ثبوت الهلال و الشهر القمري - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ثبوت الهلال و الشهر القمري

  نشر في 21 يوليوز 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .


قال تعالى (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) و من ظاهر الادلة و عموم النصوص و الاحكام الشرعية ان الهلال علامة للشهر القمري ، فلا موضوعية لا فيه و لا في رؤيته في الاحكام ، و انما هو و رؤيته طريق لمعرفة الوقت من اشهر و ايام . لذلك فان الشهر القمري كما يثبت بالهلال فانه يثبت بكل معرفة موجبة لذلك عرفا كاتمام ثلاثين يوما.

و الشهر معروف عرفا ،و في مثله يخضع للتعريف العلمي بلا ريب لأنّه من الظواهر الطبيعية و له مقادير و معارف علمية ، و من المعلوم ان هناك فرقا زمنيا بين ولادة هلال الشهر و امكان رؤيته و لقد ثبت التخصيص الشرعي فيه باعتماد امكانية الرؤية و عدم كفاية الولادة مع عدمها . من هنا يمكن القول بان هناك شهرا قمريا فلكيا يعتمد ولادة الهلال لا تتعلق به الاحكام و شهرا قمريا شرعيا يعتمد امكانية رؤيته به تتعلق الاحكام .

واما القول باعتماد وقت الولادة لا الرؤية فربما يبتنى على طريقية الرؤية و انها كانت المتوفر من علامات لمعرفة الشهر في وقتها و ليس الحال الان كذلك  ، وان العبرة بالشهر و الوقت ليس في الرؤية ، و فيه ان من الواضح ان الهلال و رؤيته علامة و طريقا على الوقت و الشهر ،لكن من المعلوم ان الرؤية يقابلها عمر و وضع خاص للقمر لا ينطبق على الولادة و بهذا فان طريقية الرؤية تكشف عن العنصر الواقعي المحدد للشهر وهو العمر و الوضع الخاص بالقمر الذي تمكن معه الرؤية . من هنا فان اعتبار عمر معين و وضع معين للقمر تمكن من الرؤية ليس لان للرؤية موضوعية و انما لان امكان الرؤية والتي هي طريق لا تتحقق الا بتحقق حالة خاصة للقمر تختلف قطعا عن وقت الولادة .

هذا و ان في الحسابات الفلكية عوامل وحسابات و شروطا دقيقة لا تقبل الخطأ تتدخل في امكانية الرؤية ،اهمها عمر القمر و مكثه و استطالته و درجته عن الافق ،مما يمكن من تحديد ساعة امكان الرؤية و مكانها لعشرات السنين من دون خطأ وهذه حقيقة راسخة من غير الموضوعي التشكيك بها .

و لأجل القطع الحاصل بالحساب الفلكي في تحديد وقت و مكان امكانية الرؤية فلا ريب في صحة اعتماده ،بل يكون الاعتماد عليه واجبا و لا يعارضه المعارف الظنية .

ومع ان الشهر القمري في واقعه ليس له ايام عرفا الا ان مطابقته على الايام الشمسة مكن من حساب ايامه بما هو معروف بدلالتها ،و يبدأ اليوم القمري العرفي الاول من الشهر بالفجر المسبوق برؤية الهلال في ليلته بعد الغروب ، وبهذا الوقت تتعلق الاحكام الشرعية .

من هنا يتبين ان لأهل الارض كلهم لحظة واحدة لثبوت الهلال بامكان الرؤية لكن يختلفون في الموافقة الشرعية حسب الوقت الشمسي المعتبر فيه ان يكون بالامكان رؤيته بعد غروب الشمس ، و لا يمتنع ان يختلف بلدان متباعدان جدا في اليوم الشمسي الموافق لاول يوم قمري ،بان يثبت الهلال في بلد بالحساب و يثبت عدمه في بلد شرقه و بينهما دورة للشمس تتجاوز الليلة الواحدة فيكون البلد الغربي متقدما بيوم على البلد الشرقي بحسب المطابق الشمسي و اما بحسب الواقع القمري فانه ليس الا يوم واحد .

لذلك يمكن حمل الروايات الظاهرة في وحدة يوم العيد على اليوم القمري الذي هو واحد لكل اهل الارض و ان امكن اختلاف بلدين في اليوم الشمسي الموافق له لما بينا.

فالخلاصة ان قول اهل الفلك ليس حجة فقط في اثبات الهلال و امكان رؤيته بل انه حجة قطعية مقدمة على غيرها من العلامات و يمكن بواسطتها تحديد بدايات الاشهر القمرية الشرعية لكل بقعة في الارض و لعشرات السنوات القادمة ، و لا يبقى وجه لاعتماد ما يثير الاختلاف و ما يعتمد الظن. كما ان المعتبر شرعا هو وقت امكانية الرؤية لا وقت الولادة لتعلق الاحكام بالاول لا الثاني .



   نشر في 21 يوليوز 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا