الحكم على الذات و الثورة الإجتماعية! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الحكم على الذات و الثورة الإجتماعية!

هل تساألت يوما عن سبب رفضك لأمور ما في باطنك رغم قيامك بها في العلن؟!! وما هي علاقة النظرة الذاتية بالثورات وماعلاقتها بالمجتمع ؟!!!

  نشر في 15 أبريل 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

الصورة التي يخلقها المحيط أو تعريف الغالب الأعم من الأشخاص أو مايعرف بالمجتمع لأمر ما هو مصدر الصوره الذاتيه للشخص التي على أساسها يحكم على العالم الخارجي أي ان المجتمع و المحيط يقرران نظرتنا لأنفسنا و للأمور حولنا ومن ثم نبني قرارتنا و نحكم بها على كل مايواجهنا .

نحن نعيش في دوائر حدد المجتمع خطوطها الحمراء مسبقا و الرغبة في التغيير تنبع من العلم و المعرفه و الدوافع النفسية أو الجسدية أو الحاجة الملحة لكسر هذه الدوائر المغلقه لخلق حدود أخرى قد تضم من هم بمستوى فكري معين أو من يملكون رغبه في تغيير الواقع الراهن وقتها وقد تجذب أشخاص مختلفين لأسباب مختلفه و متفاوته و يتشاركون شعور واحد و هو الرغبه في تغيير واقع حياتهم .

يشكل القادة في المجتمعات نسبة ضئيلة وهي أثنين بالمائة وفق كثير من الدراسات الإجتماعية، ويقصد بالقادة هنا من لهم القدرة على تحدي الأوضاع الراهنة في سبيل الوصول لغاية يرونها ، على النقيض من القادة يوجد العامة أو التابعيين.

 يحترف التابعيين مفهوم معين ويستمدون منه قواهم و يركنون إليه في ضعفهم حتى وإن لم يكن بصالحهم من النواحي الفكريه أو الجسديه طالما قدم لهم الدعم النفسي بالقبول الإجتماعي أي عزز المجتمع من صورتهم الداخليه ماقد يعطيهم وزنا مستمد من معرفتهم بأن هنالك من يوافقهم بسلوكهم خاصه أن كانوا من الأعلام أو الشخصيات التي يتطلع لها المجتمع أو ينظر لها نظرة إعجاب أو قد تكون شخصيات بها ماينقصهم . مثال حي على ذلك هو تهافت الجمهور و هوسهم بكل مايتعلق بممثلين و مطربين رغم أن كل مايملكونه هو القدرة على تصوير واقع حياتهم بصورة أفضل فقط!

من ماسبق يتضح لنا أن نظرتنا للأمور تتغير بتغير تعريف المجتمع لها وبذلك قد تختلف من مجتمع إلى آخر و على أساسه يمكننا القول بأن أي تعريف هو نسبي , كتعريفنا لمعايير الجمال و القوه و الصحيح وغير الصحيح و المقبول و حتى الخير و الشر و مدى الحريات الخ. إذا، التغيير لابد منه طالما لم يتمكن تعريف معين من أشباع رغباتنا جمعاء أو لم يحرك الرغبه مهما تكن للتغيير الذي بدوره لايمكن وضعه بجانب الخير أو الشر وفقا لاختلاف تعريفاته من بين مؤيد و مخالف له فكلن يراه من جانبه خير و ماغير ذلك شر أو غير مقبول .

نستخلص حديثنا بأن التغيير أي كان هدفه و توجهه أساسه هو الشخصيات الرائده و القائده التي ماهي إلا نتاج نزعه فرديه قوية لتغيير موقف و سلوك أو واقع ما و من ثم تتبع بمجموعه من الأشخاص قد تخالف القائد في نظرته للأمور ولكنها بلاشك تشاركه نظرته بأن شيئا ما يجب أن يحدث ليغير أمرا ما ،أي أن التغيير بمجمله لايتعدى غير محاولة للقفز خارج الأسوار الوهمية التي بناها المجتمع بعقولنا و قد تؤدي هذه المحاولة إلى لفت نظر آخريين يرغبون بالخروج من مايرونه أغلال المجتمع لعالم آخر يشبع رغباتهم وحاجاتهم الجسدية ، النفسية أو العقلية ليشكل حراك ينتهي بثورة على الخطوط الحمراء التي خطها المجتمع لتخلق خطوط أخرى تنتظر ميعاد إعادة رسمها.


  • 5

   نشر في 15 أبريل 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا