على رسلكم - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

على رسلكم

لا تحكم بالظاهر

  نشر في 29 مارس 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .


لعلك مثلي حكمت على الناس من قبل بالشكل الخارجي دون المعرفة الصحيحة لهم، ولعل هم أيضا حكموا عليك من شكلك الخارجي وأتهموك بالباطل كالذي رأى كتاباً مميزاً غلافه وأبهره شكله واشتراه بأغلى الأثمان ثم راح يتصفح محتواه وجده هشاً فارغاً لا يحوي شئ بداخله

ولعلك مثلي خُدعت في بعض الناس ممن يتظاهرون بالتدين وبمعاملتهم وجدت الدين منهم برئ، ولعلك حكمت أيضا على متدين حقاً بالسوء وقارنته بمن تظاهر بالتدين ووضعت الأثنان في كافة واحدة، ولأن الشكل الخارجي الآن مهم جدا وكثيراً من الناس يُخدع فيه فيَجب عليك التمهل في الحكم لأنك ببساطة أنت في زمن تغيرت فيه كل الحقائق وتبدلت كل المفاهيم وأصبح الأمين فيه كاذب والكاذب فيه أمين،

فعن أم المؤمنين صفية بنت حُيَيّ رضي الله عنها، قالت:

كان النبي صلى الله عليه وسلَّم معتكفاً في رمضان فأتيته أزوره ليلاً فحدثته، ثم قمت لأنقلب إلى بيتي فقام معي ليردني إلى البيت، فمرَّ رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي عليه الصلاة والسلام أسرعا، فقال عليه الصلاة والسلام: (على رسلكما ـ أي انتظرا ـ هذه صفية بنت حُيَيّ زوجتي ) ـ فقالا: سبحان الله يا رسول الله !! ـ فقال عليه الصلاة والسلام

“إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شراً أو شيئاً "

هذا دليل واضح أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق، يجعلك تحكم وتظن الظنون ، يقذف في قلبك الشر بسرعة البرق تتخيل الخطأ دون تفكير فبمجرد وقوع العين على شئ يرسل للقلب أن هناك فعلاً قد حدث، فعليك الإنتباه وعدم الحكم بعجالة، فالحكم بالاستعجال على شئ يجلب الندم ناهيك عن الذنب الذي ألحق بك من إتهامك لشخص بالسوء ووجب عليه الإقتصاص منك يوم القيامة،

نعم هناك وجوه ترتاح لرؤيتها عند الوهله الأولى وهناك وجوه تنفر منها من أول لقاء وهذا كله من عند الله ومن أثر الطاعة لعبدٍ دون آخر، (الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف ( رواه البخاري ومسلم، ولكن الأهم هو عدم الحكم على الناس دون معرفتهم حق المعرفة وإشاعة ذلك بين الناس، ودع سوء الظن فإن الظن أكذب الحديث، قال ابن القيم: (سوء الظن: هو امتلاء القلب بالظنون السيئة بالناس، حتى يطفح على اللسان والجوارح)، وقال ابن كثير: سوء الظن (هو التهمة والتخون للأهل والأقارب والناس في غير محله) فأصبح سوء الظن منتشر هذه الأيام بطريقة غريبة وأصبح الناس تتسرع في الحكم على بعضها بشكل مخيف فكثيراً تجد متخاصمين بين الناس والسبب الوحيد هو سوء الظن فكيف لنا أن نرى القذى في عين الناس ولا نرى الجذع في أعيننا، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه (لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شراً وأنت تجد لها في الخير محملاً )، فأحسن الظن ويجب علينا أن نلتمس لأخواننا أعذار لعل عندهم عذر وإن لم يكن لهم عذر فنلتمس نحن عذراً، فعلينا التأني في الحكم وعدم الإستعجال على الناس من خلال المظهر والملبس فقط وعلينا حسن الظن بالناس حتى يتبين لنا الحق، فنحن في أيام تشوش علينا كل شئ وأصبح أكبر العلماء يطعن ويساء به الظن فما بالك بنا نحن والله المستعان

وإلي لقاء آخر بإذن الله

مؤمن محمد صلاح

Momenms@Gmail.com



   نشر في 29 مارس 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا