وسط البلد في أحضان يناير - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

وسط البلد في أحضان يناير

  نشر في 07 يناير 2021 .

 كتب: مهاب أسامه

   تربطني منذ سنين علاقة حُب بمنطقة وسط البلد بمدينة االقاهرة شوارعها و أزقتها تشعرني بإحساس جميل في قلبي يجمع بين رائحة نوستاليجا الستينيات حتى التسعينات حتى حاضرنا هذا ورائحة الشتاء في يناير بالتحديد كم هي جميلة تلك المنطقة بكل مبانيها و معالمها القديمة.

أتذكر تلك الليلة التي سرنا فيها سوياً أنا و أنتِ في إحدى الأشهر الباردة بدأت المسيرة من طلعت حرب حتى مقهى الأمريكين كنت أتحدث قليلاً ثم أسكتني قليلاً و قلتي (تعالى نشرب حاجه سخنة أنت قهوتك و أنا الهوت شوكليت بتاعي) أخبرتني أنني حدثتك يوماً عن رغبتي في الدخول إلى هذا المكان البسيط في شكله و هدوئه و ها نحن اليوم ساقنا القدر إليه تعال أنا دعوتك هذه الليله، كانت هذه من المرات القلائل الذي يعلم فيها شخصاً رغبتي في شئ ما ليفاجأني بتحقيق رغبتي.

لن أنكر أنني متشوق لتلك الليلة التي ستجمعني بكِ في ليلة باردة الطقس نجوب فيها شوارع هذه المنطقة بكل أزقتها و و مقاهيها هذه المره سأسمعك كلماتٍ طلبتها مني ذات مره سأقولها هنا حتى أراكِ "ما بين شوقين قلـبي فـــيك يرتحـل" وشوق قلبي أسيرُ لتلك العيناكي إن حاولت النسيان فلا أنسى و إن نسى عقلي فإن قلبي لا ينسى فهل أدعوك هذه المره أمام النيل على لقاء يخلوا من الكلمات لكنه لا يخلوا من عيناكِ.

هادئ قلبك كهدوء وسط البلد في الثالثة فجراً الناس نيام و القطط هادئة نائمة و الضوء خافت لكن الهواء عليل و النسيم مثل نعومة خديك جميل، عجباً لكي يا فتاة! قد إخترقتي حصون قلبي فأصبحتي أنتي الحصن و أنرتي أنوار روحي فأصبحت لا أريد أن أرى نوراً سواكِ، لن أنسى ذاك اليوم الذي كانت ملامح وجهي فيه لا تعبر عن شئ سوا الصمت وسألتني "مَالك" فقلت أنا لاشئ مرهق قليلاً من العمل أمسكتي ذراعي و مسكتي وجهي وقتلي لي " مشكلتك إنك فاكر إنك بتعرف تخبي بس أنت عينك فضحاك وصوتك بيأكد كلام عينك وأنا بستنى الإجابة منهم مش من لسانك" خيم الصمت لحظاتٍ بسيطة أشعر فيها بسلامٍ غريب عجيب أمرك يا فتاة تعلمين حالي و كلماتي من صوتي ونظراتي كيف لا وأنا من وقعت حباً فيكِ بسبب كحل عيناك و طفولة نبراتك.

مارس الماضي، و حان وقت الحظر بسبب فيروس كورونا شئ جميل أن تسير وسط هذه الرقعة الكبيرة و الهدوء يخيم عليك و البشر قلما تراهم كأنك تسير وسط الماضي و الظلام الذي يتخلله ضوء الإنارة و نسيم الهواء الذي يحرك ملابسي كانت ليلة جميلة و لولا سرعتي في الركض لكنت محبوساً بتهمة خرق الحظر لكنني نجيت، كنتي معي هذا اليوم في مكاملة إستمرت لأربع ساعات لا أعلم كيف تحدثنا هذه المدة في حين أنني لا أتكلم نقاشاً أكثر من نصف ساعة كنت متفاجئاً لكنكي سرعان ما تخبرينني بالإجابة وقلتي " أنت بتعرف تسمع الكل حتى الرغاين إلى مش بيسكتوا و ديماً إلي بيعرف يسمع لما تجيله فرصة الكلام مع الشخص الصح... بيتلكم" وأظن بـأن لساني قد إختار أنسكِ هذه الليلة فهل نعيد الحديث.

قلب القاهرة النابض ليست مجرد منطقة نسير فيها بل أكاد أجزم أن جميع الذكريات كانت في هذا المكان القديم مشاعر حُبي الأجمل في منطقة طلعت حرب و تختيطي الأول لمشروعي و كتاباتي الأولى كل تلك المشاعر و الأشياء تشهد عليها المباني القديمة أجمل قهوة أشربها هناك هل جربتم يوماً أن تقفوا في منتصف الشارع أمام "العبد" لأكل المثلجات برفقة شخص جميل؟. 



  • مهاب أسامة
    الإعلام قوة وسلاح لبناء الأوطان لا لهدمها هناك إعلام مضلل فاسد و إعلام خير ونظيف لذلك لنكتب بأقلامنا ما يرسخ في عقول شبابنا وأمتنا الحق والهادف الإعلام هو أمانه لا يتحملها سوا من يريد إصال الرسالة والحقيقة من خلالها.
   نشر في 07 يناير 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا