شيرين ...هلال - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

شيرين ...هلال

  نشر في 20 ديسمبر 2016 .

كنت في الصف الخامس الابتدائي عندما ادركت انني لا احب اسمي ولا أنتمي له ، حتى وجدت رفيقا يحمل الاسم ذاته ،

شيرين كانت زميلتي الصف تحمل الاسم ذاته و اخيرا قد وجدت الشريك ، حتى لاحظت يوما انها تختلف عني في بعض التفاصيل ،جلدها الشاحب ، وأطرافها الزرقاء كانت تشي بالسر مع كل صباح في الصف

انها مريضه ، لكن بعد أشهر أدركت اختلافا آخر ،

لم تخرج شيرين من الفصل كلما دخلت معلمه الدين ؟

انها مسيحيه .

كنت اصغر من ان تغير تلك المعلومة من مشاعري تجاهها

مر بعدها عدة أشهر ازددت اقترابا ومحبه لها ، حتى ذهبت للصف يوما و عرفت انها قد ماتت ،

ماتت بنوبة قلبية مساء أمس دون ان اجد فرصه حتي لوداعها ،

ولا ادري لما ظل بداخلي خيط محبه لم ينقطع يوما لها ؟!

فاذهب لامها في درس خاص ، لا أنكر ذاك الفضول الذي ظل يغمرني كلما دخلت منزلهم ،فأظل التفت من حولي ادقق في كل تفاصيل اللوحات علي الجدران ، أشم رائحته المختلفة و كأنني في كنيسة فتزداد رهبتي و عمق تركيزي في أجواء المكان،

سمة دفء روحاني كان يغلفني رغما ورهبة كلما كنت هناك ،

كنت طفلة لم تدرك بعد أن الآتي هو الأسوأ

حتى فاجأتني إحدى الصديقات يوما في ممر الكلية بعدم جواز كشف شعري أمام صديقتي المسيحية ، بل بعدم جواز تقبيلها أو حتى السلام عليها ، وعندما سألت عن السبب ردت بمنتهي الثقة لانها مسيحيه و المسيحيات لهن حكم الرجال

وتعاملي معها وكأنها رجل !!!

لم يكن لدي العلم الكافي ولا الشجاعة لدفع حجتها والدفاع عن صديقتي ، فصمت

ابتلعتها كما ابتلعناها جميعا ،

صمت كما صمتنا جميعا ونحن نستمع مع كل صباح لنفس الاكاذيب علي نفس الألسنة المدعيه زورا علي الإسلام بأنه دينا يحضنا علي كراهية الآخر بدعوى أنه كافر

كلما استمعت لشيخ علي منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم

يدعو علي اليهود والنصارى ،

بل و يسبهم علنا في بعض الأحيان ،

تذكرت شيرين ، رفيقتي القديمه و شريكه الاسم و المحبة

من ذا يحاول اقناعي ان دين المحبة ينص علي وجوب كراهيتي لها ؟؟!

من ذا يقول ان رسول المحبة عليه افضل الصلاه والسلام كان يطلب من أصحابه ان يكرهوا بإسم الإخلاص للدين ؟!!

اما وقد وصل الحال بنا الى ما نحن عليه الآن ، وبعد ما رأيت وسمعت طوال الست سنوات الماضية منذ ليلة تفجير كنيسة القديسين في مطلع 2011 .

كلما سمعت بكذبه جديده لمزيد من الكراهية بيننا ،

تذكرت شيرين ، و حمدت الله أنها قد ماتت .

اما انا،

فحتى بعد أن اختفت ملامحك من الذاكرة ، فسأظل أحبك كما كنت دوما .

"وسلام الله علي من ماتوا غدرا في كل مكان "


  • 4

   نشر في 20 ديسمبر 2016 .

التعليقات

وسام مصلح منذ 9 شهر
المواطنة الحقيقية هي الحل، وهي الإسلام بعينه
1
وآسفاه على حالنا ...
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا