سُؤَالٌ فِي كفّ طِفْلِ اَلْوَطَن..قراءة للنوتة 14 من ديوان "نوتات عاشقة" - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

سُؤَالٌ فِي كفّ طِفْلِ اَلْوَطَن..قراءة للنوتة 14 من ديوان "نوتات عاشقة"

سُؤَالٌ فِي كفّ طِفْلِ اَلْوَطَن..قراءة للنوتة 14 من ديوان "نوتات عاشقة"

  نشر في 31 يناير 2016 .

وَطَنٌ بِحَجْمِ نَزِيفِنَا مَا أَكْبَرَهْ

وَطَنٌ بِحَجْمِ جُنُونِنَا لَوْ عَيَّرَهْ

وَطَنٌ بِحَجْمِ اَلْأُمْنِيَات رَضَعْتُهَا

طِفْلاً يُشَيّبه اَلسّؤَالُ.. فحيّرهْ

النوتة-14-ص 60

الشّاعر المغربي حكم حمدان

ديوان نوتات عاشقة

..

إنّ الحُسام من امتداد البصر، في شُعراء الحياة، لغاية تطويع الموت، ذليلا، لا يعشقُ الاسترخاءَ على التّعب، و مربط فرس النّكب و العتب، لمتوغّل في هذه الأبيات الحساسة..

فهي كما حملت و حلمت بلطف جنين أملها، لإدراك نفسها و محيطها، فكذلك عاشت و كرّست سمو صليل معانيها، انبثاقا من زمن اخر.

إنّني و أنا أتجول في ديوان "نوتات عاشقة" للشّاعر الفحل، الأمل حكم حمدان، رأيتُ أنّ في كل كلمة من كلمات هذا الديوان، حياة أخرى، لشعر ما تفرّد على حبكة اللّين و الرمزية و الانفعال، إلاّ لترصيص معانيه على مزمار وُجدٍ سرمدي، ليس للّحد منه رجاء.

و عِشْقُ الشّعراء، على غير العادة، مَنْبُوذٌ للحقيقة، و مَرْغُوبٌ للعوام و العاشقين، لكن في هذه الأبيات نوع اخر من العشق الطّافح ندما على الغم و الهم، الذي غدا رمادا في كفّ "أَقْلاَمِ نَظْرَةِ الاشتباه".

ففي هذه الأبيات من الصور و الأمنيات و المعاني العميقة الكثير.

الوطن، صرح وارف كبير، و رغم ما انتقاه الشّعراء، لجعل بوتقته مهجة إشاراتهم العميقة، إلاّ أنّ العديد من الأدباء و الفلاسفة اختلفوا في وضع ذهن إدراكي له و لا علاقة له هنا بالتّراب، و إنّما هنا كناية عن اتّقاد الحس الشّاعري للنّخبة من القوم، حين لا تميل بها القريحة إلاّ لعزو نفسها لما صار إليه الأقدمون..فالنّظر للبعيد و العميق و ليس لتمازج الكلمات دليلاً على الحصافة.

الأطفال براءة الكون و حيرة الزمان، في إنجاب الحدث الوليد، لاستشفاف العميق من الإدراك، على نحو بسيط غير مركب.

و هنا في هذا البيت، الطفل كالسّؤال، و هذه حقيقة.. و إلاّ لم كان طفلا حقّا..؟ فهذه الطّفولة الفريدة هي الّتي تسأل، و من السّؤال ينبثق السّؤال إلى الجواب، رغم أن النّسبية في الجواب تحفّ الكون بأكمله.

لكن ما يجعلها كذلك هو الاقتناع بأن السؤال كان لغاية الإجابة، و ليس لغاية السؤال فقط.

 و هذا المعنى هو الذي أراه اشتبك مع المرمى من الأبيات التي تتموضع في الغاية النبيلة الزمكانية التاريخية الانطباعية هنا.

....

بقلم عمر لوريكي

الحساب على الفايس: https://www.facebook.com/omar.lkouio

للتواصل: omari.omaro@gmail.com



  • عمر لوريكي
    أستاذ و شاعر و كاتب مقالات صحفية على العديد من المواقع الاليكترونية المغربية و العربية
   نشر في 31 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا