حزن راقي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حزن راقي

فلنغير الصورة النمطية للحزن

  نشر في 29 أكتوبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 30 أكتوبر 2017 .

 تقول ’’’كتب علي الحزن منذ نعومة اظافري فانا لااكاد ابتسم او حتى أفكر في فتح ثغري لكي أعلن بدأ مراسيم الفرح، لتأتيني صفعةمن حيث لا احتسب تدخلني دوامة نحيب صامت’’’ .

 الى متى نسمح للحزن بان يفعل فعلته فينا؟ ،بأن يدمرنا ، بأن ينسينا أنفسنا ،بأن يبتزنا ،يرهقنا ويؤذينا، لما نسمح له بان يهتك عرض فرحنا وبان يقايضنا برغيف فرح مقابل وجبة دسمة منه، لما نعيش الحزن والالم بكل جوارحنا نغوص فيه ونستشعره ونهيأ له كل حواسنا بل ونسانده ، فيما نمر على الفرح مرور الكرام وكانه داء ما ان نحتك به نهلك،لما كل هذا الكم من الحقد والمعاداة لكل ماهو مفرح ، نصف ابتسامة مقابل وابل من الدموع التي لايمكن لها ان تنضب ونحن نمارس طقوس الحزن الخاصة بنا، لما تنقبض قلوبنا حين الفرح منتظرة ماقد يسبب لها الغم متوعدا اياها اذا مامارست سعادتها دون القيود المفروضة فستتأذى ، فيما تنشرح قلوبنا للالم وتفرش له أراضيها  بؤسا سوادا هما وغما مستقبلة اياه ولسان حالها يقول ’’’وطئت اهلا وحللت سهلا’’’ لما كل هذا الظلم في حق انفسنا؟ مايجب معرفته هنا ان المصاب بداء الحزن انسان هش  قابل للانكسار، بمجرد مايتم التقرب منه او حتى هدهدته انكسر  وان انت لم تلتفت اليه قد لاتراه مجددا فالحزن يجعلنا نتلاشى نركن في زاوية حيث لايمكن لاحد سوانا التلذذ بسماع حشرجة مابداخلنا من ألم، تلك الغصة التي لاهي خرجت فأراحتنا ولاهي بقيت فأدمتنا ، تلك الكلمات والمشاعر المحشورة داخل الحلق معلقة في المنتصف كالخنجر تطعن فينا قد ولى أمرها اليوم حان الوقت لان نكسر القيود وان نتحرر من ما ينهش سعادتنا ،ان نحزن ولكن برقي ان لانذرف الدموع ونحن متكورين على انفسنا متخذين وضعية الجنين وكأن الحياة ستتوقف حدادا لاجلنا وستحزن معنا، هيهات ماضرنا لونحزن ونحن متكئين على اريكةنستمع لمقطوعة الفصول الاربعة لفيفالدي ، او لاحدى روائع الصوت الملائكي فيروز ، ياقلبي لاتتعب حالك ستفي بالغرض ،فلنجرب ان نقلص طاقة الحزن وان نستهلكها في شيء ايجابي كأن نقرأ لغابريال غارسيا او لمحمود درويش او حتى لجميل بثينة، ماذا لو تزينا وخرجنا لنجتمع بالاصدقاء كلما شعرنا بثقل الالم الذي يطبق على صدورنا ، ان نشاركهم ما ينغص علينا حياتنا لعلنا نجد حلا لحالتنا ،وان انقطعت بنا جميع السبل فلنحزن بين يدي الواحد الاحد فهو القادر على استبدال دموعنا بفرح وابتسامات .

ان نحزن ونفرح بعدل ان تتساوى مشاعرنا وان لانترك للحزن الفرصة بأن يستولي علينا وان يستعمرنا، ان نتدبر الحياة ففيها مايستحق العيش لاجله ومايستحق الفرح ، دعوات الامهات، حكمة الاجداد ، وجمال تعابير الجدات، رائحة المواليد الجدد، والبن المعبقة ،ازهار القرنفل ، الهيدرانجيا والتوليب ،حب طاهر عفيف،ابتسامة صادقة والمزيد والمزيد....


  • 6

  • سارة
    عشرينة بذوق ستيني وقلب ثمانيني ،مزاجية تكتب قليلا وتقرا كثيرا ..
   نشر في 29 أكتوبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 30 أكتوبر 2017 .

التعليقات

يسرى الصبيحي منذ 3 أسبوع
أحببت ماكتبتيه كثيرا ، وما جعلني أعشق المقال هي أسماء الزهور التي لأول مرة أقرأ عنها (:
1
سارة
سرني تعليقك شكرا جزيلا
عمرو يسري منذ 3 أسبوع
مقال رائع .
بالفعل نحن نمنح الحزن و الخوف أكثر أوقاتنا , حتى عندما نفرح نخاف أن يحدث شيء يفسد فرحتنا .
بالتوفيق و في إنتظار مقالاتك القادمة .
2
سارة
للاسف مساحة الفرح بداخلنا ضيقة جدا كما اننا نخشى السعادة وكثيرا ، شكرا لك على مرورك العطر
Salsabil beg منذ 3 أسبوع
كما دمعت اعيننا لقراءة مقال منزل جدي يتداعى تمسحين دموعنا بكلماتك الجميلة حتى اننا نتعرف على نوع جديد من الزهور الهيدرانجيا ،روحك جميلة ككلماتك بالتوفيق
3
سارة
ادمنت تعليقاتك وصارت جزءا من كل نص اكتبه شكرا جزيلا لك يسرني ان ما اكتبه يلقى استحسانك دمت
Salsabil beg
يشرفني ان اكون من قرائك
creator writer منذ 3 أسبوع
ما أجمل الورود المتناثرة من هذا المقال :) ، لو تقومين بعمل مسافة بين الفقرة والأخرى ، سيصبح المقال رائعا :)

احسنتٍ و موفقة في كتاباتكِ القادمة .
2
سارة
شكرا لك على مرورك العطر تسرني تعليقاتك وملاحظاتك كثيرا

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا