سرقة التراث حرب مستمرة ضدّ الهوية الفلسطينية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

سرقة التراث حرب مستمرة ضدّ الهوية الفلسطينية

  نشر في 21 أبريل 2020  وآخر تعديل بتاريخ 11 ماي 2020 .

يندرج هذا المقال ضمن مشروع التخرج دبلوم التراث الفلسطيني من أكاديمية دراسات اللاجئين Academy of Refugee Studies

الموروث الشعبي هو كل فعل او كلام انتقل من جيل الي جيل بشكل متعاقب و متواصل فنحنا نرى ان الابناء ينقلون ما ورثوهم عن والديهم و اجدادهم و ينتقل هذا الموروث ليعيش من جيل الي جيل تاركا بصمته.

نحن نستطيع في هذه الايام عندما نسمع الموسيقي او عندما نلمح اشياء محددة من تراث فلسطين سواءا كان من رقص و مأكل ومشرب او اشخاص فاننا نعيده الي منطقة محددة لمعرفة مسبقة بعادات ذالك الشعب.

في هذا العالم الكبير بنيت حضارات قديمة تعود الي شعوب لها اصول محفورة في التاريخ فلو اننا سألنا عن موروث العادات الفلسطينية لتطلب الامر ساعات و كتب لنعرف من أين بدأت.

فموروث اللهجة الفلسطينية مثلا نشير اليه بمجرد سماعه و نظرة الي لباس محدد مطرز بانامل و ابداع لا حدود لها تجعلنا نرى تاريخ و عبق فلسطين ينبثق منها يصرخ قائلا انا هنا صامد كتراب هذه الارض القدسية.

فكل شبر من هذا موروث ينطق انه فلسطيني , اما الطعام الفلسطيني فحدث و لا حرج ,فانت امام مائدة حملتها الاجيال وتمسكت بها الي الان.

فمن منا لا يزال طعم الزعتر في فمه نحن الان شعب كتب عليه ان ينام و يصحوا علي معارك تكاد تكون يومية دفاعا عن ارضه و اماله في حياة كريمة علي ارضه و لعل المطلع علي الوضع الفلسطيني يعرف ان الحرب علي جبهة العادات و التقاليد و الموروث الفلسطيني علي اشدها ففي كل وقت و زمان يقوم الاحتلال بسرقة الموروث الفلسطيني منذ 70 عاما.

بدأت السرقة بمناطق الارض فهي تقدمها للناس علي انها بلا شعب و لازالت السرقة مستمرة الي يومنا هذا.

مثلا البحر الميت هو صناعة إسرائيلية ووجود إسرائيلي هكذا يقدمونه. لو انك اطلعت علي منشور سياحي اسرائيلي لرأيت ان فلسطين من شمالها الي جنوبها هي ارض اسرائيلية و تستمر محاولات السرقة الي ابعد من ذلك.

و يستمر خبث الإسرائيلي في السرقة فامتد الي ما فوق الارض فبرتقال يافا نسبوه اليهم و اعطي اسم اخر و كذلك الموز ,البطيخ الزعتر و الزيتون و الزيت و عدد ما شئت.

فإسرائيل تقول انها صاحبتها مع انه أي مؤرخ لو قرا التاريخ جيدا لعرف ان شجرة الزيتون للفلسطينية هي اكبر عمرا من اسرائيل و زد عن ذلك.

و نحن نعرف تماما حين يقوم الإسرائيليون باقتلاع هذه الاشجار و يعيد الفلسطيني زراعتها الم نقل لكم انها معركة يومية.

اما عن سرقة الاثار ومحاولة كتابة تاريخ لمن لا تاريخ لهم عبر هذه الاثار فكلما نقبوا ظهرت لهم الآباد تضحك منهم و تقول لهم من انتم ايها غرباء.

و بكل الشقاء الفلسطيني مع احتلال لم يبقي غير ه علي وجه الارض, تقدم الفلسطينيون في المقاومة خطوات بالحفاظ علي تراثهم و تسجيله ما استطاعوا من ثبات و تشبث بارضهم و معتقداتهم .

فمثلا لزالت دولة الاحتلال و لازالت تفعل المستحيل للحصول علي المسجد الأقصى بكافة الوسائل من حريق و اقتحامات و حفر متواصل مما ادي الي اضرار بأجزاء من بنائه لان اسرائيل تقول ان هيكل سليمان هو مكان المسجد الأقصى و لو استطاعت ان تهدمه لهدمته علي رؤوس مصليه و و لكن اهل هذه الارض المباركة لم و لن يستسلموا بدفاعهم المستميت عن هذا الموروث حتي و لو كان صحن حمص الذي يقدمه صهاينة في نشرات سياحية انه اكل اسرائيلي .

من منا لا يتذكر يوم ان كان سلاح هذا الشعب المبارك حجارة و احذيه و هكذا ايضا الموروث الفلسطيني فاي منصف لا ينكر ثقافة هذا الشعب و نسبة تعليمه التي ادهشت العالم و قدمت لهم شعبا مثقفا يعي حجم قضيته و مشكلتها فالشعب الذي اطلق عنوانا لنضاله يوم الارض يعرف جيدا ان ارضه و ما عليها من مأكل و مشرب و اثار و اناس هي موروثه و سنده في نضاله الطويل نحو حريته و كرامته فلن تسمع ابدا ان لفلسطين ليس لها ماضي و ان شعبها بلا هوية و ان اتي كما يقولون من كل قطر اغنية.

#Academy of Refugee Studies#دبلوم التراث الفلسطيني#



   نشر في 21 أبريل 2020  وآخر تعديل بتاريخ 11 ماي 2020 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا