رسالة تعود إلى زماننا .. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

رسالة تعود إلى زماننا ..

رسالة لها ..

  نشر في 16 فبراير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 23 فبراير 2016 .

كيف حالك يا شقراء رغم أن كلماتك لها  للغة أخرى وجمال آخر ..إعذري قلمي فهو لا يتحرش بك إنما تسقط منه كلمات غزل كحبات الندى على ورقي الأبيض ، يلزمني دهرا من الزمن لأصل إليك و لا أبالي فمن يراك لا بد له من سعادة تصيب قلبه فكيف بمن إحتوته نظراتك ..العيون مغاريف القلوب يا ساحرة !!

أين إختفيت عني و أنت صبية فكيف حالك الآن !

لا أستطيع أن أتخيلك سوى إمرأة فاتنة وذكية ماهرة في صد الرجال ، أنت حرة صحيح !

أتمنى ذلك ..أعترف لك أنني فاشل في الحب و ماهر في جلب النساء إلي لكن هل يعقل أنني أدمنتك فأصبحت عادتي هي عادتك !!

كم هي الحياة مضحكة توهم الشخص أنه يملك من أمامه و لكنه لا يملك شيئا سوى أمل بداخله أصله من العدم ، أيحق لي السؤال عن حياتك أم سترمقينني بنظراتك الحادة و أبتعد ..أظن ذلك !!

أتعلمين  إنك تسيطرين علي في عالم الأمنيات فلا أريد العيش كئيبا و حزينا و أنا أملك مفتاح سعادتي و تقدمت بشكوى لك وجها لوجه و إبتسمتي فقط !

لقد جرحت مشاعر إمرأة فعلمت  أنني لم أتعلم شيئا فأنت جزء من تلك الأنثى و يا حسرتي على حزنك و دموعك فكلها تصيبني بدوار الموت و الرغبة في تغيير كل شئ ولو كان هويتي ..إن الرجال عزيزتي أنقى مما تتصورين نحن إذا أحببنا نحب كالأطفال بشموخ الرجال و لا تحسبي إهتمامي ضعفا إنما هو صدق المشاعر معك تخرج مني أكثر من ذلك ، لقد صرت شاعرا و أنا الذي كنت أكره هذا !

تزوجت لكي لا أحمل ذنبا أكثر مما أملك ..عذرا لقد فعلت !

أعلم أنه أمر صعب لكن الأصعب هي الخيانة مرتين ..

كم كنت جاهلة بي و أنا كذلك ، لقد تعلمت منك الإنتظار و إعتزلت الرغبة في الهروب لقد إختلفت عن ما كنت عليه ..إنفصل عني ذلك الرجل و أبصرت مثله في شوراع مدينتي يمسك بيد أنثى و يترك يد  إمرأة الأخرى و يصيبني بالقرف من نفسي كلما تذكرته ..!!

سأكتب لك من البداية ثانية و سأكتب حتى أكتفي ..هي و هي وهي ..

كيف أكتب عنها وهي تملأ أوراق حياتي كلمات التي  لم تخرج إلى النور بعد ?!

حاولت التمرد على كبريائي معها لكن كانت تفتقد للصبر معي لقد حرمت منها و لا أدري لها وجهة ..هي الحاضرة و الغائبة بقوة ، أعشقها بلا إسم محدد ولا تعريف عنها يشفي جروحي التي لا ترى بعين سوى عيناها !!

كيف كانت قادرة على نحت تمثالها أمامي بكل إغراء و أنوثة و في نفس الوقت لم تأتي ..هل كانت روح أم جسد أم الإثنين معا ، حبا بالله إظهري مجددا !

كانت خصبة في الحب و تعاني من نظرة ثاقبة جريئة فنظراتها تحتوي على مجلدات كثيرة كل شئ فيها كان مميزا وجديدا هي دخيلة على عالمي الفوضوي و كانت معي كعقارب الساعة منظبطة إلى المنتصف ثم إختفت ..عشقتها في صمتها المغري و عيونها الخضراء فلا أنسى كيف جذبتني إليها بنظرة واحدة عميقة التي  تفجرت في دواخلي و أنجبت رجلا هو أنا ..أنا الذي لم يعرف أمه و حبيبته التي ظهرت ثم إختفت و علقت أنا بينهما هل هي حقيقة أم مجرد خيال متمرد على الواقع !

لو كنت سأكتب عنك ماذا  سأكتب كل الكلمات الجميلة لا تكفي و حبر ورقي جف من الإنتظار ..سأقول حقيقة لن تتكرر لكلينا ، سأنتظرك إلى آخر دقيقة لست رجلا مستسلم فأنت حقا تستحقين كل هذا الإنتظار لن أعاني من وحدتي فلقد إعتزلت الناس و بقيت معك ..أقصد مع ذكرياتك كانت كلها تخلق لي سعادة لن أجدها مع حواء غيرك ، إعتني بنفسك من أجلي فنحن سنلتقي يوما ..أكيد سنلتقي !

مضيت في حياتي مع إمرأة أخرى لأرضي الناس من حولي و أعيش كما أرادوا فرغم أنني أب و زوج فلي الحق في مراسلتك ...لست شخصا سيئا كما تظنين  فيكفي أنني لا زلت أعزب رغم أنني متزوج ، أعلم أن حقيبتك فيها كتاب و علكة كما عهدتك و أتمنى أن تحتوي أيضا على رسالتي ..

أعلم أيضا أنك راسلتني للسنوات فكنت قد هاجرت إلى الخارج للدراسة و عند عودتي وجدتها على طاولة مكتبي متراصة و كان صديقي قد خبئها من أجلي فلما قرأتها أخرجت مني كل شئ و أنا الذي كنت لا شئ ..كنت قد  كتبت لي رسالة عتاب و كانت الأخيرة أغلقت كل إحتمال نسبي في رؤيتك عزيزتي ..كلمات لن أنساها أبدا و كتبت  لك هذه الكلمات من صنف حبرك الغالي ..

أتمنى لنا النسيان ..

الذي كان ممكنا معك في ما مضى أصبح مستحيل الآن ...



  • 5

   نشر في 16 فبراير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 23 فبراير 2016 .

التعليقات

اسلوب وصفي جميل ...المقاله تنبض بمشاعر صادقة
0
ابتسام الضاوي
مجرد خربشات فقط شكرا على تعليقك
Aisha Emad منذ 10 شهر
احسنتى
1
ابتسام الضاوي
شكرا عماد

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا