شتاء المغتربين - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

شتاء المغتربين

مستقبلنا القادم ما بال ابناؤه ؟؟

  نشر في 27 نونبر 2015 .

حل الشتاء وحلّت بحلوله الأمطار التي يفرح الكل بها جعلها الله أمطار خير وبركة على الجميع ، وبحلول الأمطار تحل أخبار تعليق الدراسة والتي أصبح الكل يبحث عنها ويتمنى سماعها .ولكن أتدرون من أكثر من يفرح بها ؟؟ أو بالأصح من يستحق أن يهنأ بها !! من يستحق أن يسعد بها هم المعلمات والمعلمين  نعم المعلمات والمعلمين المغتربين يفرحو حتى يبقو وقتاً إضافياً في منازلهم  ، وحتى ينعموا بالراحة والأمان وهناك فئة أخرى تفرح فرحاً شديداً أكثر من المعلمات والمعلمين أنفسهم أتعلمون من هم ؟؟!! ليس الأهالي ولا الطلاب ولا الطالبات إنهم ابناء المعلمين والمعلمات المغتربين نعم انهم هم من يهنأ ويفرح بصدق أي ليس فرح راحة أو نوم وإنما سعادة للشعور بالأمان ... للشعور بالطمأنينة فمن المؤكد انهم يخافون على أهليهم من أن يحصل لهم شيئ أو من أن يحبسوا في أحد الطرق من السيول ... لهذا فهم أكثر من يرتاح و يستبشر بأخبار تعليق الدراسة يسعدوا ويفرحوا لأهاليهم أكثر من أن يسعدوا لأنفسهم بالغياب عن المدرسة إن كانو يودون ذلك .يا الله !!! ما هذا العذاب لهؤلاء الأبناء فربما كان بعضهم أطفالاً لا يعرفون شيئ ولا يفقهون شيئاً ، إنهم ما زالوا صغاراً ليجربو الفقد وليس فقد أي شخص بل أعز الناس امّا أم أو أب. مازالوا صغار ليشعروا بهذا الشعور ... ولا زالوا صغار ليكملوا حياتهم بلا أم أو أب ولا زالوا بحاجة إلى حنان أمهم  ورعاية أبيهم ولا زالوا بحاجة إلى اللجوء الى احضانهم الدافئة عندما يشعروا بالخوف والحزن .. ولا زالوا...ولا زالوا ..... .أهذا هو واجبنا تجاه هذه الشريحة من المجتمع ؟؟! أهذه مهمتنا تجاه جزء من أساس مستقبلنا القادم ؟؟! ومستقبل أمتنا ومجتمعنا ؟؟ أهذه وظيفتنا تجاه زهور أمتنا وعبق شذاها ؟؟! أم أن واجبنا هو المحافظة على هذه الشريحة من المجتمع بتعليمهم وتثقيفهم حتى يبنو مستقبلنا عندما نشيخ نحن ؟؟! إذاً فلماذا كل هذا الألم لهم ؟؟ عندما نتسبب لهم بهذا الألم والعذاب هل نتوقع منهم أن ينتجوا مستقبلاً ؟؟ أو هل سيفيدوننا ويبدعوا لنا مستقبلاً ؟؟ بالطبع لا . بل ربما بعض الأبناء سيكرهون الدراسة خشية أنهم سيسببوا نفس الألم لأبناء معلميهم أو معلماتهم رغم انهم ليس لهم علاقة وليس لهم ذنب بهذا الموضوع ولكن خوفاً من أن يجعلوهم يشعرون بما يشعروا هم به الآن أو أن يتسببوا لهم بنفس الألم .أو انه خشية أن يتعلموا ويكبروا ويصبحوا معلمين أو معلمات ويتركوا بيوتهم في منتصف الليالي ويقطعوا مئات أو ربما آلاف الكيلومترات يومياً ويتسببوا بنفس الألم الذي يشعرون به الآن لأبنائهم مستقبلاً  فيتجنب بعضهم الدراسة منذ البداية ولا يهتموا بها ولا يعتبروها سوى انها روتين أو عادة يومية لدى الجميع .فإن كان هذا ما يفكرون به هل سنرقى ! هل سنتطور ! بالتأكيد لن أقول نعم لأنه للأسف بالطبع لا ، لن نرقى ولن نتطور. الحديث في هذا الموضوع يطول أكثر وأكثر فلقد تحدث فيه الكثير والكثير من قبلي ولكن أنا تحدثت فيه من جانب آخر ، من الجانب الذي تسعى إليه جميع الدول وتتمناه المجتمعات وهو رقي المجتمع وتقدمه فكرياً وسياسياً وإقتصادياً بأبنائه .فإن كانت شريحة من مجتمعنا هكذا فستؤثر على شريحة أخرى والأخرى تؤثر على أخرى وهكذا إلى أن يعم الأثر على الجميع وبإنتكاس أبناء المجتمع ينتكس المجتمع كله في المستقبل. فلماذا نسعى إلى فعل الصعوبات ونسعى للتغريب ونحن بيدنا التسهيلات والتقريب؟! بيدنا أن نحد من الكم الهائل من الحوادث التي تحدث للمعلمين والمعلمات،نعم هو قضاء من الله وقدر ولكنه أيضاً تسيّب وإهمال وهدر للأنفس البشرية.رسالة للوزارات المسؤولة ولوزارة التعليم خاصة لن أقول فكروا وأصدروا قرارات لأنه سمعنا الكثير من القرارات التي تقلل من النقل الخارجي و........الخ ولكن أقول اعملوا،اعملوا، نريد أن نرى لا أن نسمع فقط،وكما أن لديكم أبناء وأهل تخافون عليهم ويخافون عليكم فهم أيضاً لهم أبناء وأهل يخافون عليهم ولا يودون مفارقتهم ...فلربما دعوة ابن أو ابنة فقدوا أحد والديهم في سبيل التعليم أو أم أو أب فقدوا ابنهم أو ابنتهم قد تصيب المجتمع كله بالفقر والقلة في التعليم والانحطاط وانتكاس المجتمع لا تقدمه.ومواساة لكل من فقدوا معلم أو معلمة تذكروا أنهم كانوا في سبيل التعليم وأجورهم مضاعفة بإذنه تعالى ولا تنسوا فضائل تعليم الناس والأحاديث التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في فضل تعليم الناس الخير ..فلا تحزنوا على فراقهم واسأل الله أن يجمعكم بهم في فردوسه الأعلى .وأستودع الله كل معلم ومعلمة يستيقظوا في منتصف الليل عندما نكون نحن غارقين في هناء وسبات عميق ليتركوا بيوتهم وأبنائهم وأهلهم جميعاً ليذهبوا ويعلموا غيرهم ما تعلموه هم .أستودعهم من كل ما يضرهم وأدعوا أن يعيدهم إلى أهلهم بالسلامة دائماً وأن يفرج عنهم ويكتب الله لهم النقل بحيث يكونوا أقرب لمنازلهم ولأبنائهم الذين ربما بعضهم لا يعرفونهم جيداً لقلة مكوثهم معهم .أستودع الله كل مسلم ومسلمة على وجه هذه الأرض .


  • 3

  • علياء السلمي
    طالبة في المرحلة الثانوية احب الكتابة كثيراً ولا يهمني ما يقوله الآخرون عني لأني واثقة من نفسي ومن القدرات التي وهبني الله إياها اتمنى ان أكون ذات شأن عظيم مستقبلاً وان اكون ذات اثر وبصمة في قلوب الجميع احب مساعدة الآخري ...
   نشر في 27 نونبر 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا