الطالب الآلي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الطالب الآلي

  نشر في 19 يونيو 2017  وآخر تعديل بتاريخ 25 يونيو 2017 .

الإجازة الصيفية صورة مصغرة لما ينتظر الطالب بعد إكماله دراسته وخروجه لسوق الشغل، من لمن يفعل شيئا في الإجازات والعطل لن يفعل شيئا بعد تخرجه.

في الإجازة يتيه الطالب "الآلي" ؛ الذي يرتبط بالدراسة بشكل عميق حيث لو كان في إجازة لا يعلم ما يفعل فيضيع عليه الوقت دون فعل أي شيء قد يقضي وقته حبيس غرفته يقلب صفحات الكتب أو يراجع دروسا قديمة أو يقضيها في مشاهدة الأفلام والمسلسلات والأقبح من هذا كله أن يقضيها في النوم فيكون أشبه بالكوالا ..

"الطالب الآلي" مقيد لا يبدع ولا يستقل بذاته فهو كالعبد المأمور كالكراكيز لابد له من قائد يقوده ويوجهه ويعطيه أوامر لما سيفعل في خطواته القادمة.. هذا الصنف ـ حسب ما رأيت ـ لو باعدته عن مناهج الدراسة والتي يكون فيها منضبطا مواظبا ناجحا له عقل يحفظ دون استيعاب يأخذ البضاعة كما هي ويردها كما هي .. تجده في الغالب لم يتغيب يوما عن الدراسة ولو للضرورة .. تجده لا يفكر فيما سيفعل في وقت الفراغ لا يجد بديلا عن الدراسة ينتظر دائما استعمال الزمن المملوء ليعرف كيف يعيش ويسير وفقا لنظام المدرسة ولا يتطرق لذهنه يوماً أنه يمكن له أن يقسم وقته ويقوم بمهام أخرى موازية للدراسة أن يكتشف مهارات وأمور أخرى يبدع فيها ويشغل نفسه بها في أوقات فراغه أن يفكر للمدى البعيد، جميل أن تكون إنسانا منضبطا لكن لا تكن إنسانا متجمدا راكدا لا تتحرك لا تستغل حريتك وتفكيرك واستقلاليتك وشبابك ..

ملاحظة: أنا لا أتحدث عن الطالب المتفرغ للعلم كلية الذي يطلب العلم من أجل العلم ويعرف ما يفعل يحسب خطواته للمستقبل ويعرف ما يريد فهذا الصنف يكون نبيهاً ذكياً حازماً له هدف يروم بلوغه لا ينصرف عنه ولا يبرحه حتى يبلغ ..

أما من أقصد فهو الذي تجده عندما ينهي دراسته الجامعية قابعا ينتظر هطول السماء بفرص العمل تجده في عداد العاطلين عن العمل لا شغل له سوى التذمر يلوم المنظومة التعليمية التي أنتجته والحكومة التي لم توفر له فرصة للعمل والدولة التي لم تهتم به كونه فرد من أفرادها فهو كان لها وفيًّا مطيعا أثناء دراسته أنجز كل ما طلب منه بإتقان وحصّل شواهده بدون رسوب أو تأخير لكنه خرج بخفي حنين لا ينفع في شيء فتلك المناهج لا تنفعه في ميدان الشغل هذا إن كان ما يزال يذكر ما درس ويتقنه ..

هذا الأسلوب في الحياة يخرج طالبا يعاني عقما في التفكير ركودا في الإنجاز .. فتعطينا الجامعة عنصراً معاقاً فكريا ونفسياً فيصير عالة على المجتمع، رتبة جاهل بشواهد عالية عبارة عن ورق لا تسمن ولا تغني من جوع.. ساعتها لا يصلح العطار ما أفسد الدهر.

على المرأ أن يعيش بذكاء أن يعيش بالطول والعرض أن يفعل أكثر من شيء ويهتم بأكثر من تخصص واحد أن يكون فطناً أن ينوع معارفه أن يشغل نفسه ولا يسلمها للعجز والتسويف والفراغ .. عليه أن يضع نصب عينيه أنه لا يملك إلا حياة واحدة لا ينبغي أن يضيعها سبهللا وأن يجيد عيشها ويستنفذ جهده وطاقته في تحسينها أن يتعب ويتعب ويتعب فلا مجال للراحة في هذه الحيا، فالزمن لا يرجع إلى الوراء ولا يتوقف ولو للمحة بصر .. ولا ينتظر الغافل حتى ينتبه.



  • 3

   نشر في 19 يونيو 2017  وآخر تعديل بتاريخ 25 يونيو 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا