الوعي واللاوعي ونزيف الدم . - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الوعي واللاوعي ونزيف الدم .

  نشر في 03 شتنبر 2014 .


ان ما يحدث في بلاد المسلمين من قتل وسفك دماء وحرق وغرق وتدمير وتشريد وتهجير ليدمي القلب وتعتصر الروح عندما تقع الاعين على اشلاء اجساد الاطفال الغضة الذين سقطت سقوف وجدران بيوتهم على رؤوسهم .

ان حال الامة لايسر الا العدو فلقد اصبح بأسهم بينهم فلو نظرنا الى ليبيا والى مصر والى اليمن والى سورية والعراق وفي الفلوجة والانبار ولبنان ...الخ . نرى ان الدم المسفوك هو دماء المسلمين واختلط دم القاتل والمقتول فالجميع مسلمون لكن بأسهم بينهم وقوتهم على بعضهم البعض بينما اعدائهم آمنين فرحين بهذا الدم المسفوك

جاء في الأثر ان الرسول صلى الله عليه وسلم دعا لأمته بثلاث دعوات فاستجاب الله لدعوتين ورد الثالثة وهي ان لاتجعل بأسهم بينهم . َقَال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي اثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا } رواه مسلم وأحمد .

فالله تعالى قد حدد لهذه الأمة مصالحها وهي نفس المصالح عند جميع الأمة وكذلك حدد الله تعالى العدو وشخصه بأنه من يستهدف هذه المصالح فهو العدو .

فعندما غاب الوعي واصبحت الأمة في اللاوعي قام الاعداء باستهداف هذه المصالح التي حددها الله تعالى ووضع هو بنفسه مصالح خاصة فئوية وطائفية وعرقية ومناطقية وحزبية فأصبحت امة اللاوعي تنطلق من هذه المصالح ومن خط الشروع المناطقي والطائفي والعرقي والحزبي وتقاطعت المصالح التي حددها العدو وتعارضت وبدأ الصراع ثم الاحتراب ثم سفك الدماء فاصبح بأس الامة بينها وضاعت واصبحت ضعيفة ذليلة تتخذ من الاعداء الذين حددهم الله اعداء تتخذهم اصدقاء حميمين وحلفاء بينما حرم الله تعالى ذلك عليها وتتخذ من الاخوة الذين حددهم الله اخوة تتخذهم اعداء بينما حرم الله دمهم ومالهم وعرضهم .

ومن هنا يتضح لنا لماذا رد الله تعالى دعوة رسوله الثالثة ان لاتجعل بأسهم فالله تعالى قد وعى الامة بالعقيدة وحدد لها المصالح وحذرها من ان العدو هو الذي يستهدف تلك المصالح

فاذا استبدلت الامة الوعي باللاوعي وتركت الاعداء يعبثون بمصالحها واﻻنكى من ذلك اتخدت الاعداء اخوة وجعلت من الاخوة اعداء فهذا شأن الامة واختيارها وليس من القدر الذي قدره الله عليها كما في للدعوتين اللتان استجاب الله لدعوة رسوله .

فالأمر متعلق بالأمة واختيارها فهي تختار الوعي او تختار اللاوعي وحال الامة اليوم ينطبق عليها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم

فهي تركت الوعي وانشغلت بالدنيا ومفاتنها بينما مصيرها ووجودها متعلق بالوعي الذي اعرضت عنه فلايتوقف الدم المسفوك الا بالوعي على مشاريع الاعداء ومصالحهم والوعي على الصراعات الدولية على بلدانهم ونمط معيشتهم وثرواتهم والوعي على مصالحهم والوعي على تحديد من هو عدوهم الذي يستهدف وجودهم ومصالحهم ،


  • 1

   نشر في 03 شتنبر 2014 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا