الفكر السياسي والاستراتيجي لليمنيين - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الفكر السياسي والاستراتيجي لليمنيين

الخطر المقبل على جماعة الحوثي

  نشر في 09 نونبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 12 نونبر 2018 .


التخطيط الاستراتيجي ,والقومي لليمنيين عندما فشل في توحيدهم على طاولة الحوار في  25 يناير - كانون الثاني 2014 أي  أثناء , ومابعد مؤتمر الحوار الوطني الشامل , نراه اليوم في 8 نوفمبر- تشرين الثاني 2018 ,وقد نجح في توحيدهم على أرضية مشتركة ,والمسماة معارك تحرير اليمن, واستعادة الدولة الموحدة ,وبذلك تم توحيد الأسس الفكرية ,والايديولوجية للدولة في اليمن من بوابة توحيد عقيدة الجيش القتالية.

-العقيدة القتالية الموحدة لليمنيين.

شهدت العقيدة العسكرية اليمنية تحولات عديدة منذ ثورة 11 فبراير -شباط 2011 ,وفق مراحل متعددة ,ماقاد نا اليوم الى استحداث مبدأجديد للصنف القتالي المؤهل, والجهد العسكري المكثف .العقيدة القتالية للجيش الوطني الموحدة نجحت في إعادة ميليشيا الحوثي عشر سنوات الى الوراء, أي من مربع سنة 2014 كطرف منقلب على مخرجات الحوار الوطني الشامل, ومابين هلالين السلطة الشرعية للدولة اليمنية , لتعود الى مربعها الأول سنة 2004 كميليشيا متمردة على الدولة اليمنية.

المذهب ,والرؤية ,والعقيدة العسكرية لدي الجيش الوطني قفزت فوق كل الولاءات ,والإعتبارات السياسية فمعركة تحرير الساحل الغربي في مدينة الحديدة تعد نموذجًا لتلك العقيدة ,فتشكيلات الجيش اشتملت على المقاومة الوطنية التي تحسب ظاهريًا على حزب المؤتمر الشعبي العام ,وهذا نمط سياسي متقدم ,وهناك تشكيلات المقاومة التهامية التي تمثل أبناء تهامة " إقليم تهامة"وتلك نمط لليمن الجديد الفيدرالي ,فيحين ألوية العمالقة المشاركة ترتبط بأبناء الجنوب اليمني, وهذا كله بالمجمل يبتعد بالمؤسسة العسكرية عن الأفكار المتبعثرة في الإقصاء السياسي, والتسلط من قبل البعض ,والتي كانت تشكل حاجز نفسي فيمابين اليمنيين ,و يتضح بأنها ولت بلاعودة.

لقد أندثرت مخاوف البعض من مستقبل اليمن الجديد,كون الواقع يقدم لنا نموذج ,ولا أروع.نموذج أخر لقوات الجيش الوطني التي تستعد لإقتحام محافظة صنعاء, والتي ارسلت تعزيزات ضخمة الى منطقة نهم شرق صنعاء , والتي يبدو ظاهريًا بأنها تتكون من مقاتلي حزب التجمع اليمني للإصلاح ,لكن الواقع بأنهم مقاتلين جلهم من محافظات إب وتعز , ولحج,وفوق ذلك جنود من مختلف المشارب , والإنتماءات.

بالأخضر ماتبقى لمليشيا الحوثي في اليمن

-منهج التفكير السياسي الرسمي لليمنيين.

خطوات البناء السياسية لمجتمع دولة المستقبل في اليمن, لن تنجح إلا إذا مرت من بوابة إدارة ,وتسويغ لمفهوم المصلحة القومية الحيوية لليمنيين ,وهذه الأخيرة لايمكن الخوض فيها إلا إذا عرفنا ماهو الخطر المقبل ,والذي تخشاه ميليشيا الحوثي في اليمن.

هل أدركت جماعة الحوثي بأن الخطر المقبل ليس في الجيش الوطني المتواجد للتو في شارع صنعاء, وهو بوابة ميناء الحديدة , والحديث عن معركة الساحل الغربي اليمني ,مع أن في ذلك مؤشرات تؤكد بأن سقوط مدينة الحديدة تعد مسألة وقت .وهل أدركت جماعة الحوثي بأن الخطر ليس بأن قوات الجيش اليمني متواجدة في أول السلسلة الجبلية لجبل مران المخبأ المفترض لزعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي ,ولا كذلك هناك خطر من التقدم في المدخل الجنوبي لمدينة دمت في محافظة الضالع , والذي يمهد لإسقاط مدينة الرضمة بمحافظة إب وسط اليمن,ولا هنالك مخاطر من بوادر إنهيار جبهة مديرية الملاجم ,والتهاوي في محافظة البيضاء, ناهيك عن محور ميدي بمحافظة حجة .ليس كل ماسبق يمثل خطر على جماعة الحوثي لامن قريب ,ولا من بعيد بمافي ذلك سقوط كل عواصم مدن المحافظات اليمنية ,أو المدن الساحلية الاستراتيجية, ولايعد تهديد استراتيجي, أو تكتيكي على ميليشيات مسلحة طائفية , بل على العكس تماما ففي ذلك توسيع لدائرة العبثية ونطاق اللادولة , و الذي يعد المرتع الخصيب الذي يطيل في بقائها نظرًا كونها تراهن على الفوضى التي قد تنشأ فيما بعد السقوط العسكري ,وتداعيات ذلكم السقوط من كوارث إنسانية, و اقتصادية.

-ماهو الخطر الحقيقي على ميليشيا الحوثي في اليمن?

كان الإندماج مابين أنصار حزب المؤتمر الشعبي العام, وميليشيا جماعة الحوثي في 21 سبتمبر- أيلول 2014 يعاني من خلل يتمثل في محاولة كل طرف تحسين شروط, وبيئة سيطرته , ومعها تم تكريس الخلافات, وسط قصور في إدراك مفهوم الإنتماء الجمعي للوطن في جزئية بناء الدولة الجارية ,والحديث عن دولة الإنقلاب يومها ,وماميزها إلا ترحيل الخلافات تحت بروباغاندا مواجهة العدوان ,ماقاد محاولة كل واحد منهما لإنهاء الأخر في نهاية الأمر.

الصراعات الداخلية التي حدثت في 2 ديسمبر - كانون الأول 2017 مابين ميليشيا الحوثي ,و حزب المؤتمر الشعبي العام أفضت الى إنهيار منظمومة الجيش الميليشاوي لدولة الانقلاب في صنعاء ,ونشأت معركة مابين ميليشيا مسلحة حوثية , وقوات نظامية تتبع نظام سياسي يسمى حزب المؤتمر الشعبي العام,ولوحظ بأن الميليشيا اعتمدت على الحرب الخاطفة ,والمحدودية الجغرافية ,ولم تعتمد على طول الوقت, وبالتالي تأجلت الاننفاضات المسلحة في المحافظات التي تعد حاضنة للمؤتمر الشعبي العام ,وأهمها محافظات الحديدة , و المحويت, وإب , وحجة , وعمران الى أجل غير مسمى.

التسلط على المواطنين هوما أوصل الإقتتال الداخلي مابين أنصار جماعة الحوثي من حزب المؤتمر الشعبي العام ,وميليشيا الحوثي الأم في كل مكان الى الإنفجار الكبير في 2 من ديسمبر - كانون الأول 2017 ,وتوج بإنهيار المنظومة الأمنية فيها أي دولة الانقلاب , والحديث عن دولة مابعد إنتفاضة 2 ديسمبر -كانون الأول 2017 ,وبالتالي فالمتوقع بدأ ضربات تكتيكية ,وهجمات إنتحارية يومنا هذا بفعل إنهيار الأطراف المستفيدة من جماعة الحوثي في عدد من المحافظات ,وأبرزها محافظات الحديدة , و المحويت.


الميثاق الوطني فكرسياسي واستراتيجي

-ماعلاقة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بهذا الخطر المقبل على جماعة الحوثي ؟

فخامة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي دومًا يصرح بأن التجربة الإيرانية لن تفرض على اليمن واليمنيين , ووعد الشعب اليمني برفع علم الجمهورية اليمنية في قمم جبال مران معقل جماعة الحوثي , لكن كل هذا ليس بالخطر المحدق على جماعة الحوثي من ناحية استراتيجية عقائدية, وميليشاوية , بل الخطر بعينه هي الاتصالات التنظيمية التي يقودها الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بكافة قواعد ,وقيادات المؤتمر الشعبي العام في الداخل اليمني , والهدف منها إسقاط الإنقلاب عبر إنتفاضة مسلحة لتعد موجة ثانية تكون جزءًا لايتجزأ ,وإمتداد للموجة الأولى في 2 ديسمبر كانون الأول 2017 ,وذلك ليس بصفته رئيس لليمن ,ولليمنيين فقط, بل كونه رئيسًا ,وقائدًا لهذا الحزب العريق يومنا هذا ,و من بوابة الوثيقة التاريخية للحزب وهي الميثاق الوطني .

-هل هناك مقاومة داخلية تخشاها جماعة الحوثي?

مصادرة الأموال, والقتل, والتشريد لأنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح في 2 ديسمير-كانون الأول 2017 بنفس الكم ,والكيف الذي تعرض له أنصار حزب التجمع اليمني للإصلاح في 21 سبتمبر - أيلول 2014 , والذي كشف لنا بأن جماعة الحوثي عدلت موازين القوى في اليمن لصالحها في مواجهة كل اليمنيين ,وبالتالي فهي ستواجه شحنة إنفعالية اننقامية لن تتوفر إلا في هذا التوقيت الراهن.بالفعل تعدد أعداء جماعة الحوثي في اليمن هو الخطر الحقيقي ,وزد على ذلك الصراع , والخلل التنظيمي الذي تعاني منه يومنا هذا بفعل تعرضها للاستنزاف المستمر في كل الجبهات, وجديد اليوم المتمثل في توسع دائرة السخط الشعبي الداخلي في مناطق سيطرتها ,وعودة الإنتفاضة الداخلية المطالبة بوضع حد نهائي للميليشاوية الطائفية , والمسلحة في اليمن.


  • 1

   نشر في 09 نونبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 12 نونبر 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا