التفاعل الحضاري - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

التفاعل الحضاري

أي سبيل لتفاعل حضاري ناجع ؟

  نشر في 14 ديسمبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 16 ديسمبر 2016 .

       إن المتتبع للشأن الوطني هذا اليوم يرى بشكل واضح أن هناك تضارب الآراء و تباين الأفكار بين العديد من الجهات و المفكرين و أصحاب القرار. لكن العجب و كل العجب أن الكل متمسك و مستند بمرجعية واحدة موحدة متمثلة في القاعدة الدينية. خصوصاً دين الإسلام. فغياب عنصرا التفكير و التمييز نجد أنفسنا أمام طاحونة شرسة شرهة متمثلة في التفرقة القائمة على الظلال و إظلال المنطق التعقلي و الفكر المعتدل. فهناك من إقتصر فكره على ردع و مهاجمة الثوابت الأساسية التي بموجبها قام الدين، و هناك من اكتفى بالصمت ليكون بذلك ساهم بشكل معنوي في هذا التطاول.

وكما هو معلوم أن أساس النمو و التنمية في الوطن الواحد هو التعايش تحت ظل لواء جامع مجمع كيفما كان دين و مرجعية المنتسبين. و هذا ما يضعنا أمام إشكال فلسفي أكثر ما هو مجتمعي ألا وهو "التفاعل الحضاري" . إن إندماج مكونات المجتمع و لو بشكل استثنائي يساهم بشكل كبير في تقوية الرابطة الإنسانية و بناء وطنية حقة محقة لا ضالة مضلة. و أساس هذا، الإحترام للأفكار و الإعتقاد. و مواجهة النقيد بالفكر و الحوار القائم على الأصول و الحلول لا على التفرقة و الخضوع. و كذلك الإعتماد على مبدأ التعارف بدل التعارك. حتى و إن لم يتم ذلك، فالكل للكل. أنت مني و أنا منك. أنت لي و أنا لك. رغم الإعتراض الفكري و التناقض العقدي و التفرقة المستحدثة، فنحن فرع من أصل واحد متمثل في الإنسانية و حضارتها.

إن إنعزالنا هذا هو ناتج عن تطور واقعنا في الآونة الأخيرة. حيث أن كل واحد منا أصبح عالم عصره و فقيه بيته و محيطه حتى غاب عنصرا الإلتزام والإحترام للإختصاص و أصحاب الإختصاص. فقد تطاولت و تجرأت بعض الأنفس بالإفتاء في أمر العامة و الخاص. حتى اصبح المجال متاح لكل من استطاعت سبابته و ابهمه حمل القلم ليحرر به تلك الأفكار الظاهرة في شكلها على أنها القويمة السديدة المنطوية على عكس مضمونها. و الهدف من هذا هو التضليل بشتى فروعه و ألوانه. فمنهم من يريد أن يوصف بالمفكر و الآخر بالأديب و العالم ... للأسف لا نرى أيا منهم يطرق باب ذلك بل يقتصرون على التحليل اللامنطقي المبني على ما يسمى حجيج الفراشات. وهذا ما يحيلنا على ظاهرة قديمة كرونولوجيا ألا و هي "الغوغائية".

من هنا نستخلص أنه إذا أريد التعايش تحت سقف إنساني منتج وجب على العلم أن يضع بصمته و لن يتجلى ذلك إلا بتقدم العلماء في صدق نيتهم من أجل المعرفة الحقة و الحقيقة العظمى ذات الأصل لا الفرع لتحقيق تفاعل حضاري ناجح.



   نشر في 14 ديسمبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 16 ديسمبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا