حلمنا الكبير - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حلمنا الكبير

  نشر في 18 فبراير 2018  وآخر تعديل بتاريخ 18 فبراير 2018 .

حُلمي الصّغيرُ أن أحيا بسلام ،
في بيتٍ تصحو بزواياه الأحلام ..
يعبقُ بنسيم الحبّ ،
يغسلُ لي الأيام ..
لا أزال صغيـــــــــــر ،
أنتمي للحنان ..
أغفو حينَ أطير ،
على جناح الأمان ..
أصواتُ الأحباب ،
تحطّم الجدران ..
تختارُ الفؤاد ،
ملجأ ً..


كلمات اغنية المسلسل الكارتوني انا واخي ، الذي عرض قبل سنوات عدة ولا يزال يعرض حتى الان ، في قناة الأطفال التعليمية الهادفة سبيس تون ،

بين فترة واخرى ، اجد نفسي ارددها بقلبي ، او اهمس بها دون ان يسمعني احد ، حتى لايشعرني ممن حولي انني ارتكب امرا معيبا ، فقي نظر افراد المجتمع ان المرء حين يعود لذكريات او مقتنيات الطفولة ، من العاب او افلام كارتون وغيرها ، فهو يعاني نقصا في العقل وعدم نضوج !!

احن للطفولة ، واستعادة تفاصيل ذكرياتها كثيرا ، لعلي اعود للوراء والعيش فيها بخيالي ولو للحظات ،

كلما صعبت علي الحياة ، حيث كنا في طفولتنا لا نفكر بالغد ، ولا شيء هناك يرهقنا ويشغل حيز تفكيرنا ويسلبنا نومنا ، كنا نعيش اليوم دون الإلتفات للأمس والغد ،

والآن سلبتنا الهموم والظروف والتفكير بالمستقبل راحة البال ...

احفظ معظم اغاني سبيستون ، مقارنة بأغاني القنوات الأخرى ، فقد كانت تتميز بلحن موسيقي جميل ، وصوت عذب ، دون ان افهم معناها نظرا لصغر سني ،

لكن حين كبرت ، تعجبت من معانيها ،

فرغم انها كانت موجهة للأطفال ، إلا ان القائمين على اعداد هذه الأغاني ، لم يستخفو بعقول الأطفال في تأليف وكتابة كلمات الأغاني لهم ! 

بل كانو يهدفون لزرع قيم ورسائل اخلاقية وتعليمية وتربوية وغيرها من الأسس التي تساهم في إنشاء وتنمية الأجيال بكافة الجوانب ، 

فلننظر لكلمات اغنية حلمي الصغير ، التي يبدأ مطلعها بالآتي :

" حلمي الصغير ان أحيا بسلام ، في بيت تصحو بزواياه الأحلام "

يالله !! ما اعذبه من معنى !!

من منا لايحتاج لهذا الحلم كبيرا او صغير ؟!!

رغم انني كنت ارددها بصغري ، إلا انني لم افهم معناها ، إلا الآن !! 

فقد كانت هذه الكلمات رسالة لنا ان نحيا طفولتنا ونستمتع بها قبل ان نكبر ونفقد السلام مقابل الحروب والدمار والدماء والموت ، باتت الآن حلم لكل منا ، وبالأخص اطفال سوريا وفلسطين واليمن ..

"يعبق بنسيم الحب ، يغسل لي الأيام"

كانت ايامنا مفعمة بحب الوالدين والاقرباء لنا ،

رعاية ، اهتمام ، حنان ، مشاعر ، كل ماله صلة بالتربية والاحتياجات النفسية والجسدية التي يحتاجها اي طفل ؛

والتي تجعله يعيش اليوم بأكمل وجه ، حب ينسيك الأمس والغد ، ينسيك الاخبار المأساويه والاحداث السلبيه ، حب يغسل الأيام حقا ،بعد ان يبدأ الحب يتلاشئ تدريجيا في الكبر .

" لا ازال صغير ، انتمي للحنان "

في هذا السطر ، توجيه لتذكير السامعين ، ان الطفل لا يزال صغيرا بحاجه لحنان الوالدين ، وعدم الانشغال عنهم مهما كثرت ضغوطات واعباء العمل ، او اي ظرف خاص يطرأ لهم ؛ تؤدي للإبتعاد عنهم واهمالهم .

" ،اصوات الأحباب تحطم الجدران ، تختار الفؤاد ... ملجأ "

في هذه السطور كناية بلاغية ، ان اصوات الأحبة مهما مضت السنين ، ستظل مستقره في قلوبنا وتظل ماكثه فيه إلى الأبد ، لا شيء يوقف اثرها ، لا جدار ولا جبال تقاومها وتمحيها ..

ستظل وتبقى هذه الأغنية الحلم الكبير لنا جميعا ، كلمات رغم انها كتبت لهذا المسلسل الكارتوني وللأطفال ، إلا انها حلم واقعي يراودنا جميعا ..

" اسأل الله ان تحيو جميعا بسلام وتحققو امانيكم "


  • 17

   نشر في 18 فبراير 2018  وآخر تعديل بتاريخ 18 فبراير 2018 .

التعليقات

لحد الان وانا عمري 24 احفظ انشودة كرتون حكايات ما احلاها مع اني نسيت اجزاء .. ..وكيف لا وهي أجمل انشودة و لها كلمات تمس القلب وهي :
في عالم من الصور حكاية فيها عبر ...تخوص في بحر الخيال .....وتنتقي منه الدرر ....
في قصة تروي الكثير الخير شمس لاتغيب ....تظل في الدنيا تنير...والشر يبقى في المغيب ...أحداثا نفهم مغزاها ...تروي قصصا ما أحلاها ....بالعقل وبالقلب نرها ..فانصتو يا أصدقاء لحكمة في الدواء ..الخير في الدنيا سيبقى محفوظا للأوفياء ♥♡..حتى اني علمتها لتلاميذي في حصة الأناشيد و المطالعة ....و اطلعتهم على الكرتون في بائعة الكبريت كقصة ليحسوا بلفقراء و فعلا تجاوبو معي وينصتون لكل كلمة فيها .. لأني انا لما تفرجت قصة بائعة الكبريت أعطوني أهلي نقود لأشتري لوازم تصدقت بهم لمتسول وأنا أبكي وقتها فعلا اعتبرت من القصة .. وهناك كرتون عهد الاصدقاء ومازلت صراحة لا تضحكي عليا اتابعه لحد الآن تبثه سبيستون مع اخي الصغير .. ونغني لحنه بأعلى صوت .و.أمي تضحك ....حلمنا نهار نهارنا عمل ..نملك الخيار خيارنا أمل ...و تهدينا الحياة أضواءا في آخر النفق ....تدعونا كي ننسى ألما عشناه ...نستسلم لكن لا ما دمنا أحيانا نرزق لا ... ما دام الأمل طريقا فسنحياه ....وفعلا كلمات هذا الكرتون تحي الامل في القلب ....وكل كرتون في ذلك الوقت كان يحمل معنى وهدف....مشكورة لطرح هذا الموضوع ....سبحان الله لم أتوقع أن أجد مقال .يمثل نفس وجهة نظري ....فعلا أنت رائعة وراقية بفكرك وبقلمك ♥♡♡♡ أتمنى لك التوفيق .
2
بسمة العثماني
ههههههه اضحكتني بتعليقك اختي ...
انا مثلك ! احيان احب اجلس ع سبيس تون حتى اسمع اناشيدها ، وخاصه اعلانات الالعاب التي تعرضها ... مع العلم قمت بتحميل اغنيه انا واخي وسيمبا بجوالي ^_^ ... رغم عمري 26
ابراهيم محروس
احيانا ينتابنا لحظات بل وفترات نشعر فيها بالحنين بل وتمنى العودة لمرحلة الصغر وما فيها من براءة وصفاء روح فكم كانت تلك الفترة جميلة
فليس مستغربا بسمة ان نتفرج على مسلسلات الكارتون القديمة حتى ولو كبرنا في السن فما زالت اشاهد توم وجيري من وقت لاخر ( حنين للماضي ) اتفق معكم جميعا في روعة وجمال هذا المقال متألقة دائما بسمة في أطروحاتك
راوية وادي منذ 3 شهر
الكلمات لها معاني جميلة و لا زالت توقظ الصغير الخجول المتواري خلف الضلوع و مسؤؤليات الكبار. اللافت للنظر عزيزتي بسمة أنه قبل عشرات السنين كانت افلام الكرتون ذات معنى كما أغانيبها و كانت مرتبطة بالطفولة و تنمي فينا المعاني و المعالي، و هذا ما تفتقده الرسوم المتحركة الآن و ما تملكه من تاثيرات سيئة على نمو أطفالنا العقلي و الأخلاقي. لا زلت حتي اليوم أحفظ معظم أغاني الرسوم المتحركة حيث إعتدت على مشاهدتها مع أطفالي الصغار ، و لا زالت أمتع الأوقات و نحن نرددها سويا في كثير من الأوقات بعد عشرات السنين.شكراً على هذا الإهداء الجميل يا بسمة.
2
جميل استمري بإبداعك ياعسل
0
بسمة العثماني
شكرا لمرورك العطر نجوى .
عمرو يسري منذ 3 شهر
مقال رائع أعادني لذكريات الطفولة حتى أنني استمعت للأغنية على اليوتيوب حتى استحضرها في ذهني أثناء قراءتي للمقال .
فعلا مسلسلات الكارتون قديما كانت ظريفة و مفيدة في نفس الوقت لذلك فهي تؤثر فينا حتى الآن . أما مسلسلات الكارتون الآن صارت ثقيلة الظل و بدون هدف لذلك فإنني أشفق على أطفال هذه الأيام لأنهم لا يعيشون طفولتهم كما ينبغي .
مقال جميل , بالتوفيق و في إنتظار كتاباتك القادمة .
2
بسمة العثماني
شكرا لمرورك العطر استاذ عمرو
Ahmed Mohamed Fathi منذ 3 شهر
مقال أكثر من رائع
عندكى حق جميعنا نتذكر كل تلك الشارات التى لم تكن مجرد كلام و لكنها كانت معانى كبيرة لم نفهمها عندما كنا صغار و فهمناها عندما كبرنا ، حقيقة شكراً لكى و بالتوفيق و شكراً لسبيستون التى لم تشوه معالم طفولتنا بل إرتقت بها .
3
بسمة العثماني
العفو ، وشكرا لمرورك العطر .
Salsabil beg منذ 3 شهر
عزيزتي بسمة ،اظن انه في قلب كل انسان عاش طفولة عادية حنين الى تلك الايام ،مرارة ما يعيشه الشخص من مفاهيم خاطئة و سلبيات كثيرة و صور حزينة جعل الاغلبية تحن الى ماض بريء ،عفوي ،حيث لا مجال الا للحب ،لقد طرت بنا عبر كلمات اغنية رسوم متحركة الى ايام كانت الاسعد ،و شرحت كل بيت بتذوق خاص احسسنا من خلاله بعمق مشاعرك ،جميل جدا ،بانتظار كتاباتك القادمة.
4
بسمة العثماني
سررت ان مقالي نال اعجابكم ، وخاصة تعليقك ، شكرا لك استاذه "
Salsabil beg
للا للالقاب عزيزتي بسمة ،سررت اكثر بقراءتي للمقال.
فوزية لهلال
أنا وأخي من أروع الرسوم التي رسخت بذاكرتي،شخصية سامي مرسومة بعناية فائقة،الصغيرة مجد كانت تضحكني،
ومن شدة حبي لهاته الحلقات أعدت رؤيتها مع أطفالي فأحبوها وصارت جزء من طفولتهم.
شكرا على رؤية كل هذا الجمال،ومشاركتنا إياه.

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا