بعض من آداب العقد الجديد - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

بعض من آداب العقد الجديد

  نشر في 06 غشت 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

شهد عقدنا الجديد هذا عددا من التطورات سهلت من التواصل والاتصال وعندما نواجه مثل هاته التطورات نحتاج لمراجعة بعض الأخلاقيات والآداب وأن نسقط مبادئنا على كل ما هو جديد وليتلائم الجديد مع ما نعتقده ونلتزم به من أخلاقيات فمثل هذه المراجعات والمواءمة هي المفتاح للحفاظ على شريعتنا صالحة لكل زمان و مكان ولكي نتمكن من المعادلة بين الطرفين التكنولوجيا الحديثة و مبادئنا الأخلاقية علينا أن نفهمهما جيدا فيجب علينا الفهم التام للتكنولوجيا والوسائل التي استحدثت و علينا التفهم لمميزاتها وﻵلية عملها وكيف تؤثر علينا وكيف يمكن لنا أن نحسن استخدامها كأداة فاعلة

و المتأمل في تطورات العقد الجديد خصوصا أو حتى من بداية الألفية الجديدة عموما سيلاحظ أنها

تميزت بعدة عوامل أهمها

السرعة في الانتشار : حيث يمكن للمادة أن تنشر لملايين بعد ثانية من إطلاقها ليشاهدوها في آن واحد

تقلص مساحة الخصوصية : فمن خلال هذه التطبيقات والأجهزة أصبحنا نتداول أكبر قدر ممكن من حياتنا وأنشطتنا اليومية لتصبح في متناول  الجميع . فكمية ونوعية ما ننشره لا حصر له ابتداء من أرائنا الاجتماعية والسياسية إلى ما نأكله وما نرتديه مرورا بالأماكن التي نرتادها ومن نقضي أوقاتنا معهم

ومع تعزز هذه الخصائص وجب علينا مراجعة بعض القواعد والآداب

فمثلا لا يجوز نشر كل ما يصلنا من شائعات دون تحقق . وناشر الشائعات من دون بذل الجهد في التحقق منها هو مشارك في الوزر مع مختلق الإشاعة ولا يدفعك كرهك لأحدهم أو طائفة أو معتقد في تداول الأكاذيب عنهم فمن عادة الإنسان أن يصدق ما يشتهيه فاحذر من دفع الكراهية و الضغينة لك في أن تخطئ في حق خصمك ولا تدفعك المحبة أن تتداول الأكاذيب التي تمجد وتدعم صاحبك أو فكرك . التحقق من الأخبار صفة مطلوبة وهي ليست بتلك الصعوبة أو التكلف ليس عليك سوى معرفة المصادر الموثوقة والموضوعية وتتبعها ومن ثم استقاء الأخبار منها

من الآداب أيضا معرفة أن كل مانراه من  محتويات سواء مقاطع و صور منشورة لا تعني بالضرورة موافقة كل من تحتويه هذه المواد . قد تكون المقاطع صورت للتندر منهم دون علمهم أو قد تكون لحظة صورت لتكون خاصة وقام أحدهم بنشرها أو قد تكون من جهاز مسروق أو ضائع تلقفها أحدهم لذا لنكن واعيين ونراعي أن الصور والمقاطع وأي محتوى بشكل عام هو حق للفرد ولا يجوز الاطلاع عليه الا بعلمه و موافقته وأن منتهك الخصوصية من الممكن أن يتعرض للمسائلة القانونية

أما بالنسبة للمستخدم فعليه أن يعلم بأن هذه التطبيقات ليست بتلك الدرجة من الخصوصية فلا يبالغ في الأريحية ويظهر بشكل غير لائق شرعا ولا عرفا وعلى الآباء والمسؤولين عدم التساهل في الموضوع مع الأطفال والمراهقين وإعطائهم الأجهزة وكأنها لعبة هذه الأجهزة تصلنا بالعالم الحقيقي أكثر من أي شيء آخر ولم تعد مجرد أجهزة لعالم افتراضي والمصيبة حيث لا تعلم على المحتوى الذي يطلع عليه أبناؤك وبناتك أو مع من يتواصلون واتضح خلال السنوات الكثيرة من أكثر من مثال انتشار مقاطع و صور ﻷطفال ومراهقين واتخذ المجتمع منهم أضحوكة وأخذ يتنمر عليهم إلكترونيا مما يصعب على هؤلاء الأطفال مواجهة المجتمع حاليا أو لاحقا وقد يكون له تبعات نفسية واجتماعية مع أنه كان بالإمكان تفادي كل هذا بادئ الأمر بقليل من الحرص والمتابعة

ولا تقم عزيزي القارئ بمشاركة كل شيء مع الكل ﻷن الحياة لم تصمم بهذه الطريقة فليس من المفترض أن نفصح عن كل شيء فبعض جوانبنا الخاصة عندما نطرحها للعامة تفقد شيئا من رونقها وقد يرافق هذا الكشف العام إظهارا لبعض عيوبنا أو ذنوبنا وهذا ماحصل لبعض أيقونات المجتمع حيث ظهروا في مواقع التواصل الاجتماعي بصورة ركيكة حطت من مكانتهم الاجتماعية بالإضافة إلى ذلك فإن ما نكتبه ونقوله فهو وفق سياق زماني و مكاني وعاطفي يعكس ما نشعر به تحديدا وعندما نقوم بكتابته لنرسله خلال أجهزتنا الصغيرة قد يصل لمتابعينا مجردا من سياقه فيقع سوء الفهم أو يستغل أحد خصومك هذا فيستخدم هذه الثغرة ويوقع سوء الفهم بينك وبين متابعيك

في النهاية هذه بعض من الآداب والتبيهات أسأل الله أن يوفقنا للالتزام بها



   نشر في 06 غشت 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا