علاقة العلاقات الدولية بالعلوم السياسية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

علاقة العلاقات الدولية بالعلوم السياسية

  نشر في 15 نونبر 2014 .

يختص علم السياسة بدراسة ظاهرة السلطة السياسية و في علاقاتها بالقوى الأخرى في الداخل ، بينما يختص علم العلاقات الدولية بتحليل أساليب صراعات النفوذ و القوة و السيطرة ، و يمكن القول بأن مادة العلاقات الدولية هو ذلك الفرع من العلوم السياسية المخصص لدراسة الظواهر الدولية .

فقد ارتبطت العلوم السياسيه بالساحه الدوليه ارتباطا وثيقا عن طريق العلاقات الدوليه الذي بات من أهم فروع العلوم السياسية التي من خلالها يمكن دراسة وتحليل الظاهرة السياسية بكل أبعادها النظرية والواقعية، وبرغم أن دراسة العلاقات الدولية كمادة قائمة بذاتها من مواد العلوم السياسية لم تتخذ طابعا عملياً إلا عقب الحرب العالمية الثانية- إلا أنها قد اتخذت خلال تلك الفترة الوجيزة نسبياً مكانة هامة طغت على الأفرع الأخرى للعلوم السياسية، ويرجع ذلك إلى الحيوية والديناميكية التي تتسم بها موضوعات تلك المادة، فضلا عن الأهمية التي اكتسبتها تلك المادة جراء التقدم التكنولوجي الهائل في كافة المجالات خاصة في مجال الاتصال والمعلومات والمواصلات والتسلح .

وتشمل العلاقات الدولية international relations جميع الروابط والعوامل المتفاعلة بين القوى المحركة للمجتمع الدولي والتي تتعدى بآثارها حدود الدولة الواحدة، وقد برزت هذه العلاقات بوصفها ظاهرة اجتماعية ضمن تطور المجتمعات البشرية، وترسَّخت على أنها علمٌ مستقلٌّ عندما اعترفت بعض الدول الأوربية بأهميتها مادةً متميزة بين العلوم الاجتماعية الأخرى.

فعلم العلاقات الدولية يعتبر علما مستقلا يهتم بدراسة الظواهر المعاصرة التي ظهرت قبل الميلاد، وخصوصا خلال القرن 20 بالولايات المتحدة الأمريكية وبعد الحرب العالمية الثانية بأوروبا. كما تهتم العلاقات الدولية بما هو كائن وترتبط مع العلوم الاجتماعية وعلم السياسة في علاقة تأثر متبادل، كما تتأثر بإيديولوجية صاحبها-الماركسية/الليبرالية وتشرح بشكل العلاقات بين الدول بطرق عديدة وباختلاف نظرة المحللين السياسيين لظاهرة ما داخل المجتمع الدولي. ويتميز علم العلاقات الدولية بحداثة نشأته واتساع مجالات دراسته وبعلاقاته مع باقي العلوم كما سبقت الإشارة إلى ذلك، وقد ساهم مجموعة من العلماء في تعميمه على مختلف التخصصات.

وقد اتبع الباحثون في دراساتهم للعلاقات الدولية مناهج وأساليب متعددة، تبرز الارتباط الوثيق لهذا العلم بفروع المعرفة الأخرى، التي تهتم أيضاً بدراسة بعض الظواهر الدولية وبيان عناصر القوة والضعف فيها، وأشهرها تلك التي تعتمد على علوم السياسة والتاريخ والقانون الدولي، وهذه المناهج:

1-المنهج السياسي: تشكّل العلاقات الدولية السياسية النواة المركزية لعلم هذه العلاقات، وذلك بحسبان أن المؤثرات الأخرى، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تتبع بصورة أو بأخرى للتصرفات السياسية الصادرة عن السلطات المختصة لهذا البلد أو ذاك. وهكذا تتسم العلاقات الدولية بالطابع السياسي قبل كل شيء، وتخضع إلى علم السياسة، الذي يهدف إلى تحليل النظريات والأفكار والنظم والمؤسسات والأحزاب والجماعات السياسية والرأي العام، ولاسيما السياسة الداخلية والخارجية للدولة مع تحديد مظاهر الانتظام فيها، أو عوامل الاختلال التي تطرأ عليها.

2ـ المنهج التاريخي: يستعين المنهج التاريخي لعلم العلاقات الدولية بدروس الماضي لفهم الحاضر واستخراج القوانين التي تتحكم بالظواهر الدولية وتطورها، لكن يتوجب هنا عدم تجاهل حقيقة وتداخل الأحداث التاريخية وتعقيدها وغزارتها، مما يتطلّب معرفة صحيحة ودقيقة للكتب والمصادر والوقائع كالوثائق الديبلوماسية والتصريحات الإعلامية وتعليقات الصحف والمداولات لدى الهيئات الدولية والمناقشات البرلمانية؛ فقد يُستخدم التاريخ أحياناً وسيلةً لإثبات فرضية معينة، وذلك عبر التلاعب بالمادة التاريخية بهدف استخلاص ما يؤيد هذه الفرضية أو تلك واستبعاد ما يدحضها أو يناقضها. لذلك يلجأ مؤيدو المنهج التاريخي إلى دراسة تطور العلاقات الدولية عبر تحليل المؤثرات المادية والواقعية كافة التي توجه سياسة الدولة في مرحلة تاريخية معينة، كالوسط الجغرافي والظروف الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والشعور القومي للشعوب، وتأثيرها الحاسم على مواقف حكامها، وخصوصية الحضارات وتبدلاتها الطارئة. وهذا ما يُفسّر تطور العلاقات بين المجتمعات كافة في حالات السلم والحرب، وتأثيرها في توجيه السياسة الدولية.

3ـ المنهج القانوني: يهتم رجال القانون أيضاً بدراسة العلاقات الدولية، بل ويعدونها أحد موضوعات القانون الدولي، الذي يحكم الدول والمنظمات الدولية في علاقاتها المتبادلة، ومن ثم يظهر أداةً لتنظيم العلاقات الدولية، وهكذا يسعى المختصون في القانون الدولي إلى إجراء تحليل منهجي لما يذكره المؤرخون والإعلاميون من وقائع وما يعتمده السياسيون من مواقف، بغية استخراج الأعراف والمبادئ والقواعد القانونية القابلة للتطبيق على العلاقات الدولية، كمبادئ السيادة وحق تقرير المصير والحياد وتسوية المنازعات الدولية والتنظيم الدولي، وتكييف حالة الحرب بوصفها أداة لتنفيذ سياسة الدولة والتعرض لقواعدها وآثارها، والمسؤولية الدولية، وعلى الأخص فيما يتعلق بالعمل الديبلوماسي الذي يُعدّ إحدى الوسائل الفعّالة في توثيق العلاقات الدولية وترسيخها، كما يتعرّضون لبعض الظواهر التي اجتاحت العلاقات الدولية المعاصرة كالنظام الدولي الجديد، والحد من أسلحة الدمار الشامل والعولمة، وتحرير التجارة العالمية، وتنظيم الفضاء الخارجي، والنظر في الإرهاب الدولي، وتمييزه من حركات التحرر الوطنية والكفاح المسلح، والتدخل لأغراض إنسانية والأمن الجماعي[ر]…الخ. ويهتم القانون الدولي أيضاً بالحكم على قانونية هذا السلوك أو ذاك بما يتلاءم والشرعية الدولية. وقد بدا للجميع كيف أن مصالح الدولة الأقوى في العالم قد سخّرت القانون الدولي لتحقيق مآربها الخاصة، وهذا ما أدى إلى عجزه عن مسايرة العلاقات الدولية الحالية. حيث لا تمت أحياناً القوى والمؤثرات التي توّجه التصرفات الدولية إلى النواحي القانونية بصلة، بل تتحكّم بها غالباً المصالح الاستراتيجية والعوامل الإيديولوجية، ومن ثم تخضع العلاقات الدولية للسياسات المتغيرة التي لا تحترم مبدأ المشروعية المستقر في القانون الدولي المعاصر.

إنّ دراسة العلاقات الدولية بصورة منهجية و علمية أصبحت مطلبا مهما بعد الحرب العالمية الأولى و تزامن هذا المطلب مع رغبة توضيح السياسة الدولية . و قد كانت العلاقات الدولية تدرس في البداية ضمن حقول أخرى من المعارف كالتاريخ الدبلوماسي و القانون الدولي و المنظمات الدولية بعد الحرب العالمية الأولى ، أما دراستها كمقرر مستقل فقد عرفتها الولايات المتحدة الأمريكية بصورة خاصة باعتبار أنها كانت دولة حديثة تدخل إلى المسرح الدولي ولا يستهويها ما هو تاريخي و قادم من أوربا و زادت تلك الحاجة بصورة فورية عندما وجدت الولايات المتحدة الأمريكية نفسها متورطة في الحرب العالمية الثانية و خاصة عندما بدأ التفكير بوضع تصور لسياسة مرحلة ما بعد الحرب ، كل ذلك أدّى إلى تعبأة الكفاءات الدراسية و العلمية الأمريكية و رصدت الأموال من أجل البحث العلمي مما أدّى إلى ظهور العديد من مراكز البحث و المعاهد في الجامعات و في أماكن أخرى من المجتمع الأمريكي ظهرت مراكز بحثية متخصصة في دراسة المناطق الجغرافية التي كان لها هدف علمي و هو تحديد اتجاهات السياسة الأمريكية .

عموما هناك عوامل كثيرة ساهمت في استقلالية حقل العلاقات الدولية أهمها الزيادة الهائلة و المستمرة في حجم الاقتصاد بين الدول و على كافة المستويات من التعقد و التشابك و التداخل بين المصالح القومية للدول و الزيادة في اعتمادها على بعضها البعض فلم تعد هناك دولة تستطيع أن تعماوال نفسها عن أحداث التفاعلات الدولية .

http://30dz.justgoo.com/t251-topic

هو ذلك النمط من الدراسة الذي يعني بتفسير حقيقة الظواهر الدولية و الارتكاز عليها في تفسير أحداث الواقع الدولي لغرض بناء النظرية و التوقع و دراسة العلاقات الدولية التي تستهدف التوصل إلى تحليل دقيق بقدر الإمكان لحقائق الوضع الدولي و ذلك من خلال التعرف على حقيقة القوى التي تتحكم في تشكيل الاتجاهات المختلفة للدول إزاء بعضها البعض و أيضا تحديد الكيفية التي تتفاعل بها هذه القوى و الإلمام بمختلف التأثيرات و ردود الفعل التي تتركها على أوضاع المجتمع الدولي .


  • 3

   نشر في 15 نونبر 2014 .

التعليقات

معلومات قيمة مفيدة عن مفهوم العلاقاث الدولية والسياسات الدولية
شكرا على المقال
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا