آثار تفوق "العادة" على "العبادة" - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

آثار تفوق "العادة" على "العبادة"

"اتباع التقاليد لايعني أن الأموات أحياء, بل أن الأحياء أموات" ابن خلدون.

  نشر في 18 فبراير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

الجميع يعلم ما يشهده العالم في الآونة الأخيرة من حملات عنصرية ضد المسلمين من ناحية الغرب, وكيف انهم تفننوا في اظهار الانسان العربي المسلم في اسوأ صورة ممكنة. لدرجة ان رأيت شخصا غربيا يقول: لم أرى في حياتي مسلما افاد العالم في شيء. وطبعا هذا الشخص لايلام, في حين ان اعلامهم يحاول جاهدا تشويه المسلمين واخفاء محاسنهم عن العالم. وعندما نقول الإعلام الغربي فنحن نعني امريكا المتحكمة بنسبة كبيرة منه والتي هي بأيدي يهودية غالبا. هذا من جهة ولا نستغرب, فالله تعالى يقول في محكم كتابه: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}. 

ولكن المحزن عندما تجد المسلمين يشوهون أنفسهم بأنفسهم, لن ابدأ بالحديث عن المنظمات الإرهابية المنتشرة في الوطن العربي, فهم وان ادعوا انهم يمثلون الاسلام وهم لايمثلونه, الا ان ما قاموا به عبر السنين يفوق الوصف, والحديث عنهم يحتاج مجلدات هائلة تستوعب جرائمهم البشعة سواء كانت على ابناء جلدتهم او على الغرب, فالعنف غير مقبول انسانيا قبل ان يكون اسلاميا.

لكن شيء اخر يغفل عنه كثيرون هو سبب سبات امتنا الى هذه اللحظة. ببساطة هذا الشيء الذي ندعوه بــــــــ"العادات والتقاليد", لدرجة أنك احيانا تجد من يستدل بها على شيء يخص دينه وينسى كلام الله ورسوله عليه الصلاة والسلام. ناهيك اننا نتبع ثقافة العيب أكثر من الحرام!

اما عن اغرب العادات والتقاليد فحدث ولاحرج, فقد قرأت ذات مرة عن امر قد لايستطيع تخيله احد, هذه القصة حدثت في احد قرى دولة عربية, حيث طلبت امرأة مسنة الطلاق من زوجها لأنه حاول ان يتعرف على وجهها اثناء نومها. ففي هذه القرية جرت العادة ان تكون المرأة منقبة طوال الوقت, حتى عند نومها!!! ومضت السنين على هذين الزوجين الى ان انتاب الفضول الزوج ذات ليلة وحاول رفع نقابها ليتعرف على وجهها بعد عمر طويل, فطلبت الطلاق. المضحك ان هذه المحاولة جاءت بعدما تجعد وجهها وزال الكثير من جمالها بينما لم يحاول عندما  كانت في عز شبابها. والحديث يطول عن بعض العادات الغريبة المجحفة والظالمة في كثير من الأحيان, فلا عقل يستطيع استيعابها ولا منطق يقبلها. لماذا كل هذا التضييق على النفس واسلامنا دين يسر وسماحة, في محاولة للتشبث بعادات ما أنزل الله بها من سلطان متجاهلين بذلك تعاليم ديننا الصحيحة. فكم من الذين ضاعت احلامهم وطموحاتهم امام شبح العادات والتقاليد, وكم من الذين فقدوا حلم الإرتباط بأحبائهم بحجة "العادات والتقاليد لاتسمح". 

وكي لاتبدأو بالقول بأن هناك أمم بها عادات غريبة ومع ذلك فهي متقدمة ومتحضرة أقول نعم, خاصة الدول الآسيوية بها عادات اغرب من الخيال ولكن هناك فرق, فنحن طغت علينا العادات والتقاليد على العلم, بينما طغى العلم على عاداتهم وتقاليدهم.

أخيرا أحد الحلول نحو تقدم امتنا وحضارتنا هو تخلصنا من العادات البالية, تلك التي لاتزيد بها حسناتنا ولايرفع بها قدرنا عند ربنا, بل باتت حملا ثقيلا على المجتمعات المتمسكة بها الى جانب أنها تظهرنا بشكل سيء أمام الأمم المتقدمة.


  • 5

   نشر في 18 فبراير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا