلاة والصوم فقط ؟  لكن .. عمارة الارض ، الخلافة ، التغيير ، كثير من العناوين ، كثير من الأِياء التي  تحتاج إلى الرغي  ، بدت مقالتي تنحو  منحى  ركيك  وثقيل .. لكن الصراع الذي أحاول كبحه -كي لا أكتب أشياء تؤخذ مأخذا غير صحيح عليّ - لا يرحمني ، يظل ينهش عقلي  فأضطر للتسكع على صفحات الفيس بوك  كي لا أواجه نفسي  في لحظات التأمل العابرة .. أهرب من المكوث أمام  كتاب يجعل الهوة المشتعلة بداخلي تتسع ، فحتى القراءة اليوم أصبحت تحتاج إلى دافع قوي يجعلني أتحمل اتساع النار بداخلي لاتمم كتاب أو رواية كل على حد سواء .. 

كل الافعال التي لابد ان تكون ممتعة لاصحابها باتت تحتاج إلى محرك ، فمفاتيحي  كلها صدأت ، كل  مبررات التفاني في القراءة / الكتابة / الضحك / رسم البسمة على شفاة الآخرين  أصبحت لا شئ ، فما الغاية من كل ذلك ؟ 

لماذا  وقعت في هذا السؤال السيء ، هل هو مجرد كسل ؟ تكاسل ؟  خذلان ؟  اكتئاب ؟  هب أنها كل الاختيارات السابقة معا ، أين السيل ؟! من أين أنطلق نحو ممارسة حياتي  الطبيعية كأي شخص طيعي يقرأ ويكتب ويبتسم ؟ 

إن ما يجعلني أشعر بالحزن ليس فقط كوني لا أملك الآن أي دافع للمضي قدما في أي فعل  انساني  ، ولكن الحزن ينبع من كوني لا أجد من يفهم علتي ، يسمعون إلي وعيونهم  غير مستوعبة لما أقول ، آذانهم  لا تفقه لي حديثا وكلماتهم  لا تحمل لي إي إشارة حيّة .. أهي خيبة  جديدة  حلت عليّ وتملكت مني ، خيبة أكبر من خيباتي الكثيرة السابقة  ، أم هو الموت يطرق بابي على مهل  ويأكلني برفق  قطعة قطعة وقد عزم العزم على التهام عقلي وهمتي  أولا .. 

لا أجد خاتمة ، لا أريد كتابة خاتمة  فهذه ليست مقالة  ، وهنا ليس إلا سؤال لم أنتهي من طرحه أو إخراجه من صدري بالكامل ، كل ما زفرته هنا  في هذه الصفحة  مجرد عنوان طويل  لعاصفة تقتلني كل ليلة ، كل دقيقة أواجه فيها نفسي ، كل مرة أشاهد فيها دماء القتلى في كل مكان على الشاشات  وصفحات التواصل الاجتماعي  ، كل مرة أشرع في كتابة رواية  او قراءة كتاب ..  




  • 17

  • ياسمين حسن
    باحثة عن النور الذي على هداه قد أجد نفسي ! * بين الذكر والذكرى *
   نشر في 04 ماي 2016 .

التعليقات

محمد عطا منذ 4 شهر
انتى رائعة ! .
1
لست وحيدة في طرح أسئلتك هذه ، نحن كثيرون ، لكننا عكسالبقية نفضل الإنعزال بشكل متزايد يعكس علاقتنا بالحياة .
شخصيا ، مواجهة لهذه الحالة أحاول أن أكتب و أبسط و أوضح ما أقدر عليه من مواضيع مختلفة تشغلني عن الإكتفاء بالجلوس أو الإستلقاء منتظرا متى تفيض روحي لخالقها .

نصيحتي إليك إن قبلتها أن تبدئي من النقطة الأساسية التي يدور حولها كل شيء ، البداية ( من أين أتيت ؟ )
هذا كتاب كان من نتائج الحالة التي نتشاركها آمل أن يفيدك و لو قليلا : http://bit.ly/296kz6h
1
Amin Almitwaliy منذ 4 شهر
تكتبي عنا جميعا يا ياسمين
1
رمضان صلاح منذ 6 شهر
رغم ان هذه الأسئله ليست بالجديده ،إنما هي تساؤلات قديمه جديده ؛ الكثير من علامات الاستفهام المتعلقه بذات الشان قد طرحها الفلاسفه القدامي من قبل ؛وبسببها الكثير منهم عندما تعمق في إيجاد ايجابات كافيه شافيه لها غرق حتي اذنيه في بحر عميق من الشك بدأت في الشك في الحواس والشك في العقل والشك في الحياه الشعوريه التي نحياها ومن ثم الشك في وجود الله ومن ثم وصلوا لمرحله الإلحاد غير أنهم لم يستسلموا لها وانشغلوا بحل تلك الألغاز العقليه الشائكة وتوصلوا لليقين وتأكدوا من وجود خالق لتلك الحياه التي نحياها ومن ثم وصلوا للإيمان أحد هؤلاء الفلاسفه والمفكرين الإمام محمد عبده ولكن ايمانهم هذه المره أقوي لانه جاء عن قناعه تامه وصلوا إليها بالمنطق العقلي، ليس إيمانا متوارثا فقط ، عادة ليس كل الناس تشغلها تلك الأسئله الصعبه، فقط الصفوة من يحملون عقولا تنطوي علي عمق فكري وفطره سليمه ناصعه البياض تلك الأسئله كما انها صعبه وخانقه ومهلكه احيانا ،إلا انها تحمل بين طياتها متعه عقليه لا تضاهي لا يتذوقها إلا اولئك الذين لا تتوقف عقولهم عن التفكير والتأمل والبحث وعدم الرضا بالقليل وإنما البحث عن الكثير والبحث المستمر والجهد العقلي المتصل أما بخصوص الاجوبه المتعلقه بتلك الأسئله التي طرحتيها فهناك من الفلاسفة ورجال الدين من أجابوا عليها غير اني لا أريدك أن تقنعي بذلك طالما لديك ذهنا متقده وعقلا ناقدا وشخصيه متمرده وافقا واسعه وقدره تحليليه فذه ،لا بأس من خوض غمار الاجابه علي تلك الأسئله بنفسك وإلا تقنعي بتلك الإجابات فحسب ما يدريكي فربما هناك أرضا جديده لم تكتشف بعد، وسماءا مديده لا نراها بحواسنا ،وشمسا بعيده لم نكتشف الطريق إليها، وجنه عريضه لا تدركها افهامنا الضيقه، تمردي علي الأفكار القديمه، والعادات السقيمه ،والقيم العقيمه، وثوري من أجل مثل وحقائق جديده، فما زالت حياتنا بكر مملؤه بالكنوز والحقائق تريد من لا يهابون المغامرات العقليه والمخاطرات الفكريه دعوتي هذه ليس فيها أي نوع من أنواع الإلحاد حاشا وكلا ولكن روح الإسلام الحقيقيه هي من تحثنا الي البحث والتنقيب ولأن ايماني شديد بالله واثق أن أي حقيقه جديده سيصل لها الفلاسفه والمفكرون والعلماء والمبدعون في شتي المجالات إنما ستؤكد حقيقه وجود.الله وبالتوفيق أختي العزيزه وأسف جدا عالاطاله
1
Tarek Ibrahim منذ 7 شهر
المرحلة التي تمرين بها هي أولي مراحل الانتقال من النفس الحيوانية إلي النفس الملائكية و هي أولي مراحل الإيمان الحقيقي و الاعتناق الحقيقي للدين وتشكل العقيدة لديك وستنطلقي منها إلي صياغة مبادئك التي تتحركين من خلالها
وهذه مرحلة من التفكير يمر بها كل ذي عقل ، لكن منا من يلتفت إليها و يفكر فيها من أمثال الفلاسفة ، والملحدين ، ومنا من يخلفها وراء ظهرة خوفًا من الدخول فيها ومقاساتها ، لأنها حقًا مرحلة صعبة وتحتاج إلي يقين حقيقي
لذا انصحك أن تضعي هذة الآية نصب عينيك { فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99) } النحل ، أثنا مرورك بهذه المرحلة حتي تصلي إلي اليقين الحقيقي .

0
ياسمين
وجدت في كتابتك و تساؤلاتك شيءًَ مني
أعلم جيداُ أن التساؤلات تكون جد مرهقة خاصة عندما لا نجد شخصا يفهمها و يتشارك معنا تلك التساؤلات ومعاناة البحث
أريدك أن تتأكدي أن كونك تتسائلين فهذا دليل على أن المجتمع والروتين و العقل الجمعي لم ينجع في "فرمطتك" و تشكيلك على هواه و هذا مؤشر جيد و مفرح
المهم الآن هوأن تجد بعض الأجوبة لتساؤلاتك، شخصيا ما كان يخفف من عبئ تساؤلاتي هو قرائتي لبعض الكتب خاصة د مصطفى محمود مثلا كتاب" هل هو عصر الجنون" أو برامج ومقالات و كتب د أحمد خيري العمري،أو بعض البرامج خااااصة برنامح "رحلة اليقين" للرائع معز مسعود أجاب عن كثيييرمن تساؤلاتي و حيرتي التي لم أستطع مشاركتها للقريبين و ترك في نفسي الكثير

بوحك و فضفضتك عن طريق الكتابة رائع استمري
مودتي
2
ياسمين..هذه التساؤلات لا يطرحها إلاّ من كان يحمل عقلا مُفكّرا مُتدبّرا..فتساؤلاتك تعني إنّ روحك قد بدأت في الصّراخ ..تريد أن تلسعك لتغيّري مسار حياتك.. حروفك تنطق بأعلى صوتها بأنّك إنسانة متميّزة جدّا ..أكبر بكثير من أن تشبعها كلمات متبادلة على الفسبوك.. حان الأوان لتعيشي بعمق و بوعي ..فمثلك لا يرضى بأقلّ من ذلك..أمّا عن حقيقة وجودنا فنحن هنا لمعرفة الله..و لمعرفته يتحتّم علينا خوض تجربة الحياة بحلوها و مرّها و نتعرّف عن قرب على أسمائه و صفاته . .و نتعرف على ذواتنا الحقيقية..و ما دمنا في طريق البحث سنشعر بالضيق و المشاعر السلبية و ستتعبنا التساؤلات..فكل ما نحسّ به دليل على أنّنا لم نصل بعد .المشاعر الإيجابية و السّلام الداخلي و راحة البال دليل على اقترابنا من الحق ..فهذه المشاعر هي ترمومتر و جرس إنذار لا لتعذيبنا و لكن لتوجيهنا ..فهي رجمة من مولانا لا عذاب لأنّه يريد لنا اليسر لا الحرج..و السّعادة لا الشّقاء في الدّنيا قبل الآخرة..و يوم نصل للفهم الحقيقي للأمور و نحلّ شفرة الكون عندها سندخل جنّة الأرض قبل جنّة السّماء..الفرق هو أنّنا لكي نصل إلى جنّة الأرض يجب أن نتعب قليلا لنفهم..أمّا جنّة السّماء فلا نصب و لا تعب..
و طبعا شتّان بين الجنّتين في باقي الأمور..حيث لا عين رأت نعيما مثله و لا خطر على قلب بشر..
6

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا