المجزرة الرهيبة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

المجزرة الرهيبة

هيام فؤاد ضمرة

  نشر في 04 شتنبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 04 أكتوبر 2018 .

المجزرة الرهيبة..

هيام فؤاد ضمرة..

العملية الاجرامية التي أحدثتْ ليلة دامية مروِّعة داخل مدينة القمار الأمريكية لاس فيغاس بولاية نيفادا، التي يرتادها بالعادة الأثرياء، صدمت عقول جهاز الأمن والشعب الأمريكي وحتى كافة شعوب العالم بشدة، لعدم قدرة الجهات الأمنية على ايجاد مبرر وجيه لارتكابها من قبل ثري أمريكي في منتصف عقده السادس من العمر يملك رخصة طيار، كان أرسل تحويلة مالية كبيرة لصديقته الفلبينية قبل أيام من الحادثة.

حيث أعد العدة عامدا متعمدا لهدف ارتكاب جريمته، وهو في كامل وعيه، متمالكا لأعصابه، مركزًا تماما فيما ينوي ارتكابه، وما هو مقدمٌ عليه، متجهزاً بكامل عتاده ، ليرتكب جريمته بحق مجموعة كبيرة من الناس الغرباء الآمنين بأنفسهم وسط أجواء من الفرح والصخب للدورة الرابعة لمهرجان هارفست 91 لموسيقى الكانتري، وظلّ يواصل استخدام مجموعة كبيرة من الكلاشنكوفات المذخرة عبر نافذة غرفته في فندق ماندالاي باي بالطابق 32، وهو على ارتفاع شاهق يجعل المسافة بعيدة جداً عن الهدف.

ومع ذلك من الواضح أنه تخير أسلحته بخبرة كافية ومعرفة عميقة، بحيث تكون قادرة على الاصابة من هذه المسافة البعيدة جداً، لم يكتفي باستخدام قطعة واحدة من السلاح، بل أعد ستة عشرة قطعة سلاح، ظل يستخدمها واحدة تلو الأخرى حتى فرغت جميعها تماماً، وهذا دليل اعتزامه الامعان بالقتل لضمان حصد أكبر عدد من الأرواح البريئة على مدى تسع دقائق كانت كافية لإحداث مجزرة رهيبة راح ضحيتها ما يزيد عن 59 قتيلا وقرابة 600 جريح، قبل أنْ يضع بيده نهاية لحياته قبل أن تصله يد رجال الأمن، تماماً حسب ما كان خطط لشكل النهاية المأساوية لاحتفالية الدم الرهيبة.

فهل اختار هذه النهاية تخلصا من العقاب أو المحاسبة الذاتية وابداء الندم لاحقا؟ أم أن اليأس اعتراه وأحس بأن الحياة لا تمنحه السعادة بقدر احتياجه لها؟ فطلبها على طريقته غير الانسانية وقد أراد فيها لموته حالة خاصة من خلال احتفالية موت جماعية رهيبة تُحدِثُ ترويعا هائلاً بين الجمهور؟ فما الذي كان يريده رجلا ثرياً مرفهاً لا تشوب حياته شائبة؟ فهل ارتكب جريمته الجنونية من باب الهوس النفسي وفقد السيطرة على اتزان العقل لأجل أنْ يظلَ ذكره عامرَا في عقول الناس في أنحاء العالم؟ والسؤال المحير يدور في خلدهم .. لماذا فعل هذا ولأي شيء؟

هي ليست الحادثة الوحيدة التي تنتاب مواطنا أمريكيا حالة من الهستيريا وتلهفا مريضا لشبق الموت الدموي الجماعي، كثيرة هي الحالات التي جعلت البعض يفقد سيطرته على نفسه ويتخذ قرارا بالقتل الجماعي العشوائي، ثم ينهي حياته بيده أو يضطر رجال الأمن لإصابته في مقتل لايقافه عنوة عن الاستمرار بالقتل، مرتكبوا الجرائم الجماعية العشوائية غالبا ما يكونون مصابون بلوثة عقلية أضعفت قدرتهم على الاحتمال وتلاعبت بعقولهم الأوهام الشيطانية، فصورت لهم ما لم يستطع العقل تصويره في الظروف العادية

تذكرني هذه الحادثة بطقوس الموت الملكية الفرعونية التعيسة حين كانوا يقيمون احتفالية موت جماعي تصاحب موت الفرعون فيتم قتل عددا كبيراً من الخدم الرعايا بكسر العنق ليكونوا في خدمة الفرعون في عالمه الآخر الغيبي، لست على بينة أيتم قتلهم تطوعا، أم اغتيالهم عنوة متعدين على أرواحهم؟

وإن كانت هذه القصة مختلفة في حيثياتها ونوع القتل فيها إلا أنها تثير بالنفس ذات الشعور بالاشمئزاز بطريقة التعدي على حياة الناس ممن لا ذنب لهم، حتى يتم استهدافهم وخطف حياتهم غدرا وغيلا، ومن ثم اختلاق التبريرات بما لا يقبله عقل واع!

ثمة حالات شبيهة بحادثة المهاجم على رواد الحفل في الساحة المتسعة لآلاف المحتفلين، فهناك مطلق النار على طلاب إحدى المدارس ومنظر الضحايا ودمائهم النازفة فتنتشي روحه للمشهد الدامي وتجعله في حالة من السكر والانتشاء، لا رحمة تنتابه ولا منظر الضحايا يحرك به مشاعر انسانية طبيعية، ليسكن الحزن والألم بيوت ذويهم، ويقتل بهم حلم المستقبل.

ومُطلق النار على المارة في الطريق العام وقد فقد احساسة ووعيه وتحول لوحش لا تبرد روحه العاصفة إلا بلون الدم القاني،

وذلك السائق الأرعن الذي راح يدهس مجموعات الناس المُشاة على جانبي الطريق دون هوادة، ودون أن يهزه مشهد الأجساد المتطايرة والدماء المسالة على قارعة الطريق.. وغيرها الكثير من الحوادث المروعة التي يحاول مرتكبيها إلحاق الضرر بأكبر عدد ممكن من الناس الغافلة...ولا يسعنا إلا أن نتساءل بكثير استغراب

ما الدوافع التي تجعل انسانا عاديا ليس له سوابق يفقد توازنه العقلي ويتحول إلى العنف القاتل؟؟

في الآونة الأخيرة لوحظ كثرة حوادث العنف الصادمة وانتشارها بصورة غير مسبوقة، ووصول البعض لحالة مرضية خطيرة تخرجهم عن المسار السلوكي الطبيعي متحولين نحو الاجرام والميل نحو العدوان بشكل سافر ومؤذ، ولوحظ مدى ارتباط حالة هؤلاء بمرحلة تكوين الشخصية المبكر وما صاحب تلك الفترة من تعرض للعنف والتسلط ومن انحرافات سلوكية ناتجة عن اضطرابات نفسية، زرعت النقمة بداخل النفس، وعززت داخله الصفات الانفعالية وانعكاسها على السلوك بشكل سلوك اجتماعي مضاد، أو الدخول في حالة السيكوباتية، بمعنى العنف الاجرامي.

كما لوحظ أن هذه الحالة لا علاقة لها بالاكتئاب والإدمان والتوتر، لكن يلاحظ عليهم دخولهم في حالة من غير الرضى عن الذات ولا عن الحياة وروتينها الممل، ولا يتعرض لتأنيب الضمير إذا ما ارتكب ما يُعرف بعُرف المجتمع أمرا غير أخلاقي مثل الكذب والسرقة والادمان وغيرها، وبالغالب يختلف هؤلاء المضطربون بردود أفعالهم وشذوذ تصرفاتهم، فهم متبلدي الإحساس في طبيعتهم، ضعيفي التكيّف، وشاذي التصرف، يمتلكون شخصية سادية لا ينفع بها الارشاد والتوعية، ويصعب ردعهم بكل الأحوال !

هذه الظاهرة بالعادة تعتبر معقدة في التشخيص، حيث هؤلاء ليسوا بالمرضى النفسيين العاديين، ولا المجرمين الذين يرتكبون الجريمة تحت ظروف معينة، ولا متخلفين عقليا فاقدي التوازن، بل هؤلاء يبدون ظاهريا عاديين وهادئين جداً، لكن عقلهم مصاب بلوثة غير طبيعية قد يصور لهم هذا العقل أمورا خارجة عن المألوف، ويفسرون المواقف بطريقة مغايرة لمفهومها الظاهر، سريعي الغضب، متشنجي المواقف، غير قادرين على التوافق مع ضوابط وأنظمة المجتمع، ردود أفعالهم العنيفة فجائية غير متوقعة، ولا يتعلمون من التجارب الماضية، عدا عن كونهم غير رحيمين وغير لينين.

الابن الذي قتل والدته التي يحبها وشوه وجهها وهو يعيش حالة وهم غريب كانت تظهر عليه تصرفات تشنج وعصبية مرعبة غالبا ما يربك أهله بها ويقلقهم، تحدث في عقله متغيرات غير طبيعية ولا مألوفة فينقلب دون سابق توقع، وتتغير معادلات عمليات عقله الكيماوية

وطالب التوجيهي المهذب الهادئ لم تكن تظهر عليه علامات حالة الاضطراب النفسي، وكان يواظب على الدراسة في غرفة منعزلة لتأمين أجواء الهدوء، وفي لحظة خارجة عن الزمن، تحول لقاتل سيكوباتي يقتل أفراد أسرته واحدا تلو الآخر، حتى أنه كان يتصل بأفراد أسرته الغائبين عن مسرح الجريمة واحدا فواحداً لاستدراجهم وقتلهم، وقضى نهارا بطوله وهو يستدرج قتلاه من أفراد أسرته ويستخدم ذكاءه لجعلهم يطيعوه، كل هذا كان يقوم به وهو هادئ لا تظهر عليه أي إمارات للندم أو الاحساس بالتراجع

على ذات التصور تصرف مجرم لاس فيغاس حيث قضى ربما أيام لشراء عشر قطع من السلاح مع ذخيرتها، وهو للأسف أمر سهل الحصول عليه في أمريكا، ومن ثم قام بتهريبها متفرقة إلى جناحه بالفندق، ووزع عدة كاميرات داخل الغرفة لتصويره من زوايا مختلفة خلال عملية ارتكاب المجزرة، وكاميرتين بالبهو لمراقبة قوات الأمن حين اقترابهم منه للاسراع بإنهاء حياته حتى لا يطالوه، والغريب أن يقوم خلال تجهيزاته للعملية بتحويل مبلغ كبير جدا لصديقته بالفلبين، رغم أنها كانت توشك على العودة إلى أمريكا خلال يومين.. فما الدافع لرغبته في ترك ذاكرة مصورة للعملية الاجرامية الرهيبة؟.. ولماذا كان يريد منح صديقته المائة ألف دولار قبل انهاء حياته؟؟

يبدو أن الذين يعانون السيكوباتية مغرمون بالشهرة الاجرامية، ولهذا حرص مرتكب المجزرة أن يدخل بطريقته كتاب غينيس، حيث سجل أسبقيته بالمذبحة الأكبر في تاريخ الولايات الأمريكية، وقد خلفت مجزرته 59 قتيلا و 540 جريحا، وبالتنقيب في سيرة مرتكب المذبحة ستيفن كرايغ بادوك، وجد أنّ والده كان لص بنوك معروف، يعتبر من أبرز المطلوبين للعدالة والمصنفين ضمن المجرمين الخطرين جداً، وقد وجد أنّ إبنه المجرم لديه أيضا تاريخ من المشكلات الاجرامية على غرار والده، وهو ما يؤكد أنّ الاجرام وراثي يجري عبر الجينات كما يجري بتأثير عمليات عقلية غير سوية في ظروف نفسية غير عادية، أو أن مرتكب المذبحة عاش حياة قاسية يائسة موصوما بداخله بإبن المجرم الخطير، الأمر الذي جعله يحمل حقدا طغيناً على الآخرين، ويتمنى بكل شوق الانتقام منهم بصورة كبيرة غير اعتيادية.

ويعتقد البعض أن المجرم كرايغ تعرض إلى خسارة مالية كبيرة كان مُنيّ بها كونه كان يمارس لعبة البوكر بشكل يومي عرضته لحالة فصام بارانويي ربما تكون وراء ارتكابه جريمته الشنعاء، وهذه الحالة غالباً ما تجعل عقله يضطرب وتصيبه تخيلات غريبة ونداءات داخله تدعوه للقتل، أو تتولد داخله وساوس وتخيلات سوداوية تسحق اتزانه وتلح عليه ارتكاب أشياء غريبة غير منطقية تصل إلى درجة ارتكاب الجريمة الجماعية.

أو أنه مارس ضغوطا في العمل والسهر والارهاق متحملا قدر عالي من الأزمات على مسافة طويلة من الوقت، عرضته لمتغيرات في السلوك فيما يعرف بمتلازمة الاحتراق النفسي، وهذا ما يبرر كونه انسان بلا سوابق وقع ضحية لحالة الاحتراق النفسي، فتحت عليه وطأة التوترات الناتجة عن الحياة في عالم تخيله يتقصده هو بالذات للتعرض للألم النفسي، وهي حالة من الإنهاك المدمر للعقل والوجدان، ونضوب طاقة الصبر لدرجة الانهيار الوجداني والعقلي، حالة استنزاف ترهق الوجدان بسبب الافراط بالطاقة، فيصبح الشخص غير راضٍ عن نفسه وعن الآخرين، وفي إطار هذا التصور تلعب العوامل النفسية الفردية دورها في تطور الحالة سلباً نحو الكآبة والنضوب الوجداني المؤدي إلى فقدان الدافعية لاستمرار الحياة، ومن ثم لارتكاب هذا الشكل من الجريمة.

وفي كل الحالات فالمجرم حمل سره معه إلى القبر، وسحب معه عدد كبير من القتلى، مخلفا عددا أكبر من الجرحى، لا ذنب لهم غير أن حظهم العاثر أحضرهم للتواجد في المكان.

فهل الحياة الأمريكية المادية هي السبب وراء هذه الحالات الكثيرة من الرغبة في قتل الآخرين التي بدأت تتفشى في هذا الزمن؟

********************************************

المقالة كتبت بوقت المجزرة وفقدتها مدة طويلة وبالصدفة استرجعتها


  • 3

  • hiyam damra
    عضو هيئة إدارية في عدد من المنظمات المحلية والدولية
   نشر في 04 شتنبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 04 أكتوبر 2018 .

التعليقات

لا ادري يا سيدة هيام لماذا لم تتوصلي الى معرفة الأسباب ، رغم انك قارئ وكاتبة ولكنني لاحظت انك وضعت جميع التساؤلات التي يتملكها المسؤولين الامنيون والمسؤولين الاجتماعيون الحكوميين الذين تخض تحليلاتهم الى موافقة القوانين الموضوعة ، في مقالك لم تتطرقي الى صناعة الابطال ، وربما تستغربين ابطال وجريمة ، الغرب والامريكان وفضائيات الحكومات جميعها تصف العمل الانتقامي بالإرهاب وخصوصا إن كان مرتكب الجريمة انسان يتبع الدين الإسلامي فتجمع جميع الذين اوردتهم بوصف الامر بالإرهاب ويأخذ الامر ضجة إعلامية غير عادية وتعطي المرتكب الجريمة قوة هائلة صوتيا وصدى يعني يا من لم تسمع اسمع مسلم يقتل العديد من الناس ، اسف يقولون إرهابي ، هذا جانب وفي الجانب الاخر جميع الأفلام الامريكية تركز على القتل ويحصرون القوة بالقتل سواء كانت قتل انتقام حكومي او انتقام عائلي من قبل شخص يريد الانتقام لسبب ما ويتم تصويره بالبطل وانه لا يخشى شيئا ولا يعد يهتم سوى لجزئية الانتقام وهذا الانتقام سيريح روحه وفكره ، تتساءلين لماذا يستهدف الأبرياء ، وهذا من وجهة نظري ونظرك بأنهم أبرياء ولكن من وجهة المنتقم فهم شركاء في الصمت والموافقة الضمنية لسير أمور سرقة أموال الناس تحت مسمى مراهنات ومقامرات ، وضرائب وجمارك ، الدعاية الامريكية تقول بان الأمريكي قوي لا يخشى شيئا لانه قوي بجسده وينسون الروح ، روحه التي هي اقوى من جسده والروح هنا الإرادة والرغبة في فعل الامر ، فالجيش الأمريكي يقتل الالاف ويتم نشر ذلك وتصويره بالبطولة القومية ، فلا تتحيري ولا تتعبي نفسك في التساؤل فالشخص الأمريكي يقوم بالعمل نفسه ولكن على مقدار اقل مما تفعله حكومته لان هذا حدوده بينما الحكومة تقوم بتدمير ليس شخصا واحد وإنما بلاد وامم ، واعتقد ان هؤلا الأشخاص يصلون الى نقط الصفر ، الصفر الانتقامي ، وعدم القلق على النتيجة ، وطبعا ننسى دوما الشيطان ووساوسه أي الأفكار الاجرامية فهو اول من امر بالقتل وبعدما نفذ ابن ادم الامر ، تبرأ منه ، ولهذا علينا التحصين بالايمان وطلب الهداية وإن اردت التحليل عن المسلم الذي يرتكب الجريمة تحت المسمى الديني فهذا نوع اخر من الانتقام ولكن الصورة والنتيجة هي جريمة وقتل ، واطلب منك ان تحاولي عمل احصائيات عن بطولات الأفلام الاجرامية لتعرفي العدد الكبير الذي يسكن في ذاكرة الفرد من انتاج امريكي .
1
hiyam damra
أشكر لك مداخلتك وما تضمنته من نقاش يستحق الاجابة.. وما أخرني عن ذلك إلا انشغالي بموعد الانتخابات في مؤسستي الثقافية والتي أسفرت عن هيئة جديدة آمل أن تكون بحجم الدور..
لقد أوردت في مقالتي تحليلا نفسيا موسعاً للأسباب التي من الممكن أن تفسر حالة العنيفين الأمريكان وتحليل تعرضهم لمشاعر العنف كونهم يفتقدون العلاقات الاجتماعية ومشاعر الترابط الأسري مما يجعلهم يشعرون أن حياتهم فارغة وعلاقاتهم باردة والقرابة فيهم معدومة فتضطرب نفسياتهم ويعمدون للعنف كطريقة للتعبير عن وجودهم وهذا نتيجة اضطرابهم وتخلخل احاسيسهم الانسانية، والقارئ للتاريخ الأوروبي سيعلم علن اليقين أن الجينات الأوروبية تميل للعنف بطبيعتها ولا تهذب طبيعتها قليلا إلا أنظمة حضارتها المنظمة، فتراهم يترددون بين السلام والعنف وتظهر عليهم وحشية الانسان حين فوضى أو حرب ومثلنا في ذلك أحداث الحربين العالمين الأولى والثانية وحرب الصرب والبوسنة
وهذا التحليل من المفترض أن يأخذ المتلقي إلى نتائج واضحة مما أردت له أن يصل إليها بعقله الواعي.. فالاعلام مسيطر عليه من أباطرة الاعلام اليهود وبالتالي الاعلام هو من يوجه العقول حيثما يريدون توجيهه وهذه الخاصية يفتقدها العرب، وحين حاولت احدى المؤسسات الكويتية التوسع بامتلاك بعض الصحف الأجنبية وتوسيع نطاق تأثيرها تم دخول جهات تلاعبت بالعملية وبالأشخاص لدرجة توريطهم بدفع أضعاف قيمة هذه الصحف في السوق العالمية ومن ثم محاصرتها بحيث لا يكون لها الأثر الايجابي على ما نريد نحن العرب، وأباطرة الاعلام اخترقوا عالمنا بعدة صحف وفضائيات أحدثت انقلابا بالقيم والأخلاق وما زالت تعمل بين ظهرانينا إلى اليوم
بالنسبة للاحصائيات فهذا النوع من الدراسات يحتاج لفريق عمل كبير وجهد أكبر ونفقات أكبر، وما زلنا بالوطن العربي نعتمد الدراسات الأجنبية نفسها ونحلل عنها
شكرا لتواصلك المجدي
hiyam damra
اطلاق الأسئلة كثيرا ما يلجأ إليها الكاتب لتفتح للقارئ أبواب التفكير وتوسيع المدارك، فالتحليل بوابته الرئيسة هي الأسئلة، فحتى تفهم الأسباب عليك أن تضع في عقلك الأسئلة التي تأخذك للاجابة عنها ولولا ذلك كان التحليل علميا بالقدر الكافي.. فاطلاق الأسئلة هي طريقة للاشارة إلى مكامن العلة ان عرب السبب بطل العجب
محمود بشارة
بارك الله فيكم .

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا