ما يريده الرجل في شريكة حياته - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ما يريده الرجل في شريكة حياته

  نشر في 29 ماي 2020  وآخر تعديل بتاريخ 14 يونيو 2020 .

كلنا معشر الرجال مر علينا وقت جلسنا فيه للتفكير مليا في هذا الموضوع. من هي التي أريد أن أكمل حياتي بحلوها ومرها معها. وبعد فترة بسيطة ستبدأ الأسئلة تنهال شيئا فشيئا من أهلك حولك عن مواصفاتها لتبدأ مسيرة البحث عنها.

هناك صنف من الرجال يرى نفسه فريد زمانه ونفيس عصره لذا تراه يبحث عن امرأة كاملة المواصفات جمالها فوق الوصف ولسانها اطيب من العسل وطولها يقارع النخلة، ظنا منهم أن الزواج هو رحلة لاختيار أفضل الصفات وأكملها، ونسوا حقيقته وهو توافق بين شخصين وتكامل في شخصيتهما، وما يناسبك ربما لن يناسب غيرك.

وعلى الرغم من اختلاف رغبات الرجال إلا أني أعتقد أن عينة معظمهم يتمنون هذه الصفات في الزوجة بعد أن تكون ذات دين وخلق.

1-العقل

المرأة العاقلة هي نصف الحياة الزوجية السعيدة إن لم تكن معظمها. ليس المقصود هنا حاملة الشهادات او ما تسمى المتعلمة فتلك أوراق تعطى فقط لم يحفظ كلمات ويكتبها في أوراق الامتحان فقط لا غير. المرأة العاقلة لها معنى أسمى من ذلك بكثير، هي من فهمت الحياة وأدركت أنها وزوجها في مركب واحد إن غرق أحدهما تاه المركب في البحر، وأن المركب لا يمكن أن يقوده شخصان، هي من تدرك أن لزوجها شخصية وحياته فتحاول الدخول إليها ومشاركة إياها لا تغييرها حسب رغبتها. هي التي لا ترهق زوجها الفقير بالطلبات حتى لا يبيت معسرا في السجن ونرى زوجته تنشر فاتورته في توتير طلبا للمساعدة، مع أنها هي من ألقته بملاء إرادتها في غياهب السجن!!. وباختصار هي التي تغلب الحكمة في قراراتها.

2-سليطة اللسان

هذه أسوء صفة في المرأة يبغضها الرجل في زوجته. لا أدري من زرع في فكر بعض النساء أن قوة شخصيتها هي في صراخها وأنها يجب أن تمشي كلمتها على الرجل وأن تسلبه حق إدارة الأمور الزوجية وتكون هي الآمرة والناهية ويكون دوره هو فقط أن يقول: "سمي وأبشري يا فلانة أنا ما همني إلا رضاك".

بيت تكون فيه المرأة رجلا والرجل امرأة لن تقوم له قائمة وحتى ولو استمر سنوات وأنجبوا خلالها الأبناء. بيت كهذا هو أوهن من بيت العنكبوت. المرأة (برأيي) كائن محتاج إلى الرجل، هي خلقت منه أصلا والمرأة القوية بنظر الرجل فهي من تحتاج إليه، ومنه تستمد قوتها، وإليها يسكن ويحتمي إذا ضعف وأرهقته طعنات الحياة فتحتضنه تلك المرأة العظيمة وتمسح على صدره وتمده بكلمات التشجيع والعون ليرجع بعدها قويا يجابه الحياة من جديد.

3- تقبليه كما هو

الرجل يفعل ما يسعده هو ويعيش الحياة التي رسمها لنفسه. هذه جملة صحيحة لكن بعض النساء تحاول تغييرها لتصبح: "الرجل يسعد بما تحب زوجته ان يقوم به. لذا يجب عليه أن يعطيني الفرشاة لأرسم له كيف ستكون حياته!"

تخيل ان زوجة اديسون قالت له: "خلك بس من سالفة الاختراعات ورح اجلس مع شلتك بحانة لندن أبرك لك."

هل كان سيكون سعيدا لا أظن ذلك.

بعض النساء لديها هوس السيطرة، ما إن تدخل حياتك حتى تبدأ في رسم الخطط للسيطرة عليك وجعلك لا تمشي إلا حيث تريد هي ونسيت أو تناست أنك رجل ذو كيان مستقل ولك حياتك الخاصة وهواياتك الخاصة.

المرأة العظيمة هي التي تسأل زوجها عما يريد تحقيقه وانجازه. فإن أخبرها بما يريد أعادت عليه السؤال: أحقا هذا ما تريد تحقيقه؟ فيجيبها بنعم هذا هو هدفي والمجال الذي سأفني حياتي فيه. فترد قائلة:

"إذا يا عزيزي سأكون دوما بجانبك وحينما تضعف أو تتعثر ستجدني دوما خلفك أسندك وأشد من أزرك لتصل إلى ما تريده."

بالطبع هذه الصفة تعتبر عملة نادرة لدى النساء لذا لاتأسف إن لم تجدها، وعلى رأس من تحلت بهذه الصفة هي أمنا خديجة بنت خويلد رضي الله عنها. وقفت مع النبي لتحقيق هدفه وكانت هي الداعم النفسي له في رحلته.

4- ليت هذا رجلي:

وصف الله الحور العين بأنهن قاصرات الطرف أتدرون لماذا. لأنه خلق الرجل ويعرف أن أسوء ما قد يحس به هو أن تتمنى زوجته أن تكون في حضن رجل آخر. لذا ربما تذكرون شدة عداوة الرجال لقناة بداية قديما. رجال بالعشرينات يتبادلون السوالف والضحكات على مدار اليوم بلا انقطاع. في المقابل نساء فارغات لاهم لهن إلا متابعة ما يقولون ومعرفة تفاصيل حياتهم والاستمتاع بكلامهم. حالها أشبه كحال من ذهبت إلى استراحة شباب وجلست في طرف المجلس بعباءتها تستمع لهم! والآن انتقلت الحلبة من القناة إلى سناب شات. حتى باتت بعضهن تعرف عن هؤلاء الرجال وتفاصيل حياتهم وما يحبون أكثر مما تعرف عن زوجها أو أبناءها!

بعض النساء لديها نظرة الكمال لنفسها وتظن أنها تستحق رجلا عظيما وأنها حلم كل رجل وأنها يجب ان تتزوج رجلا مليونيرا او عالم عصره. والامر يتعدى نفسها إلى بناتها فكما هي تستحق رجلا خارقا فكذلك بناتها حتى أذكرأني سمعت امرأة من معارفنا وانا صغير تقول لابنتها: ان شاء الله ربي يرزقك برجل مثل الراجحي يعزك ويرزك!!.

ونسيت أن من يصنع الرجال العظماء هي الزوجات العظيمات وأن من كان خلف الراجحي او ابن باز هي النساء العظيمات وليست ابنتك يافريدة عصرك!

هذه النظرة المادية لدى بعضهن والتمني بالارتباط بهؤلاء جعلت الفتاة ترد الخطاب واحدا تلو الآخر وتسارع في التنبيش على عيوبهم قبل الزواج. وكلها أمل في أن يأتي فارس أحلامها قبل الزواج بأحد هؤلاء الصعاليك. حتى إذا ما دنى قطار الزواج على الرحيل ذهبت إلى أحد الخطابات لتبحث لها عن أي رجل فتقبل به على مضض!!.

ولسان حالها يقول: كنت أتمنى أفضل منك ياهذا لكني قبلت بك زوجا حتى لا يفوتني قطار الزواج!!.

واحد من أبرز الامثلة في زماننا يصف هذه الميزة (قاصرة الطرف) هي تيري اروين زوجة ستيف اروين (صائد التماسيح). كانت عيناها طيلة حياتها تنظر بفخر لزوجها ولو أمكننا أن ننظر إلى قلبها لوجدناه لوحده جالسا هناك. ولازالت كلمتها التي قالتها عند وفاته لا تفارق أذني فقد كانت نابعة من قلبها حين قالت: " لقد فقدت أميري"

ولم تتزوج بعده حتى الآن بل إنها قالت كلمة قد لا نكاد تصديقها عندها اخبرت أنها لم تواعد أي رجل منذ وفاة زوجها قبل 27 عام. أي وفاء هذا وأي إخلاص كان بينهما. وللنساء أقول أن هذه الصفة يتمناها كل رجل في زوجته شرقيا كان ام غربيا. وستذهلين من قراءة تعليقات الرجال الأجانب لقصة حياتهما وأن كل واحد منهم يقول: " أتمنى أن تكون زوجتي مثلها وأن تنظر إلى كما كانت تنظر تيري إلى ستيف". وأنا أيضا أتفق معهم وأقول كما قالوا.

والملفت للنظر هنا هو أنه نحن معشر الرجال مهما اختلفت جنسياتنا وأعراقنا إلا أننا نتفق ان امرة لديها هذه الصفة هي امرأة عظيمة.

5- ياليت لنا مثل ما أوتي فلان:

"رجل أختي سافر بهم برا المملكة وحنا ليش ما سافرنا"

"ما شاء الله يازين بيوت الناس تفتح النفس وحنا بيتنا كأنه مخفق حمام"

" كل اخوانك معهم سيارات فخمة إلا أنت"

أتدري ما الرد المناسب هنا. أحسنت فقط اسكت واكظم غيضك. باختصار يا عزيزي لقد ابتليت بامرأة عينها لا تشبع. راتبك 10 آلاف ستمد بصرها للي عايشين براتب 20 ألف. سيارتك معقولة وتمشيك كم سنة. تبي تخليك تشتري جديدة عشان رجل أختك شاري موتر جديد. تستفتح يومها بفتح السناب وتتأمل في عيشة المترفين ثم ما تلبث قليلا حتى تزهد في حياتها وتكرهك العيشة معها. طبعا إذا أنت معك المال انحلت المشكلة، لكن الأمر ليس كذلك، فأنت في الغالب لن تملك من المال ما يوازي تطلعات نفسها الطماعة. إذآ الحل في القروض ثم تعثر ثم نجد اسمك في كل هاشتاق بتويتر مدلدلا فواتيرك معك.

ولو نظرنا في صفة واحد تجمع كل ما سبق لكان العقل. فالمرأة العاقلة لن تكون سليطة لسان، وستتقبل زوجها كما هو وتدعمه لتحقيق أهدافه ولن تقارنه بغيره من الرجال ولن يتجاوز طرفها إلى لقمة غيرها فتتمنى عيشتهم.

ومن كانت هذه الطباع فيها وكان زوجها كريما (عكس اللئيم وليس البخيل) فإنه حياتهما ستكون جنة معجلة في الدنيا.

وطبعا كل هذه الصفات لن تعرفها قبل زواجك (غالبا). وكل ما ستعرفه حينها هي أوصاف عامة مثل طولها، عمرها، لون بشرتها، تخصصها...الخ. لذا يجدر بمن تبحث عن عروس لابنها او اخيها، أن تنظر إليهن بعينه لا بعينها وبرغباته ولا رغباتها، فما تراه هي عاديا قد يكون جوهريا في عين ابنها.

ويبقى التوفيق والدعاء هو الأساس الذي نعول عليه أولا وأخيرا. وربما أتكلم لاحقا عما تريده المرأة من زوجها.


  • 1

   نشر في 29 ماي 2020  وآخر تعديل بتاريخ 14 يونيو 2020 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا