إستخدام الشتيمة والمقارنات مع الأطفال - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

إستخدام الشتيمة والمقارنات مع الأطفال

  نشر في 22 غشت 2017  وآخر تعديل بتاريخ 17 شتنبر 2017 .

أرى كثيرًا في بيئتي بذات، كيف أن الأطفال يتعرضون لشتم ولعن،

إضافةً إلى أن الأهالي يضعون مقارنات من طفلٍ عن طفل، كمثال؛ أن يقول الأب لأبنه "لماذا لا تكون مثل بقية الأولاد اليوم سمعت أن ابن فلان قد حفظ القرآن كاملًا، وانت! مثل الأبقار، بالكاد تحفظ سورة الفاتحة" أو كأن تقول أمٌ لأبنتها مثل "أنظري لبنت الجيران، كيف تطبخ وتكنس. وفوق هذا كله، أنظري لمظهرها، كيف هي جميلة ورائعة! وأنتِ! يا ربي ماذا أقول! سأصلي صلاة الشكر، إن غسلتي الأواني من دون أن تكسري طبقًا" وهذا كله من أجل أن يجعلوا الأبناء يشعرون بالغيرة ويتصرفوا بشكل الذي يريده الأهالي، وأعتقد أن صنع المقارنات والشتم لغاية سامية حسب معتقداتنا، ولكن ما لا يعلمه معظم الناس، هو أننا في العادة تجعلهم غير واثقين من أنفسهم هذا إضافةً للجروح والحزن العميقين الذي قد نسببه لهم، السؤال الأول، هل نشتم أبنائنا لأرضاء رغبتنا المتأججة في إفراغ تعصبنا حتى يفعلوا ما نريده نحن؟

السؤال الثاني، هل كل هذا الشتم وصنع المقارنات لنثير لديهم الغيرة كان مجديًا، من منظوري أرى أن تلك  مجرد حماقة لا نفع منها، ربما بهذه الطريقة تتأجج لديهم مشاعر الحزن والعناد، "وليس الغيرة" 

على أقل تقدير سايبتعد منك الطفل شيئًا فشيئًا، يخافون منك ويحاولون تجنبك، وماذا بعد؟ هل سنكون راضين إن تسببنا بزوال ثقتهم فينا وفي انفسهم، وربما بعض المشاكل النفسية أو حتي أن يكونوا بطيئين في التفكير، فمثلًا إن كان سايتخذ أي قرار بسيط، على الأغلب سايقول "هل أفعل هذا أو لا؟" حاملًا هم إن كان هذا القرار "البسيط" سايغضب والداه.

ربما سايهيئ له أن والداه قد يغضبهما أي فعل بسيط، لذا من الطبيعي أن يكون خائفًا من فعل أي شيء لأنه يحاول تجنب الأمور التي قد تشعره أنه نكرة، فاشل، أو غبي، وهذا ليس "الضمير" فمثلًا صرخ أبي علي ذات مرة لأنني لم أشرب ماءً جيدًا يكفي جسمي قائلًا لي "إهتم بصحتك أحسن لك! كف عن الإهتمام في أمور لانفع منها، هل تظن أننا نستطيع دفع مصاريف لعبك بصحتك وإستهتارك" وهذا على سبيل المثال دفعني إلى السكوت والصمت عن ألمي وأوجاعي كي لا يصرخ علي أبي مرةً أخرى؛

وهذا التصرف "السكوت" حسب إعتقادي سايكون ملجئ الأطفال الوحيد كي لا يتعرضوا للقسوة والمقارنات والنعوت السيئة، ونحن نعلم تمامًا أضرار هذا التصرف التي لا نعلم مداها. من الممكن نصح الطفل بشرب الماء كمثال بكل لطف وتودد، وحثه على الأمور الجيدة، بدلًا من أن يخبئ في المستقبل. خوفًا مما سيحدث له، أرى أنه من الأفضل والأمثل التعامل مع الأطفال بتودد ورفق، فعندما تعاملهم بقسوة أغلب الوقت سايدفع بهم الإعتقاد إلى أنك تكرههم أو أنك لم تعد تطيقهم، لذا أدعو إلى الرفق بالأبناء، وأحسان مُجارتهم، كي يشعروا بالحب والأمان بينهم.


  • 1

   نشر في 22 غشت 2017  وآخر تعديل بتاريخ 17 شتنبر 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا