كيف حالك هذا المساء؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

كيف حالك هذا المساء؟

محاولة للتربيت على قلبك...

  نشر في 13 مارس 2019  وآخر تعديل بتاريخ 19 مارس 2019 .

من مكانك الآن الذي أنت فيه وفي وضعيتك هذه، خذ نظرةً خاطفةً من على نافذة الذاكرة لهذا اليوم!

تخيل بعض الأحداث والوجوه التي قابلتها اليوم...

والآن

حاول أن تضع سيناريو لكل حدث شاهدته أو أن تُكمِل الصورة الكاملة لأحد الوجوه ...

كيف تبدو الأحداث؟

هل كلها سعيدة؟

هل بعضها حزين - حسب ما جاد به خيالك - ؟

هل بدت لك غير مفهومة؟

لا بأس يا صديقي عُد من غيبوبتك الآن وقرّب من قلبك أكثر...

نعم أكثر ...

أكثر من ذلك...

أقصد تماماً الذين تحبهم، وليس بالقرب منك !!! كيف بدت لك صورتهم إن حاولت أن تضع سيناريو موازي للقصة السابقة؟

لن أسألك عن الصورة أو المشهد الذي رأيته أياً كان ...

ولكن أخبرني ...

كيف حالك هذا المساء؟

هل لازلت تمضي بقلبك القوي المنهك بالأحزان... النازف من كل جوانبه؟ هذا تماماً ما أتصوره - أنه قلباً كالذي نرسمه حينما كنا صغاراً ونخرقه بالسهم لنجمله دون أن نعي بمعنى هذا الثقب، القلب ليس بصورته الطبيه الحقيقه فهو قبيح بذلك المنظر ...

أتخيله بلونه الأحمر الغامي ينزف من كل جوانبه دماً كلونه. تتدلى من أطرافه بعض الخرق والأشلاء الصغيره المهترئة وبه بعض الثقوب الصغيرة التي تزف بين الحين والآخر ... لكنه بعد كل ذلك يخفق متحدياً الواقع،يخفق كأيقونة الواتس آب حين ترسل قلباً أحمراً...

دعك من هذه الصورة المزعجة ...

حقيقةً أخبرني ...

كيف حالك هذا المساء؟

هل كعادتك القديمة،تخبئ أحزانك وآلامك في محفظة صدرك القديمة وعلى جانب الأيسر وتربطها لأعلي بخيط التفكير المتدلى من أقاصي الدماغ ...

هل لازلت تحملها إلى حيث وحدتك،ثم تحدث بها وسادتك طول الليل،دمعاً وارقاً ونحيباً؟

تخبئها لنفسك فقط كالأم حين تدخر الحلوى لأبناءها يوم أن تتسوق لتفاجئها بهم ذات يوم؟

ولكنها ليست حلوى ولا تشبه مذاقها،بل هي نقيضها لها طعم العلقم ولا شكل لها،ربما تصور أحدكم لها شكلاً يوماً ما ...

ثم إنها لن تفاجئك إلا بقدر الوجع الذي ستتخيل أنك تحمله ...

كم أنت عظيم ...

تقابلهم بالنهار مرتدياً إبتسامتك الناصعة البراقه ... الجذابة

وتدس بين جوانبك آلاماً تثقل كاهلك كجبل أحد ...

من يراك تبتسم بالأمس يجزم أن الحُزن لا يشبهك أبداً...

وأنك لم تعرف يوماً معنيً للحرمان والفراق والدموع، وأنك لست سوى ضحكها قسمها الخالق بالتساوي لتحط بين كل الذي يجالسونك ثم لا ينقضى الإجتماع إلا وكل قد نال نصيبه منك ...

لماذا تزعجك الآن كل هذه الكوابيس المزعجة؟

لماذا الليل؟

لماذا وقت الراحه بالتحديد؟

أليس كان من الأجدى أن تحل نهاراً بثقالتها المكروهة هذه؟ ربما وجدت من يواسيك ويخفف عنك؟

ولكن هيهات !!!

هل ستخبرهم بما حل بك؟ لن تفعل ذلك؛لأنك ببساطه تعتقد أن أحزانك وآلامك تخصك وحدك وأن لا ذنب لهم ليشتركوا فيها.

و أن كرامتك أكبر من تبيع دواخلك في سوق الأسرار بخسةً ليشاهدها العامة ... كل من مَر من هنا مَن يريد ولا يريد؟

هل آن الآوان لتخرج من صمتك لتبكي ... لتصرخ ... لتفعل اي شئ ضد صمتك هذا؟

كلمني صراحةً

كيف حالك هذا المساء؟

هل لازلت ممثلاً بارعاً في أن تخفي كل ما تحمل عواتي الظروف القاسية والجراح وتُظهِر للناس صورتك التي يعتقدون أنك هي؟

هل ما زلت تقدم النصائح للحزانى ...

المقهورين ...

الساخطين عن الحياة

المتعبين

الباكين من كل شئ

النصائح التي تحتاجها أنت!!

ولكنك حين لم تجد من يقدمها لك طواعيةً

إخترت أن تقدمها لهم كاسراً إيمان الجميع بقاعدة

(فاقد الشئ لا يعطيه) ؟

فصرت تمنح الحب وأنت وحيداً ؟

تجمع شمل العُشّاق وأنت متفرق

وكل ذرةً منك تبحث عن الأخرى ؟

تحكي لهم القصص المضحكة وأنت تبكي كل ليلة حتى شروق الشمس ...؟

تضمد جراحهم،وأنت دواخلك مثخنةٌ بالجراح ؟

تجفف دموعهم وأنت تشتكي منك أقشمة الوسائد؟

تآنس وحدتهم وأنت تصنع من خيالك أنيساً؟

كيف حالك ...

كيف هي نبضاتك؟

قلبك ماذا يحكي لك في وحدتك؟

هل مازالت تؤلمك مناظر الأطفال وهم يجمعون إفطارهم من بقايا الأكل في سلاّت القمامة؟

مازلت تبكي وأن تشاهد الموتى في نشرات الأخبار أم أن عينك وقلبك إعتادا المنظر؟!

ما زلت تفرح بالأشياء الصغيرة كالأطفال ... أم أن الحياة قتلت ذلك الطفل داخلك ؟

بالله عليك ...

كيف حالك هذا المساء؟


  • 1

   نشر في 13 مارس 2019  وآخر تعديل بتاريخ 19 مارس 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا