التخطيط الاستراتيجي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

التخطيط الاستراتيجي

الجزء الثاني

  نشر في 25 يناير 2022 .

معوقات التخطيط الاستراتيجي : 

على الرغم من الأسباب والمبررات السابقة التي تؤكد أهمية التخطيط الاستراتيجي في حياة كافة المنظمات ، إلا أنه توجد مجموعة من المعوقات تواجه القيام بهذه العملية وتتلخص فيما يلى :

1 - تردد المديرين وعدم رغبتهم في القيام بعملية التخطيط الاستراتيجي وذلك لمجموعة أسباب يمكن إيجازها فيما يلى :

أ - الاعتقاد بـعدم توافر الوقـت الـكـافي للـقـيـام بـعـمـليـة التخطيط الاستراتيجي حيث إنه يتطلب وقتاً وجهداً كبيرين  ب - التصور الخاطيء من جانب بعض المديرين أن التخطيط الاستراتيجي لیست مسئوليتهم وإنما مسئولية الإدارة العليا فقط .

ج- عـدم تشجيع الإدارة العليا لـلمـديـريـن لـلـقـيـام بعملية التخطيط الاستراتيجي وعدم مكافأتهم عليه .   

2- التغيرات السريعة والمتلاحقة في البيئة المحيطة بالمنظمة تجعل التخطيط متقادماً قبل أن يبدأ للأسباب الآتية :

أ -  التشريع في البيئة الخارجية للمنظمة ( القانونية ، السياسية ، الاقتصادية ، التكنولوجية . . . )  

ب - ارتفاع التكاليف الخاصة بحساب ومتابعة ورصد جميع هذه التغيرات مما يجعل بعض المديرين يتفادى القيام.

  3 - تعقد مشكلات التخطيط الاستراتيجي التي تظهر أثناء القيام به ، فترك انطباعاً سيئاً في ذهن المديرين للأسباب الآتية :

أ - الغموض الذي يحيط بعملية التخطيط الاستراتيجي. حيث إنه يتعامل مع متغيرات كثيرة وسريعة تجعـل بعض المديرين غير قادرين على متابعتها .

ب - المشكلات التي تواجه المديرين عند جمع وتحليل البيانات من البيئة  المحيطة ، تدفع بعض المديرين إلى تفادي القيام بهذه العملية .

جـ – كثـرة المتغيرات في البيئة المحيطة ، وتعـدد المشكلات التي تواجه المديرين أثناء القيام بالتخطيط الاستراتيجي يؤدى إلى حدوث أخطاء في إدارة الخطط الاستراتيجية ، مما يضعف من عزيمـة بعض المديرين على مواصلة القيام بهذه العملية

  4- قلة الموارد المتاحة للمنظمة ( المادية والبشرية )  وتواجه غالبية المنظمات ما يلى : 

أ - ضعف الموارد المادية المتاحة ، مما يدفع بعض المنظمات إلى عدم القيام بعملية التخطيط الاستراتيجي على الرغم من أهميتها الكبيرة

ب - صعوبة استخدام الأساليب التكنولوجية الحديثة نظرا لقلة الموارد المادية المتاحة ، مما يفقد المنظمة قدرتها على تحقيق الميزة التنافسية من خلال التخطيط الاستراتيجي

  جـ - النقص الواضح في كفاءات ومهارات وخبرات العاملين في مختلف أنواع المنظمات - لأسباب متعددة - مما لا يساعد المديرون على القيام بعملية التخطيط الاستراتيجي بكفاءة .

5- ارتفاع التكالف المصاحبة للقيام بعملية التخطيط الاستراتيجي وذلك للأسباب الآتية :

أ - يحتاج التحديد الواضح لرؤية ورسالة وفلسفة الإدارة العليا إلى وقت وجهد كبيرين 

ب - لابد من توافر نظام للمعلومات وقاعـدة للبيانات داخل المنظمة يساعد في القيام بعمليات جمع وتحليل البيانات والإحصائيات اللازمة للقيام بعملية التخطيط الاستراتيجي ، وهذا لايتوافر في كل المنظمات للارتفاع الكبير في تكلفته

- مفهوم التخطيط الإستراتيجي:  التخطيط الاستراتيجي هو العملية التي تتضمن مراجعة احوال وظروف السوق ، واحتياجات المستهلك ، ونقاط القوة والضعف لدى المنافسين ، والظروف الاقتصادية والاجتماعية والقانونية ، والتطورات التكنولوجية ومدى توافر الموارد التي تعود على المنظمة أو التي تؤدي إلى توافر الفرص أو التهديدات التي تواجهها . وتشكل هذه العناصر في مجموعها عناصر البيئة الخارجية للمنظمة ، ولابد أن تقوم جميع المعلومات الكافية عن هذه العناصر حتى تتأكد من أنها تتسق وتتكامل مع التخطيط الاستراتيجي .

ويهتم التخطيط الاستراتيجي بالأهداف الشاملة التي تسعى تحقيقها وتترابط بشكل عام مع الاستراتيجية ، وهو الأسلوب الذي تختاره الإدارة في أي منظمة . حتى تحقق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة ، وهـی فـي سبيل ذلك تعظم الاستفادة من نقاط القوة في البيئة المحيطة وتحاول التغلب على الصعاب ونقاط الضعف التي تواجهها . حتى تتمكن من من تحقيق أهدافها  ويلعب التخطيط دوراً رئيسياً في تحقيق التوازن بين كل من : 1- الأهداف الخاصة بتجنب المخاطر  وهي تمثل الأهداف قصيرة ومتوسطة المدى والتي يسهل حساب درجة المخاطر فيها وتجنبها . حيث إن احتمالات التغير في البيئة المحيطة وظروف السـوق والمنافسين . . . تكون تحت سيطرة المنظمة إلى حد ما ويسهل تجنبها .

2- الأهداف الخاصة بالبحث عن المخاطر وتلك هي الأهداف طويلة المدى وتتأثر إلى حد كبير بالتغيرات المحتملة في البيئة والمنافسين وظروف السوق....... تلك التغيرات يصعب التنبؤ بآثارها وهي تؤثر على الأهداف التشغيلية مثال الربحية والسيولة .

-مكونات التخطيط الاستراتيجي

تعتبر الخطة الاستراتيجية هي أهم مخرجات عملية التخطيط الاستراتيجي وهي موجودة في كافة المنظمات بصرف النظر عن طبيعة عملها أو حجمها ، ويشمل التخطيط الاستراتيجي على المكونات التالية :

  1 - تحديد رسالة وفلسفة المنظمة

2- تحديد الأهداف طويلة الأجل .

3 - تحليل وتقييم البيئة الداخلية والخارجية للمنظمة

4 - تحديد الاستراتيجيات العامة .

5 - تحديد محفظة الخطط ( التشغيلية ، والوظيفية ) .

6 - تطوير التنظيم الإداري ونظم العمل .  وفيما يلى شرح لهذه المكونات :

اولا : تحديد رؤية وفلسفة المنظمة Organizational vission تعتمد رسالة المنظمة على رؤية وفلسفة رجال الإدارة العليا فيها ، وقدرتهم على القيام بعمليات التفكير الاستراتيجي ، ودراسة وتحليل الظروف الحالية ، واستخدام الأساليب العلمية التي تساعد على التنبؤ بالأحداث ، وذلك بهدف تحديد مركز ومكانة المنظمة التنافسي في السوق . ويقــوم رجال الإدارة العليا بالتحديد الـواضـح لرســالة المنظمة من خلال الصياغة الدقيقة لما يمكن أن تطلق عليه مهمة المنظمة Organizational Mission  توضح عبـارة المهمة الغرض الذي من أجله انشأت المنظمة وهي جملة توضح وتفسر ما الذي تحاول المنظمة أن تصل إليه في الأجل الطويل ، وكذلك توضح الطريق الذي تسلكه المنظمة للوصول إلى هذه الغاية ، وبعبارة أخرى فإن عـبارة المهمـة يجب أن توضـح الإتجاه في المستقبل ، والتأكد من مدى وضوح هذا المفهوم في اذهان جميع العاملين في المنظمة بصرف النظر عن المستوى الاداري الذي يشغلونه .

وتوجد مجموعة من العناصر الحاكمة لابد أن تؤخذ في الاعتبار عند صياغة عبارة المهمة نوجزها فيما يلى :

1 - تاريخ المنظمة History   تتميز جميع المنظمات كبيره أو صغيرة الحجم والمنظمات التي تهدف أو لاتهـدف إلى تحقيق الأرباح بأن لـديهـا تاريخ وسجل حافل مـن الأهداف والانجازات التي تحققت على مدى فترة زمنية بالاضافة إلى الأخطاء والعقبات التي صادفتها خلال ادائها لاعمالها ، ويجب على الإدارة العليا في المنظمة عند قيامها بصياغة عبارة المهمة أن تأخـذ في الاعتبار جميع العوامل والأحداث التي حدثت في الماضي وكذلك السمات الجوهرية التي تعتبر من دعائم النجاح للمنظمة .

  2 - الكفاءة والمقدرة الواضحة Distinctive Competencies وتتجلى كفاءة ومقدرة المنظمة من خلال تفوقها النسبي على المنظمات الأخرى التي تقدم مجموعة متشابهة من الخدمات أو المنتجات التي تقدمها المنظمة ، وكذلك تظهر الكفاءة في حالة تفوق المنظمة على المنظمات الأخرى بتقدم مزايا وميزات للعملاء لا تقدمها المنظمات التي تعمل في نفس المجال .

3 - البيئة المحيطة Environment  تتميز البيئة المحيطة بمختلف أنواع المنظمات بسرعة التغيرات التكنولوجية التي تحتم على المنظمه ضرورة ملاحقتها والاستفاده منها والا تعرضت لفقد الخبرات التنافسيه وخسارة تفوقها النسبي في السوق ، وكذلك توجد في البيئة المحيطة مجموعة من التهديدات والمعوقات التي تصادف المنظمه عليها أن تتخذ كافة الاحتياطات التي تكفل مواجهتها حتى لا تعرضها إلى الخسارة . 

- السمات المميزة لعبارة المهمة :

كما سبق أن أوضحنـا فإن عبارة المهمة توضح اتجاه المنظمة في المستقبل ، ولابد من وضوح ذلك في أذهان جميع العاملين في المنظمة بصرف النظر عن المستوي الاداري الذي يشغلونه وتتميز عبارة المهمه بمجموعه من السمات يمكن إيجازها على النحو التالي :

1 - التركيز على السوق أكثر من الإنتاج يجب أن تراعي إدارة المنظمة عند صياغة  عـبارة المهمة ، أو ما يمكن أن نطلق عليه  « رسالة المنظمة » أن تظهر التركيز الخارجي على متطلبات السوق ومحاولة إرضاء عملاء المنظمة بتقديم السلع والخدمات التي تتفق مع رغباتهم وتوقعاتهم وفي سبيل ذلك تقوم المنظمة بإجراء بحوث السوق التي تهدف إلى إستقصاء آراء العملاء فيما تقدمة المنظمة من سلع وخدمات ودراسة الشكاوي والمقترحات وآرائهم المتعلقة بتلك السلع والخدمات ، وذلك في محاولة من المنظمة لتحقيق الرضا التام للعملاء عما تقدمه من سلع وخدمات . إن الاتجاه الإداري الحديث يؤكد ضرورة تحقيق الرضـا التـام للعملاء ومحاولة الاحتفاظ بولائهم واستمرارية تعاملهم مع المنظمة  حيث ذلك يمكن المنظمة من الاحتفاظ بمركزهـا التنافسي في السوق . ولابد من إجراء الدراسات المستمرة للسوق بهدف إجراء التحسين والتطوير لما تقدمه المنظمة من سلع وخدمات حتى يتحقق الرضا التام للعملاء الحاليين والمحتملين .

2- القابلية للتحقيق  يجب أن تراعـي إدارة المنظمة عنـد صياغتها لـعبارة « المهمة » أن تكون في حدود الإمكانيات والموارد المادية والبشرية المتاحة ، وهذا يعني ألا تبالغ المنظمة في تحديد أهداف لاتستطيع تحقيقها ؛ حيث إن الفشل في تحقيـق مهمة المنظمة يؤدي إلى نتائج سيئة على مركزها التنافسي في السوق . وتشجع الصياغة الدقيقة لعبارة المهمة العاملين في المنظمة على التفوق في أداء العمل  حيث إنها تكون قريبة من الواقع الفعلي ، تعكس صورة حقيقية لما تريد المنظمة أن تحققه في حدود مواردها المتاحة .

  3- القدرة التحفيزية  إن الصياغة الدقيقة لعبارة « المهمة » توفر الإحساس بالمشاركة من قبل جميع العاملين في مختلف المستويات الإدارية في المنظمة ، فهي تحدد بدقة ماينبغي على المنظمة أن تحققه وكذلك دور كل مستوى إداري في انجاز المهمة وهذا العاملين ويدفعهم نحو بذل مزيد من الجهد لتحقيق أهداف المنظمة بدافع من الإحساس بالمسئولية المشتركة في الإنجاز .

4 - الدقه  يجب أن توفر عبـارة « المهمة » إرشادات دقيقة ومحددة إلى جميع العاملين في المنظمة على كافة المستويات الإدارية ، توضح لهم طبيعة المهام المطلوب إنجازها ، وتوفر لهم كافة المعلومات التي تمكنهم من اتخاذ القرارات الرشيدة . 

ثانيا : اهداف المنظمة Organizational Objective تعد عملية تحديد الأهداف من أهم المهام التي يجب أن تقوم بها الإدارة في مختلف أنواع المنظمات .  فالأهـداف هي التي تحدد الطريق الذي يجب أن تسلكه المنظمة ، وهي تترجم وتوضح رسالة المنظمة والسبب الذي أنشأت من أجله ( المهمة ) ، والنتائج التي تريد أن تحققها في المستقبل ، ولابد أن تعتني الإدارة بعملية الصياغة الدقيقة لأهدافها لأن ذلك يساعد في تحقيق مایلی :

  1- الصياغة المحددة والدقيقـة للأهداف تساعد المنظمة على ترجمة هذه الأهداف إلى أفعال وتصرفات محددة 

2- توفر الصياغة الدقيقة للأهداف والاتجاهات المختلفة التي يمكن أن تسير فيها المنظمة لتحقيق تلك الأهداف ، وهي توضح نقطة الانطلاق نحو تحقيق گل هدف من أهداف المستويات الإدارية المختلفة داخل المنظمة ، ويساعد العاملين في المستويات الإدارية المختلفة على سرعة إنجاز المهام بكفاءة وفعالية

  3- تساعد على وضع أولويات تحقيق الأهداف على كافة المستويات الإدارية ، فلكل هدف أهـمية واضحة ، وبرنامج زمني محدد ، والصياغة الدقيقة تساعد العاملين على تحقيق الأهداف وفقا لأهميتها ووفقا للبرنامج الزمني المحدد للتنفيذ . كل ما سبق يؤدي إلى إزالة التعارض بين المستويات الإدارية المختلفة ويساعد على تحقيق التكامل ويزيد من فعالية المنظمة .

4- تسهيل أداء وظيفة الرقابة ؛ حيث إن الأهداف المحددة بدقة تعتبر معايير للآداء تتمكن المنظمة من خلالها من تقييم الأداء الكلي لجـميع المستويات الإدارية ؛ حتى تتعرف على الإنحرافات وتتخذ الإجراءات التصحيحية المناسبة بالشكل الذي يزيد من كفاءة الأداء في المنظمة .

ثالثا : تحليل وتقييم البيئة الخارجية والداخلية للمنظمة :  وتعد هذه المرحلة من أهم مراحل التخطيط الاستراتيجي في المنظمة ومن خلالها يتم فحص وتحليل كل من البيئة الخارجية والداخلية وذلك على النحو التالي :

  * تحليل وتقييم المتغيرات الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية ..... التي تؤثر على نشاط المنظمة على المستوى المحلي أو العالمي

  * دراسة وتحليل ظروف السوق المحلى للتعرف على كافة المتغيرات التي تؤثر على نشاط المنظمة مثل التغيرات في أذواق المستهلكين ، التوزيع الجغرافي للعملاء ، الاتجاهات العامة للعرض والطلب على المنتجات المختلفة ، سياسات المنافسين ، مستوى جودة الخدمات الموجودة في السوق توافر المواد الخام ، مدى توافر الموارد البشرية المدربة ......

* تحليل وتقييم السياسات الحكومية التي تؤثر على أنشطة المنظمة .

- الفرص :  وهي عبارة عن الفرص والمزايا والنواحي الإيجابية التي يظهرها تحليل البيئة المحيطة بالمنظمة فعلى سبيل المثال يمكن أن يظهر التحليل ما يلى : 

* تساعد التطورات التكنولوجية في البيئة المحيطة المنظمة على تطوير وتحديث منتجاتها بشكل يضمن تفوقها النسبي في السوق

  * ازدياد الطلب الكلي للمستهلكين في السوق مما يؤدى إلى زيادة الطلب على منتجات المنظمة

* زيادة الاعفاءات الضريبية التي تمنحها الحكومة للمنظمات

- التهديدات :   وهي تمثل النواحي السلبية والمعوقات التي يظهرها تحليل البيئة المحيطة بالمنظمة ، فعلى سبيل المثال يمكن أن يظهر التحليل الآثار السلبية التالية :

*صعوبة الحصول على المواد الخام اللازمة لإنتاج السلع المختلفة وارتفاع أسعارها بشكل يؤثر على كفاءة الأداء في المنظمة

*نقص في الكفاءات والعمالة المدربة على الرغم من ازدياد الطلب عليها

* ازدياد حدة المنافسة وانخفاض تصيب المنظمة من السوق. .

* التغيرات السريعة في أذواق المستهلكين ، وعـدم توافر الإمكانيات المالية اللازمة لتحديث وتطوير المعدات والأدوات

ب - تحليل البيئة الداخلية للمنظمة ( القدرة الذاتية ) :

ويتم القيام بهذه العملية من خلال القيام بما يلي :

- دراسة وتحليل الموارد المادية والبشرية المختلفة للتعرف على نواحي القوة والضعف فيها 

- دراسة وتحليل الهيكل التنظيمي ، السياسات ، الاستراتيجيات ، النظم ، الإجراءات ، الخطط ، البرامج الزمنية .... 

- دراسة وتحليل رصيد الخبرات والمهارات والكفاءات الموجودة لدى المديرين في المنظمة

  - دراسة وتحليل سمعة المنظمة ومكانتها في السوق .

- التهديدات التي تفرضها ظروف البيئة الخارجية وتؤثر علي أداء المنظمة

رابعا : تحديد الاستراتيجيات العامة للمنظمة Organizational Strategies تقوم المنظمة في هذه الخطوة بإختبار البديل الاستراتيجي المناسب التي يحقق لها التفوق على المنافسين في السوق ، وتأخـذ الاستراتيجية الكلية المنظمة أحد الأشكال التالية :

1 - الاستراتيجية الهجومية 

2 - الاستراتيجية الدفاعية

3 - الاستراتيجية التحليلية

4 - استراتيجية رد الفعل

ويمكن ان نؤكد أن المنظمة تمثل كيانا متكاملاً ومتفاعلاً مع البيئة المحيطة ، وأنه توجد علاقة بين الاستراتيجية الكلية والهيكل التنظيمي ، والعمليات التي تمارسها المنظمة ، وكلها عوامل تؤثر على كفاءة وفاعلية المنظمة عند أدائها لمختلف العمليات ، وفيما يلى شرح مختصر للاستراتيجيات المختلفة التي تستخدمها المنظمة :

  1 - الاستراتيجية الهجومية :  وتستخدم المنظمات في هذه الاستراتيجية عمليات التخطيط على نطاق واسع وتقوم بدراسة البيئة الداخلية والخارجية دراسة تحليلية وافية ، وتحاول الاستفادة من كافة الفرص ونقاط القوة التي يظهرها تحليل البيئة ، وتدفع بجميع إمكانياتها لخدمة أكبر شريحة من العملاء في السوق .

  2 - الاستراتيجية الدفاعية :

وتحاول المنظمة من خلال هذه الاستراتيجية الاقتصار على خدمة نطاق ضيق من السوق والعملاء وعدم التوسع أو البحث عن فرص جديدة ، وهي تستخدم التخطيط على نطاق واسع ولكنها تقوم بتحليل محدود للعوامل البيئية المختلفة ( الداخلية والخارجية ) وكذلك تستخدم نظام الرقابة المركزية بشكل كبير .

3 - الاستراتيجية التحليلية :

تقوم المنظمة التي تستخدم هذه الاستراتيجية التحليلية بدراسة الظروف البيتية دراسة مستفيضة وتقرر أحيانا استخدام الاستراتيجية الهجومية إذا كانت نتائج التحليل البيئي تسمح بذلك وفى الأحيان الأخرى تستخدم الاستراتيجية الدفاعية إذا اضطرتها الظروف إلى ذلك .

4 - استراتيجية رد الفعل :

وتستخـدم هذه الاستراتيجية المنظمات التي لاتستطيع تحقيق التكيف مع المتغيرات في البيئة المحيطة ( الداخلية والخارجية ) . وإذا لم تحاول هذه المنظمات اختيار أحد الاستراتيجيات الثلاث السابقـة فلن يكتب لها البقاء في دنيا الأعمال .  وينبغي أن تقوم المنظمة بتحديد الاتجاه العام أو المنهج اللازم استخدامه لتحقيق الأهداف المختلفة التي أنشأت من أجلها ، ويجب أن تأخذ في الاعتبار دراسة أهداف المنظمات المنافسة حتى تستطيع أن تحافظ على مركزها التنافسي في السوق ،

وتستطيع المنظمة أن تحقق أهدافها من خلال مايلي :

1- تطوير وتحديث العمليات الإدارية المختلفة التي تقوم بأدائها في الوقت الحالي .

2 - الدخول في مجالات عمل جديدة تتطلب تطوير في العمليات الإدارية التي تستخدمها . 

ونلاحظ من مصفوفة المنتـج / السوق أنها تظهر الخيارات الاستراتيجية المتاحة أمام المنظمة والتي تستطيع من خلالها أن تحقق أهدافها .  وتظهر العوامل الاستراتيجية المتاحة أمام المنظمة فيما يلى :

  أ - استراتيجية اختراق الاسواق Market Penteration Strategies تهدف هذه الاستراتيجية إلى تطوير وتحسين كفـاءة مختلـف العمليات والوظائف داخل المنظمة ، فهي تقوم بتصحيح الأوضاع من خلال محاولة تطوير المنتجات والخدمات التي تقوم بإنتاجها حتى تقابل احتياجات ورغبات العملاء. وهذه الاستراتيجية تهدف إلى تطوير العمليات الحالية لزيادة كفاءتها لخدمة عملائها  معوقات التخطيط الاستراتيجي :  على الرغم من الأسباب والمبررات السابقة التي تؤكد أهمية التخطيط الاستراتيجي في حياة كافة المنظمات ، إلا أنه توجد مجموعة من المعوقات تواجه القيام بهذه العملية وتتلخص فيما يلى :

1 - تردد المديرين وعدم رغبتهم في القيام بعملية التخطيط الاستراتيجي وذلك لمجموعة أسباب يمكن إيجازها فيما يلى :

أ - الاعتقاد بـعدم توافر الوقـت الـكـافي للـقـيـام بـعـمـليـة التخطيط الاستراتيجي حيث إنه يتطلب وقتاً وجهداً كبيرين  ب - التصور الخاطيء من جانب بعض المديرين أن التخطيط الاستراتيجي لیست مسئوليتهم وإنما مسئولية الإدارة العليا فقط .

ج- عـدم تشجيع الإدارة العليا لـلمـديـريـن لـلـقـيـام بعملية التخطيط الاستراتيجي وعدم مكافأتهم عليه .  

  2- التغيرات السريعة والمتلاحقة في البيئة المحيطة بالمنظمة تجعل التخطيط متقادماً قبل أن يبدأ للأسباب الآتية :

أ -  التشريع في البيئة الخارجية للمنظمة ( القانونية ، السياسية ، الاقتصادية ، التكنولوجية . . . ) 

ب - ارتفاع التكاليف الخاصة بحساب ومتابعة ورصد جميع هذه التغيرات مما يجعل بعض المديرين يتفادى القيام

3 - تعقد مشكلات التخطيط الاستراتيجي التي تظهر أثناء القيام به ، فترك انطباعاً سيئاً في ذهن المديرين للأسباب الآتية :

أ - الغموض الذي يحيط بعملية التخطيط الاستراتيجي ؛ حيث إنه يتعامل مع متغيرات كثيرة وسريعة تجعـل بعض المديرين غير قادرين على متابعتها .

ب - المشكلات التي تواجه المديرين عند جمع وتحليل البيانات من البيئة  المحيطة ، تدفع بعض المديرين إلى تفادي القيام بهذه العملية .

جـ – كثـرة المتغيرات في البيئة المحيطة ، وتعـدد المشكلات التي تواجه المديرين أثناء القيام بالتخطيط الاستراتيجي يؤدى إلى حدوث أخطاء في إدارة الخطط الاستراتيجية ، مما يضعف من عزيمـة بعض المديرين على مواصلة القيام بهذه العملية

  4- قلة الموارد المتاحة للمنظمة ( المادية والبشرية )  وتواجه غالبية المنظمات ما يلى :

  أ - ضعف الموارد المادية المتاحة ، مما يدفع بعض المنظمات إلى عدم القيام بعملية التخطيط الاستراتيجي على الرغم من أهميتها الكبيرة

ب - صعوبة استخدام الأساليب التكنولوجية الحديثة نظرا لقلة الموارد المادية المتاحة ، مما يفقد المنظمة قدرتها على تحقيق الميزة التنافسية من خلال التخطيط الاستراتيجي

  جـ - النقص الواضح في كفاءات ومهارات وخبرات العاملين في مختلف أنواع المنظمات - لأسباب متعددة - مما لا يساعد المديرون على القيام بعملية التخطيط الاستراتيجي بكفاءة .

5- ارتفاع التكالف المصاحبة للقيام بعملية التخطيط الاستراتيجي وذلك للأسباب الآتية :

أ - يحتاج التحديد الواضح لرؤية ورسالة وفلسفة الإدارة العليا إلى وقت وجهد كبيرين

ب - لابد من توافر نظام للمعلومات وقاعـدة للبيانات داخل المنظمة يساعد في القيام بعمليات جمع وتحليل البيانات والإحصائيات اللازمة للقيام بعملية التخطيط الاستراتيجي ، وهذا لايتوافر في كل المنظمات للارتفاع الكبير في تكلفته

- مفهوم التخطيط الإستراتيجي:  التخطيط الاستراتيجي هو العملية التي تتضمن مراجعة احوال وظروف السوق ، واحتياجات المستهلك ، ونقاط القوة والضعف لدى المنافسين ، والظروف الاقتصادية والاجتماعية والقانونية ، والتطورات التكنولوجية ومدى توافر الموارد التي تعود على المنظمة أو التي تؤدي إلى توافر الفرص أو التهديدات التي تواجهها . وتشكل هذه العناصر في مجموعها عناصر البيئة الخارجية للمنظمة ، ولابد أن تقوم جميع المعلومات الكافية عن هذه العناصر حتى تتأكد من أنها تتسق وتتكامل مع التخطيط الاستراتيجي .

  ويهتم التخطيط الاستراتيجي بالأهداف الشاملة التي تسعى تحقيقها وتترابط بشكل عام مع الاستراتيجية ، وهو الأسلوب الذي تختاره الإدارة في أي منظمة . حتى تحقق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة ، وهـی فـي سبيل ذلك تعظم الاستفادة من نقاط القوة في البيئة المحيطة وتحاول التغلب على الصعاب ونقاط الضعف التي تواجهها . حتى تتمكن من من تحقيق أهدافها  ويلعب التخطيط دوراً رئيسياً في تحقيق التوازن بين كل من :

1- الأهداف الخاصة بتجنب المخاطر  وهي تمثل الأهداف قصيرة ومتوسطة المدى والتي يسهل حساب درجة المخاطر فيها وتجنبها . حيث إن احتمالات التغير في البيئة المحيطة وظروف السـوق والمنافسين . . . تكون تحت سيطرة المنظمة إلى حد ما ويسهل تجنبها .

2- الأهداف الخاصة بالبحث عن المخاطر وتلك هي الأهداف طويلة المدى وتتأثر إلى حد كبير بالتغيرات المحتملة في البيئة والمنافسين وظروف السوق....... تلك التغيرات يصعب التنبؤ بآثارها وهي تؤثر على الأهداف التشغيلية مثال الربحية والسيولة .  مكونات التخطيط الاستراتيجي  تعتبر الخطة الاستراتيجية هي أهم مخرجات عملية التخطيط الاستراتيجي وهي موجودة في كافة المنظمات بصرف النظر عن طبيعة عملها أو حجمها ،

- ويشمل التخطيط الاستراتيجي على المكونات التالية :

  1 - تحديد رسالة وفلسفة المنظمة

  2- تحديد الأهداف طويلة الأجل

.  3 - تحليل وتقييم البيئة الداخلية والخارجية للمنظمة

4 - تحديد الاستراتيجيات العامة .

5 - تحديد محفظة الخطط ( التشغيلية ، والوظيفية ) .

6 - تطوير التنظيم الإداري ونظم العمل .  وفيما يلى شرح لهذه المكونات :

اولا : تحديد رؤية وفلسفة المنظمة Organizational vission تعتمد رسالة المنظمة على رؤية وفلسفة رجال الإدارة العليا فيها ، وقدرتهم على القيام بعمليات التفكير الاستراتيجي ، ودراسة وتحليل الظروف الحالية ، واستخدام الأساليب العلمية التي تساعد على التنبؤ بالأحداث ، وذلك بهدف تحديد مركز ومكانة المنظمة التنافسي في السوق . ويقــوم رجال الإدارة العليا بالتحديد الـواضـح لرســالة المنظمة من خلال الصياغة الدقيقة لما يمكن أن تطلق عليه مهمة المنظمة Organizational Mission  توضح عبـارة المهمة الغرض الذي من أجله انشأت المنظمة وهي جملة توضح وتفسر ما الذي تحاول المنظمة أن تصل إليه في الأجل الطويل ، وكذلك توضح الطريق الذي تسلكه المنظمة للوصول إلى هذه الغاية ، وبعبارة أخرى فإن عـبارة المهمـة يجب أن توضـح الإتجاه في المستقبل ، والتأكد من مدى وضوح هذا المفهوم في اذهان جميع العاملين في المنظمة بصرف النظر عن المستوى الاداري الذي يشغلونه .  وتوجد مجموعة من العناصر الحاكمة لابد أن تؤخذ في الاعتبار عند صياغة عبارة المهمة نوجزها فيما يلى :

1 - تاريخ المنظمة History   تتميز جميع المنظمات كبيره أو صغيرة الحجم والمنظمات التي تهدف أو لاتهـدف إلى تحقيق الأرباح بأن لـديهـا تاريخ وسجل حافل مـن الأهداف والانجازات التي تحققت على مدى فترة زمنية بالاضافة إلى الأخطاء والعقبات التي صادفتها خلال ادائها لاعمالها ، ويجب على الإدارة العليا في المنظمة عند قيامها بصياغة عبارة المهمة أن تأخـذ في الاعتبار جميع العوامل والأحداث التي حدثت في الماضي وكذلك السمات الجوهرية التي تعتبر من دعائم النجاح للمنظمة .

  2 - الكفاءة والمقدرة الواضحة Distinctive Competencies وتتجلى كفاءة ومقدرة المنظمة من خلال تفوقها النسبي على المنظمات الأخرى التي تقدم مجموعة متشابهة من الخدمات أو المنتجات التي تقدمها المنظمة ، وكذلك تظهر الكفاءة في حالة تفوق المنظمة على المنظمات الأخرى بتقدم مزايا وميزات للعملاء لا تقدمها المنظمات التي تعمل في نفس المجال .

3 - البيئة المحيطة Environment  تتميز البيئة المحيطة بمختلف أنواع المنظمات بسرعة التغيرات التكنولوجية التي تحتم على المنظمه ضرورة ملاحقتها والاستفاده منها والا تعرضت لفقد الخبرات التنافسيه وخسارة تفوقها النسبي في السوق ، وكذلك توجد في البيئة المحيطة مجموعة من التهديدات والمعوقات التي تصادف المنظمه عليها أن تتخذ كافة الاحتياطات التي تكفل مواجهتها حتى لا تعرضها إلى الخسارة . 

- السمات المميزة لعبارة المهمة:

  كما سبق أن أوضحنـا فإن عبارة المهمة توضح اتجاه المنظمة في المستقبل ، ولابد من وضوح ذلك في أذهان جميع العاملين في المنظمة بصرف النظر عن المستوي الاداري الذي يشغلونه وتتميز عبارة المهمه بمجموعه من السمات يمكن إيجازها على النحو التالي :

1 - التركيز على السوق أكثر من الإنتاج يجب أن تراعي إدارة المنظمة عند صياغة  عـبارة المهمة ، أو ما يمكن أن نطلق عليه  « رسالة المنظمة » أن تظهر التركيز الخارجي على متطلبات السوق ومحاولة إرضاء عملاء المنظمة بتقديم السلع والخدمات التي تتفق مع رغباتهم وتوقعاتهم وفي سبيل ذلك تقوم المنظمة بإجراء بحوث السوق التي تهدف إلى إستقصاء آراء العملاء فيما تقدمة المنظمة من سلع وخدمات ودراسة الشكاوي والمقترحات وآرائهم المتعلقة بتلك السلع والخدمات ، وذلك في محاولة من المنظمة لتحقيق الرضا التام للعملاء عما تقدمه من سلع وخدمات . إن الاتجاه الإداري الحديث يؤكد ضرورة تحقيق الرضـا التـام للعملاء ومحاولة الاحتفاظ بولائهم واستمرارية تعاملهم مع المنظمة  حيث ذلك يمكن المنظمة من الاحتفاظ بمركزهـا التنافسي في السوق . ولابد من إجراء الدراسات المستمرة للسوق بهدف إجراء التحسين والتطوير لما تقدمه المنظمة من سلع وخدمات حتى يتحقق الرضا التام للعملاء الحاليين والمحتملين .

2- القابلية للتحقيق  يجب أن تراعـي إدارة المنظمة عنـد صياغتها لـعبارة « المهمة » أن تكون في حدود الإمكانيات والموارد المادية والبشرية المتاحة ، وهذا يعني ألا تبالغ المنظمة في تحديد أهداف لاتستطيع تحقيقها ؛ حيث إن الفشل في تحقيـق مهمة المنظمة يؤدي إلى نتائج سيئة على مركزها التنافسي في السوق . وتشجع الصياغة الدقيقة لعبارة المهمة العاملين في المنظمة على التفوق في أداء العمل  حيث إنها تكون قريبة من الواقع الفعلي ، تعكس صورة حقيقية لما تريد المنظمة أن تحققه في حدود مواردها المتاحة .

  3- القدرة التحفيزية  إن الصياغة الدقيقة لعبارة « المهمة » توفر الإحساس بالمشاركة من قبل جميع العاملين في مختلف المستويات الإدارية في المنظمة ، فهي تحدد بدقة ماينبغي على المنظمة أن تحققه وكذلك دور كل مستوى إداري في انجاز المهمة وهذا العاملين ويدفعهم نحو بذل مزيد من الجهد لتحقيق أهداف المنظمة بدافع من الإحساس بالمسئولية المشتركة في الإنجاز .

4 - الدقه  يجب أن توفر عبـارة « المهمة » إرشادات دقيقة ومحددة إلى جميع العاملين في المنظمة على كافة المستويات الإدارية ، توضح لهم طبيعة المهام المطلوب إنجازها ، وتوفر لهم كافة المعلومات التي تمكنهم من اتخاذ القرارات الرشيدة . 

ثانيا : اهداف المنظمة Organizational Objective تعد عملية تحديد الأهداف من أهم المهام التي يجب أن تقوم بها الإدارة في مختلف أنواع المنظمات .  فالأهـداف هي التي تحدد الطريق الذي يجب أن تسلكه المنظمة ، وهي تترجم وتوضح رسالة المنظمة والسبب الذي أنشأت من أجله ( المهمة ) ، والنتائج التي تريد أن تحققها في المستقبل ، ولابد أن تعتني الإدارة بعملية الصياغة الدقيقة لأهدافها لأن ذلك يساعد في تحقيق مایلی :

  1- الصياغة المحددة والدقيقـة للأهداف تساعد المنظمة على ترجمة هذه الأهداف إلى أفعال وتصرفات محددة

2- توفر الصياغة الدقيقة للأهداف والاتجاهات المختلفة التي يمكن أن تسير فيها المنظمة لتحقيق تلك الأهداف ، وهي توضح نقطة الانطلاق نحو تحقيق گل هدف من أهداف المستويات الإدارية المختلفة داخل المنظمة ، ويساعد العاملين في المستويات الإدارية المختلفة على سرعة إنجاز المهام بكفاءة وفعالية

  3- تساعد على وضع أولويات تحقيق الأهداف على كافة المستويات الإدارية ، فلكل هدف أهـمية واضحة ، وبرنامج زمني محدد ، والصياغة الدقيقة تساعد العاملين على تحقيق الأهداف وفقا لأهميتها ووفقا للبرنامج الزمني المحدد للتنفيذ . كل ما سبق يؤدي إلى إزالة التعارض بين المستويات الإدارية المختلفة ويساعد على تحقيق التكامل ويزيد من فعالية المنظمة .

4- تسهيل أداء وظيفة الرقابة ؛ حيث إن الأهداف المحددة بدقة تعتبر معايير للآداء تتمكن المنظمة من خلالها من تقييم الأداء الكلي لجـميع المستويات الإدارية ؛ حتى تتعرف على الإنحرافات وتتخذ الإجراءات التصحيحية المناسبة بالشكل الذي يزيد من كفاءة الأداء في المنظمة . 

ثالثا : تحليل وتقييم البيئة الخارجية والداخلية للمنظمة :  وتعد هذه المرحلة من أهم مراحل التخطيط الاستراتيجي في المنظمة ومن خلالها يتم فحص وتحليل كل من البيئة الخارجية والداخلية وذلك على النحو التالي :

  * تحليل وتقييم المتغيرات الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية ..... التي تؤثر على نشاط المنظمة على المستوى المحلي أو العالمي

  * دراسة وتحليل ظروف السوق المحلى للتعرف على كافة المتغيرات التي تؤثر على نشاط المنظمة مثل التغيرات في أذواق المستهلكين ، التوزيع الجغرافي للعملاء ، الاتجاهات العامة للعرض والطلب على المنتجات المختلفة ، سياسات المنافسين ، مستوى جودة الخدمات الموجودة في السوق توافر المواد الخام ، مدى توافر الموارد البشرية المدربة ...... 

* تحليل وتقييم السياسات الحكومية التي تؤثر على أنشطة المنظمة .

- الفرص :  وهي عبارة عن الفرص والمزايا والنواحي الإيجابية التي يظهرها تحليل البيئة المحيطة بالمنظمة فعلى سبيل المثال يمكن أن يظهر التحليل ما يلى :

* تساعد التطورات التكنولوجية في البيئة المحيطة المنظمة على تطوير وتحديث منتجاتها بشكل يضمن تفوقها النسبي في السوق

* ازدياد الطلب الكلي للمستهلكين في السوق مما يؤدى إلى زيادة الطلب على منتجات المنظمة

* زيادة الاعفاءات الضريبية التي تمنحها الحكومة للمنظمات التهديدات :   وهي تمثل النواحي السلبية والمعوقات التي يظهرها تحليل البيئة المحيطة بالمنظمة ، فعلى سبيل المثال يمكن أن يظهر التحليل الآثار السلبية التالية :

*صعوبة الحصول على المواد الخام اللازمة لإنتاج السلع المختلفة وارتفاع أسعارها بشكل يؤثر على كفاءة الأداء في المنظمة

*نقص في الكفاءات والعمالة المدربة على الرغم من ازدياد الطلب عليها

* ازدياد حدة المنافسة وانخفاض تصيب المنظمة من السوق. .

* التغيرات السريعة في أذواق المستهلكين ، وعـدم توافر الإمكانيات المالية اللازمة لتحديث وتطوير المعدات والأدوات

ب - تحليل البيئة الداخلية للمنظمة ( القدرة الذاتية ) : 

ويتم القيام بهذه العملية من خلال القيام بما يلي :

- دراسة وتحليل الموارد المادية والبشرية المختلفة للتعرف على نواحي القوة والضعف فيها

- دراسة وتحليل الهيكل التنظيمي ، السياسات ، الاستراتيجيات ، النظم ، الإجراءات ، الخطط ، البرامج الزمنية .... 

- دراسة وتحليل رصيد الخبرات والمهارات والكفاءات الموجودة لدى المديرين في المنظمة

  - دراسة وتحليل سمعة المنظمة ومكانتها في السوق .

- التهديدات التي تفرضها ظروف البيئة الخارجية وتؤثر علي أداء المنظمة

رابعا : تحديد الاستراتيجيات العامة للمنظمة Organizational Strategies تقوم المنظمة في هذه الخطوة بإختبار البديل الاستراتيجي المناسب التي يحقق لها التفوق على المنافسين في السوق ، وتأخـذ الاستراتيجية الكلية المنظمة أحد الأشكال التالية :

  1 - الاستراتيجية الهجومية

  2 - الاستراتيجية الدفاعية

3 - الاستراتيجية التحليلية

4 - استراتيجية رد الفعل  . ويمكن ان نؤكد أن المنظمة تمثل كيانا متكاملاً ومتفاعلاً مع البيئة المحيطة ، وأنه توجد علاقة بين الاستراتيجية الكلية والهيكل التنظيمي ، والعمليات التي تمارسها المنظمة ، وكلها عوامل تؤثر على كفاءة وفاعلية المنظمة عند أدائها لمختلف العمليات ، وفيما يلى شرح مختصر للاستراتيجيات المختلفة التي تستخدمها المنظمة :

1 - الاستراتيجية الهجومية :  وتستخدم المنظمات في هذه الاستراتيجية عمليات التخطيط على نطاق واسع وتقوم بدراسة البيئة الداخلية والخارجية دراسة تحليلية وافية ، وتحاول الاستفادة من كافة الفرص ونقاط القوة التي يظهرها تحليل البيئة ، وتدفع بجميع إمكانياتها لخدمة أكبر شريحة من العملاء في السوق .

   2 - الاستراتيجية الدفاعية :  وتحاول المنظمة من خلال هذه الاستراتيجية الاقتصار على خدمة نطاق ضيق من السوق والعملاء وعدم التوسع أو البحث عن فرص جديدة ، وهي تستخدم التخطيط على نطاق واسع ولكنها تقوم بتحليل محدود للعوامل البيئية المختلفة ( الداخلية والخارجية ) وكذلك تستخدم نظام الرقابة المركزية بشكل كبير .

3 - الاستراتيجية التحليلية :  تقوم المنظمة التي تستخدم هذه الاستراتيجية التحليلية بدراسة الظروف البيتية دراسة مستفيضة وتقرر أحيانا استخدام الاستراتيجية الهجومية إذا كانت نتائج التحليل البيئي تسمح بذلك وفى الأحيان الأخرى تستخدم الاستراتيجية الدفاعية إذا اضطرتها الظروف إلى ذلك .

  4 - استراتيجية رد الفعل :  وتستخـدم هذه الاستراتيجية المنظمات التي لاتستطيع تحقيق التكيف مع المتغيرات في البيئة المحيطة ( الداخلية والخارجية ) . وإذا لم تحاول هذه المنظمات اختيار أحد الاستراتيجيات الثلاث السابقـة فلن يكتب لها البقاء في دنيا الأعمال .  وينبغي أن تقوم المنظمة بتحديد الاتجاه العام أو المنهج اللازم استخدامه لتحقيق الأهداف المختلفة التي أنشأت من أجلها ، ويجب أن تأخذ في الاعتبار دراسة أهداف المنظمات المنافسة حتى تستطيع أن تحافظ على مركزها التنافسي في السوق ،

وتستطيع المنظمة أن تحقق أهدافها من خلال مايلي :

1- تطوير وتحديث العمليات الإدارية المختلفة التي تقوم بأدائها في الوقت الحالي .

  2 - الدخول في مجالات عمل جديدة تتطلب تطوير في العمليات الإدارية التي تستخدمها .   ونلاحظ من مصفوفة المنتـج / السوق أنها تظهر الخيارات الاستراتيجية المتاحة أمام المنظمة والتي تستطيع من خلالها أن تحقق أهدافها .

وتظهر العوامل الاستراتيجية المتاحة أمام المنظمة فيما يلى :

  أ - استراتيجية اختراق الاسواق Market Penteration Strategies تهدف هذه الاستراتيجية إلى تطوير وتحسين كفـاءة مختلـف العمليات والوظائف داخل المنظمة ، فهي تقوم بتصحيح الأوضاع من خلال محاولة تطوير المنتجات والخدمات التي تقوم بإنتاجها حتى تقابل احتياجات ورغبات العملاء. وهذه الاستراتيجية تهدف إلى تطوير العمليات الحالية لزيادة كفاءتها لخدمة عملائها .

ب- استراتيجية تطوير الأسواق Market development Strategies

تقوم المنظمة التي تستخدم استراتيجية تطوير الأسواق بالبحث عن جدد لشراء منتجاتها الحالية ولاتكتفى بالعملاء الحاليين فقط ، وهي في سبيل ذلك تنظـم الحملات الترويجية التي توجه بصورة أساسية إلى العملاء الجدد يهدف إقناعهم بشراء منتجاتها.

ج- استراتيجية تطوير المنتجات Product Development Strategies تهتم المنظمة التي تقرر اتباع استراتيجية تطوير المنتجات بتقديم منتجات / خدمات جديدة إلى العملاء الحاليين للمنظمة بهدف تحقيق الرضـا التام لهم وهي في سبيل ذلك تهتم بإجراء البحوث والدراسات التي تساعدها في تطوير وتحسين الخدمات والمنتجات بالشكل الذي يتفق مع توقعات العملاء ويحافظ على مركزها التنافسي في السوق

د-استراتيجيات التنوع Diversification تهدف المنظمة التي تتبع استراتيجية التنوع إلى تحقيق هدفين :

- تطوير وتحسين المنتجات والخدمات التي تقوم بإنتاجها وتقديم خدمات جديدة إلى العملاء

- القيام بالحملات الترويجية التي تهدف

خامسا : محفظة خطط المنظمة Organizational Portfolio Plan

تركز المنظمة في المرحلة الأخيرة لعملية التخطيط الاستراتيجي على تكوين محفظة خطط المنظمة ، وهي تعنى وضع كافة الخطط اللازمة للمنظمة حتى تتمكن من آداء عملياتها بكفاءة وتشتمل هذه المحفظة على ما يلي :

- خطط الإنتاج

- خطط التسويق

- خطط المبيعات

- خطط الترويج والإعلان

- الخطط المالية

سادسا : تطوير التنظيم الإداري ونظم العمل :

لاحظنا الخطوات السابقة أن التخطيط الاستراتيجي يهتم بدراسة البيئة الداخلية والخارجية للمنظمة . حتى تتمكن من التحديد الواضح لكل من الفرص ونقاط القوة وكذلك التهديدات ونقاط الضعف التي تواجه المنظمة ، وبعد ذلك تقوم الإدارة العليا باختيار البديل الاستراتيجي المناسب الذي يساعدها على تحقيق الاستفادة القصوى من الإيجابيات وتفادي نواحي القصور والسلبيات . ويجب أن تقوم المنظمة بإجراء التطوير المناسب في التنظيم الإداري ونظم العمل المتبعة وبالشكل الذي يتفق مع البديل الاستراتيجي المختار ويحقق الفعـالية التنظيمية للمنظمة ، ويتطلب كل بديل استراتيجي مجموعة من الترتيبات والإجراءات تختلف عن البديل الآخر ،


- خصائص التخطيط الاستراتيجي :

يتميز التخطيط الاستراتيجي بمجموعة من الخصائص تساعد المنظمة على تحقيق أهدافها المختلفة ، ويرى « هشام فؤاد » أن هذه الخصائص تتمثل فيما بلی :

1 - يتسـم التخطيط الاستراتيجي بأنه عمليـة منظمـة بها إجراءات معروفة ومحددة بدقة ، يتولى القيام بها مجموعة متخصصة في المنظمة

2 - يعتمد التخطيط الاستراتيجي على نتائج البحوث والدراسات المختلفة التي تجريها المنظمـة لـدراسة وتحليل البيئة الداخلية والخارجية مثـل بحوث السوق ، تحليل الظروف البيئية ، دراسات الجدوى الاقتصادية .

3 - يعتمد التخطيط الاستراتيجي بصورة أساسية على تكـامل وتناسق مجهودات جميع العاملين في المنظمة ؛ حيث إن تضافر تلك المجهودات يؤدي إلى تحقيق أهداف المنظمة .

4 - ينتج عن التخطيط الاستراتيجي مجموعة من الخطط الاستراتيجية والبرامج المكتوبة

5 - يعتمد التخطيط الاستراتيجي على النظرة المستقبلية للأمور ؛ حيث يأخذ في الاعتبار دراسة وتحليل الظروف البيئية المحيطة وتأثيرها على أداء المنظمة في المستقبل ، وكذلك تحليل نتائج القرارات التي تتخذها الإدارة في مواجهة المواقف المختلفة

6 - تتضمن عملية التخطيط الاستراتيجي وضوح رؤية وفلسفة الإدارة العليا وتوجهاتها المختلفة تجاه جميع القضايا المتعلقة بالعمل الإداري .

7 - يتكون التخطيط الاستراتيجي مـن هيكـل من الخطط قصيرة الأجل ومتوسطة وطويلة الأجل ، وكلها تهدف إلى تحقيق أهداف المنظمة في الآجال المختلفة .

8 - يعتبر معيار دقيق للحكم علي كفاءة المديرين في المنظمه وقدرتهم علي التعامل مع البدائل الاستراتيجيه المختلفه المتاحه أمام المنظمه لإختيار أفضلها وتتوقف قدرة المديرين وكفاءتهم علي إختيار أفضل البدائل الاستراتيجيه التي تحقق الأهداف .



  • Dr: HESHAM FOUAD
    Management, marketing, development and performance evaluation expert - PhD in Business Administration
   نشر في 25 يناير 2022 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا