مراجعة فيلم (The Post) - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مراجعة فيلم (The Post)

حرية الصحافة علي المحك!

  نشر في 29 أبريل 2018 .

مراجعة فيلم (The Post)

فيلم سيرة ذاتية، دراما، تاريخ من بطولة ميريل ستريب وتوم هانكس واخراج ستيفن سبيلبرج.

تدور أحداث الفيلم في عالم الصحافة حول حرب فيتنام التي تم خلالها التستر على وثائق سرية من قبل الحكومات المتتالية، وبعد تسريب هذه الوثائق تتنافس صحيفتي "التايمز" و"واشنطن بوست" علي نشر هذه الوثائق في ظل محاولة الحكومة منع نشر هذه الوثائق.

السيناريو من كتابة ليز هانا في اولى تجاربها بالإشتراك مع جوش سنجر الفائز بجائزة الأوسكار عن أفضل سيناريو اصلي لفيلم Spotlight وكان من أكبر عيوب الفيلم وبمثابة الكارثة، السيناريو اعتمد بشكل كلي علي دراية المشاهدين بالقضية وتاريخ الشخصيات مما سبب تخبط وتشتت للمشاهد في معرفة العلاقات بين الشخصيات ومتابعة الفيلم، الحوار كان بالكاد جيد وتخلله بعض الدعابات التي لم تؤثر علي جدية محتوي ورسالة الفيلم.

الإيقاع البطيء في النصف الاول من الفيلم جعل المشاهد يشعر بالملل وأفقد الفيلم متعته، ولكن عادت الأمور الى نصابها في النصف الثاني فمع تصاعد الأحداث وتطور الشخصيات والتركيز ع المحور الرئيسي للفيلم وذكاء وإبداع سبيلبرج ساهم ذلك في انقاذ الفيلم من سقوط كارثي.

من أكثر الأشياء التي أعحبتني في الفيلم الشخصيات وتطورها خاصةً مع تصاعد الأحداث في النصف الثاني من الفيلم، فشخصية "كاي جراهام" التي ورثت الجريدة بعد انتحار زوجها كانت لها أبعاد نفسية كونها امرأة تتولي إدارة الجريدة لذلك كانت في صراع طوال الفيلم فهي كانت تصارع شكوك الاخرين نظراً لعدم ثقتهم بها بالإضافة لاتخاذ قرارات هامة ومصيرية تخص مصير الجريدة والموظفين، شخصية "بن برادلي" رئيس تحرير الجريدة، شخص طموح يرغب في تحقيق النجاح له ولجريدته لذلك كان يرغب في نشر الوثائق، وخاض بعض المحاولات لإقناع "كاي جراهام" بنشر الوثائق.

ولكن لم يكن التمثيل علي قدر الشخصيات فعلي الرغم من تكون طاقم التمثيل من اثنين من أشهر ممثلي هوليود "ميريل ستريب" و"توم هانكس" جاء التمثيل مخيب للآمال فأداء ميريل ستريب وتوم هانكس كان عادي وحتي الان لا افهم سبب ترشح ميريل ستريب للأوسكار فهي لم تقدم شيء مميز او أداء استثنائي يجعلها تترشح للأوسكار.

عامل النجاح الأكبر للفيلم كان الإخراج، فإخراج سبيلبرج كان رائع فعن طريق حركة الكاميرا وزوايا التصوير داخل الجريدة جعل المشاهد مراقب علي آلية عمل الصحافة مما جعله يهتم بها وأوصل اليه الإحساس بالمكان ايضاً، التركيز علي اكثر الشخصيات تعقيداً ألا وهي "كاي جراهام" نجح خلالها في إبراز مشاعر الشخصية من خلال حركة الكاميرا فكانت احياناً قريبة لإظهار مشاعر الخوف والقلق علي ملامحها واحياناً دائرية لإبراز الحيرة عند اتخاذ القرارات المصيرية، كما أنه نجح بشكل مقبول في خلق بعض الإثارة علي الرغم من كون الأحداث معروفة.

من أكثر المشاهد التي أعجبتني في الفيلم مشهد المكالمة التليفونية، 4 أشخاص يتكلمون في التليفون ويتم تصميمه وتنفيذه وإخراجه بهذا الإبداع شيء يحسب لسبيلبرج وبالنسبة لي افضل مشهد مكالمة تليفونية رأيته، وايضاً مشهد كواليس نشر الوثائق السرية فمع حركة الكاميرا التي تابعت عملية النشر وحركة آلات الطبع بصورة رائعة والتوظيف الرائع لموسيقي جون ويليامز تم اخراج المشهد بصورة مبهرة.

في النهاية The Post ليس سوي فيلم جيد ولا يستحق الترشح لأوسكار احسن فيلم، ولكن سبيلبرج واحد من أفضل وأذكي المخرجين، فهو يعرف الطريق جيداً الي الأوسكار فعن طريق جعل الفيلم من بطولة ميريل ستريب وتوم هانكس واضافة بعد سياسي للفيلم والتركيز علي حرية الصحافة ومعاناة المرأة التي تصل الي منصب كبير استطاع الوصول بفيلم جيد الي منصة الأوسكار.

التقييم 6.5/10



   نشر في 29 أبريل 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا