الصحفية أنثى الإبداع و المهمات الصعبة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الصحفية أنثى الإبداع و المهمات الصعبة

الصحافة بنون النسوة

  نشر في 06 فبراير 2018  وآخر تعديل بتاريخ 15 فبراير 2018 .

تلقب بالسلطة الرابعة و بصاحبة الجلالة في إشارة واضحة إلى أهميتها ومفصلتيها في المجتمعات. إلى أن التاء الصغيرة الملتصقة بألقاب مهنة الصحافة حملت في طياتها الكثير وفيها تلميح صريح لأنثى أبدعت إلى جانب الرجل في مهنة لطالما كانت صوت من لا صوت له ومصباحا ينبر درب الشعوب.

لطالما تساءل الكثيرون عن قدرة الأنثى في سبر أغوار مهنة كانت تصنف إلى وقت غير بعيد بأسواء مهنة في العالم حسب تقرير أصدره موقع التوظيف الأمريكي "كارير كوست" تقرير أكد في مجمله على أن الصحافة من أسوء الوظائف في العالم وهي خلاصة دراسة ميدانية أقيمة على ما يفوق 200 منهة في إشارة إلى ظروف العمل القاسية و الخطيرة أحيانا.

خاصة حينما يرتبط الأمر بالتحقيقات الصحفية التي تبحث في المسؤوليات و تفصح للرأي العام عن ملفات خطيرة. وقد يستدعي الأمر من الصحفية الإنتقال إلى عين المكان و القيام بملاحظات مشهديه الضرورية في مقال صحفي ناجح .من أجل وقد تزداد المهمة صعوبة حينما ترتبط بصعوبة الولوج للمعلومات و كيفية التأكد من صحة المعلومة من عدمها.

تضحيات كبيرة و أجر قليل

ممتهنات مهنة السلطة الرابعة حرصن على الإجتهاد فيها حتى و إن تعلق الأمر بأجر متواضع فحسب. نفس موقع التوظيف الأمريكي أبرز أن معدر الراتب السنوي الذي يتقاضاه الصحفي يعتبر حسب الكثيرين هزيلا مقارنة بحجم المخاطر و الصعاب التي تحف جوهر المهنة. حبهن للسلطة الرابعة جعلهن يرضين بالأجر كيف ما كان مقابل أداء مهنة تملك من الأهمية الشيء الكثير في المجتمعات التي تتمتع بالحد الأدنى من الحرية والتي تتشبع بالدور المفصلي للصحافة في بناء وعي المجتمعات و تقدمها, ليكن بذلك قد عملن ما أحببن وأخد الأجرة في شكل جرعات متعة تتملكهن أثناء المهمات الصحافة.

وفي الوقت الذي مازال البعض يستصعب على النسوة ولوج مهن صعبة. تحدث المرأة من جانبها هذه النظرة وواصلت شق طريقها نحو مهن كانت حكرا على الرجال. وهو الحال اليوم في مجال الصحافة كنموذج طالبات يدرسن و يحتللن أعلى المراتب في جامعات و معهد الإعلام حتى أن الإحصائيات اليوم في أحد معاهد الصحافة العمومية تشير إلى ارتفاع عدد الطالبات الإناث مقابل الطلبة الذكور, ولا تتميز الإناث فقط في مجال التكوين و الدراسة بل كذلك التغطيات الصحفية الميدانية حيث يستخدمن كل المهارات الممكنة في إنتاج مواد صحفية بإبداع خاص. فلا يقتصر بذلك عملهن على الصحافة الجالسة و الإشتغال في جو المكاتب فحسب بل ويتجاوزن ذلك إلى التغطيات النيدانية, ينجزن روبورتاجات وقصص إنسانية وصحفية قدمن برامج طرحن قضايا بجرأة كبيرة وخضن اللقاءات مع ساسة شخصيات وازنة .

تعمل في مهنة المتاعب وليست متعبة

اتفق الملاحظون لمجال الصحافة و الإعلام أن صعابه قائمة. و تحيط بالصحفي الرجل كما الصحفية المرأة, لكن قدرات الصحفي الرجل قد تجعله قادرا على تحمل صعاب المهنة بالنظر إلى الاختلاف في التكوين الفيزيولوجي بين الجنسين. مما يجعل الأنثى معرضة لأخطار أكثر من الرجل. فهي عادة ما تحتاج للعمل ساعات طويلة و إلى الإنتقال لأماكن التغطيات و تحمل مخاطر التغطيات في مناطق الأزمات .

أحلام طالبة صحفية في أحد معاهد الصحافة بالمغرب تقول : "أواصل دراستي في سلك الإجازة بدأت أستكشف صعاب المهنة من خلال التدريبات التي أقوم بها في المؤسسات الإعلامية, أظن أن عمل المرء كصحفي اليوم مازال يعتبر تحدي كبير بالنسبة للأنثى تحفه الكثير من الصعاب التي يجب على الصحفية أن تكون قوية بما فيه الكفاية، عاينت خلال تدريباتي العناء الجسدي الذي تتكبده الصحفيات في التنقل و البقاء لساعات طوال في سبيل المهنة"

إبداع أنثوي في مجال الصحافة

أنثى الأحاسيس المرهفة لم تتميز فقط في تغطية الأحدات الصعبة بل كذلك في الحديث عن الفن و الإبداع و نقل قضايا بإحساس مرهف, وشعور قوي بما يجري حولها لتتمكن بذلك من الإبداع في الوصف و الكتابة. وهناك من يربط حساسية المرأة الكبيرة بحواسها وهذا ما أبرزته دراسة بجامعة ريو دي جانيرو البرازيلية، التي بينت أن حواس المرأة نشطة أكثر من الرجل أحيانا فسبب امتلاك المرأة حاسة شم أقوى كمثال حسب الدراسة، وهو كثرة الخلايا المسئولة عن تلك الحاسة، و أظهرت الدراسات أن حاسة السمع لدى معظم الرجال تسوء بداية من عمر الثلاثين، وتقل قدراته السمعية مقارنة بالمرأة التي تحتفظ بقدراتها مدة أطول. ولعل قوة حواسها و إشتغالها الكثيف عوض لها تواضع القدرات البدنية الراجعة إلى الإختلاف الفيزيلوجي مع الرجل.

صحفيات مستهدفات

حسب تقرير نشرته صحيفة العربي اللندنية "فتأتي سوريا والعراق على قمة قائمة مناطق عمل الصحفيات الأكثر خطورة إذ كشفت الأرقام تزايد الضحايا في صفوف الإعلاميات ما يثبت استهدافهن كممارسين لمهنة الصحافة وكنساء أيضا، ووصفت المنظمة عام 2014 “بالعام الأسود على الصحافة” حيث قتل أكثر من 66 صحفيا، واختطف 119، بينما يستمرّ احتجاز 40 كرهائن."

ورصدت منظمة صحفيات بلا قيود خلال الشهر الأول من سنة 2015 و التي تزامنت مع وجود أزمات وأحداث حساسة أنه هناك اعتداءات واعتقال واختطاف وتهديد تعرض لها" الصحفيين والإعلاميين بلغت 40 حالة انتهاك". ويزداد الأمر خطورة حينما يتعلق بالصحفيات. حتي أن المتلقي وصل إلى درجة التطبيع مع أخبار تتحدث عن الصحفيات والمراسلات اللاتي يتعرضن للتعنيف أو للخطف , للتهديد , للتحرش والعنف الموجه لهن. بالإضافة الى الاضطهاد و صور العنف في مناطق التوتر لكن مجدات السلطة الرابعة يحركهن حبهن للمهنة ما جعل العديد منهن يرفعن تحديها بل ويتميزن فيها.



  • وجدان ابروك
    وجدان ابروك 19 سنة طالبة صحفية مغربية الجنسية و صحفية متدربة بعدد من المنابر الإعلامية المغربية و الأجنبية محبة للسفر و العلاقات الإنسانية و عاشقة للقلم و الكلمة بحيثياثها و مراميها
   نشر في 06 فبراير 2018  وآخر تعديل بتاريخ 15 فبراير 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا