حقيقة رسالة إنتحار فان جوخ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حقيقة رسالة إنتحار فان جوخ

الجزء الخفي وراء الحقيقة..

  نشر في 15 أبريل 2019  وآخر تعديل بتاريخ 12 ماي 2019 .

انتشرت في الآونة الأخيرة رسالة يدعي الكثير من جمهور مواقع التواصل الإجتماعي أنها رسالة إنتحار الرسام العالمي Vincent Van Gogh ولكن في حقيقة الأمر أن هذه الرسالة ترجع للكاتب السوري نبيل صالح، والذي قد قام بترجمة 65 رسالة من الرسائل التي كتبها فان جوخ لأخيه ثيو وجمعهم بكتاب له يسمى "شغب" مع تضمين الرسالة الأخيرة والتي كانت من تأليف الكاتب نبيل صالح وكل ما ذكر بها فهو من وحي خياله لتصور المشهد الأخير الذي عاشه الرسام العالمي، وقد تبين ذلك حين أصدرت وزارة الثقافة السورية عام 1980 ترجمة لكتاب جامع لرسائل فان جوخ سبق ونشرها متحف فان جوخ الرسمي، ومن المفترض بأن الكتاب يحتوي على 65 رسالة ولا وجود للرسالة 66 وهذا ما أشار إليه الكاتب بشكل غير مباشر، والجدير بالذكر أن رسائل فان جوخ قد صدرت بالعربية عن وزارة الثقافة وهذا ما جعل النقاد يعتقدون أن الرسالة الأخيرة كانت مترجمة عن فان جوخ وليست من تأليف الكاتب نبيل صالح، وهذا لأن الكاتب لم يتحدث عن نصه كثيراً فأصبح من المتعارف عليه أن ذلك النص من ضمن رسائل فان جوخ إلى أخيه ثيو في حين أنه يعتبر عملاً أدبياً مستقل تماماً. 
وقد قام الكاتب نبيل صالح بنشر الرسالة في جريدة تشرين السورية عام 1990/8/22 إثباتاً لعمله الذي لم يلقى وقتها اهتماماً من جانب الفنانين السوريين.. 

"رسالة فان جوخ" للكاتب نبيل صالح 1990" 

لعلنا لاحظنا عمق التشبيهات ولباقة وتناسق الألفاظ في هذا النص والذي يصعب أن يكون بهذا الحد من الرِفعة في اللغة إذا كان نصاً مترجماً حيث تفقد اللغة العربية جمالها، ومما أثار الجدل أيضاً هو المحتوى العبقري للنص والذي جعل كلاً منا يستشعر وكأن فان جوخ هو من ينطق بتلك الكلمات حيث أثار عواطفنا بالحزن بشكلٍ كبير وخلق بداخلنا مشاعر متدفقة ومتأثرة بهذه الكلمات الأخيرة وهذا بلا شك ما جعل النص يخلد لأكثر من 30 عاماً حتى الآن..

وهذه إحدى كلمات الكاتب نبيل صالح والذي يعبر بها عن مدى استيائه لنسب عمله الأدبي للرسام العالمي فان جوخ.

” فوجئت مؤخراً بإنتشار نص لي كنت قد نشرته في جريدة تشرين في 22/8/1990 بعنوان "فان غوغ يكتب رسالته الأخيرة" حيث تناقله مئات الناس على صفحات التواصل والمنتديات والإذاعات وكتب عنه نقاد مختصون في الصحافة المصرية والمغربية والأردنية والخليجية .. كما سجله العشرات بصوتهم على اليوتيوب تحت عنوان "رسالة انتحار" أو "الرسالة الأخيرة" معتقدين أن فان غوغ هو كاتب الرسالة رقم 66 وأنها وجدت في جيبه بعد انتحاره في تموز 1890 أي قبل مئة عام من كتابتي لها.. والواقع أني عشت حالة من الخيبة بعدما نشرته في "تشرين" ثم أثبته في نهاية كتابي "شغب" لعدم تفاعل أي من الفنانين السوريين مع هذا النص الأدبي الذي هو بمثابة دراسة في اللون الليلكي وعلاقته بالموت والحياة ، مع تأويل جديد لانتحار فان غوغ وقطعه لأذنه قبل ذلك ، وعمق رؤيته التي تفسر البعد النفسي للوحاته الشهيرة .. وقد أدت خيبتي هذه إلى توقفي عن كتابة النقد الفني لأعمال فناني الحداثة في سورية ، بل إني قلت لنفسي مواسيا إنهم مجرد ملونين أميين .. وبالعودة إلى النص أذكر أني كنت وقتها متأثراً بالفلسفة الوجودية وقد كتبته بعد تأمل استمر أربعين يوماً لخط الأفق لحظة بزوغ الفجر ، كنت أعمل وقتها حارساً ليلياً لمشروع بناء جديد لصالة مطار دمشق الدولي ، والتي تقع على تخوم ريف دمشق الممتدة نحو البادية ، في أوائل ثمانينات القرن الماضي .. راقبت أيامها تدرجات الليلكي على خط الأفق ، متقمصاً شخصية فان غوغ ومتخيلاً رسالته الأخيرة إلى أخيه ثيو التي يشرح له فيها سبب إقدامه على إنهاء حياته . “
— نبيل صالح



هنا تجد جميع رسائل فان جوخ




  • مازن بن هشام
    كاتب اصطنعتهُ الحياة من بؤسها ، وأحتضنته لياليها ، ثم أحرقته بنهارها ، ليطفئهُ قلمٌ يُسطر الحكايات حتى يرقُد بسلام. : )
   نشر في 15 أبريل 2019  وآخر تعديل بتاريخ 12 ماي 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا