هلْ جرّبت ؟! .. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

هلْ جرّبت ؟! ..

هل ستُجرّبْ ؟! ..

  نشر في 04 شتنبر 2017 .

 هل جرّبت أن يخيب ظنّك بإنسان بحيث لا تكاد تصدّق ما بدر منه ؟! و هل جرّبت أن تلومَ سوءَ اختيارك للبعض و ما تلبث تقولُ في كلّ مرّةٍ أنٍك قد تعلّمت و ستحسنُ الاِختيارَ في المرّةِ التي تليها و هكذا تدور في حلقةٍ مفرغةٍ بصحبةِ نفسك اللّوامة .. هل جرّبت أن تخيب في شخصٍ مئة مرّة .. أم مئة مرّة في مئة شخصٍ في لحظة بحيث تظّن أنّه لم يبق في العالم من يملك طيبة القلب و من يستحقّها .. هل جرّبت أن تملّ من منح الفرص انتظارًا لتأثيرٍ قد يحدثه أن تتغاضى و تصبر طمعًا في تغيّر البعض .. هل جرّبت أن لا تجد من يمسك يدك الممدودة عند الحاجة .. أن تحسّ بالضّياع .. أو بالوحدة رغم أنّ هناك الكثير من حولك .. هل جرٍبت أن تحاول لفت انتباه أحدهم إليك ؟! لا بل هو لفت اهتمامه .. هل جرّبت أن ترحل بُغيةَ أن يبحث عنك أحدٌ ما ؟! .. هل يمكنك أنْ تصنّف القائمَة الآن عن ماهية تلكَ التّصرٍفات ؟! .. إنّها عبارةٌ عن آمالٍ و توقّعاتْ .. و ما بينهما خيطٌ رفيعٌ لا يكادُ يُفصلْ لولا لُغتنا الجميلَة ..

الآن هل ستجرّب العودةَ معي بالزّمن لوقتٍ كانت فيه رؤية السّماء زرقاء أكبر أمانيك .. و أكل الحلوى فيه أروع أوقاتك .. و مشاهدة مسلسلك الكرتونيّ المفضّل فيه أحلى هواياتك .. لا لن تستطيع العودة بالزّمن للوراء و لا طرح السّنوات من سنّك و لا تقليص حجم مخّك .. لكنّك تستطيع دومًا المحافظةَ على شباب قلبك .. و طفولةِ روحك .. و بساطةِ نفسك .. في النّهاية لا يتعلّق الأمرُ بمشاهدة مسلسل كرتونيّ و لا بأكل الحلوى و لا لكون السّماء أبهى حين تكون زرقاء أو صافية .. إذًا فلتجرّب أن تفعلَ كلّ شيءٍ لوجهِ خالقِك ببساطة .. لا تتوقّع شيئًا من غيرِ خالقِك .. لأنّه من بيدهِ كلّ شيء .. إنّ كلّ نيّةٍ طيّبةٍ قد كتمها قليبُك جنت لك الحسناتْ فكيف بالأقوالِ و الأفعالْ .. ما السّبيل لذلك ؟! .. سهل جدّا .. إنّ أقرب النّاس إليكَ قد خدعوك يوما قد آذوك فما الذي يمنع أبعد النّاس من إيذائك ؟! هل هناك من النّاس من لم يفعل ؟! لا أظّن و إن كان ذلك دون قصد .. أبسط الإيذاء إبتعاد بسبب الظّروف و نسيان .. إنّ ميدانَ حربِنا الأوّل هو نفوسنَا .. تلك التي تكاد تنسى أنّها قد تُقبضُ في رمشةِ عين .. نفوسنا التي انتقلنا من محاولة تقويمها لمحاولة تقويم من هم حولنا .. ببساطة كن جميلا ترى ما حولك جميلا .. لذا كن جميلا لنفسك و كن صديق نفسك لأنها أولى بك من غيرك .. لا تفعل شيئًا تنتظر به مقابلًا لأنّ الإنسانيّة لا تُشترى و لا هي الطّيبةُ تُباع .. و لا ضمان للمقابلْ بأنّه سيأتيك .. 

حين تكون جميل الخلق .. جميل الفكر ستنّمي إبداع طريقة العيش .. راحةُ البال طريقها الإيمان .. طمأنينةُ النّفس طريقها التّقويم .. أمّا تجنّب الخيبة فهو الأمل و التّوقّع فالرّجاء و الدّعاء من خالق الكون  و فقط لا من أحد من خلقه .. ~♡~ 


  • 7

   نشر في 04 شتنبر 2017 .

التعليقات

abdou abdelgawad منذ 2 أسبوع
"أيها الشاكى ومابك داء كن جميلا ترى الوجود جميلا" ابيات رائعة لايليا ابو ماضى فى قصيدة فلسفة الحياة ذكرتنى بها كلماتك واحاسيسك الجذابة بالمقال كل التوفيق ولكن ينقصنى كقارىء التعريف بشخص الكاتب
2
قَمِيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرْ
شكرا جزيلا ^^
بالنسبة للتعريف بنفسي فإسمي مكتوب أعلاه ( قمير )، و كما قد كتبت على صفحتي طالبة جامعة في سنة التخرج، تخصّص أرطفونيا ، العمر 22 سنة، أهوى الكتابة و أهوى أكثر الأفكار الجديدة و التمرّد الإيجابيّ ..
لمى منذ 4 أسبوع
جميلة كلماتك، والأجمل إيمانك بخالقك وتفهّمك لخلقه ...
فِهمنا لهذه الحقيقة التي تشير إليها في مقالك تختصر نصف مشوار حياتنا، وتعود على ذواتنا بالنفع العظيم جراء ما أخلفته في أفعالنا وأقوالنا كذلك، شعور جميل عندما أقرأ لمقال يجسّد بكلماته فكرة تمنيت تفشّيها في مجتمعاتنا، بورك قلمك .
1
قَمِيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرْ
و فيك بركة .. شكرا على التفاعل شكرا على المرور
تحياتي ♡
creator writer منذ 1 شهر
هل جربت ؟ بل هذا ما نعيشه كل يوم !
1
قَمِيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرْ
هل جربت ؟ ليست للسّؤال بقدر ما هي للتأكيد و للفت الإنتباه .. شكرا لمرورك

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا