؛؛سألتمس لك عذراً؛؛ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

؛؛سألتمس لك عذراً؛؛

إن القلوب بحسن الظن تلتئم

  نشر في 19 يوليوز 2021 .

"سَأَلْتَمِسُ لَكَ عُذْرَا"

أَحْسِنْ بِنَا الظَّنَّ إنِّا فِيِكَ نُحْسِنُهُ انَّ الْقُلُوبَ بِحُسْنِ الظَّنِّ تَلْتَئِمُ

سَبْعُونَ عُذْرَاً وَعُذْرَاً أَنْتَ تَجْهَلُهُ

فَاتَّخِذْ لَنَا الْعُذْرَ إنْ زَلَّتْ بِنَا الْقَدَمُ

دَعْ عَنْكَ الشَّكّ فَالْقَلْبُ مَسْكَنُهُ

إنَّ الْحَيَاةَ بِسُوءِ الظَّنِّ تَنْهَدِمُ

الْعَيْنُ تَحِنُّ لِمَنْ نُحِبُّ وَتَرْتَجِي

وُدًّا مَعْ طَاعَةِ اللَّهِ تَنْسَجِمُ

وَالْقَلْبُ يَهْفُو لِمَنْ كَانَ لِلْقَلْبِ

مُحْتَكِرَاً فَضَاقَتْ بِهِ الْهِمَمُ

جمَعْتُ قَوَافِي اللُّغَةِ فِي حَرْفٍ

وَمَا اِكْتَمَلَتْ الْمَحَاسِنُ وَالشِّيَمُ

أَحْسِنْ بِنَا الظَّنَّ إنَا فِيِكَ نُحْسِنُهُ

فَالْعَيْنُ تَبْكِي وَالْقَلْبُ سِرًّا يَبْتَسِمُ

زِنْتُ حُرُوفَ قَصِيدَتِي

عَبَقُ الزُّهُورِ مِنْهَا يُغْتَنَمُ

الْيَاسَمِينُ يَبْكِي وَالْعَقْلُ فِي

ثَمَلٍ ، وَالْأَوْراقُ مِنْه تَضْطَرِمُ

كَلِمَاتُ قَصيدِي تَوَسَّدَهَا

مِنَ الْإِنْسِ الْعَرَبُ وَالْعَجَمُ

فِي الْكَلَامِ الْعَذْبِ دَوَاءٌ وَفِي

السُّوء اللِّسَانُ يَنْأَى وَيَلْتَجِمُ

إذَا الْقُلُوبُ الْتَقَتْ عَلَى خَيْرٍ

فَالْأَرْواحُ بِالْأَرْوَاحِ سَتَلْتَحِمُ

إذَا مَا الذَّنْبُ وافاهُ اعْتِذَارٌ

فَاِصْفَحْ فَفِي الصَّفْحِ تُبَرَّأُ الذِّمَمُ

وَإِنْ مَلَأْتَ الْقَلْبَ حِقْدَاً فَلَا

أَهْلٌ يَبْقَى وَلَا صَحْبٌ وَلَا رَحِمُ

سَيَأْتِي الصَّبَّاحُ بِالنُّور مبتسماً

وَتَزُولُ الْأَوْجَاعُ وَالْآلَامُ وَالْغِمَمُ

وَشَمْسُ التَّفَاؤُلِ سَتُرْخِيْ بَهْجَتَهَا

وَتَزُولُ عَتْمَةُ دُجَى اللَّيْلِ وَالظُلَمُ

قَلَمِي فَمِي وَمِدَادُهُ دَمِي

وَالْحَشَا فِيهِ النَّارُ تَحْتَدِمُ

أَدْعُو اللَّهَ وأتوقُ وَأنْتَمِي

وَالْفِكْرُ ضَلَّ وَبَاءَ بِهِ الْنَّدَمُ

لَا حِبْرٌ وَلَا مِدَادٌ وَلَا حِكَمٌ

وَلَا كُتُبٌ وَلَا قِرْطَاسٌ وَلَا قَلَمُ

الْغُصْنُ يُصْبِحُ حَطَبَاً حِينَ نَقْطَعُهُ وَالْرُوحُ تَهْوِي إلَى الْقَعْرِ فَتَنْعَدِمُ

عَظُمَتْ مِنْة رَبِّي بِنِعْمَتِهِ

لَهُ الْحَمْدُ حَمْداً لَيْسَ يَنْصَرِمُ

وَعَظُمَتْ مِنْة رَبِّي بِرَحْمَتِهِ

وَالْشُّكْرُ يُوَافِي مَا خَطَّهُ الْقَلَمُ

أَتَى الْبَلَاء تَمْحِيصَاً وَتَذْكِرَةً

وَبَلَاءٌ اللَّهِ فِيهِ الْفَضْلُ وَالنِّعَمُ

رَبِّ إنَّ النَّفْسَ تَرْجُو مَغْفِرَةً

غَزَاهَا الضَّنَكُ وَالشَّيْبُ وَالْهَرَمُ

كَاَنَّ بِهَا مَسُّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ

وَالْجَسَدُ أَمْسَى يَابِسَاً كَأَنَّهُ صَنَمُ

هِيَ الدُّنْيَا لَنَا فِيهَا شُؤُونٌ وَحَبْلُ

اللَّهَ أَكْرَمُ مَا يُرْجَى وَيُعْتَصَمُ

أَلَا لَيْتَ شِعْرِي مَنْ يَلْأمُ جُرْحَاً

والْجُرْحُ نَزْفُهُ صَدِيدٌ وَدَمُ

لِي فُؤَادٌ دِينُهُ دِينُ مُحَمَّدٍ

خَيْرُ الْوَرَى وَنَبِيٌ مُعَظَّمُ

الْقُرْآنُ كِتَابُهُ وَالْهُدَى سُنَّتُهُ

شَرْعٌ مَنْ اللَّهِ الْعَلِيِّ مُحْكَمُ

مَا خَامَرَ الْإِيمَانُ قَلْبَ إمرء

إلَّا كَانَ وَجْهُهُ ضاحكاً وَالْفَمُ

مَسْرى الْرَّسُولِ يَتَفَطَّر باكياً وَالْحِجْرُ وَالْمِحْرَابُ وَالْحَرَمُ

نَشْتَاقُ إلَى صَلَاةٍ فِي رِحَابِهِ

شَوْقُ الْفَتَى الْعَلِيلِ الْمُتَيَّمُ

الْأَقْصَى يَصْرُخ باكياً ، فَلَا

حَيَاةٌ كَأَنّنَا سَرَابٌ كَأَنّنَا عَدَمُ

طُفُولَةٌ قَدْ شَابَتْ ذَوَائِبُهَا

وَهَنَ الْعَظْمُ وَخارَتْ بِنَا الْهِمَمُ

إذَا الْأَجَلُ دَنَا فَلَا دَمْعٌ

يَكْفِي وَلَا حَسْرَةٌ وَلَا نَدَمُ

وَمَا عَادَ لِلدُّنْيَا بَقَاء

وَلَا غَدٌ آتٍ وَلَا حُلُمُ

سَكَرَاتِ الْمَوْتِ دَانِيَة فَلَا

عِطْرٌ وَلَا عَنْبَرٌ وَلَا عَنْدَمُ

الرُوحُ سَتَرْحَلُ إلَى بَارِئِهَا

فَلا خَوْفٌ وَلَا وَجَلٌ وَلَا أَلَمُ

وَحِيدَاً فِي حُفْرَةٍ تَكُنْ فَلَا

صَحْبٌ وَلَا خِلَّانٌ وَلَا نِعَمُ

وَلَا هَمًّاً أَنْتَ تَحْمِلُهُ وَلَا

ضَنَكٌ وَلَا كَدَرٌ وَلَا سَقَمُ

ان زَمَنُ الشَّبَابِ مَضَى

فَلَا حِكَمٌ وَلَا مِدَادٌ وَلَا قَلَمُ

وَالرَّأْسُ غَدَا بَيَاضَاً ، ضَعُفَ

الْبَصَرُ وَالْسَّمْعُ وَوَهَنَ الْعَظْمُ

ألَّا إنَّ الْإِنْسَانَ عَمَلٌ صَالِحٌ

تُزَيِّنُهُ الْأَخْلَاقُ وَالْقَوْلُ وَالشِّيَمُ

مَا ضَرَّهُ - إنْ كَانَ مُؤْمِنَاً -

عُسْرٌ وَلَا حُلْكَةٌ وَلَا ظُلَمُ

الْمَوْتُ كَأْسٌ الْكُلّ شَارِبُهُ فَلَا

نَجَا جِنٌّ وَلَا عَرَبٌ وَلَا عَجَمُ

لَرُبَّمَا يَأْتِيكَ فَرَحٌ مُقَدَّرٌ

وَتَغِيبُ الْفِتَنُ وَالْوَيْلَاتُ وَالْأَلَمُ

فَثِقْ بِاَلَّذِي أَعْطَاكَ قَلْبَاً نَابِضَاً

تَطِيبُ دُنْيَاكَ وَالنِّعَمُ تَزْدَحِمُ

الطَّمَعُ فِي الدِّينِ وَلَيْسَ بِغَيْرِه

فَانْهَلْ مِنْهُ تَخْضَعْ لَكَ الْقِمَمُ

لَا خَيْرَ فِيكَ وَفِي عَمَلٍ إنْ

لَمْ تُزَيِّنُكَ الْأَخْلَاقُ وَالْشِّيَمُ

زَيِّنْ حُرُوفَ الْقَصِيدِ بِالْخَيْرِ

عَبَقُ الرَّوَائِح مِنْهَا وَالْبَلْسَمُ

فَإِنْ ضَاقَت عَلَيْكَ الْأَرْضُ

فَلَا تَقْبَلْ غَيْرَ الدِّينِ مُلْتَزَمُ

فِي الصَّلَاةِ مَا يُغْنِيكَ عَنْهَا

فَكُنْ فِي صَلَاتِكَ مُحْتَشِمُ

شِفَاء فِيهَا أَنْ شَكَوْتَ وَجَعَاً

مِنْهَا رَحِيقٌ وَالدَّاء بِهَا يَتَقَزَّمُ

إرْضِ رَبَّكُ وَأُرْجُ عَفْوَهُ

تَدَيِنُ لَك مِنْ نِعْمَتِهِ الْأَنْجُمُ

خَيْرُ الْوَرَى ، صَلِّ عَلَيْهِ بُكْرَةً

وَعَشِيَّةً وَجْهُهُ نُورٌ وَفَمُهُ اَلْأَبْسَمُ

الْعَيْنُ تَبْكِي وَالْقَلْبُ يَهْفُو لَهُ

وَالْزَهْرُ وَالأوْراقُ وَالْمَبْسَمُ

وَجْهُهُ نُورٌ وَضِيَاء وَرَحْمَةٌ

وَالْعَيْنُ حَوْرَاء جَمَالُهَا مُفْعَمُ

جَمَعْتُ قَوَافِي لُغَتِي لِأَجْلِه

وَمَا تَمَّتْ فَضَائِلُهُ وَالشِّيَمُ

فِي حُبِّ طَه لَنَا شَرِيعَةً

وَفِي أُخْتِهِ الْعَذْرَاء مَرْيَمُ

الْمَسِيحُ أَخْبَرَ عَنْ مُحَمَّدٍ

وَأَنَّهُ بِخَتْمِ النُّبُوَّةِ مُخْتَتَمُ

لِي فُؤَادٌ دِينُهُ دِينُ مُحَمَّدٍ

خَيْرَ الْوَرَى وَنَبِيُّ مُعَظَّمُ

إذَا الْقُلُوبُ تَوَكَّلَتْ مَا ضَرَّهَا

طَاعُونٌ وَلَا دَاءٌ وَلَا سَقَمُ

فَعِشْ بِقَلْبٍ يَرَى لُطْفَ خَالِقُهُ

وَكُنْ بِحَبْلٍ مَعَ اللَّهِ مُعْتَصِمُ

فِي رَحْمَتِهِ أَبْوَابٌ مُجَنَّحَةٌ

تُؤوي الْقُلُوبَ وَالْجُرْحُ يَلْتَئِمُ

أَبْشِرُوا سَتَنْهَمِرُ الْعَطَايَا وَإِنْ

قَامَ عَلَى الْأَرْضِ مأتِمُ

وَتَفَاءلوا فَأَنْتُمْ فِي مُلْكِهِ

جَزِيلُ الْعَطَايَا مِنْهُ عَرَمْرَمُ

فتَجَمَّلْوا بِفَضَائِلَ مِنْهَا جَمَّةٌ

وَالْجَمَالُ فِي آيَاتِه يُتَرْجَمُ

أَتَى الْبَلَاء تَمْحِيصَاً وَتَذْكِرَةً

وَبَلَاءٌ اللَّهِ فِيهِ الْفَضْلُ وَالنِّعَمُ

كَسْرٌ لِلصَّلِيبِ وَلِلْخِنْزِيرِ مَوْتٌ

فَلَا خَمْرٌ وَلَا رِبَا وَلا حَنْتَمُ

فدَعْ عَنْكَ حِقْدا إنَّ فِيهِ حِطَّةٌ

وَالْقَلْبُ الْأَسْوَدُ لَا يَقِفُ لَهُ قَزَمُ

ألا إنَّ الْإِنْسَانَ عَمَلٌ صَالِحٌ

تُزَيِّنُهُ الْأَخْلَاقُ وَالشِّيَمُ

إذَا مَا الذَّنْبُ وافاهُ اعْتِذَارٌ

فَاصْفَحْ ، فَبِالْصَفْحِ تَبْرَأُ الذِّمَمُ

وَإِنْ مَلَأْتَ الْقَلْبَ حِقْدَاً فَلَا

صَحْبٌ يَبْقَى وَلَا رَحِمُ

فَاهْجُرْ مَنْ قَلْبُهُ أَعْمَى واهْجُرْ

مَنْ فَمُهُ عَنِ الْحَقِّ أَبْكَم

إِنَّكَ لَنْ تُسْمِعَ لَوْ نَادَيْتَ حَيَّاً إِنَّكَ لَنْ تُسْمِعَ مَنْ بِهِ صَمَمُ

النَّفْسُ مِنْ خَيْرَهَا فِي كُلِّ عَافِيَةٍ

وَالنَّفْسُ مِنْ شَرِّهَا مَالُهَا الْوَخَمُ

ماهر باكير


  • 8

  • Dallash
    الْكَرِيمُ إِنْ نَادَيْتَهُ قَالَ نَعَمْ واللَّئِيمُ أإنْ نَادَيْتَهُ صَدَّكَ وَإِن بَسَطْتَ لِلَئِيمِ كَفًّاً سَمْحَةً رَدَّ مَا بَالُهَا فَارِغَةً كَفَّكَ وإِنْ ذُكِرْتَ لِلْكَرِيمِ قَالَ مَدْحَاً وَإِنْ ذُكِ ...
   نشر في 19 يوليوز 2021 .

التعليقات

hiyam damra منذ 2 أسبوع
خريدة رائعة تعبيرها سلس ويمنح المعنى القوة والمخزون اللغوي الكبير والطلاقة الشعرية المنسابة، تمتلئ بالصور القوية التي تعتبر ضمن مفهوم الحكمة، إن طولها يمنحني شعور أنها جاءت متوائمة مع ما رسخ بذهنك من فكر سوي، فانسكبت بين يديك بأريحية وثراء وراحت تنمو بسقاية حكيمة سريعة الانجاز من فكر عميق الرؤية.
0
Dallash
سرني ما خط قلمك، وابهجني حضورك ، بوركت وبورك نبض قلمك
hiyam damra منذ 2 شهر
خريدة تطول وتعزف وحرف منير يتبدى ويتألق
1
Dallash
حفظك الله
Fatma Alnoaimi منذ 4 شهر
أَحْسِنْ بِنَا الظَّنَّ إنِّا فِيِكَ نُحْسِنُهُ انَّ الْقُلُوبَ بِحُسْنِ الظَّنِّ تَلْتَئِمُ

حكمة رائعة
كعادتك تنسج للكلمات حُللٌ من جمال.
2
Dallash
بوركت استاذة فاطمة ...عيد اضحى مبارك..تقبل الله الطاعات ...
Fatma Alnoaimi
كل عيد وقلبك ينبض بالفرح
كل عام وأنت بصحة وسعادة أستاذ ماهر
الله يحفظك .
Dallash
ولك بالمثل
لينا شباني منذ 4 شهر
الله
قصيدة رائعة.
1
Dallash
حفظك الله

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا