اخترتُ الحب - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

اخترتُ الحب

  نشر في 02 شتنبر 2016 .

عندما قررت ان اسير اليك من بين كل الطرق اخترت الحب ، او اختارني هو ، من وقتها وانا أراك في كل شيء ، طبعت حروف اسمك في قلبي ، على كل خلية في دمي ، اصبح الغرام منهجي ، وفي الفاصل الذي يفصل بيني و بين العالم اصبحت لي عدسات اخرى لا يراها الناس في عيوني اراك بها ، اسكت كثيرا ، اتأمل كل شيء بإطالة لا توجد في كثير من المتأملين ، أقبع في اصغر التفاصيل لأني أعلم أنك هناك ، وفي كل شيء وكلما أراك ، أرى الحب واضحا جليا يعلن عن نفسه بوضوح وبهاء وجلال وجمال ، أحببت الحب لأجلك ، أصبحت له مجذوبة ، أدور حوله ثم أعود الى نفسي وأرجع اليك فكأنما أدور في داخلي والى داخلي ،وأحدثك دوما بوله :" أحبك .. ومن بين كل الطرق اخترت الحب " وأكررها كأنما هي من كتاب مقدس وأتخيل أنك تسمعها و ترضى لها فيذوب قلبي أملا في أن يصبح بين يديك ، أنظر الى الجامدة قلوبهم فأشفق عليهم ، كيف لم يختاروا الحب ؟! هل ذاقوه فعجزوا عنه ، أم جهلوه فماتوا وهم أحياء ؟! لطالما كان الموت وقلبي على قيد الحياة هو كابوسي الأكثر رعبا ، أرتجف خوفا كل لحظة منه ، ولكني أشد على قلبي وأطمئنه أنك فيه وأسير ، كان حبك مرآتي الصادقة التى ارى بها كل شيء ، ضحيت بكل شيء في سبيله ، هلكت روحي وأصبحت رقعة بالية هائمة ، ما أحببت شيئا الا لأني رأيتك فيه يارب !

والآن يا الله أتوجه إليك بكل ذلك الوجد لأسألك ، هل كان هذا الحب - كل هذا الفيض الهادر الجميل المؤلم من الحب - مجرد لعنة ؟!!

متى يا الله ؟! متى كانت اللحظة التي وجب علي فيها أن أخلع قلبي وألقيه في العراء ؟! ولكن ،، ألم يحدث هذا بالفعل ؟!!!!

يارب أنا عشت كل دقة في قلبي بالحب ، كيف يمكنني الآن وبكل هذه البساطة المرجوة ان اقتله واقتل ذاتي وأبدأ - وأنا أرسم على وجهي أكبر ابتسامة ترضيهم - أعيش جثة هامدة سعيدة بموتها وعفونتها ، كلما زادت تعفنا كلما أصبحت سعيدة أكثر ؟!!

يارب ، أنا تقربت إليك باسم الحب ، ذاب قلبي فيك باسم الحب ، هلكت باسم الحب ، ضحيت باسم الحب ، ولكنني الآن أرجوك أرجوك لا اريد أبدا أن أضل باسم الحب !

تلك هي النقطة التى أصبحت لا أعرف لي محورا إلاها ، أدور حولها مئات المرات ثم أعود اليها بكل الخوف و العجز !

يارب هل أقول شيئا بعد كل ذلك ؟! أنا أخطأت عندما قلت أنني من بين كل الطرق اخترت الحب ، لأنه في الحقيقة لم يكن هناك .. سواه .



  • 10

  • آلاء عبد السلام
    يا قارئي لا ترج مني الهمس لا ترج الطرب .. هذا عذابي ، ضربة في الرمل طائشة وأخرى في السحب .. (محمود درويش)
   نشر في 02 شتنبر 2016 .

التعليقات

Jenan Daadou منذ 2 شهر
مقال جميل جداً لكنني من الذين يعتقدون أنَّ الحب مهما بلغت ذروة قسوته وشدة معاناته وألمه يبقى جميلاً عذباً لا مثيلَ له .. فما بالك بحبِ الله لستُ أرى سوى السعادة فيه :)
1
آلاء عبد السلام
وأنا لم أقصد إلا هذا المعنى جنان وتساؤلي أقصد به الإنكار :)
الحب نعم الاختيار ..وما أجلها من نعمة
موفقة دائما يا ألاء
1
آلاء عبد السلام
شكرا لك حبيبتي وفقك الله :)
NoRa Abd El SaLaM منذ 3 شهر
اللهم أدم علينا الحب !
1
و أنا أقرأ لك قلتُ في نفسي كم هي محظوظة آلاء لكونها تعرّفت على خالقها عن طريق الحبّ..لأنّه الطريق الوحيد الذي يُعرّفنا به كما هو ..كما ينبغي لجلاله و جماله..الله حبّ ..و الكون حب..و المفروض أن نعتصم جميعنا بحبل نوره و حبّه كي لا نضيع..المُحزن أنّ الكثير منا قد فقد هذا النّور فتهنا في متاهات لا اوّل لها و لا آخر..كالطّفل الذي يتيه في غياب أمّه!!لذلك سُررت و انا حسّ بهذا الحب المقدس الجميل بينك و بين خالقك..
و لكن بعدها تغيّرت نبرة روحك. .و لم أعد افهم..كيف يمكن لروحك أن تهلك..ان تصبح رقعة بالية..اليس من المفروض ان تحيا الروح و تشرق في حضرة العشق الإلهي؟؟
2
آلاء عبد السلام
شكرا لتعليقك عزيزتي خديجة , وشكرا لانك أعطيتني الفرصة لأتناقش مع من هم يفهمون الحب مثلك:) كل ما زاد عن حده انقلب إلى ضده وليس هذا بالمعنى السيء في هذه الحاله ، الروح عندما تقترب من الأنوار وتتأثر بجلالها يذيقها الله الاختبارات كي تترقى فتهنأ بجمالها ، ومثل هذه الاختبارات تشعل الحب في الوجدان وتزكي نار العشق في الروح حتى تكاد تهلك وتقترب من الفناء وتهيم في ملكوت الله ومن ثم تصبح خفيفة ويزيد اقترابها من الأنوار دون وجل فتشرق بأمر الله ، هذا هو المفهوم الذي أردت قوله تفصيلاً ، أرجو ان تكون فكرتي قد وصلتك ومشكورة مرة اخرى على المرور والتعليق والنقاش :)
نوف محمد منذ 3 شهر
مقال رائع بالتوفيق اختي
2
آلاء عبد السلام
الف شكر لكِ يا نوف ، بالتوفيق لنا جميعا :) :)

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا