تَعرَّف على أبوقلم - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

تَعرَّف على أبوقلم

مراجعة كتاب أبوقلم لمؤلفه الأستاذ أحمد أميري

  نشر في 06 ديسمبر 2016 .

"الكاتب الذي لا يُقرأ له، لا يُعد كاتبا"، أستطيع القول أن الأستاذ أحمد أميري قد أجاد بحسه الأدبي الراقي والساخر أن يحكي لنا تجربته الشخصية في الكتابة.

بالرغم من العقبات التي واجهها، واعتياده الانتقادات اللاذعة ومحاولاته التي لم يُكْتب لها النجاح في كتابة القصص، وتنظيم الشعر، ودخوله في كتابة الدراما التلفزيونية، ومشاركته في اصدار مجلة "الكشكول"، إلا أنه لم يستسلم حتى ولادة أول مقال صحفي في جريدة "الخليج" الإماراتية ثم مجلة "أحوال"، و"الأزمنة" الإلكترونية، وجريدة "العالم" وغيرها إلى أن صقلت موهبته.

الملفت للإنتباه أن المؤلف بإسلوبه الساخر الذي يشد القارئ إلا أنه جادْ في طرحه، لكن من جهة أخرى القارئ قد يعزف عن القراءة بمجرد النظر إلى غلاف الكتاب وعنوانه، كما حصل لي مترددا في اقتناءه، وقتها أدركت أن الكتب مخابر وليست مناظر، أعتقد لو كنت أملك دار نشر لأشرت إلى مؤلفه بتغيير ذلك العنوان ليكون "أنا والكتابة"، وإعادة تصميم الغلاف في طبعته التالية.

أحمد الملقب بأبو قلم يأتي أحيانا بأسماء شخصيات معروفة وكُتّاب وقليل من أقوالهم مما يدل على ثقافة المؤلف واطلاعه، بينما يكثر من ذكر عالم الإجتماع د.علي الوردي الذي يقول في الكتابة الأدبية :" لا يستطيع المرء أن يصبح أديبا بمجرد اتقان القواعد والفنون اللغوية بل ولو حفظ علوم اللغة من أولها إلى آخرها، ما لم يمتلك الموهبة الأدبية".

أعجبني قول الأستاذ أحمد أميري مجيبا على تساؤل ماذا سأكتب؟ فكان الجواب :"الذي لا يفرحه شيء، ولا يحزنه شيء، ولا يحتج على شيء، ولا يقلقه شيء، ولا يتعجب من شيء، ولا يبالي بشيء، وكل شيء عنده لا شيء، فلا يمكن أن يكتب".

أعجبني أيضا قوله :"لا يمكن إلباس الرأي أو الإستنتاج الشخصي ثوب المعلومة والحقيقة، ولا يمكن أيضا اللعب مع الحقائق أو النظريات التي لم يثبت خطؤها"، أما من طريف ما ذكره المؤلف عن إحدى المشكلات المزمنة في الصحافة العربية :"إذا وُجّه (الصحفي) إلى مكان ما لتغطية حدث، فإنه يقعد في بيته يُغطي بالموبايل"

أثناء القراءة استوقفني هذا الوصف الساخر الجميل، في شأن التغييرات التي تعتري بعض مقالات الكاتب، حيث يقول :

"أن مقالاتي كانت كالتيس المسكين الذي ينظر وجلاً إلى الساطور والسكين وهو محاط بجوقة من الجزارين المتوحشين، ابتداءً بحارس مبنى المطبوعة مرورا بالمحررين وانتهاءً برئيس التحرير، وفي اللحظة التي كان يغيب فيها الضمير الإنساني، وتغيب فيها رائدة حقوق الحيوان الشمطاء بريجيت باردو، كانت أيديهم تتضرج بالدماء، وكان الجميع يشترك في ذبح مقالي بسكين التعديل والتنقيح، ثم تُعرض الأشلاء على القُرّاء".

بعد تلك الإطالة ...

وجدت نفسي لأول مرة أقرأ لرئيس تحرير إماراتي متمرس حيث يضفي روح الأدب الساخر على صفحات كتابه، وهُم قلة في هذا الميدان، في المقابل تتعلم منه لمحات في فن كتابة المقال بطريقة مشوقة وطرق نشر مؤلفاتك بطريقة شاقة وأمور أخرى، ستعرف أيضا أن الكاتب هو من يأتي بفكرة مفيدة أو إضافة جديدة أو يؤثر فيك كقارئ ويشغل تفكيرك، لعلي بعد هذا كله أبدأ مشوار الألف ميل بخوض مغامرة الكتابة.


  • 2

  • FAISAL ALMULLA
    مهتم في التفكير الناقد والإدارة http://alkabtin.blogspot.com/?m=0
   نشر في 06 ديسمبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا