ابنة المطرر - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ابنة المطرر

  نشر في 02 يوليوز 2017  وآخر تعديل بتاريخ 02 يوليوز 2017 .

ففى زمن بعيد كان يوجد ملك يدعى (جلجاش)معرووف بقوة نفوذه وسيطرته على جميع مملكته. تزوج من (آديا)فأنجبت له سبع بنات فقد كانوا يعرفون بالجمال الزائد فالجميع يدعوهن الحور.وبالحديث عن يوم التتويج يقوم اهل المدينه بتتويج ذلك الملك قهرا وذلاً ،وحمله على الاكتاف .فخرجت المدينه جميعها بما فى ذلك ابنائه ماعدا واحدة تدعى (أيانا) وعدم خروجها يرجع الى اصابتها بمرض خطير فى قدميها يشل حركتها فلو تحدثنا عن جمالها لا يوصف اما عن خصالها فهى طيبة النفس. أيانا تبلغ من العمر سبعة عشر عاما ترقد فى مكانها كأن لم يسمع بها احد من قبل . فقد كان ذلك الأب المتعجرف لا يعترف بها كأبنه له لأصابتها بمرض عضال يشعره بالحرج. فلجميع اخوتها الجوارى والخدم اما هى فقد كانت تمتلك خادم واحد يتميز بالبشرة السمراء وكأن فى ملامحه صفة الشرق ويقيمان فى غرفة خارج القصر .خرج الجميع من ذلك القصر ولم يتبقى غير (ايانا)وذلك الخادم الذى يدعى(سامر) يجلس بجانبها يحاول ان ينطقها وكأن كل ما يغلب عليها هو الصمت.حتى تظن ان هذا الداء قد اشتد عليها حتى وصل الى لسانها فمنعها من الحديث.

سامر:آيانا انا خادم بسيط لا املك الذهب ولا المال ولكنى املك قلب نقى يشبه لون المطر.

آيانا: اخذت تطالعه فى صمت وكأن فى بالها الف حديث.اما عن الخادم فقد استمر فى الحديث احيانا بسرعه واحيانا ببطئ كأنة ينتظر ردة فعلها فأخذ يراقب حركة عينها مثل الاوتار الموسيقيه تعلو وتهبط. فجأءه بصوت خافت سامر.... ...............!!!!!

نعم ...اانتِ ايانا اتتحدثين معى حقاً . احقا اخرجتك من صمتك الذى يشبه عتمة المساء لا اتوقع ذلك؟؟؟؟؟ سامر.... ماذا ؟؟؟؟ أيانا ..ماذا تعنى بالمطر. تلعثم ذلك الشاب فماهى إلا برهة ورد عليها فى عجله دون تفكير انه الحياة

أيانا :وكيف لى ان ارى الحياة وانا عاجزه

سامر :ولماذا تكونين عاجزه

ايانا:لانه قدر لى ذلك

سامر :سأخرج لأعد لكى مشروبا دافئ .

سامر: فى الحقيقه اننى لم اخرج لأعد لها ذلك المشروب وإنما خرجت لأبحث عن شفائها ولكن ان علم ذلك الملك اننى خرجت سيقيم لى مشهدا عظيما لا احسد عليه. فى الحقيقه فغرفة أيانا يوجد لها مخرج يبعدنى عن القصر وان هذا المخرج لا يعلم به احد سواى والأن سأخرج منه لعل الحظ يواتينى هذه المره .ففى ذلك اليوم كان هناك رياح وعاصفه قويه ،وكأن القدير قد غضب على ذلك الملك ويريد ان يعاقبه على أخفاء ابنته. وسرعان ما هدأت العاصفه وبدأت الامطار فى الهطول بغزاره. فكنت اتمختر كالفتاه العذراء من شدة الطين الذى يملئ المكان.فقد ثقل حذائى ولم اعد قادر على المسير اكثر توقفت،وكان ذلك يدخل فى وقت ما بعد الظهيره. رأيت مكانا من بعيد يشبه الكوخ وكلما اقتربت لم اجد شيئا . ظل هذا الكوخ يزاول عقلى ،ولكنى لم اجده .إلى ان وصلت حدود المدينه. فوجدت رجل مسن يغلب عليه الشيب .فألقيت عليه بعض الكلمات حتى يعرفنى......ها هى انا من دار بعيده ...ساكنه الذهب الذى لا يصدأ ولكنه داخل كهف لا يحوى سوى الرماد

المسن: تفضل يابنى ولكن ماحال الذهب....

سامر: فقد بريقه

المسن:يابنى الذهب يبقى ذهب مهما حدث فإن فقد بريقه هناك مايزيد لمعانه

سامر:وهذا ما ابحث عنه

المسن :ياولدى ففى معالم وجهك مثالا للشجاعه ورمزا للنزاهه والشهامه ،فأذا قاتلت لم تغدر وإذا خاصمت لم تفجر وإذا عاهدت لم تخون إذا انت من تكون!!!!!

سامر :أنا من الوركاء وقد عرفت بالذكاء جئت الى جلجاش لأحرر منه اخى فقد اصابه جنوده بسهم وهو الأن لديهم اسيرا. ولكن اثناء تواجدى رمت الفؤاد مليحةٌ عذراء بسهام الحظ مالهن دواء . وكان خطتى ان ادخل ذلك القصر لمعالجة تلك الفتاه بما اننى على درايه بعلم الاعشاب فقد ارسلت إلى زوجة جلجاش سرا دون علم زوجها وعندما علم بذلك تم سجنى مع تلك الفتاه ايام عديده حتى لا يعلم احد بوجودى بعد إلحاح من زوجته لعلاج ابنته.

المسن: انا عجوز حقا ولكن لدى ما يشفى جريحك ويطيب خاطرك. إذهب الى ذلك الجبل البعيد وستجد ما يرضيك

سامر :اكملت طريقى مسرعا والفرحه تغمرنى ما إن وصلت الجبل إلا ان وجدت السماء ترعد والبرق يخطف الابصار واخذ الظلام يدنوو شيئا فشيئا .فجلستُ فى مكانى ولم احرك ساكنا ابحث عن شئ اشعله فى ذلك الظلام الدامس .فجمعت الاخشاب واوقدت النار ،فالمساء طويل وقد اشتد جوعى اخذت ابحث عن شيئا لآكله . وقد تورمت قدماى من المسير .إلى ان وجدت عشبه فليس كل ما يحويه الجبال يؤكل.فهناك اعشاب ضاره ولكن لدى مخطوط قديم

يبرز فيه شكل الاعشاب النافعه ولعلها تلك العشبه التى ابحث عنها .او لم تكن فإنها لتسد جوعى . تناولتها .وكانت تدعى (عاقر قرحه)وهذا مافهمته من المخطوط القديم .وسرعان ما اختفى ورم قدماى واختفى ايضا الألم.فحينها ادركت ربما هى تلك العشبه المنشوده. فمضيت الليله فى مضد . ففى الصباح اكملتُ المسير الى المدينه. فوجدتُ المدينه قد هدأت ولكن ما سمعته حقاً وعكر صفوى ان ذلك الملك . يبحث عنى فى كل مكان فتسللتُ من ذلك المخرج إلى ان دخلت المكان نفسه وماكان منى إلا ان اقيد يدى وقدمى وألقى بنفسى خلف باب الحجره فى فجوه صغيره معتمه. اخذت اصرخ ايها الحراس هناك من جاء ليدخل القصر وعندما اعترضته فعل بى ذلك. وذهب من ذلك الأتجاه ( يشير الى دهليز القصر ) فقد اردت ان اشغلهم عما اريد فعله. سامر:ايانا انه انا.. لقد وجدت ما يستعيد لكِ حياتك

ايانا(تناظره والامل مملؤها)فتناولت من تلك العشبه وراحت فى ثبات عميق سامر:(ظننت ان شيئا ما حدث لها. وقلبى تزايدت نبضاته . ظللت على ذلك الحال قرابة يوم كامل. فعندما اشرق نور الصباح استيقظت واخذت تحرك قدميها. أيانا :لك اعتذارى اعلم انك اشفقت

على حالى وعرضتك للمخاطر ولكن البارحه لم اتذوق النوم فقد كنت فرحه بمحاولتك لعلاجى.

سامر :(ايانا اعطينى يدك حاول ان يوقفها فقد استطاعت تحريك قدماها ولكنها عجزت عن الوقوف. سامر محدثا نفسه(لن استسلم لذلك مره ثانية هذا يأس ومن خصالى الشجاعه ....... لالالا لن اجعل اليأس يتملكنى)

ايانا:فقد اشعر بما تفكر فيه الأن فأنا اثق فيك كثيرا

سامر:ايانا سأحملك الى تلك النافذه لترين بريق الصباح. فجأة فى صباح غير معتاد اخذ المطر يهطل بغزاره.

أيانا(اهذا هو المطر )(اهذه حبات الثلج الصافيه) اود انا ألتقطها لأصنع منها عقدا يشبه اللؤلؤ

سامر:أيانا لايجدر بك ان تفعلى ذلك فأنتِ لم تتماثلين للشفاء التام

سامر:أيانا_أيانا محدثا نفسه كأنها لم تسمعنى ياللهول فقد سقطت من النافذه.على الارض تأذت كثيرا وتبللت ملابسها. ..... .....حملتها ووضعتها على تلك الاريكه القديمه الباليه ففى ذلك الوقت دخلت (آديا والدة ايانا ومعها طعام متسلله فى خفاء فلا يحق لها دخول هذه الغرفه فلا تليق بها فهى ملكه تنحنى لها الرؤوس وهذا بأمر من ذلك الملك.

آديا (تحدث نفسها بغرابه )تبللت ملابسها كيييف!!!!!!

ولكنها رأت قدماها تتحرك فسألت اايانا عن ذلك .اما عن أيانا فأشارت الى هذا الشاب الاسود. نظرت إليه اديا ثم صمتت . اطعمتها وخرجت .كل ذلك والملك مشغول بمحاكمة الرعيه بأسلوب من السخط والأذى . اما عن اخوتها فلديهن إذن بعدم الزياره حيث كانوا يهابون قرار الملك ،ولكن عندما خرجت أديا طمئنتهم عن أيانا .ففرحن كثيرا

سامر :وقف بجوار النافذه يتأمل الأمطار فوجد شئ قادم من بعيد يلووح. إنه ذلك المسن الذى قابلته على حدود المدينه.

خرجت له مسرعا وأدخلته الحجره.

المسن:ياولدى فى تلك الليله كنت اتبعك ولم اعلمك بذلك لأرى لأى مدى ستصمد وهل بالفعل توجد فيك الصفات التى ذكرتها سابقا. كل مافعلته انت انك اخذت عشبه واحده ولكى تتماثل للشفاء التام كان عليك البحث عن اخرى وتدعى(حرمل) وقد جئت اليك الآن بها. فأعدها لها . تناولتها ايانا ولديها شعورا لا يوصف ومرت قرابة الساعه وقد حركت قدماها بالكامل. ارادت الوقوف وماهى الا دقيقه وقد سقطت كالطفل الصغير الذى يتعلم كيف يمشى. اما عن سامر فقد توتر كثيرا لذلك المشهد ولم يعد قادر على التفكير وقد اخذ النعاس يطغو عليه فنام.

أيانا:لابد ان احاول الوقوف فقد تعب معى كثيرا هذا الشاب الاسود. فتساندت على اعمدة الحجره إلى ان وصلت النافذه واخذت تنظر للمطر المتبقى من اوراق الشجر وكأنها تنظر بعين جديده للحياة ،وعزمت على الخروج من النافذه ثانية كأنها تعاند المرض ولكن هذه المره كانت إرادتها اقوى بكثير من الآمها.

فوضعت يديها تحت اوراق الشجر كى تلمس الماء وتنعم بالأمل الجديد. وماهى إلا دقيقه وقد نزل المطر ثانية .فأخذت تتمايل وتتبختر كالميساء فى وصفها وكأن المطر نزل لها خصيصا لينسيها عناء سنين .

اما عن سامر فقد استيقظ ورأها بذلك المنظر فسُر قلبه. فلم تكن هذه النهايه فربما النهايه بدايه اجمل لحياة الذ واحلى.أيانا من فرحتها لم تتوقف عن الرقص تحت المطر . حتى تجمع الناس واخذوا ينظرون فى عجب من تلك الحوريه المتبختره.

اخبر الحراس ماحدث للملك فجاء هو وجميع اسرته فأما عن اخوتها فقد تسابقت اقدامهم اليها يتبخترون معها تحت المطر . ووالدتها وضعت يديها على قلبها من شدة الفرح اأما عن (الملك) فقد طلب مت الحراس ان يقيدوا ذلك الشاب فى بداية الامر توقع الشاب انه يفعل ذلك معه لأنه اظهر للناس ابنته الخفيه. ولكن الأمر كان غير ذلك فقد إستدعاه ليدخل ذلك الشاب رافعا رأسه

سامر:سيدى ماجئت لأؤذى احد فى حقيقة الأمر فأخى اسير لديك ولم يكن له ذنبا فى شئ جئت لأحرره ولكنك قمت بزجى فى ذلك المكان الذى توجد به فتاتك . ..... وكل ماحدث اننى رأفت بحالها ولم أفعل شيئا اخر

الملك:ذنبك الوحيد انك رجلا فى زمن قلّ فيه الرجال وانا ارتضيك لأبنتى زوجا ولمملكتى اميرا

سامر :ياسيدى اننى امير من بلاد الاورك اعطانى الله زنة العقل وسماحة نفس ولكنى لن اتزوج من مليحة الوجه إلا بأمر من قلبها. أأذن لى ولأخى بمغادرة المكان لأعود الى مملكتى المفقوده

أيانا: أين هو . أين ذلك الشاب ....أين من سرق قلبى

آديا:لقد غادر للفور

أيانا :ياله من صباح جميل ينقصه شيئا من الطمأنينه.

سامر محدثا نفسه(هل تتذكرنى يوما ما)

ومرت الأشهر ومات الملك وسيطر على المدينه ملكا اخر واصبحت أيانا واسرتها اسرى لذلك الملك بل ربما جوارى إلى ان علمت بذلك فأنطلقتُ بجوادى ولم احمل معى جيشاً ولكنى كنت فطن لما يحدث. فتخفيت فى رداء الجاريات وتسللت للقصر . ومعى عشبه تدعى (القات) جلبتها معى ذات يوم من..يمنت(اليمن حاليا) اثناء فتوحاتى وتعرف هذه العشبه بمفعولها السحرى فى تغيب العقل . فأعددت منها وانا متخفى بزى الجاريه وذهبت لأعطائها لذلك الملك الجديد . فحدث له حاله من الغطاء العقلى ،،وبحثت عن أيانا واخوتها ولكن قبل خروجى امسكتُ يد الملك وكتبت مخطوط بخطه . .... ومحتواه انه يريد انه يخرج جميع من فى القصر ومغادرة المكان سريعا لملاقاة عدو قادم على الحدود وحينها خرج كل من فى القصر من جيش وحراس واصبح طريقى مفتوحا للمسير فلا احد يعترضنى فأخذتُ حبيبتى أيانا واخوتها ورحلنا وماهى إلا ساعات وسنصل الأورك . اثناء الطريق....... أيانا:انها شهامه منك ايها الشاب الاسود

سامر: مأنا إلا قلب احبك بصدق فأنتِ من تشابهينى يا اميرة الاورك وستكون نهايتنا كبدايتنا جميله دائما



  • نهوول
    فتاة بالعشرينات من عمرى شغوفه بالكتابه نابعه من فكرر مقيد بعض الشئ بما يخص اننى انثى مقيدة بخجلى وحيائى ومحرر بعفوية كاتب يخوض بكل شئ بدليل،لا حياء بالعلم
   نشر في 02 يوليوز 2017  وآخر تعديل بتاريخ 02 يوليوز 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا