تأنيب المرأة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

تأنيب المرأة

  نشر في 01 شتنبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 17 شتنبر 2017 .

لا تتعلمي، الفتيات لايحتجن إلى التعليم، مصيرهن واحد، لا تعملي، الرجال للعمل والعمل للرجال والنساء للمنزل والمنزل للنساء، فقط اختفي، اختفي!

والعجيب في الأمر هو عندما يرون فتاة تعمل في مكتبها، حيث الجو مكيف، يقولون

"انضروا، فتاة تعمل عمل الرجال، بدلًا من أن تقوم بعملها المطلوب، دعها.. هي التي ساتتبهدل!"

وعندما ترى المرأة تعمل وتكد في تنظيف المنزل وتربية الصغار، لا تقدم لها أي يد للمساعد، على أساس أنها ليست متبهدلة

وقد لا يفاجئك أنه قد ألصق على الفتاة عبارة "وظيفتها الساسية" كونها هي الولادة، لذا " الوظيفة الأساسية" للمرأة هي أن تكون "أمًا" ولكنني أتسأل لماذا هناك كلمة أخرى تدعى "الأبوة" حسنًا سانكونحينها منصفين عندما نقول أن وظيفة المرأة والرجل الأساسيتان هي "الأبوة والأمومة" والبعض يقول أنه من دون الزواج لن يكون للمرأة شاغل يشعرها بالسعادة والأهمية، ولكنني أرى أن هناك أمور عديدة يمكن للمرء العمل عليها، غير تربية الصغار، يمكن للذين سبق وتزوجوا وغير ذلك، أن يواصلوا العمل في أمور عديدة مهمة بنسبة لهم، ليس عليهم أن يكبوا أحلامهم في القمامة وينصرفوا.

ربما قد حدث وسمعت شخصًا يقول إن النساء الناجحات في العالم، والذين قدموا الكثير للكثير، لسن نجاحات في حياتهن، وأن إنشغلاتهن بتلك الأمور جعلتهم ينسين ويهملن "وظيفتهن الأساسية" لذا علينا إيقاف هذه المهزلة بجعلهن يلتفتن "لوظيفتهن الأساسية" كي تستمر الحياة، إذن هل نستطيع أخذ هذا الكلام كقعدة نستمر بها؟، بطبع لا! هذا كلام مكذوب لا نقاش فيه، يمكن تسير الحياة بين العمل والمنزل بالتعاون الخالص، وليس أن تكون  المرأة  مثل عبدة لأعمال ليس من منطقي أن تقوم بها وحدها

الزواج أصبح إما من التقاليد أو أن تخاف المرأة من مستقبلها بلا زوج، وفي جميع هذه الحالات وكأننا وضعنا السلاسل والأغلال لسجنها، التقاليد والمعتقدات الخاطئة و إرغامها على الإقتناع بها، يعتبر إجبارًا

و إرغامها على الزواج من دون رأي أو إرادة، يعتبر إجبارًا.

ففي رأيي، إن كان الزواج مجرد عبئ وليس أكثر، ولو كان للمرأة حرية الإختيار بين الزواج والعيش حياة تستطيع فيها تأمين حياتها، فلن أتعجب إن تم إختيار المعظم، للخيار الثاني، لأن الأسباب الداعية للزواج اختفت، عند الزواج في بيئة ترى أنه من دون الزواج لا معنى لحياة الفتاة، تكسب عند زواجها إحترام أهلها وأقربائها وربما إحترام أهل المدينة كلها، ولكن ما يعتر سري هذا الإحترام، هو عدم رضاها عن نفسها وسعادتها بنفسها، أما إن كانت المرأة تنجز شيئًا يجعلها تفخر، وتبعد نفسها كل البعد عن أوجاع الرأس، تلقى الأحاديث الساخرة والإستهزاء، فلم يبقى إلا أن نجر النساء مثل الكلاب، ونضربهم مثل الحمير، وعندما يموتون ندفنهم مثل الأسماك التي في المنازل، نضع السمكة في المرحاض ونسحب السيفون، أليس كذلك؟، لأنه في كل الأحوال ساتكون مسجونة حتى يتخلى الكثير من بعض الأفكار،

كل ما تريده المرأة هو الإحترام الذي يحصل عليه الرجل كل يوم، أما هي فتجاهد لكي تستحقه ليوم واحد لا نطالب بحقوق الرجل أو المرأة، بل بحقوق الإنسان، فبالإمكان أن يحصل المرء على الإحترام

وتختار المرأة أي طريق تذهب إليه، وليس على أيًا كان تدمير حياته بسبب أفكار تعتمل رأسه، بل على أي قرار أن يتخذ عن رضًا تام، فليس هناك أفضل من أن يحترم جميعنا الأخر.


  • 1

   نشر في 01 شتنبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 17 شتنبر 2017 .

التعليقات

abdou abdelgawad منذ 2 أسبوع
عفوا موضوعك كتب على عجالة شديدة وبسطحية شديدة ، وليست المرأة كما وصفتى وليس الرجال كلهم ينظرون اليها النظرة الضيقة التى عبرت عنها، الجميع يعرف ان المرأة هى الأم والأخت والزوجة والحبيبة وأنيسة الحياة ومستشار الرجل فى كل شئونه وحتى خلافهما معا من توابل الحياة فلاتركزى فى كلامك على السلبيات بل أعيدى ميزان تقييمك للأمور بشكل صحيح، وطبيعة خلقة المرأة التى فطرها الله عليها أنها بالفعل اذ لم تتزوج تشعر بألم ونقص وكذلك الرجل أيضا فتلك هى الحياة وبدء الخليقة منذ آدم وحواء
كما ارجو أعادة النظر أيضا فى المراجعة اللغوية قبل النشر وشكرا وبلا زعل
3
هند إبراهيم
بلى، هذا صحيح، لقد كتبت هذه المقالة على عجلةٍ شديدة، ولكنني لم أقصد انتقاد الزواج بحد ذاته، بل أن يتم عن عدم موافقة أو قسرًا، فلو كانت المرأة تشعر بالنقص، أو الإكتئاب، فمن أنا لأنتقد قرارها،
سمعت أناس كُثر، يقولون "كيف نستحقر المرأة؟ وهي الأم، والأخت، والزوجة...إلخ" أليس من الأجدر لو فكرنا أنه قبل كل شيء، أنها إنسان، فقط من دون أية
مقدمات لا أدري لماذا لا يتلفظ أحدهم بعبارت مثل "الرجل هو الأب، والأخ، والزوج...إلخ" لأنهم وضعوا في عين الإعتبار منذ زمن وعقود، أنه بشري، وكما وأنه لو كان الرجل يلقى إلحاحًا مصمًا للآذان، لكي يتزوج، لكنت بلعت لساني، أسميت هذا المقال، تأنيب المرأة، لكي أجمع كل الكلمات السيئة، والمستحقرة، التي سمعتها أذني
ولكن وكما هو واضح، يبدو أن هذه القاعدة التي حتمتها على نفسي، أعمت بصري، وسأحاول قدر سعتي، الإنتباه للأخطاء الإملائية، فيبدو أن هذه اللعنة تلاحقني أين ما ذهبت.
الأنتقادات مهمة للغاية، لذا يجب أن تكون بطبع حاضرة، فأشعر أنها هي وحدها من تستطيع التغير.
فأكره وأغضب كثيرًا عندما أرى شخصًا يعتذر عنها.
creator writer منذ 2 أسبوع
ليس عليهم أن يكبوا أحلامهم في القمامة وينصرفوا.

ابدعـــتِ
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا