واقع الاقتصاد العراقي من اهم المحفزات للتغيير - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

واقع الاقتصاد العراقي من اهم المحفزات للتغيير

(كي لا تكون دولة بين الاغنياء منكم)

  نشر في 02 نونبر 2015 .


واقع الاقتصاد العراقي من اهم المحفزات للتغيير

الاقتصاد ثاني اكبر مشكلة في العراق بعد الامن

ولٓعلٓ مِنْ أهٓم سبب شِيوع الفُقرْ في مجتمعاتنا ھو احتكار الاغنياء للوظائِف الحكومية ومن الواضح انها الطريقة الوحيدة للرفاهية نظراً الى ان العراق من الدول المستهلكة المستوردة لكل شيء ، فمن الواضح اننا نعيش في دولةٍ لا تستطيع انتاج ما يكفي احتياجاتها فكيف بتصدير المنتوجات وإن نظرنا بمنظور اخر غير الصناعة فنجد اننا متأخرون من النواحي الاخرى ، ففي الزراعة نستورد حتى التمر الذي اشتهر العراق به منذ التاريخ ، ولا يوجد اي سياح غير اللذين ياتون لزيارة الاماكن الدينية المقدسة ومن الواضح انها لا تؤتي بدخلٍ يذكر لخزينة البلاد.

في الواقع نحن دولة عمود اقتصادها الوحيد هو النفط وهذا الامر خطير جداً حيث ان سعر النفط يستمر بالانخفاض حتى وصل الى ما يقارب ٤٥ دولار في الوقت الراهن.

ومن المخيف اننا لن نبقى مرتاحين هكذا فالدولة ثلثها بيد الارهاب و ثلثها اقليمٌ لا يعترف بالعاصمة بغداد وليس للعراق اي سيادة فيها ولا حتى رمزية.

ونأتي الى الثلث الاخر الغارق بالفساد بشكل عام والاقتصادي بشكل خاص المتفشي في كافة ابنية الدولة ابتداءاً من رئاسة الوزراء وصولاً الى اصغر مركز شرطة و مستوصف صحي.

صحيح انه يوجد رغبة شعبية في التغيير لكنها عفوية وغير مدروسة وغير منتظمة وموحدة وبالتالي لا تظهر اي نتائج فعلية بالامر الواقع ولا تؤتي ثمارها.

اذا نظرنا الى المشكلة من منظور يقارن بين حياة ٣ افراد عراقيين من الطبقة الفقيرة والمتوسطة والغنية سنجد كيف ان الفروقات الطبقية كبيرة جداً وواسعة.

فالفرد الغني المتمثل برجل الدولة او الشاغل وظيفة مرموقة كطبيب متعين او مهندس متعين او اي موظف متعين وبالذراع الاخرى اصحاب الشركات الواضحة انها على علاقة غير رسمية بالحكومة نجد ان هذه الافراد يعيشون في رفاهية كبيرة دون بذل اي جهد فهذه المناصب رمزية أنيطت بالشخص عن طريق المحسوبية الايدلوجية او انه تخرج من كلية تطلب درجة عالية ومن المعلوم انه لا يستطيع اجتيازه هذه المعدلات بدون الدروس الخصوصية التي لا يمكن للطالب الفقير تحمل مصاريفه او انه ببساطة استطاع شراء الاسئلة او رشى المراقب ومدير القاعة الامتحانية فنرى انه وصل بذراع ابيه الغني او الحزبي او ابيه الشيخ فلان.

نأتي الان الى الطبقة المتوسطة كالمعلمين والممرضين اواللذين يمتهنون باعمال في السوق كالحرف والاسواق ،ونجد ان نسبة كبيرة من هذه الفئة متعلمين وذوي شهادات جامعية لكن لم تتوفر لهم فرصة التعيين في الدولة لانهم لا يملكون واسطة في الدولة او المال الكافي لاشباع بطون المرتشيين ، ومن المعروف ان السوق يواجه ازمة ركود واضحة فيظطر الشباب من هذه الطبقة الى الهجرة الى الدول التي تستغلهم فيعيشون حياةً تحفظ لهم كرامتهم.

ومن الواجب ان نشير هنا الى الخطر المتمثل في ان نسبة هذه الطبقة تنقص يوماً بعد يوم لصالح الطبقتين الغنية والفقيرة !

بالنسبة للطبقة الفقيرة التي تمثل الفئة التي تعيش دون خط الفقر اللذين يعملون في القرى او كعمال حمل مثلاً او متسولين مشردين في الشوراع...فهؤلاء لا يمتلكون ابسط مقومات العيش و يجد الارهاب فيهم مصدراً بشرياً كبيراً فيستغل حاجتهم المادية او النفسية وجهلهم وتتخذ هكذا مجتمعات حاضنة لافكارهم.

ان العراق يواجه مشكلة اقتصادية بسبب انخفاض سعر النفط و تكاليف الحرب ....والاجراء الذي يستخدمه لمواجهة هذه المشكلة المتمثلة بالتقشف هو اجراء ناجح نظرياً لكنه فاشل جداً بطبيقهم عملياً.

فلربما خفضوا مصاريف الدوائر كالقرطاسية وتقليص عدد عمال النظافة او ما شابه ذلك ، لكننا نرى ان مئادب طعام الوزير نفسه المسؤول عن هذه الدائرة تكلف اضعاف اجرائات التقشف هذه.

يجب التقشف قليلاً من فساد الرؤوس وليس حرم الموظف البسيط من راتبه والذي يؤثر بالطبعاً في تداول النقد في السوق فيحرم بدوره دخل الذي يعمل في الاسواق ، لانه وببساطة الموظفي يكتفي بالضروريات و غير قادر على شراء الكماليات مما يشل الحركة في السوق.

فبهذه الاجرائات التعسفية سيتجه اقتصاد الدولة العراقية من سيء الى اسؤا ويسبب انخفاض دخل الفرد مؤدياً الى اتساع الفوارق الطبقية الاجتماعية واختفاء الطبقة المتوسطة يوماً بعد يوم بتاثير عوامل الواقع العراقي.

التغيير واجب في هذه الحالة لكن هل الحل في تغيير رئيس الوزراء حيدر العبادي مع بقاء مفاصل الدولة المهترئة نفسها

، هل سيؤدي تغيير رجلٍ واحد الى اصلاح الامن والاقتصاد؟!

فلنشبه الدولة العراقية كالهرم ، هل تغيير الحجر في رأس الهرم (رئيس الوزراء) سيصلح الهرم(الدولة العراقية) ؟! ام اصلاح الطبقات الذي تلي راس الهرم كالوزراء ومجلس النواب فالطبقة الاخرى كالمستشارين ثم المدراء العاميين وقادة الجيش ومتلما موضح في الشكل ادناه.

لقد جربنا تغيير رئيس الوزراء والواضح انه لم يتغير الحال وحتى لو غيرناه خمسين مرة فالامر اشبه بتغيير مدير مدرسة فاشلة ولكن ابقاء المدرسين الفاشلين بالاضافة الى ان المدير لا يستطيع ان يقوم سلوك المدرسين...فالمدرسة تظل على حالها بعد تغيير المدير.

فالاصلاح والتغيير في هذا الحال يجب ان يكون بوعي وتحرر كامل من كافة قيود الايدلوجيا والاحزاب و توزيع المناصب الادارية من الصغيرة الى الاكبر فالاكبر الى اشخاص كفوئين واعتماد مبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب وعلى هذا المنوال تصل سفينة العراق التي خاضت المحيط المظطرب الامواج والعاتي العواصف الى مرسى الاستقرار باصلاح اشرعة الامن والاقتصاد بطاقم مجتهد وكفوء اولاً وبقبطان ممتاز ثانياً .

كتب بتاريخ 2015/11/3 

من قبل محمد عصمت اوجي / العراق - كركوك


  • 1

  • محمد اوجي
    اسمي الحقيقي محمد اوجي قلمي هو قلم طالب متواضع واقبل باراء الجميع بشرط ان يكون نقداً بناءاً وليس انتقاداً هداماً عمري ١٧ سنة عراقي من القومية التركمانية اتشرف بالجميع في حسابي على الفيسبوك لكم الود
   نشر في 02 نونبر 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا