تفريغ محاضرة الفقه4 من الشهر الأول . - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

تفريغ محاضرة الفقه4 من الشهر الأول .

دورة المشكاة العلمية النسائية .

  نشر في 18 ماي 2015 .

محاضرة الأسبوع الرابع– يوم الثلاثاء – 19/5/2015 إفرنجي .

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نَبيّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلـّم أجمعيـن .

أخياتي الحبيبات بقي لي جزء بسيط على مرجعية الشريعة حتى ننتهي من هذا الباب ، وهذه المقدمة في دروس الفقه القادمة في رأيي أنها مقدمة مهمة جدا لطالبة العلم ؛ حتى تأخذ هذا العلم بقوة .

طبعا انتهينا الآن من الكلام حول مرجعية الكتاب السنة ، وهما من المصادر الأصلية في الشريعة .

طبعا يتبع هذان المصدران ؛ الأدلة التابعة للقرآن والسنة هما : الإجماع والقياس ، ولا أفصّل في هذيْن المصدرين . ومن أحبت الزيادة فلترجع لكتاب أصول الفقه للجيزاني .

بالنسبة للإجماع معروف أنه اتفاق مجتهدي الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي ، ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى: ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّة وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاس وَيَكُون الرَّسُول عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) . فقوله سبحانه شهداء على الناس مصدر التشريع ؛ يشمل الشهادة على أعمالهم وعلى أحكام أعمالهم ، والشهيد قوله مقبوض ، أيضا قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي لايخلو من مقال : لا تجتمع أمتي على ضلالة . معنى الحديث صحيح.

والكلام في الإجماع يطول ؛ فهناك الإجماع الصريح والإجماع السكوتي ؛ فلعلك تعودين لأي كتاب يتكلم عن الإجماع .

المصدر الرابع من أدلة الفقه المتفق عليها ، وهي الكتاب والسنة والإجماع والقياس ؛ القياس : هو تسوية فرع بأصل في حكم لعلة جامعة بينهما . وقد دلّ على اعتباره دليلا شرعيا الكتاب في قوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَان ، فالميزان هو ما توزن به الأمور ويقايس به بينها ، من السنة قوله-صلى الله عليه وسلم- لمن سألته عن الصيام عن أمها بعد وفاتها ، قال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيتيه ؛ أكان يؤدي ذلك عنها؟ قالت : نعم ، قال : فصومي عن أمك . فهنا قياس من النبي -صلى الله عليه وسلم- على قضاء الدين .

أيضا من أحبت أن تستفيد أكثر من القياس لتعود إلى كتب أصول الفقه .

هناك أدلة أخرى وهي مصادر التشريع المختلف فيها ؛ وهي قول الصحابي ، المصالح المرسلة ، الاستصحاب ، الاستحسان ، العُرف ، شرعُ من قبلنا ، الأخذ بأقل ما قيل ، الاستقراء ،سد الذرائع ، إجماع أهل المدينة ،إجماع أهل الكوفة . وهذه المصادر أيضا لعلك ترجعين إلى كتاب أصول الفقه للجيزاني ؛ فتجدين تفسيرا لكل مصدر . بذلك انتهى الكلام عن أدلة الشريعة ومصادرها .

الآن نحن في الفقه لا بد أن نفهم الأدلة بفهم السلف ، ففهم السلف هو المعيار للمرجعية ؛ نحدد من هم السلف ؛ ما المقصود بهم ؟ من ناحية المعنى الاصطلاحي : له إطلاقان ، الأول : إطلاقه على حقبة زمنية معينة ؛ والحقبة فترة زمنية معينة ، هذا المفهوم التاريخي للمصطلح .

يدل عليه حديث عمران بن حصين -رضي الله عنه - في قول النبي -صلى الله عليه وسلم- : خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ، ولذلك جاءت عبارات العلماء على تحديد السلف على أنهم ، قالوا هم جمهور أصحاب القرون المفضلة من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين . وهذا قول جماهير العلماء قديما وحديثا .

وهناك من قصره على جيل الصحابة والتابعين ؛ فقط ، ومنهم من قصرهم على جيل الصحابة فقط . وشذّ من تجاوز به إلى من كان قبل ال500 . والعمدة في ذلك هو الحديث المذكور سابقا : خير القرون قرني . لكن هنا يقتضي هنا تحديد القرن ، ماهو القرن ؟

والقرن الراجح في تعريفه =100 عام . فالمراد بالقرون هي القرون الموصوفة بالخيرية ، وعلى هذا السلف هم جمهور أهل القرون الثلاثة المفضلة من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ، الذين شهد لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالخيرية . هذا هو المقصوود بالسلف على اعتبار أن نطلقه على حقبة زمنية معينة .

المفهوم الثاني على السلف ، هو المفهوم المنهجي : إطلاقه على منهج محدد غير مرتبط بزمن . لأن السبق الزمني ليس كافي في تعيين السلف المقتدَى بهم .

لأنه لا يكفي أن نقول : فقط السلف من عاش في القرون الثلاثة المفضلة ؛ لأنه عاش في هذه القرون من هم من سلف المبتدعة وأهل الأهواء ، لذلك كان من المستحسن تقييد ذلك المصطلح إما بالجمهور (جمهور القرون المفضلة الذين يخرج منهم الشواذ) أو بوصف ، نقول: السلف الصالح نقيّدها بالصالح ؛ ليخرج الطالح من أهل الأهواء . أو بالتقييد المنهجي بالالتزام واتباع الكتاب والسنة ظاهرا وباطنا ، قولا وعملا .

وعلى هذا المعنى : جاز الانتساب إلى السلفية بمفهومها المنهجي ، فمن التزم على المنهج قولا وعملا وظاهرا وباطنا ؛ فهو سلفي وإن تأخر به الزمان .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- :ولا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق؛ فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقاً .

ومصطلح السلف بهذا الاعتبار يرادف مصطلح أهل السنة والجماعة .

وحقيقة الانتساب أخواتي إلى السلف الصالح تكون من جهتين ، يعني لما نقول نحن ننتسب للسلف الصالح لا بد أن تكون من جهتين ؛ من جهة التزام منهجهم في التلقي والاستدلال ، ومن جهة القول بقولهم في مسائل الاعتقاد التي تميزهم عن أهل الأهواء والبدع ، والتبرّي من مقالاتهم البدعية .

والسلفية إنما هي انتساب إلى منهج السلف الصالح إيمانا واعتقادا ، فقها وفهما ، عبادةُ وسلوكا ، تربيةً وتزكية .

فهي اصطلاح جامع يطلق للدلالة على منهج السلف الصالح في تلقي الإسلام وفهمه والعمل به وللدلالة على الملتزمين بهذا المنهج قديما وحديثا .

لكن ننتبه يا أخوات هنا لما يطلق الآن على بعض المناهج السلفية من تجاوز في منهج النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحكم على الآخرين ، من تجاوز هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- في التعامل مع الآخرين ؛ فهناك بعض التجاوزات ألصقت بالسلفية وهي بريئة منها .

إنما السلفية في التزام منهج النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته في الإيمان ، في العقيدة ، في الفقه ، في العبادات ، السلوك ، التربية ، التزكية ، التعامل ، في الأخلاق ، في الحكم على الآخرين ، في مناهج التعامل مع الآخرين .

فلا نأخذ السلفية في جانب ونتركها في جانب آخر .

فكما قلت : ألصق في السلفية ما ليس منها .

طيب نحن قلنا الآن : فهم السلف هو معيار المرجعية .

أيش المراد بمفهوم فهم السلف ؟ هو ما علمه وفقهه واستنبطه الصحابة والتابعين وأتباعهم من مجموع النصوص الشرعية أو أفرادها مرادا لله تعالى ولرسوله -صلى الله عليه وسلم- مما يتعلق بمسائل الدين العلمية والعملية مما أثر عنهم بقول أو فعل أو تقرير ، بشرط عدم المخالف من نص أو قول مماثل .

وهذا يقتضي إجماعهم أو جمهورهم على تلك المسائل ، أو انتشار قول آحادهم وظهوره مع عدم وجود مخالف منهم لذلك القول .

يعني فهم الصحابي حجة إذا وافق أفهام غيره ، يخرج من هذا إذا اختلفوا في قول فلايكون قول أحدهم حجة على الآخر .

وهذا مما يخرّج اجتهاد أفراد الصحابة أو من دونهم في بيان بعض الأحكام الجزئية أو تفسير أفراد بعض الآيات القرآنية ، التي اختلفوا فيها وتعددت أقوالهم ، أو لم يشتهر ذلك عنهم ، أو خالف الصواب بعضهم . فهذا يعدّ فهما وقولا للسلف ، وليس هو السلف ، وفرق بين الأمرين .

إذا اجتهد الصحابي في قول وخالفه غيره ؛ فهذا القول يكون فهم للسلف (لهذا الصحابي) وليس هو منهج السلف ولا يكون حجة على غيره .

ومعنى فهم السلف ، هو مافهموه مرادا لله تعالى ولرسوله -صلى الله عليه وسلم- من تلك النصوص ومستندهم في معرفة مراد الله تعالى . فما أمرهم به وما نهاهم عنه اتبعوه ، وما أخبرهم به صدقوه، وما أشكل عليهم سألوه وفهموه .

يترتب على ذلك إذا عرفنا مفهوم السلف في المسألة التصديق بها والإيمان والإذعان الكامل ، إن كان النص من الأمور العلمية الخبرية ، أيضا يترتب العمل به وتطبيق القدر المستطاع ، ويترتب كذلك تركه وعدم التقرب إلى الله تعالى به إن كان قد سكت عنه الشارع .

فالوقوف على فهم السلف الصالح هو المرحلة الثانية لطالب العلم بعد الوقوف على الأدلة الشرعية للكتاب والسنة ليضبط فهمه لهذه النصوص ويسلم من الانحراف إفراطا أو تفريطا .

الأدلة على حجية فهم السلف ؛ هناك أدلة من القرآن وهناك أدلة من السنة .

من القرآن ، قوله تعالى : وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا . احتج الإمام مالك بهذه الآية على وجوب اتباع الصحابة رضوان الله عليهم .

وقوله تعالى: وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً . فالآية آمرة باتباع سبيل السلف الصالح ، متوعدة من خالفهم واتبع غير سبيلهم بالخذلان والنار .

وهذه الآية استدل بها العلماء على أن إجماع هذه الأمة حجة قاطعة وعلى أنها معصومة من الخطأ .

من الأحاديث ، ماجاء في قول النبي -صلى الله عليه وسلم- : فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ؛ فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وإن كل بدعة ضلالة .

وقوله -صلى الله عليه وسلم- : خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ، ويمينه شهادته .

فدل هذا على أن أهل القرون الثلاثة هم السلف الصالح ، خير الأمة .

قال ابن القيم -رحمه الله- : وذلك يقتضي تقديمهم في كل باب من أبواب الخير وإلا لو كانوا خيرا من بعض الوجوه فلا يكونون خير القرون مطلقا .

وعن أبي واقد الليثي -رضي الله عنه - ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال يوما ) فقالوا : فكيف لنا يارسول الله ، أو كيف نصنع ؟ قال: ترجعون إلى أمركم الأول . أي ماعليه سلفكم .

وهناك مأثورات من الصحابة والأئمة المتقدمين على الالتزام بمنهج السلف ، وانعقد الإجماع عن أهل السنة عن أن خير قرون أهل الأمة في الأعمال والأقوال والاعتقاد من كل فضيلة هم القرن الأول ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم .

هناك شبه واعتراضات لحجية فهم السلف ، يعني هناك من خالفها ؛ فأهل الضلال والابتداع مذهبهم الطعن في الصحابة وتنكّب طريق السلف .

قال الإمام أحمد: إذا رأيت الرجل يذكر أحد من الصحابة بسوء فاتهمه عن الإسلام .

فالصحابة يكفرهم الرافضة تارة والخوراج أخرى ، والمعتزلة بقول قائلهم ، وهو عمرو بن عبيد عليه من الله ما يستحق: لو شهد عندي علي وطلحة والزبير وعثمان على شراك نعلي ما أجزت شهادتهم !!!

وصدق أبو حاتم الرازي -رحمه الله- حين قال: علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر .

وقال أيضا: إذا رأيت الرجل ينتقص أحد أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فاعلم أنه زنديق ، وذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- عندنا حق والقرآن حق ، وإنما أدّى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ـ إنما يريدون ليجرحوا شهودَنا ؛ ليبطلوا الكتاب والسنة .

نخلُص إلى أن فهم الصحابة لنصوص الوحي مقدّم على غيرهم من الفهوم ؛ لأن فهم الصحابة يتميز بالآتي :

أولا: سلامة مصادرهم في التلقي .

فقد تلقوا بتجرد تام وإيمان كامل وتسليم مطلق لنصوص الوحي .

أيضا: حرصهم على طلب العلموفهم النصوص والسؤال عما أشكل عليهم .

ومن المعلوم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم ينتقل إلى الرفيق الأعلى إلا بعد أن بلغ البلاغ المبين ، وقد قال أبو ذر -رضي الله عنه - : لقد تركنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وما يُحرك طائر جناجيه في السماء إلا ذكر لنا منهُ علما .

ومعروف حرص الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم- على طلب العلم ، والآثار المروية في ذلك كثيرة ومنها قول عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه - : والذي لا إله غيره ما أنزل الله سورة من كتاب الله إلا وأنا أعلم من أين نزلت ، ولا أنزلت آية في كتاب الله إلا وأنا أعلم فيما أنزلت ، ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل ؛ لركبتُ إليه .

إذن اهتموا واعتنوا بأحاديث المصطفى -صلى الله عليه وسلم- كثيرا .

ثالثا : لا يشكّ أحدهم أنهم كانوا أحرص الناس على العمل بما سمعوه ، ولا يمكن العمل إلا عن فهم وعلم ودراية .

وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال: حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن كعثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم وغيرهم أنهم إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل ، قالوا : فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا .

لذلك هم حازوا السبق في هذا المجال .

رابعا: إن الصحابة شاهدوا الوحي والتنزيل وهذا أورثهم مزيدَ فهم ، لا يشاركهم فيه غيرهم . وهذا معلوم بالضرورة أن الإنسان إذا شاهد واقعة ؛ فهو أولى بهم .

وأيضا : أنهم أعلم الناس بالقرآن الكريم ؛ فقد نزل القرآن بلسان عربي مبين .

ومما لاشك فيه أن الجهل باللسان العربي من أكبر أسباب سوء الفهم للنصوص الشرعية ، ولهذا قال الشافعي -رحمه الله- : ما جهل الناس ولا اختلفوا إلا لتركهم للسان العرب وميلهم للسان أرسطو وطاليس .

وهذا الذي ابتلينا به اليوم ، من مثقفين يعتمدون على المناهج الغربية في فهم النصوص وفي توجيهها . نسأل الله السلامة .

نختمُ بقول من ذهب للإمام ابن القيم -رحمه الله- يقول: صحةُ الفهم وحسن القصد من أعظم نعم الله التي أنعم بها على عبده ، بل ما أعطيَ عبدٌ بعد الإسلام أفضلَ ولا أجلّ منهما ، بل هما ساقا الإسلام وقيامه عليهما وبهما يأمن العبدُ طريقَ المغضوب عليهم الذين فسد قصدهم وطريق الضالين الذين فسدت فهومهم ، ويصيرُ من المنعم عليهم الذين حسُنت أفهامهم وقصودهم ، وهم أهل الصراط المستقيم ، الذين أمرنا أن نسأل الله أن يهدينا صراطهم في كل صلاة ، وصحة الفهم نور يقذفه الله في قلب العبد يميز به بين الصحيح والفاسد والحق والباطل والهُدى والضلال والغيّ والرشاد ، ويمدّه حسنَ القصد وتحريَ الحقّ ، وتقوى الربّ في السر والعلانية ، ويقطعُ مادّته اتباع الهوى وإيثار الدنيا وطلب محمدة الخلق وترك التقوى .

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا وإياكم صحة الفهم وحسن القصد ، وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ، وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه ، وأن يجعلنا ممن يتقيه في السر والعلانية ، ونعوذ بالإله من الهوى وإيثار الدنيا وطلب محمدة الخلق .

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين .



   نشر في 18 ماي 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا