لنجاح التجربة في محافظة صلاح الدين ما بعد التحرير - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لنجاح التجربة في محافظة صلاح الدين ما بعد التحرير

  نشر في 13 فبراير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 14 فبراير 2016 .

لنجاح التجربة في محافظة صلاح الدين ما بعد التحرير 

         في الحقيقة ان تجربة صلاح الدين رغم الخسائر المادية التي حصلت جراء العمليات العسكرية من قبل طرفي المعادلة الا انها عبرت عن رضى الولايات المتحدة الاميركية لاسيما في تكريت فكانت تجربة مهمة لتكون المنطلق لكافة العمليات الاخرى في الانبار وغيرها .. الا ان نجاح التحرير اتبه نجاح في تحقيق المصالحة واعادة كافة العشائر والعوائل التي اتهمت بدعمها لداعش باستثناء منطقتي العوجة لاسباب التي لم تعود لاسباب تاريخية تعود الى ما قبل 2003 كونها موطن مولد الرئيس السابق الى جانب الخلافات داخل العشيرة الواحدة فيما يتعلق بالعودة ، والاستثناء الثاني يثرب التي اصبحت نقطة خلاف وثغرة وحيدة لم تتحقق ولم تستطيع جميع الجهود من اعادة العوائل والعشائر اليها.. ولسنا بصدد الدخول في الخلافات الا المتبنيات الرئيسة والطروحات المهمة هو الاعتماد على برنامج متكامل يحمل كافة الحقول في العمل وهو برنامج واقعي وليس مثالي يغرد خارج السرب وسوف نسرد مجموعة من المرتكزات لانجاح التجربة في صلاح الدين : 

١- الجانب السياسي: ابعاد كافة التشكيلات القديمة عن المشهد الجديد والاتكاء على خبرة القدامى ومرونة الشباب التكنوقراط (ضخ دماء جديدة ).

٢-الجانب الديني : توفير ارضية خصبة لمكافحة التطرّف عبر توظيف المنابر والحلقات الدينية لتنقية الفكر من الشوائب ورسم معالم الفكر الاسلامي الصحيح (القضاء على الجهل الديني).

٣-الجانب الاجتماعي: تحقيق مصالحة عشائرية حقيقية قائمة على العفو والصفح عبر تفعيل العادات والتقاليد العربية القائمة على هذا المبدأ .. لان العكس يعني استمرار العنف، والعمل على تذويب المناطقية من خلال تفعيل دور الشخصيات المؤثرة في كافة اقضية المحافظة وتكثيف اللقاءات  لان التقارب لا يكون الا عبر الحوار والعصف الذهني لكل المتغيرات والمثيرات السلبية وبالتالي فان لان هذه الشخصيات تاثير في التفكير الجمعي القائم على قبول راي المؤثر الاجتماعي الذي ينقل متضمنات الطرف الاخر (تذويب الخلافات المذهبية والعشائرية في بوتقة التسامح).

٤-الجانب الثقافي : تفعيل دور مؤسسات التعليم والاعلام .. من خلال المهرجانات واللقاءات المتنوعة من المرحلة الابتدائية وحتى الدراسة الجامعية نحو ثقافة التعايش وقبول الاخر وقبول الجديد من الافكار ونبذ العنصرية وكل الافكار السلبية الموروثة التي بقت (تربية وتعليم .. يبني العقل السليم)

٥-الجانب الاقتصادي: من المعلوم ان الفقر افة كبيرة لها اثار كبرى على الاستقرار وهي النقطة الاولى لاستقطاب الشباب نحو التطرف والعنف في ظل المحاصصة في التيينات فالسياسي والمسؤول استغل الوظائف لبقائه على راس المسؤولية على حساب الاخرين ، وبالتالي في ظل عجز الحكومة عن تعزيز اقتصاد المحافظة فانه من المهم تفعيل القطاع الخاص ووضع برامج للشباب العاطل عبر مشاريع مدعومة على غرار (A.R.D)....( اذا صلحت البنية التحتية الى جانب البنية الفكرية صلحت باقي المقومات الاخرى)

6-الجانب الاداري : من المعلومة ان الادرة والتنظيم المرتكز لنجاح اي مؤسسة وبالتالي فان الوحدة الادارية للمحافظة بحاجة الى شخصيات نزيهة (بعيدة ان المصلحة الشخصية) ولها خبرة عملية وكفاءة علمية ومتخصصة في مجال ادارة كل وحدة ، الى جانب ان يعتلي المنصب الاداري الاعلى للمحافظة ذو افق ابعد من المناطقية والعشائرية في تعزيز عمله (بدون الارادة الصادقة لن تكون هناك ثمار واضحة)

7- الجانب الامني : تم جعل المتغير الامني في اخر المحور لايماننا ان اخر العلاج الكي ، فالعمل الامني لا يكفي للنجاح التجربة المريرة واضحة في العراق ، وبالتالي فان انتقاء الشخصيات الامنية يجب ان يكون وفق معايير خاضعة او تخضع للتجربة حتى لا تتكرر مسالة الانشغال بالفساد المالي وبالتالي بيع الاسرار الامنية وبيع المعتقلين ومقايضتهم او الاعتقال على اساس المال .. ولا يمكن ان ياخذ الغير بجريرة الاخر حتى وان كان من الدرجة الاولى (الامن مفهوم للامان وليس للخوف فاذا زرع الاخير في نفوس المجتمع انعدم الامن)

8- الجانب العسكري : هذا الجانب مرتبط بشكل كبير بالجانب الامني ، لكن في المقدمة يجب فصل عمل الجيش او نواة الحرس الوطني على غرار البيشمركة عن عمل المؤسسة الامنية ويكون عملها في محيط المحافظة وحدودها الخارجية وبالتالي استعادة مكانتهم كما كانت فيما قبل 2003 لتحقيق ونجاح مشروع التغيير القادم عبر فصل عمل المؤسسات الامنية مع عمل قيادة مشتركة بحيث يعزز احدهم الاخر .  كما لا يمكن ان نغفل ان حشود المنطقة مرتبطة بمسميات لحشود دينية وبالتالي لافكار وقيم قد تتعارض وفكرة الحرس الوطني ، ولانجاح الفكرة فانه من المهم تعزيز قوات الرد السريع لمكافحة التمرد ان وجد والتي اثبتت خلال التجربة -سوات - من قدرتها على تعزيز الامن في تكريت والحد من ظاهرة الابتزاز التي تقوم بها بعض الذئاب المنفردة من الحشود .. وهذه الرؤية لتجنيب نواة الحرس الوطني من الصدام مع الحشود واستمالة الشباب المنخرطين في هذه الفعاليات العسكرية الى الفعاليات النظامية لاسيما وان الاخيرة ستدفع رواتب لهذه الفئة الجديدة بينما الحشود تعمل بلا رواتب في اغلب الاحيان وسيكون المفتاح لفصل القيادة عن الارضية ( القوة ضمان والحاضنة لهم ايمان) 



  • د.سيف نصرت الهرمزي
    د. سيف نصرت توفيق الهرمزي ​مقرر قسم الدراسات الدولية \ العلوم السياسة \ جامعة تكريت ​ سكرتير تحرير مجلة تكريت للعلوم السياسية ( مجلة محكمة) سكرتير تحرير دورية شؤون سياسية ​
   نشر في 13 فبراير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 14 فبراير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا