تطيب الحياة... لعاطف - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

تطيب الحياة... لعاطف

مقال

  نشر في 27 يناير 2017  وآخر تعديل بتاريخ 28 يناير 2017 .

مرحبا بك عزيزي القارىء؛ ولكن ما رأيك؛ هل تمانع إذا قلت لك: مرحبا بك عزيزي عاطف؟؟!!!؛ حسنا فلتتريث قليلا حتي تصل الي نهاية ذلك المقال أظن حينها أنك لن تتردد كثيرا في الاجابة علي ذلك؛ هيا  بنا يا صاح لتعرف كيف ذلك.

عاطف تلك الشخصية المصرية الخالصة؛ فهي اختراع مصري مائة بالمائة؛ لفت نظري أكثر من مرة أن بعض مؤلفي الأفلام يستعينون بشخصية ما ويطلقون عليها اسم (عاطف)؛ ولكن ما كنت ألاحظه دوما أن ذلك العاطف ليس كغيره من الشخصيات في ذلك العمل؛ فبالرغم من كونه ليس بطل العمل النجم اللامع إلا أنك بكل بساطة إذا قمت بحذفه من المعادلة تجدها فاشلة بامتياز؛ لنضرب بعض الأمثلة حتي تتضح الأمور.


1- فيلم ( الناظر ) : نجد هنا أن البطل هو الفنان الراحل علاء ولي الدين؛ ولكن ماذا عن أحمد حلمي المدعو ( عاطف )؛ تلك الشخصية التي ما هي إلا مزيج من البساطة واللامبالاة لدرجة أنك بكل بساطة تستطيع تبديل المقولة الشهيرة ( تطيب الحياة لمن لا يبالي) ب ( تطيب الحياة لعاطف ) وتجد أنها تحمل نفس المعني تماما بل وأكثر وضوحا وأبلغ في الدلالة. لكن السؤال هنا: كم مرة استحضرت شخصية عاطف تلك لتتخطي أمر ما؟؟؟!!!!!


2- مسرحية ( العيال كبرت) : مزيج من النجوم العمالقة بكل تأكيد؛ ولكن كانت للراحل يونس شلبي أو ( عاطف) طلته الخاصة الجذابة؛ ولم لا؟؟ فهو الابن الأصغر المدلل التلقائى وأيضا الغير مبالي إلا بمعدته؛ فهل تذكرت الأن أحد أفراد عائلتك الذي يذكرك بعاطف؟؟ هذا طبعا ان لم تكن أنت ذلك الشخص الجميل دوما؟؟!


3- فيلم ( فيلم هندي) : الفنان صلاح عبد الله و (عاطف) جديد هنا؛ ساذج متردد تلقائي طيب يجعلك تتعاطف معه  لكثرة المشاكل التي يقع فيها ولا يعرف لها حلا  ؛ ويجعلك تحبه وتتمني له الخير ؛ فكم مرة شعرت أنك هو أو صديق لك كذلك ؟؟؟


في الحقيقة قد يري البعض ذلك أمرا طبيعيا؛ فكثيرا ما نقابل شخصيات سينيمائية نجد بيننا -أو بين أحد يهمنا- وبينهم تشابه كبير ولا يقتصر ذلك التشابه علي شخصية (عاطف) فقط؛ اذا ما القصد من ذلك المقال وما الجديد؟؟


إن دور عاطف هنا يطلق عليه سينيمائيا مصطلح ( السنيد )؛ ذلك الجندي المجهول دوما الذي يكون في كثير من الأحيان أهم من البطل ذاته في بعض المواقف؛ كذلك حياتنا يا صاح خلقنا فيها لنكون تارة ( أبطالا ) وتارة أخري ( سنيدة ) لأبطال غيرنا ؛ فلعلك الأن تتذكر كم مرة كنت فيها بطلا لموقف ولكن ما كان ليتم -كما تريد- إلا بتدخل صديقك ؛ أخيك أو جارك ( عاطف)؛ لذلك دعني أقول أن ذكر كلمة عاطف هنا فقط علي سبيل التوضيح والمثال بأشخاص لا أعتقد أنه يوجد في يومنا هذا من لا يعرف أو حتي يعرف واحدا منهم علي الأقل؛ كما أن تلك الشخصيات اتسمت بالطيبة وظهرت في أعمال محترمة؛ فأحببت ألا أذكر شخصيات شريرة أو عليها اختلاف أو حتي في أعمال غير لائقة فقد تثير اشمئزاز البعض.


فقد يكون في حياتك أكثر من ( عاطف ) وقد تظن أن دورهم في حياتك عاديا وغير مؤثر ولا تعرف عظمة وقيمة دورهم أو تأثيرهم الحقيقي في حياتك الا اذا اختفوا منها؛ فهلا أظهرت بعض التقدير لهؤلاء ال ( العاطف ) قبل أن يصل السيناريو إلي نهايته؛ أو بمعني أصح قبل فوات الأوان؟؟ .


والأن يا صديقي بعدما أدركت أن كلنا ( عاطف ) في حياة بعضنا البعض؛هل ما زلت مترددا في الإجابة علي سؤالي الذي طرحته في البداية؟.



















  • 1

   نشر في 27 يناير 2017  وآخر تعديل بتاريخ 28 يناير 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا