ما الجديد ؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ما الجديد ؟

  نشر في 27 أبريل 2016 .

يقابلني هذا السؤال بإستمرار، فأن أعمل في مجال حر، يسمح لي بمساحة تحرك كبيرة. لا أتبع أحد و مستقلة عن الجميع و أنشط متي أشاء، إنني فعلا محظوظة.

أضبط مواعيدي مع من أريد و أرفض المشروع الذي لا أرغب فيه. أول شيء علي الإفصاح عنه، لا وجود لعنصر الملل في مجالي، ميدانين مثل الفكر و حقوق الإنسان لا سياج لهما و لا حدود و لا نهاية. فالجديد وارد في كل لحظة، و يعمل الفكر سبعة أيام علي سبعة.

تكمن الصعوبة في التعاطي مع الجديد، فأن تكون علي أهبة الإستعداد للتعامل مع أي ظرف و أي طاريء، يفترض مرونة كبيرة منك و إجادة التفاعل.

كنت من بضعة أشهر، أهيأ نفسي لإستقبال كتاب جديد، فإذا بي أتلقي دعوة لتقديم تصور حول مشروع تكوين مدني، فسريعا وافقت علي عقد الإجتماع و لم أغادره إلا بعد ما تم بلورة الخطوط العريضة للعمل و مباشرة بعد ذلك جاءني عرض آخر، فكان علي أن أمهل نفسي بعض الوقت لأدرس المشروع، لعل أهم ما أراهن عليه في العمل الصرامة و الإنضباط، لا أترك شيئ جانبا، علي بتوفير جميع أسباب النجاح و البقاء في حالة يقظة، فأتجاوب مع أي طاريء و أحل أي مشكل عارض.

و عامل النجاح الأول يبقي التعامل مع العنصر البشري، فالجدية كل الجدية في تواصلك المهني، و ما تتعلمه في الميدان يغنيك أضعاف ما تتحصل عليه و أنت بين أربعة جدران.

كوني عصامية، فهواية الكتابة القصصية شرعت فيها باكرا،  في الرابعة عشر من العمر أبقي مسمرة لساعات طوال و أنا أدبج صفحات و صفحات لأبني معالم رواية.  كنت أستمتع و خيالي يتجول بين ضفاف و أبعاد و أوضاع، جعلتني أكتنز عالم من المعلومات و الإنطباعات و الذكريات، فرواية "بيروت82" أخذتني إلي التراتبية العسكرية في الجيش الأمريكي و إلي أرجاء العاصمة اللبنانية بين منطقة محتلة و أخري علي التماس مع العدو، أحياء معزولة و محاصرة و أخري علي مرمي قناصين، و كنت أمضي أشهر و أشهر في صحبة أبطال و بطلات لأنقطع عنهم فيما بعد بكتابة نقطة النهاية، فأشتاق إليهم.

و هكذا مع الرسم و مع هوايات أخري، في أول محاضرة قدمتها، بعد جمع المادة التوثيقية و المعلومات و ترتيب المراجع و تدوين منهجية العمل، عرضت كل شيء علي أستاذة محاضرة، فشجعتني هكذا :

"لم يتبقي لك إلا كتابة الأسطر."

في أول لقاء مع طلبة ماجيستر، أخفيت إرتباكي خلف إبتسامة و دعاء صامت. و عندما يخاطبني أحدهم:

-ما الجديد ؟

-الكثير الذي أوجزه في بضع كلمات، مادامت الصحة و الهمة فلا بد من عمل و إنجاز.

www.natharatmouchrika.net


  • 3

  • عفاف عنيبة
    روائية باللغة الفرنسية، باحثة، مفكرة حرة و مناضلة حقوق إنسان
   نشر في 27 أبريل 2016 .

التعليقات

نعم عفاف اشاطرك الرأي ....تحياتي
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا