الصيام وأمراض تعدد الكيسات - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الصيام وأمراض تعدد الكيسات

  نشر في 10 غشت 2018  وآخر تعديل بتاريخ 10 غشت 2018 .


Fasting and Polycystic Diseases

بقلم الدكتور جاسون فنج

إستشاري أمراض الكلية
تورنتو. كندا
ترجمة: إبراهيم عبدالله العلو

توفر الكثير من البيانات الحديثة معلومات تؤكد منافع الصيام في مواجهة الأمراض الأخرى إضافة إلى السمنة وداء السكري النوع الثاني ويرتبط ذلك عادة بمجسات المغذيات في الجسم. ربما يعتقد الكثيرون أن النمو المتزايد مفيد على الدوام ولكن الحقيقة البسيطة تقول ان النمو الزائد لدى البالغين أمراً سيء الطالع. مثلاً يكون النمو الزائد علامة فارقة للسرطان كما يؤدي إلى زيادة التليف والتندب ويؤدي النمو المفرط للكيسات إلى مرض الكلية المتعددة الكيسات polycystic kidney disease(PCKD) ومتلازمة المبيض المتعدد الكيسات polycystic ovarian syndrome(pcos) .

يكون النمو الزائد لدى البالغين أفقياً وليس عمودياً وفي معظم الأحيان نريد نمواً أقل وليس أكثر في أمراض الكبار

ويؤدي ذلك طبيعياً إلى موضوع آليات تنظيم الجسم للنمو

تركز إحدى مناطق البحث الحديث الأكثر إثارة على مجسات الغذيات ومن الأمثلة على ذلك الأنسولين

عندما نأكل بروتين أو كربوهيدرات يرتفع الأنسولين. ويشير ذلك للجسم بتوفر مغذيات كافية لزيادة النمو. ومن المعلوم أن الأنسولين عامل نمو إضافة إلى اشتراكه بالكثير من التماثل مع عامل النمو1 الشبيه بالأنسولين IGF-1 .

ارتبط الأنسولين لزمن طويل بالسرطان. يكون مرضى السمنة ومقاومة الأنسولين- وهي ظروف تميز ارتفاع مستويات الأنسولين- أكثر عرضة لكافة أنواع السرطان الشائعة كسرطان الرئة والقولون والمستقيم

ويتضاعف خطر السرطان لدى المرضى الذين يستخدمون الأنسولين عن المرضى الذين يتناولون عقاقيراً فموية

وسوف نعرض لذلك فيما بعد

ولكن ثمة مجسات غذائية أخرى مثل م تور وهو الهدف الثديي (أو الآلي) راباميسين الذي اكتشف أثناء البحث في آلية عمل عقار كابح للمناعة يسمى راباميسين استخدم على نطاق واسع في طب زرع الأعضاء

وبما ان معظم العقاقير المضادة للرفض تكبح الجهاز المناعي لذلك يزداد احتمال الإصابة بالسرطان

ولكن المستغرب في هذا العقار تخفيضه لخطر السرطان وتبين أيضاً أن م تور هو مجس غذيات

يكون م تورغالباً حساساً للبروتينات وبعض الأحماض الأمينية وينخفض نشاطه عندما لا تأكل أي بروتين باستخدام الـ راباميسين تستطيع حجب م تور بواسطة عقار وسيؤدي ذلك إلى إبطاء النمو الخلوي ويحيد بالتالي أنواعاً عديدة من السرطان

وثمة نوع ثالث من مجسات الغذيات وهو عائلة البروتينات المعروفة بالسيرتوينز والتي عزلت للمرة الأولى عام 1999 في الخميرة وتعني الأحرف الثلاثة الأولى منظم المعلومات الصامت ثم عزلت فيما بعد من كل شيء من البكتيريا حتى البشر وهي حالها كحال الهدف الثديي للربا ميسن مجموعة من البروتينات المحفوظة غالباً عبر كافة أشكال الحياة. ومن المثير للاهتمام أن هذه البروتينات تربط “ التأشير” الاستقلابي الخلوي بتصنيع البروتين

عرف دور منظمات المعلومات الصامتة في الشيخوخة لأول مرة عندما كشفت التحريات الوراثية للخمائر الطويلة العمر طفرات في مورث .

ادى حذف هذا المورث إلى تقصير العمر بينما رفعت زيادته العمر. يوجد في الثدييات سبعة سيرتوينز مرقمة من SIRT1 إلى SIRT7 وأكثرها دراسة SIRT1 .

وعندما يحجب الأنسولين — يخرج سيرت 11من نوى الخلايا إلى السيتوبلازما مما يرفع المستويات.

(أنسولين منخفض=سيرت 11 مرتفع= أمر جيد)

ويوجد أدلة متزايدة على أن ل سيرت 11 علاقة بالسرطان والاستماتة والأمراض التنكسية العصبية. ولا تزال تأثيراتها على السرطان محل خلاف. إذ قد يحفز تأثيره للحفاظ على البقاء السرطان ولكنه يعمل من ناحية أخرى ككابح للورم ويساعد في إصلاح عطب الد ن ا ويخفض بالتالي من معدلات السرطان

هناك أمراض تتميز بنمو غير منضبط لذا نشاهد في مرض الكلية المتعددة الكيسات نمواً غير منضبطاً لكيسات مليئة بالسائل في الكلية وهي حالة وراثية شائعة في واحد من كل 1000 من عموم السكان وتشكل نسبة 4% من مرضى الغسيل الكلوي. وتكون المورثات المسؤولة عن ذلك مورثات مشوهة والتي تشفر البروتين في مجمع البروتين البوليسيستين ولكن وظيفتها لا تزال مجهولة

يطور هؤلاء المرضى آلاف الكيسات في الكليتين والكبد مما يؤدي إلى تدمير النسج الفاعلة

وعندما تتلف الكليتين يعانى المرضى من فشل كلوي و يحتاجون للغسيل الكلوي. وبما ان المرضى يعانون من ذلك منذ الولادة فقد يستغرق هذا المرض 50 إلى 60 عاماً ليدمر وظيفة الكلية

وقد ساد اعتقاد ان خلايا مرض الكلية المتعددة الكيسات قد تطور تكيفات استقلابية متوافقة مع زيادة النشاط الحال للسكر مشابه لخلايا السرطان

يعتقد ان الانزيم (الكيناز) يلعب دوراً اساسياً في تتالي نمو هذه الكيسات وتبين أن اضافة الأحماض الأمينية المتفرعة السلسلة وخاصة اللوسين (الذي ينشط إلى طعام الفئران قد ضاعف من تشكل الكيسات. واقترح المؤلفون أن” الأحماض الأمينية المتفرعة السلسلة سارعت من تطور المرض عبر مسالك لذا قد تكون تلك الأحماض ضارة لمرضى الكلية متعددة الكيسات”

اثبت عقار ايفيروليموس الذي يحجب م تور في التجارب على الحيوانات مقدرته على تأخير نمو هذه الكيسات وتمت تجربته على مرضى الكلية متعددة الكيسات في دراسة نشرت عام 2010 في مجلة نيو انجلاند للطب. استطاع هذا العقار ابطاء نمو هذه الكيسات ولكنه لم يتمكن من ابطاء تقدم الفشل الكلوي وعادة لا تستخدم مثبطات م تور في معالجة هذا المرض لأنها فشلت في علاج مرض الكلية متعددة الكيسات

ولكنها تفسر نقطة مهمة: ففي أمراض النمو غير المنضبط يمكن ان يؤدي اعاقة احد مجسات الغذيات إلى إبطاء هذا النمو غير المرغوب

ولكن ما لا يتم ادراكه عادة أنه لا جدوى من ايقاف واحدة من ثلاثة مجسات. إن حجب م تور من الناحية الصيدلانية لا يقدم شيء لتخفيض الأنسولين أو زيادة منظم المعلومات الصامت( رقم 1 ) وتبين أن السيرتوينز تلعب دوراً مهماً في صحة الكلى بالرغم من أن الآثار لا تزال قيد البحث. ويؤدي ذلك إلى إمكانية مهمة. فبدلاً من حجب مجسات المغذيات لماذا لا نقيد كافة المغذيات وبالتالي نخفض بشكل طبيعي محفز هذه المجسات وسوف يؤدي ذلك إلى تخفيض الأنسولين والهدف الثديي راباميسين ويرفع منظم المعلومات الصامت بنفس الوقت

ألن يكون من الأجدى العمل على كافة مجسات المغذيات لتخفيض النمو بدلاً من واحدة في كل مرة؟

وماذا عن استخدام الصوم العلاجي لمعالجة مرض الكلية متعددة الكيسات ؟ يجب ان يكون ذلك استراتيجية أكثر قوة في تخفيض النمو غير المرغوب

أظهرت الدراسات التي أجريت على الحيوانات إمكانية فعل ذلك بنجاح

واستخدم تقييد السعرات الحرارية الحاد على الفئران من حيث تخفيض الاستهلاك بمقدار 30 إلى 50% وبالطبع توقف نمو الكيسات. بالطبع لا نعلم امكانية التطبيق على البشر ولا الآليات الجزيئية المحددة بعد ولكن ذلك يقترح استراتيجية علاجية مثيرة لمرض الكلية المتعددة الكيسات ولكافة أمراض النمو الزائد (السرطان)

لماذا لا نصوم ببساطة ونرسل اشارة إلى مجسات الغذيات انه لا يوجد طعام ؟

سيدفع ذلك الجسم لتخفيض النمو غير اللازم (خلايا الكيسات وخلايا السرطان) وهذه معالجة مجانية ومتوفرة للجميع

تتوافر الإمكانية ذاتها لمتلازمة المبيض متعدد الكيسات التي ترتبط بشكل وثيق بمقاومة الأنسولين. وكما ذكرت مرات عديدة ان فرط أنسولين الدم ومقاومة الأنسولين هما ذات المرض. ستشجع مستويات الأنسولين المرتفعة نمو الخلايا لأن- كمجس غذيات- يجعل الأمور أسوأ حالاً

تكون الخلايا الأسرع نمواً لدى الإناث في سن الإنجاب خلايا المبايض لذلك تحابي البيئة الهرمونية النمو الزائد لهذه الكيسات في المبايض

يساعد تخفيض الأنسولين عبر الصوم أو أي تخفيض للوزن عبر حميات منخفضة الكربوهيدرات عالية الدهون على تخفيف الوزن كما انه يعكس متلازمة المبيض المتعدد الكيسات في كثير من الحالات

يبدو ان فرط أنسولين الدم يزيد تأثير هرمون ملوتن لزيادة إنتاج الأندروجين(التستوستيرون) والذي ينتج العديد من الآثار السريرية لمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات

إضافة إلى ذلك يخفض الأنسولين الغلوبولين المرتبط بهرمون الجنس والذي يزيد من كمية التيستوستيرون الحر في الدم مما يرفع الأعراض الذكورية(نمو الشعر الخ)الذي يلاحظ في متلازمة المبيض المتعدد الكيسات. ورغم أن تلك فرضية مهمة إلا أنه لا يوجد بيانات كافية تؤيد جدوى ذلك. ومع ذلك نرى أنها تستحق المحاولة نظراً لضآلة مخاطر تفادي وجبة هنا ووجبة هناك

نشر سابقاً في:

http://ibrahimalou.blogspot.com/2018/03/blog-post_86.html



   نشر في 10 غشت 2018  وآخر تعديل بتاريخ 10 غشت 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا