الداعشية :محاولة للفهم - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الداعشية :محاولة للفهم

  نشر في 26 أكتوبر 2015 .

داعش ليست صناعة أمريكية،وان كانت تمولها و تدعمها بمعية دول عربية .الداعشية تضرب بجذورها في أعماق التاريخ العربي الإسلامي،و كتب الفقه مسؤولة إلى حد كبير عنها.. الداعشيون عقائديون يؤمنون بفقه ابن تيمية و محمد بن عبد الوهاب و رشيد رضا و حسن البنا و القرضاوي و العريفي...

الداعشية ،و من قبلها القاعدة....،تستوطن كتب الفقه.و هاكم بعض الأدلة على ذلك:

الكل يتذكر الجريمة البشعة الهمجية التي قام بها تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا، وراح ضحيتها 21 مسيحيًا مصريً.فما فعلته داعش في هؤلاء المسحيين هو المنصوص عليه في جزء كبير من كتب التراث المعتمدة التي تقدم نفسها على أنها دين الإسلام.

- يقول ابن حزم في كتابه "الملل و النحل و الهواء":(فاخبر-تعالى-أنهم يعرفون صدقه ولا يكذبونه و هم اليهود و النصارى و هم كفار بلا خلاف من أحد من الأمة و من أنكر كفرهم من أحد من الأمة في كفره و خروجه عن الإسلام)الفتوى 237 المجلد 3.

- يقول ابن تيمية في "مجموع الفتاوى":(فان اليهود و النصارى كفار،كفرا معلوما بالاضطرار من دين الإسلام) الفتوى 201المجلد35.(من لم يكفرهم و يبغضهم،فليس بمسلم باتفاق من المسلمين)الفتوى 464المجلد 27.

فماذا يا ترى سيربي هذا الكلام في القلوب؟و ماذا يا ترى سيفهم المسلم الذي يريد أن يلتزم؟ أكيد أن هذه الفتاوى ستضعه أمام كافر،بل من لم يكفره فهو كافر.

بل أين هؤلاء من روح هذه الآيات:

الآية 8 من سورة الممتحنة(لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾.

البقرة الآية 62 ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ).

المائدة الآية 48(لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾.

و أيضا الكل يتذكر تفجير داعش لعدد من المقامات الدينية في مدينة تدمر، تحت عنوان "إزالة معالم الشرك".

إن داعش و طالبان و القاعدة...عندها عداء أصيل للثقافة ،فهي ترى في الثقافة الدنيوية القديمة و الحديثة نوعا من الوثنية التي تبعد عن الله،كما أنها لا تضيف شيئا جديدا إلى كتاب الله وبالتالي لا نفع فيها،و أنها تشكل حجر عثرة أمام أداء الفرائض الدينية و تصرف الأنظار عن التفكير في الآخرة.

طيب،السؤال الذي ينتصب أمامنا هو:ما مصدر هذا العداء الشديد للثقافة؟.. أترك لكم الجواب.



   نشر في 26 أكتوبر 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا