عنف لفظي و رمزي، أردّ عليه بلطف ديونتولوجي: إلى كل صديق يساري هاجمني قبل أن يقرأني! مواطن العالم د. محمد كشكار - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

عنف لفظي و رمزي، أردّ عليه بلطف ديونتولوجي: إلى كل صديق يساري هاجمني قبل أن يقرأني! مواطن العالم د. محمد كشكار

عنف لفظي و رمزي، أردّ عليه بلطف ديونتولوجي: إلى كل صديق يساري هاجمني قبل أن يقرأني!

  نشر في 01 شتنبر 2014 .

عنف لفظي و رمزي، أردّ عليه بلطف ديونتولوجي: إلى كل صديق يساري هاجمني قبل أن يقرأني! مواطن العالم د. محمد كشكار

التهمة الموجة إلى ما أنشر في الفيسبوك من قِبل الذين - في تفكيرهم الحالي - يذكرونني بشبابي (السبعينات و الثمانينينات في جمنة و التسعينات في تونس): "أنت قاس في نقدك لليسار و تُمسّح على النهضة تمسيحا".

سأدافع عن نفسي. و بسبب حبي و احترامي لهم جميعا فلن أيأس من مجاملتهم على مستوى العلاقات الذاتية، رغم أنني شبه واثق أن حججي التي كررتها على مسامعهم مرات عديدة لم و لن تقنعهم و لم و لن تُجديِ في هذا الباب نفعا:

- أنا قلتها و أعيدها: أنا أكتب لإشباع متعتي الفكرية الخاصة و لست داعية فكري، لذلك لا و لن يضيرني إن قرأني واحد أو ألف، و لم أفرض أفكاري على أحد، و للتوضيح أكثر أنا أكتب دون أجندا ما يحلو لي من انطباعات شخصية لا تلزم أحدا غيري، و أنشر فقط في صفحتي الخاصة و لست مسؤولا البتة عن تأويل الآخرين. و مَن قصدني و طرق بابي، فليطرقه بلطف أو يمرّ غير مأسوف عليه. أنا أعي ما أكتب و مَن قصد شيئا مخالفا لفكرتي فلينشر و الحمد لله أننا متساوون في النشر بفضل الفيسبوك الذي أعطاني حريتي و أطلق "فأرتي" و السلام و بيني و بينهم نقرة.

- منذ أن أنشأت حسابي الفيسبوكي سنة 2008، لم أسبّ و لم أشتم أحدا مهما كان انتماؤه الديني أو الإيديولوجي، إلا الذين شتومني فقد أجبتهم بمثلها ثم حذفتهم من قائمة أصدقائي الافتراضيين، لكنني في المقابل لم و لن أحذفهم من حياتي، و لن أستطيع و لو أردت، فالعقل يأمر و القلب لا ينفذ، و لأنهم قطعة من شخصيتي و كنزا في حياتي و لا يزالوا إلى اليوم و غد أصدقائي و جلسائي في المقهى.

- نشرت حتى اليوم حوالي 1100 مقال: ثلثهم منقول عن نقاد مشهورين للفكر اللاهوتي أو الإيديولوجي الإقصائي التكفيري (مَن خالف أبو هريرة و ماركس فهو كافر). حوالي 100 مقال منهم نقدا للتدين الإسلامي المزيف السائد - للأسف الشديد - في مجتمعاتنا العربية الإسلامية. حوالي 50 مقال نقدا لحزب النهضة و نصف العدد تقريبا نقدا لليسار. فهل أتحمل يا تُرى تهجم مَن لا يقرأني؟

- أيها القارئ العرضي المحترم، لستَ مجبرا و لا مطالبا أن تقرأني كاملا، و ثق أنه لن ينقصك أو يفوتك شيئ، لكنك و في هذه الحالة أصبحت غير مؤهل للحكم على فكري المتماسك المتواضع، لكن إذا أردت أن تحكم عليَّ بالعدل فلا خيار أمامك إلا سماع مرافعتي المتواصلة منذ سنة 2008، أما القارئ الناقد الحصيف الجاد الجيد، فهو مجبر على قراءة الكتاب إلى آخر صفحة حتى و لو كان طويلا مملا مقرفا، قبل أن يكيل التهم على الحساب قبل أن يقرأ الكتاب و الله يهدي مَن ينتقد عملا ذهنيا لم يقرأه!

- ليس ذنبي و من حسن حظي أن يحترمني بعد الثورة أصدقاء جدد نهضاويون حقيقيون و افتراضيون، و في الوقت نفسه ماذا اقترفت فأرتي من جرم سوى النقد الهدام-البنّاء، حتى وصل بي الأمر أنني ما جالست يساريا إلا و نبزني و أحبطني إلا ما قلّ و ندر. و النقد العلمي هدام أو لا يكون، و كل هدم يتبعه بالقوة بناء و النقد فردي أو لا يكون أما البديل فهو بالضرورة جماعي أو لا يكون.

- يقول لي بعض أصدقائي اليساريين المقرّبين المحترمين: "نقدك للاتحاد و الجبهة الشعبية يستغله النهضاويون لأغراض حزبية". أرد عليهم قائلا بصدق: "لو اتعظ الاتحاد و الجبهة الشعبية من النقد عموما (أنا النكرة و النقاد اليساريون المشهورون مثل جيلبار النقاش و شقروش و الفتاتي و غيرهم) لَما كان حالهما اليوم على ما هو عليه و لَما وظف خصومهما السياسيون هذا النقد الهدام ضدهما". يقولون: "مش وقتو". أقول: "و متى كان وقتو، مات ماركس و أنجلس و روزا و لينين و ستالين و ماو و جيفارا والعمال السوفيات ينتظرون جنة البروليتاريا الوهمية الموعودة، أما زملاءهم الغربيون و اليابانيون و الكوريون الجنوبيون فقالوا: "هذا وقتو و قبل قليل مش وقتو و بعد قليل مش وقتو". و حسّنوا فعليا و نسبيا مستوى معيشتهم المادي و الاجتماعي دون ترقب المنقذ المخلّص المهدي المنتظر. لا ألوم الغرباء من اليساريين المهاجمين على سوء الظن بي و على اعتقادهم أنني أنفذ أجندا حزبية لصالح جهة منافسة، فهذا طبيعي، أما الغير طبيعي أن يسيئ الظن بي أصدقائي الذين يعرفونني حق المعرفة منذ أربعين أو عشرين عاما، يعرفون فقري و فشلي و نظافتي و صدقي و حبي لهم و للناس جميعا دون تمييز من أي نوع".

- أجندتي الوحيدة هي عفويتي و استقلاليتي و محاربتي التبسيط و الغباء و الحماقة و التفاهة و السطحية و الخبث و الانتهازية و التزييف و الخطاب المزدوج. أحاربهم حيث ما وُجِدوا، في الفكر الإسلامي اللاهوتي التكفيري الإقصائي و في التعصب الإيديولوجي القومي أو اليساري. أحاربهم بطريقتي العلمية التي تعلمتها من اختصاصي الأكاديمي "إبستمولوجيا البيولوجيا"، طريقة تتجنب العنف و المواجهة الوقحة و الإقصاء و التكفير الديني و الإيديولوجي، و كما قال الفيلسوف اليساري المغربي عبد الله العروي: "لا أحد مُجبر على التماهي مع مجتمعه. لكن إذا ما قرّر أن يفعل، في أي ظرف كان، فعليه إذن أن يتكلم بلسانه (المجتمع)، أن ينطق بمنطقه، أن يخضع لقانونه". و مجتمعنا التونسي عربي إسلامي، شاء اليسار التونسي اللائكي - على المنوال الفرنسي - أم أبَى!

- أنهي مرافعتي متوجها إلى بعض رفاقي اليساريين المقرّبين بكل محبة و تقدير و احترام: "لا يستطيع أن ينقد عِلم البيولوجيا إلا إبستمولوجي (ناقد المعرفة) درَس البيولوجيا، و لا يستطيع أن ينقد اليسار إلا يساري مستقل غير منتمي الآن و عاشر اجتماعيا اليساريين أربعون عاما، و لا يستطيع أن ينقد النهضاويين بعمق إلا نهضاوي، أما أنا فلم أعاشر اجتماعيا النهضاويين إلا بعد الثورة فنقدتهم على قدر معرفتي الحديثة بهم و لا تنتظروا مني أن أعاديهم أو أشتمهم و هم يبجلونني و يكرّمونني دون أن يحاولوا و لو مرة أن يستقطبوني لحزبهم - و لو حاولوا لَفشلوا - كما لا تنتظروا مني أن أصبر على أذاكم لي إلى ما لا نهاية فأنا بشر متواضع حساس ضعيف لكن حذار فالنقدَ فكرٌ و علمُ، و العلم و الفكر شيآن صلبان قويان لا يلينان و غير متواضعين و لا و لن ينحنيا أبدا لأحد و لا سلطان عليهما غير العقل".

إمضاء م. ع. د. م. ك.

يطلب الداعية السياسي أو الفكري من قرائه أن يصدقوه و يثقوا في خطابه أما أنا - اقتداء بالمنهج العلمي - أرجو من قرائي الشك في كل ما أطرح من إشكاليات و أنتظر منهم النقد الهدام المفيد.

لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة و البراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى، و على كل مقال قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي.

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الاثنين 1 سبتمبر 2014.



   نشر في 01 شتنبر 2014 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا