مذكرات فتاة غريبة: ج1 - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مذكرات فتاة غريبة: ج1

  نشر في 16 شتنبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 07 أكتوبر 2017 .

إنتقلت مؤخرًا إجباريًا إلى مدينة للإقامة فيها، بعيدةً عن ما ألفته، ربما أفضل وربما لم أتعرف إليها بعد.

اليوم الأول:

اليوم كان أول يوم مدرسي لي، ولكن كان سيىًٔا جدًا. في بادىٔ الأمر كانت المدرسة أشبه بكهفٍ يعمه الخفافيش، عندما كنت أسير في الرواق، كان المكان يبدو مهجورًا، وصوت وقع أقدامي يتردد من كلّ الجهات ولكن ولأن الأبواب متتالية نوعًا ما، كنت أسمع صوت همسٍ، وبعض الضوضاء، أه! وهاقد وجدت باب فصلي. وما أن فتحت الباب فوجئت بهذا الجمهور الغفير الذي يحدق فيّ، وبدى أن المكان لا يكاد تسع أحدًا! كان الجميع ينظر ألي كما لو كنت مهرجًا تملأه البهرجات، لم أعثر على مقعد شاغر لي، لذا ظللت واقفةً تقريبًا قرب الباب، تاركةً للفتيات كل العنان في التهامس حولي، ولأن حظي عثر "هكذا هو منذ أن ولدت" الأستاذة تتأخر في أول يوم لي، كنت أحدق في الساعة وأنا أشعر أن ركبتاي سوف تتحطمان.

وبعد أن التهمت صبري، كنت اجرّ حقيبتي ورائي نحو الركن الأيمن من الغرفة، جلست وأنا أراقب مشاكسات الطالبات وهرجهن ومرجهن. وبعد إنتظار طال بنا أمده، فُتح الباب، من ثمة دخلت الأستاذة وروّع صوتها جميع الطلبة، بل قد كان مصمًا للأذان، قالت "هيا، هيا! كفوا عن الثرثرة والتهريج، وبدأوا الدرس" وبعد ثوان، فقط ثوان، رأتني جالسةً في ذلك الركن الركين ولم أُخرج كُتيبي حتى!. لذا قالت بانفعال " أنتِ! ماذا تفعلين هناك؟!" قلت بصوت مكتوم "ليس هناك من مقعد لي" قالت بانفعال "هذا الكلام ليس موجودًا عندنا" ثم قالت منادية فتاة من الفصل "ربى! أفسحي مكانًا لهذه الفتاة!" يمكنني القول أنني لم أجلس على المقعد، بل كنت أجلس على طرف منه وحسب.

عند إنتهاء الحصص ايًا كانت، كأي شخص لم يعرف المكان ولم يعتد عليه بعد. عندما رأيت الحشد المُسرع إلى الخارج، الذي بدى كسِرب من الطيور التي خرجت لتوها من قفصٍ شنيع يكسوه الأسلاك الشائكة! انفلت من دوس أقدام الطلبة لقدمي بذهاب الى الحمام، وياليتني لم أفعل ذلك! لأنه آنذاك كان في وضع حرجٍ للغاية، ليس بسبب القذارة بطبع، بل بسبب أن هناك ثلاثة فتيات يتشاجرنَ على من ستدخل الحمام أولًا، في الواقع ظننتها في البداية مزحة، إلا أن الشجار على وذاد، لذا عملات قدماي على الرجوع للوراء، واحدة تلوى الأخرى حتى قالت لي واحدة من الفتيات "إلى ماذا تحدقين؟!" ذهبت من دون أن أرد، لأنني إن قلت "كنت أريد الحمام" كنّ سيضربنني وقد لا أرى النور مرةً أخرى.

حمدًا لله! وأخيرًا وصلت إلى للباب، جلست على عتبة الباب لأنتعل حذاىٔي، وإذا بي ألحض طفلًا في السابعة أو الثامنة ربما، مُتسمرًا في مكانه بنفاد الصبر، رأني فقال متعجلًا "هل يمكنكِ منادات فتاة تدعى "ربى"؟ قولِ لها أن شقيقها ينتظرها قرب الباب" ذهبت وأنا أقول في داخلي، "كيف لي الأن أن أجد فتاة في هذه المدرسة الكبيرة؟!"، وبينما أنا أندب حظي، أستدرت وإذا بي أرى رفيقتي في المقعد "ربى" أمامي مباشرةً. مع أن الحظ غير منتظر هذه الأيام إلا أنه قد أتى في وقته الأن، قلت مترددة "ربى! شقيقك ينتظرك بالخارج" قالت "حسنًا ..شكرًا" سّرت وراءها وأنا أحمل همّ إرتداء هذا الحذاء "عديم الجدوى" مجددًا، يبدو أنني لن أخرج من هذه المدرسة سريعًا! ولكن "وللأسف" فتحت ربى معي بعض الأحاديث قاىٔلة "ستذهبين للمنزل وحدك؟" قلت "نعم فمنزلي قريب جدًّا، لذا علي أن أسرع إلى متجر البقالة قبل أن يغلق، وإلا أمي سوفا.." قالت ربى مُقاطعة "تذهبين حتى لمتجر البقالة وحدك؟! أليس ذلك خطيرًا؟" قلت "لا بطبع!" قالت "أمي تقول أن ذلك خطير لذا علي أن أصحب شقيقي إلى أي مكان أذهب إليه" قلت "لماذا؟" قالت "لأنه سَيحميني" قلت "ذلك الطفل الصغير؟" قالت "نعم، بطبع" ودعت ربى. 

ولكن هناك الكثير من تسألات العجيبة تزور رأسي ربما بعد قليل من الأيام سوفا أفهمها..



   نشر في 16 شتنبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 07 أكتوبر 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا