فُتات بقايا العمر - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

فُتات بقايا العمر

  نشر في 15 فبراير 2020  وآخر تعديل بتاريخ 02 أبريل 2020 .

أتعلم ما هو فُتات بقايا عُمرك؟! 

هو ما تكسر وتساقط وتبعثر منك أثناء مسيرك في حياتك، دعه يمضي في سبيله، لا تجمعه ولا تحتويه دع ذاك الفُتات في المكان الذي أرسى إليه، ربما يكون فُتاتا تساقط من روحك أو قلبك أو من حدسك أو هالاتك أو حتى من حواسك، سقط وتبعثر في مكان مجهول، مهما كان الفُتات كبيراً وعميقاً لا تطالب باستعادة بقاياه واشتر فُتاتا جديدا من سوق النغم المخبأ تحت حبل الوريد، بذلك ترمم روحك، ربما يكون هذا الأمر غير ممكن ولكن ليس بالمستحيل، كم مرة سألت نفسك من ماذا خُلقت الروح، من ماذا خُلق الحدس، من ماذا خُلقت الهالات والأحاسيس، هي أسئلة وأفكار حُقنت في الوتين منذ الولادة ولن نجد لها أجوبة لأنها غاصت بين ثنايا الذات.

لنتفقد سذاجتنا لبعض الوقت ولنوقظ بعض الهمسات المهملة وذلك لكي لا يفوتنا أي تفصيل، نحن لا نعيش في عالم لا مرئي فالواقع هو أنت لا شيء عند أحدهم وكل شيء عند أحدهم، أنت تتحول إلى دموع حارة في منتصف الليل عند أحدهم ورماد سيجارة يختفي أثرها عند أحد آخر، أنت ممزق حد الاختفاء عند أحدهم وبساطة معقدة عند أحد آخر، هي تلك الحياة خليط بين أركان الماضي والحاضر.


لا تدع نفسيتك هشة، دع لهيب عواطفك يخلق بخور العود، وذلك من خلال الفلسفة الروحية على طاولة الحوار المرهف، لا ُ تُجمل نفسك لمن يكرهك لكي تنال المحبة والرضى من الجميع فأنت لست مجبرا بذلك، هناك مقولة تقول (من كان يكرهك وجعلت من ظهرك جسراً له لعبور الجنة لأشتكي من اعوجاج ظهرك) لذلك ارم هؤلاء من طاولة الحوار المرهف إلى فراغ ليس له نهاية، وأما الآن سيبقى على طاولة الحوار مشاعر الحب فقط وعطرها الناعم، دعها تتفشى في داخلك، اشحن نفسك بتلك الذبذبات، ربما يكون كل ذلك مجرد تخمين بسيط، ولكنها فلسفة تنجو بها من المعيقات النفسية.


نحن لا نمتلك أخلاق القديسين، ولا نستطيع أن نخترع فرصا منشودة، ربما نجونا بأفكارنا وربما كانت محاولات فاشلة للنجاة، ربما ذاك كان بسبب بعض الهفوات أو كان ثمنا لتألق المعيقات النفسية، هناك العديد من الصراعات التي تتجمع بسبب فهمنا الخاطئ لتلك الأمور ولكن لا نستطيع أن ننكر بأن السعادة تخترق لبعض الوقت ولا ننكر لحظات تسلل الدفء إلى العقل، لذلك يجب قتل المشاعر السلبية باستمرار واذا هاجمت ذاكرتك بقوة أبدها إبادة جماعية ولا تدعها كنذير شؤم .

بقلم: سهام السايح


  • 12

   نشر في 15 فبراير 2020  وآخر تعديل بتاريخ 02 أبريل 2020 .

التعليقات

Ahlam منذ 1 شهر
ازكى تحياتي عزيزتي سهام على هذا المقال الرائع
1
سهام السايح
شكرا لكلماتك ولطفك عزيزتي
منال خليل منذ 1 شهر
رااااااااااااااااااااائعه جداااااااااااااا جدااااااااااااااااااا ياسهام اسلوبك رشيييق وقلمك متمكن وموهوووب بالفعل اعجبتني كثييييرا كثيييرا واري ان الثقه في النفس والتميز يغلبان علي روح وطابع الكتابه بارك الله فيك والي الامااام دائما
1
سهام السايح
لو تعلمي كم أسعدني هذا الكلام شكرا لك حبيبتي
منال خليل
هذا اقل ما يجب فأسلوبك الأكثر من رائع يستحق الكثير من الإعجاب
كاتبة منذ 2 شهر
ابدعتي
3
سهام السايح
شكرا لك
Maha Saad Al-Fadhil منذ 2 شهر
واشتر فُتاتا جديدا من سوق النغم المخبأ تحت حبل الوريد...
رائعة بحق حبيبتي دام مداد قلمك ..
3
سهام السايح
شكرا لك حبيبتي سعدت بكلماتك
❤ دام ابداعك
استمري حبيبتي
3
سهام السايح
شكرا لك عزيزتي هذا من لطفك
إيمان منذ 2 شهر
فالواقع هو أنت لا شيء عند أحدهم وكل شيء عند أحدهم، أنت تتحول إلى دموع حارة في منتصف الليل عند أحدهم ورماد سيجارة يختفي أثرها عند أحد آخر، أنت ممزق حد الاختفاء عند أحدهم وبساطة معقدة عند أحد آخر، هي تلك الحياة خليط بين أركان الماضي والحاضر.



راااائعة يا سهام...... أصفق لكِ.
3
سهام السايح
شكرا عزيزتي سعدت بكلماتك
هذا المزيج الساحر بين الأدب والفلسفة والتنمية الذاتية هو الذي يميز هذا المقال.
2
سهام السايح
شكرا لك هذا من جمال ذوقك

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا