الجَولة الأخيرة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الجَولة الأخيرة

  نشر في 28 يوليوز 2019  وآخر تعديل بتاريخ 29 يوليوز 2019 .

كتب: مُهاب أسامة

الإضطراب النفسي و النجاح و الفشل و العلاقات و العمل والدراسة هي جولات من النزالات القوية التي يجب أن نمر بها خلال فترة حياتنا، نظن أنفسنا  أقوياء بما يكفي لكن في هذه الفترة تظهر لنا أنفسنا الحقيقة وقتها يظهر بداخلنا ذلك المعدن المدفون إما  ذهباً أو حديد صدئ أي نوع من الأشخاص نحن ؟ أي حقيقة لا نعلمها عن أنفسنا؟ أي الطرق تسعنا؟ هذه التسؤلات لن نعرف إجابتها إلا بعد المرور بالكثير من الجولات والنزالات القاسية و الخسارة القوية في كافة الجوانب في حياتنا.

يقولن بأنه لا يوجد مقارنة بين "حلم الحالم و حلم صناعة الحلم" أي أنه لايمكن المقارنة بين شخص يحلم حلاماً للوصول لهدف ما وأخر يحلم بصناعة هذا الهدف الذي يرد من يحلم بهذا الهدف الوصول إليه فصعوبة الطريق و الطاقة والأمل والإصرار وحجم الفشل والمشاعر والألم و المرض تختلف كل الإختلاف بين الإثنين لكن الغاية واحدة وهي "الوصول" الكثير من الأحيان تختفي وتنعدم كل أنواع المحفزات و الأمال في هذا الطريق و هنا نكون أمام إختبار المتابعة رغم كل ما يحدث  أو وضع نقطة النهاية، وقرار الإثنين يختلف تماماً في تلك اللحظة حسب جوع الوصول لكل منهم.

تذكرت يوما موقفاً قد حدث لي، عندما أخبرتني أمي العزيزة بالذهاب لأحضر بعضاً من الخبز من الفُرن وقتها كان بالي مشغولاً بالكثير من الأفكار و المشاكل وأنني في أزمة مالية أحتاج مبلاغاً كبيراً لأستطيع إكمال عملي ومشارعي وأنا أقف في الطابور أو الصف جاء رجل ليسأل صاحب الفرن " ألاقي معاك فكة 50جنية يا عم أحمد" وكانت الإجابة بالنفي، لكن كان هناك رجل فقير مسكين يقف جانب الفرن ينتظر أن يمن عليه صاحب الفرن برغيفين أو ثلاثة من الخبز وقال " ياااااه لو معاية الـ50 جنية، إديني الرغيفين يا عم أحمد عشان أمشي" سرح بالي قليلا في ملامح هذا الرجل وسألت نفسي هذا الرجل يعتقد بأن الـ50 جنيهاً مبلغاً كبيراً ويتمنى لو أن يمتلكة وأنا ميسور الحال و المعيشة في وضع تأفف من حالي شعرت بإحراج شديد لا أعلم ما سببه وقتها ليختم هذا الرجل صراعي الذهني وقتها ويقول " ربك إلى أعطى غيري مليون قادر يرزقني 100 جنية كل يوم....سبها على الله بس يلا يا عم أحمد سلام"

رجل فقير علمني درساً لم أتعمله في جامعتي أو كتبي أو دراستي في كل مكان أو حتى علاقاتي علمني معنى "الحمد والشكر على ماهو موجود" والرضا عن الحال و المكتوب عدت إلى منزلي ورأيت وجهي في المرأة وسألت نفسي سؤلاً هل تستحق مشاكلي كل هذا الحزن و اليأس هل هي النهاية حقاً وعلي الرضا بالمكتوب، دائما ما أحب تشغيل الراديو على إذاعة القرآن الكريم وكان هناك شيخ ما يشرح معنى الأيه الكرمية قال تعالى: "وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا" صدق الله العظيم. 

أيقنت حينها أنني لازلت قادراً على المتابعة بكل قوتي "للوصول و التعلم والإيمان وتعويض كل الخسارات فهذه الحياة لا تقف على جنس بشري أبداً فقط عليك التعلم من الماضي وأخطاءه و تتعلم من ذنوبك كبائرها و صغائرها فقط عليك التوكل و الإستعداد "للجولة الأخيرة".




  • 9

  • مهاب أسامة
    الإعلام قوة وسلاح لبناء الأوطان لا لهدمها هناك إعلام مضلل فاسد و إعلام خير ونظيف لذلك لنكتب بأقلامنا ما يرسخ في عقول شبابنا وأمتنا الحق والهادف الإعلام هو أمانه لا يتحملها سوا من يريد إصال الرسالة والحقيقة من خلالها.
   نشر في 28 يوليوز 2019  وآخر تعديل بتاريخ 29 يوليوز 2019 .

التعليقات

BAKEER منذ 3 شهر
منا من يكتفي بحب القعود والحلم ومنا من يناضل لتحقيقه ومنا من يسعى لصناعة حلمه.. على أي حال , فمثل هذه الطموحات والاحلام التي قد تبلغ ذروتها- ان لم تكن خداعة طبعا – قد تلتقي مع الواقع يوما.
كنت موفقا اخي في طرحك
2
زينب بروحو منذ 3 شهر
الحياة جولات... لا تنتهي من جولة إلا و قد دخلت التالية... مقال جميل.
3
mram منذ 3 شهر
كلام أكثر من رائع تسلموا
2

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا