قم صديقي.....طارد نفسك! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

قم صديقي.....طارد نفسك!

  نشر في 18 ماي 2017 .

اين كنت ,و ماذا كنت تفعل السنة الماضية لا بل السنوات الماضية ?

كنت أطاردني, اطارد نفسي.

و هل وجدتها, اوجدت نفسك الضائعة ?

اجل فعلت, لكني اضعتها مجددا.

لماذا ? لماذا جعلتها تختفي بعد ان وجدتها اخيرا ?

لا تسالني, هكذا انا, بل هكذا نحن يا صديقي, متقلبون, لا نعرف ما نريد او ما لا نريد, لا نعلم ما نحب و ما نكره, لا شيء ثابت بخصوصنا, انا اليوم لست انا غدا او بعد سنة لا, اعلم حقا كيف يستطيعون الحديث عن الاهداف, لا اعلم كيف يجرؤون على الحديث عن الحب الابدي او عن حياة مستقرة ,متى نفهم اننا تائهون في هذا العالم المتغير, و اسوء ما يمكننا فعله هو الجري وراء حياة مستقرة, حياة لا تتطور بتطور الزمن ,علما ان هدفنا واحد و وحيد الموت .

اصبحت امشي في شوارع المدينة وانا ارى نسخا متحركة تركض وراء اللاشيء, يرتدون نفس الملابس و لو اختلفت الوانها, يحملون نفس الهواتف الذكية و لو اختلفت الشركات التي اصدرتها, يتكلمون بنفس الطريقة يشكرونك عند اسداء خدمة لهم, يصرخون في وجهك عند مضايقتهم, يشعرني ذلك بالقيء, لماذا علينا ان نكون هكذا, أتتساءل لماذا, أتتساءل ايضا لماذا تحولنا الى كائنات مبرمجة ,الجواب بسيط ,لأننا لم نعد نطارد انفسنا ,اصبحنا نطارد الاخرين و هي لعبة غبية الى حد ما فبينما انت تسعى ورائي و تري في القدوة و المثل الاعلى, انا اسعى وراء اخر, و هكذا تستمر حتى تعود الى نقطة البداية ليتغير كل شيء وتكتشف ان ما جريت وراءه لم يكن انت .كم يثير اشمئزازي ان ادخل في حوار عقيم مع احدهم ليختم ب "هذا ما يفعله الاخرون" او "هذا ما يقوله الاخرون" مالك و ما للأخرين , لماذا نجري دوما وراء الاخرين, لماذا نخاف من الاختلاف,كن متأكدا صديقي ان اختلافك هو طريقك الوحيد للإيجاد نفسك ,اتعلم ما نحتاجه حقا, نحتاج الاختلاف نحتاج شيئا جديدا نحتاج تطوير حمضنا النووي الذي تعفن من كثرة التقليد .

هل جربت صديقي ان تختلف ? هل جربت ان تعايش التغير في حياتك ? اذا لم تفعل جرب ,لا تتخذ مكانا في الفصل حتى تعتقد انه ملكك, لا ترتد نفس المقهى يوميا, لا تقرا نفس الكتب ,و لا تشاهد الافلام ذاتها, لا تحاول جعل حياتك ثابتة, لأنك عندها فقط ستقع تحت رحمة الروتين, و هو اول ما يجعلك تفقد نفسك.

عش حياتك صديقي, لن اقول بسعادة, لن اقول بأحلام او اهداف, فقط عش حياتك بحيث تتطلع الى ماضيك و ترى انك الانسان الذي طارد نفسه دون كلل, تستيقظ اليوم لتطارد نفسك, تصور المستقبل لتراك هناك ما زلت تطارد نفسك بنفس المثابرة, لتموت و انت مرتاح انك لم تضيع دقيقة من عمرك و انك امضيت ثواني حياتك في ما يستحقها .


  • 5

  • بشرى
    الاسم : بشرى شيلوش السن : 18 سنة العمل : طالبة بالسنة الاولى من السلك التحضيري بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية
   نشر في 18 ماي 2017 .

التعليقات

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا