أمن قصة وجع في حياتك ؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أمن قصة وجع في حياتك ؟

من منَّا لم يتذوق مرارة الألم و الوجع يوماً،من منَّا لم تعاكسه الحياة وقد انهالت عليه الأحزان؟

  نشر في 13 شتنبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 شتنبر 2016 .


نعم،كثيرون هم الذين عاشوا لحظات الخيبة و الحسرة و كثيرون هم الذين تعثَّروا في طريقهم لتحقيق أهدافهم،لكن هنا تكمُن فضيلة الحياة ،حياة لها معنى بقدر مصاعبها وتحدياتها وأحب أن أضيف هنا عبارة لصديقتي من سوريا عطاء قالت فيها*تكتسب حياتك معنى كلَّما زادت عتبة المصاعب التي تواجهك *

عطاء التي عاشت كلماتها معي لأيام كثيرة،عطاء التي تقاسمت معي الحسرات و الآلام ،عطاء التي عاشت مع أعيشه الآن، عطاء التي تشعر بكل نفس أتنفسه الآن ،هي وحدها من تفهم ما أمرُّ به ، هي وحدها تدرك حقيقة الأمر و كنهه ،لأنها ببساطة تذوقت مرارة الكأس التي أشرب منها...

فحين تتكالب عليك المشاكل من كل حدب و صوب ،وحين تأتي الهموم و الأحزان دون أن تطرق بابك ، تقول أهلا بضيف وزائر قد جاء ليأخذ ذنوبي حتى ترحل عني.

حين تسقط مرات و مرات لكن كونك مصمم على النجاح و لديك هدف ، لديك رسالة في هذه الحياة تريد أن تقدِّمها، لديك حلم ليس كأي حلم،تعيش من أجله،تتنفس به و تحيا لتحقيقه،تقف و تلملم اشياءك و تستمر و تصمم اكثر على التحدي و الوصول اليه.

كلما حال بينك و بينه شيء تكفكف دموعك و تعود إليه و تتمسك به أكثر فأكثر و تواصل سيرك على الطريق.

لكن تأتي لحظة غير كل اللَّحظات ،يصل فيها الألم الى ذروته،ألم غير كل الآلام التي عشتها ، ألم دون مسكن ،حتى الدموع الآن تخنقك و تؤلمك وكأنها هذه المرة آثرت أن تقف في صفه هو ،فلم تجد ترياقا لوجعك و لا بلسما شافيا لمرضك ،فتصبح روحك ميتة في جسد يترنح هنا و هناك وهذه اصعب حياة ، حياة ميتة من دون قبر.

تتجرع الأسى و المرارة تلو الاخرى و أنت تنظر باتجاه نافذتك،علَّ هناك بصيص من نور يجعلك تتمسك بالأمل ، لكن للحظة تشعر بأن وجود الله ضئيل في قلبك فكيف يتسلل إليه النور ،فلم تعد تدري هل تسأل الله أن يخفف عنك حملك أم أن يرزقك سعة على قدره، جلُّ ما تعرفه في هذه اللحظة أنك في زمن و مكان مجهولين ، و لكن إلى أين المسير ؟؟؟

لكن ما يزيد من وجعك و ألمك أن تتهاطل عليك التعازي *قدر الله و ما شاء فعل* ان لله في ذلك حكمة *و عسى ان تكرهوا شيئا و هو خير لكم*الفرج قريب* و هذا ابتلاء لأن الله اصطفاك*و و و فأنا لم أعد أحصيها ..

للحظة بات الكل حكيما ،للحظة بات الكل مؤمنا بقضاء الله، للحظة بات الكل له القدرة على تلقينك دروسا في الحياة ،وهم بالأمس القريب كانوا يرتجفون مثلي وغير متقبلين لأي موقف سيئ قد يحصل و هناك من بُلي إيمانه قبل حوالي شهرين و صار في الحضيض بسبب عثرة بسيطة ،وهناك من كانوا قبل أشهر يولولون و يندبون الحظ وحتى هناك  من ذرف الدموع بمجرد أن توهم ما قد يحصل له من أمور سيئة ،ولم يذوقوا شيئا مما ذقت ،فيا ترى أين كان الاحتساب و الرضا و القرب من الله ؟؟ 

فلهؤلاء أكتب و  أقول : وفروا كلامكم لأنفسكم لربما احتجتموه يوما،أو لربما صادفتم في حياتكم شخصا بحاجته،أما أنا فلدي ما أقوله لنفسي و لا يحق لكم أن تقولوا شيئا في أمر ليس لكم طاقة لتحمله أم لم تعيشوه أصلا ،وهنا تتناقض كلماتكم و أفعالكم ،لكن ان قدر لكم أن تكتتوا يوما بالجمر الذي اكتويته *و لا اتمناه لأحد*تعالوا لنتقاسم التهاني أو التعازي ، فسيكون لكم الخيار وفي هذه لا أظن ذلك ايضا ، لان كلٌّ منا فريد في نوعه،لأن لكل منا رؤيته،لأن لكل منا شخصه و ظروفه.

أما و أنتم لا تدرون خيابا نفسي و لا ظروفي ،لا تدرون كيف أعيش و ما لأجله أنا  أحيا ، فلا يحق لكم الحديث عن الاحتساب و الرضا .

قد تكون هذه الكلمات قاسية لكن مواقفكم كانت أقسى علي..

قد تكون هذه الكلمات موجعة لكن كلامكم أوجعني أكثر مع أني أدرك حرصكم علي و صدق مشاعركم و صفاء نياتكم..

لكن أنتم لم تعرفوا نور بعد،ولن تعرفوها في يوم من الأيام،لذا أوقفوا ما تفعلونه الآن لأنه يزيدني وجعا و ألما  و يدخلني في سرداب لا خروج منه .

طالما واجهت تحديات الحياة منذ صغري إلى يومي هذا،لكن اجتزتها الواحدة تلو الأخرى ،ليست نور من تنهزم لهذه الحياة فهي لن تقبل دون النجاح بديلا و لن ترضى إلا بنيل الجائزة الكبرى التي وضعتها لنفسها و هي ابنة سبع سنوات لذا دعوني فلا بد من استراحة محارب، يعتزال مؤقتا ليتدفق مستقبلا، اوقفوا عني كلماتكم و نظراتكم و تساؤلاتكم و غيرها ،لأنه في النهاية يوجد فرق كبير بين من يحتضنك و قد تذوق و بين من يريد احتضانك لأنه واجب.


  • 1

   نشر في 13 شتنبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 شتنبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا