أيها الشعب الثائر الحقيقة بين أيديكم - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أيها الشعب الثائر الحقيقة بين أيديكم

السلام عليكم

  نشر في 25 يناير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 23 فبراير 2016 .

(إن هذا الرئيس

حقا إنها كلمة صدق أريد بها الحق والحقيقة وهي جملة أتذكرها دائما في حياتي قد نطق بها امرئ لا يجيد اللغة العربية الفصحى بل كان مدرس للغة الفرنسية في مدرسة حكومية وقد قالها بلسان عربي فصيح ودونها على السبورة بخط جميل وكنت حينها مدرس اللغة العربية في تلك المدرسة وذالك في زمن تليد وبعيد ولكن ماذا حدث إن هذه الكلمة زرعت وقعا على القلب وتركت آثارا غربية في النفس حيث لم أتوقع من هذا المعلم بمثل هذا المفهوم الفريد من نوعه وكنا حينئذ في ريعان الشباب وفي يفاعة العمر مقبلين على حياة ومستقبل مجيد ولقد كنت أزاول عملي بعيدا عن السياسة وأدغالها ولكن مع الزمن أدركت أن الأستاذ كان على دراية بما يدور في فلك الحياة من غموض وحشية وحقد دفين ولذالك كان محقا بها وبنطقها وكان ملما في الواقع الذي تمر فيه البلاد وما يمر به العباد من ضنك الحياة وشطف المعيشة وما تؤول إليها ومع مرور الأيام عاد صداها في القلب ومازال يدور في الخلد وقعها يوما بعد يوم كلما رأيت قائلها إنها ذكريات مؤلمة تورث الحزن والأسى ومازال صاحبها الذي قيلت لأجله يزداد عنفا وعنوة على شعبه يوما بعد يوم وسنين بعد سنين فهو يدير البلاد مقنعا وملثما وراء أكاذيب لا أساس لها من الصحة في واقع الحياة فهو يضع في كل يوم حجرا لبناء مشروع جديد في جميع الأقاليم ولكن يبوء بفشل ذريع ولا يتحقق منه شيء لأنه مشروع بني على أوهام ومن قبيل اسكات المجتمع ودفن طموحاته في الأمس القريب وضع حجرا آخر في مشروع توليد الطاقة الشمسية في منطقة علي صبيح في صعيد بارى الكبرى حتى قالت امرأة مسنة من هذا الإقليم ألم تفنى الأحجار من البلاد فلعل وعسى نتعثر بها وذالك بكثرة ما سمعت أنه يضع حجرا كلما زار منطقة في مشاريع واهمة هي أقرب إلى الخيال منها إلى الواقع شعب يعيش في أحلام هذا الرجل الذي يسمي نفسه زعيم افريقيا ورجل السلام ويستفيد من جهل شعبه ونسبة الجهل تقدر في هذا الشعب العريق 70% إن لم تكن أكثر من ذالك فقد تحرر من الاستعمار الفرنسي في وقت غير بعيد وكان قبلها شعبا تغلبه صفة البداوة أكثر من الحضارة فقد كان جل أبناءه من بدو الرحل وذالك قبل خمسين سنة ودخل في بلاد الحضر بعد أن توالت عليه سنين الجفاف وعم القحط والجدب ولم يجد بدا أن يدخل في حياة الحضر والمدنية فقد نشأت جيبوتي في أعتاب القرن الثامن عشر على يد جنود الفرنسيين وبعد عراك طويل مع هذا الاستعمار الغاشم وبعد كر وفر في ميادين القتال طلبا للحرية والاستقلال فقد مني الوطن بالاستقلال في تسعينات القرن الماضي وبالتحديد عام 1977 فهو بلد حديث العهد حيث مضى من وجوده واستقلاله قرابة عقدين من الزمن فقد مضى قبل الاستقلال نصف قرن كان الاستعمار غاشما لا يرحم صغيرا ولا كبيرا ولا أرضا ولا شعبا ومازالت مخلفاته تئن بها البلاد والعباد ولكن ماذا حدث بعد الاستقلال ؟!

بعد أن خرجت البلاد من الاستعمار الفرنسي دخلت في أوتار الاستعمار الجديد يحتكر كل شيء إلى نفسه ولا يعرف إلا نفسه وقومه ولقد توالت سدة الحكم والسلطة قبيلة واحدة تستأثر كل شيء على أبناءها وعشيرتها وبعد الاستعمار كان الناس يحلمون بحياة كريمة وسعيدة ولكن ما حدث ما لم يتوقعه أحد وما أبهر العالم شريحة من المجتمع تستأثر مداخل الحياة ومرافق الدولة فهو الرئيس والوزير والمدير وليس ذالك ضربا من الخيال فهم يتولون المناصب التي تدر بالمال مثل رئاسة الجمهورية ووزير الدولة المتزوج منهم ووزير الاتصالات المتزوج منهم ووزير التربية والتعليم هو أيضا متزوج منهم وعناصر من هذه القبيلة التي استولت على المناصب المرموقة تدير أيضا بعض المراكز الحساسة والمهمة كرئاسة الاستخبارات وقيادة الجيش وإدارة المرافئ والمواني والمطار الدولي هذه الزمرة هي التي تتنعم بحياة رغيدة وهم من أقارب هذا الرئيس وأصهاره وهم أيضا يتولون مهام إدارة البنك المركزي في المدينة مامن موضع ومنصب نذكره إلا وهم فيها وبقية شرائح المجتمع يعيشون تحت فقر مقدع وهم أي هؤلاء ينهبون من الأموال الدولة وحق الناس من دون رقابة ولا حساب وإذا هاج عليهم الشعب وأبدى رأيه بمجرد رأي بمثل هذه المناصب المحتكرة لأبناء هذه القبيلة أبناء العيلة فهم يتلقون التعذيب والتنكيل ويدخلون في سجون بأتفه الأسباب وأوهن العلل يعيش الناس في هذا الوقت في غياهب السجون بدون جرم ارتكبوه ويمرون في أوقات مريرة تحت التعذيب والتنكيل إثر موجة اعتقالات واغتيالات عمت البلاد في ظل هذا الحكم الجائر الذي يدير البلاد بأحلام كاذبة وخيال جامح إن هذا الشعب الأبي الذي ناضل الاستعمار من أجل نيل الحرية وفقد لأجلها خلقا كثيرا من أبناء هذا الوطن حيث كان هؤلاء الذين يعيشون في الترف والبدخ كانوا أثناء الحرب مع الاستعمار مختفين كالخفافيش التي لا تظهر إلا بالليل ولم يكن لهم دور يذكر في صفحات الاستقلال والنضال وأصلا لم يكونوا في جيبوتي بل كانوا يعيشون في مناطق نائية عنها كاثيوبيا والصومال وقديما قالوا (الحوض الذي يضعه الشجاع يشرب منه الجبان) وحينما جاء وحان وقت النصر ودقت ساعة الصفر للانطلاق إلى ركاب الحياة خرجوا من الكهوف مهرولين أو جاؤوا من كل حدب وصوب وهم يسعون لاستلام مناصب مرموقة في هذه الدولة الوليدة ولقد ساعدهما الوقت حين ذاك حيث اختير أول رئيس من هذه العائلة الحاكمة التي لا تزال تأكل ريع الاستقلال والحرية ما طاب لها من الثمار وما أينع منها وحينما اقترب أجله وحان له ساعة الرحيل من هذه الحياة اختار ابن عمه خلفا له حتى ينتقل الارث من قريب إلى قريب وأصبحت جيبوتي تعيش في عزلة كاملة عن العالم القريب والبعيد لأن النظام الموجود فيها نظام قبلي بني على العنصرية والتمييز واستغلال أموال الناس بالباطل وقد أسند هذا الرجل أقاربه وعشيرته إلى مناصب مرموقة تنفيذا لوصية الشيخ الراحل فهو الذي أوصى له بهذه السياسة ومازالوا يمارسون أعمالهم الدنيئة لجمع الذهب والفضة على سبل غير مشروعة ويحتكرون اقتصاد البلاد ومنافذه حيث يولي أماكن الدسمة ومنافذ الخير التي تدر المال لأقاربه وأقرانه الذين ترعرعوا معه في اثيوبيا حيث ولد هناك فهو يميز بين الناس ويغربل ويسند ذوي العتاهة والبلادة بمناصب الدولة حتى يضمن ولاءهم وإتباعهم إتباع الأعمى والضرير بدون كيف ولا سؤال وهم ينفذون أوامرهم ولا ينظرون يمنة أو يسرة وكم قام هذا الرئيس الذي جاء الرئاسة بطرق مزورة بمساعدة صديقه المتوفى الذي جزاه جزاء سنمار بعد أن أوصله إلى ما هو عليه من إمرة ورئاسة فقد قام بتغيير بعض مواد الدستور بدون تصويت شعبي يذكر ولا استشارة على النواب حيث لا يوجد نواب أو مجلس الشعب المتفق عليه المختار من الشعب حيث قام بتزوير الانتخابات الأخيرة التي فازت فيها المعارضة في غالبية مجلس الشعب فقد اختار أشخاصا من عشائره وجعلهم نوابا فقهم يصوتون له دون معارضة لأنهم جاءوا بدون استحقاق انتخابي فجوابهم مقبول والمرفوض عندهم معدوم فقد غيروا الدستور لتجديد ولاياته حتى جعلها أربع ولايات متتالية فهو يتصرف ويتلاعب بالدستور كيف ما شاء دون قوانين رادعة له فقد سخر البلاد والعباد لخدمته وخدمة عقيلته فهو يضع البنود ويغير الأخرى حسب ما تمليه أفكاره الخبيثة وتخدم سياسته الغريبة التي لا تقبل طرفا آخر ولا تعترف للمعارضة بأي حال من الأحوال فهم حبر على الورق في هامش البلاد يسجنون بأتفه الأسباب وسفاسف الأمور ومازالوا يقبعون في غياهب السجون ويملؤونه في قاعاتها بدون أحكام واتهامات إلا أنهم معارضة يعارضون هذا الحكم الجائر المستبد الظالم وضاقت بهم الأرض بما رحبت منهم من قتلوا ومن من يعذب داخل السجون ومنهم من نفي من الأرض من مسقط رأسه إلى بلاد لا يعرفها أصلا كتركيا والصومال إنه معانات شعب يئن تحت وطأة استعمار جديد لا يرحم صغيرا أو مسنا أو امرأة أو شيخا طاعنا في السن فهو يتبجح في سياساته المفركة وخطاباته المتناثرة التي تظهر مدى تبعثر أفكاره وفقدان الحنكة السياسية المرجوة حيث قلبت المعارضة على الطاولة وفازت في استحقاقات انتخابية سابقة ولكن مازال يتشبث بأكاذيبه وسياسته الوهمية وخياله الجانح وصورته الفتوغرافية التي تظهر في قنواته الإذاعية المسموعة والمرئية التي لا تمس بأي واقع ملموس فهي تنشر أخبارا ملفقة ليلا ونهارا فهي تتجشأ بالأكاذيب

فوا عجبا كم يدعي الفضل وهو ناقص

فوا أسفا كم يظهر النقص وهو فاضل

فهو يظهر كل يوم على الشاشة على عدسة التلفاز وهو يضع حجرا لمشروع وهمي لا صحة فيه فهو يختلس أفكار الشعب ويضع مواعيد عرقوب فما أكثر أكاذيبه وما أقل صدقه فهو شخصية متجاوزة عن الواقع يستفيد من حلم هذا الشعب وسخائه الذي وتفانيه بصفات نبيلة فهو شعب أبي لا يشعل نار الفتنة وينأى عن نفسه ويلات الحروب وهو شعب باسل يحب السلام ويعشق الوئام وهو شعب مضياف بالفطرة ورث أبناءه كرم الضيافة كابرا عن كابر يشهد له ذالك القاصي والداني فهم ليسو جبناء كما يظن هؤلاء الجبناء الحمقى اللذين لا يشبعون من جمع المال فهم يحدقون أفعالهم وأعمالهم وأكاذيبهم بعيون ثاقبة ترفض الاستسلام والانقياد لهذه المؤامرات الفاشلة وكلامهم أحلى من العسل وأفعالهم كالأسل والشعب يقول بلسان واحد (كيف نأمنك وهذا أثر فأسك) وما يوم حليمة بسر (مذبحة بلدقو وعجدير المشهورة في الإذاعات والعالم) ومازال يتشبث بطرف الكرسي وقد أصابته الحمى ومرض بكتيريا الذي يصيب رؤساء افريقيا حين تنقضي منهم المدد المعطاه إياهم فهو يجلس على عرش كعرش بلقيس وربما هي أحسن حالا منه حين أنقذت قومها من بطش سليمان وجنوده فهو يتشدق ويفتخر بتقدم الازدهار قائلا بكلمات رنانة ولسان عذب في احدى مناسبات العيد أمام ملأ من أتباعه وأشياعه (ما عملت للوطن واضح كضوء الشمس فمن يحجب ضوءها المتكامل) أين التقدم الذي يذكره أما علمت أيه القارئ الكريم أن المرضى يقفون في صفوف في هجيع الليل امام المستشفى الوحيد في المدينة كأنهم لاجئون ينتظرون رغيف الخبز من أيدي المحسنين رغم أن هؤلاء المواطنون يحسم من رواتهم قدرا من المال حتى يتداووا بها ولا يجدون ولا كلمة طيبة فهم يرجعون في وسط النهار بقرص من الحبوب أين هو التقدم الذي يتحدث عنه والبلاد تمر في جهل عميق حيث يفصل الأولاد من التعليم في سن مبكر ذالك بقلة المدارس وكثرة أعداد التلاميذ واكتظاظهم في الفصول والبلاد لا تمتلك إلا جامعة واحدة أين التقدم الذي يتحدث عنه وتمليه بها نفسه إنه يعيش في كوكب آخر ونقول كفاية كذبا كفاية كذبا أفلا يعتبر بما آل إليه صناديد العالم بدءا من زياد بر وصدام حسين ومرورا بالقذافي الذي أطلق نفسه ملك الملوك ومات ميتة يرثى لها حيث قبض وهو قابع في بركة القاذورات ألا يعتبر بمصيرهم ولكل أجل كتاب ولات حين المناص وليس ابن علي رئيس تونس بعيدا عنكم وعن أنظاركم فهو يعيش وحيدا وطريدا في بلاد غريبة وكان عند قومه رجلا مطاعا (وكم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم كذالك أورثناها قوما آخرين)

فأين أنت من هؤلاء ألست واحدا منهم فمصائب القوم لا تأتي فرادى والأيام دول وتلك الأيام نداولها ولكن هل يعرف اسماعيل عمر جيلي أن يوما له ويوم عليه ومن لم يعرف المستقبل لا يعرف الحاضر أم لا حياة لمن تنادي

هي أيام كما شاهدتها دول من سره زمن ساءته أزمان

أيه الشعب الكريم الدنيا دار تكثر فيها السراء والرخاء فأيام الضراء ولت ونحن نستقبل أياما سعيدة يعيش فيها أهل جيبوتي في ظل حكومة عادلة يقودها فرد من أفراد هذا الوطن يتميز بحنكة سياسية متمتعا بالتزام ديني وتوحيد عرقي وبناء مساوات تامة بين هذا الشعب العزيز ولكن الطريق طويل يحتاج منا إلى صبر وتحمل الأذى لمواجهة هذه الطاغية وتحديه بكل الأساليب المتاحة لنا ونحن نراعي السلم الاجتماعي حتى نزيل عرشه ويذهب إلى لاهي فهي بانتظاره لارتكابه جرائم الحرب ضد هذا الشعب البريء حيث قتلهم بالجوع والاضظهاد والتنكيل والتعذيب

فلا بد من مضاعفة الجهود لمواجهة هذا العدو وهذه الدولة البوليسية التي تقتل الناس جهارا نهارا بدعوى حفظ الأمن ولمواجهة هذه العائلة التي تعيش على حساب الآخرين وتتمتع في حياة كريمة وعيش رغيد هي وأبناءها قرابة عقدين من الزمان فقد جاء الموعد انطلاق الثورة لاسترداد العزة والشرف وعودة الحياة الكريمة التي يتمناها كل جيبوتي ولا يأتي هذا إلا بتوحيد الأفكار والجهود حتى تعود المياه إلى مجاريها والأمور إلى نصابها وكيف تطمئن النفوس في ظل هذا النظام الجائر ولسان الحال أحدهم يقول فكيف تنام الطير في وكناتها وقد نصبت للفرقدين حبائل ونحن نقول ونرثي لهؤلاء الذين نفوا من بلادهم الحبيب إلى بلدان الغربة وهم يعيشون تحت معانات الغربة وويلاتها نشعر بهم ما يشعرون ونتألم لحالهم ونرجوا لهم عودة طيبة في بلادهم إلى أجل قريب إنشاء الله

حرام على بلابله الدوح حلال لطير من كل جنس



  • المنتصر بالله
    أنا اسمي المنتصر بالله عندي أربعة أطفال أجتهد في عملي وأقوم بتدريس أولادي في المساء
   نشر في 25 يناير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 23 فبراير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا